تونس: الجملي يتوقع الإعلان عن حكومة جديدة خلال أسبوع

TT

تونس: الجملي يتوقع الإعلان عن حكومة جديدة خلال أسبوع

توقع الحبيب الجملي، رئيس الحكومة التونسية المكلف، أمس طرح الحكومة الجديدة خلال أسبوع، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع من المشاورات مع مختلف الأحزاب.
وصرح الجملي للصحافيين في قصر الضيافة بضاحية قرطاج، حيث تجري مفاوضات تشكيل الحكومة: «لا يزال أمامنا الوقت. الأهم من ذلك هو تشكيل حكومة ملائمة للمرحلة التي تمر بها البلاد. حكومة كفاءات وطنية قادرة على تحسين الأوضاع التي تعاني منها البلاد».
وأضاف الجملي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، أنه «حريص على أن تكون الحكومة جاهزة نهاية الأسبوع المقبل».
تجدر الإشارة إلى أن مهلة المفاوضات محددة في الدستور بشهر واحد، ثم وتمدد مرة واحدة. لكن إذا لم يتوفق الجملي في مفاوضاته فيحق عندئذ لرئيس الجمهورية تكليف شخصية أخرى لمدة أقصاها شهران لتولي المهمة، وإذا ما فشل في تشكيل الحكومة، فإن للرئيس أن يحل البرلمان، ويدعو لانتخابات مبكرة.
ولم يشر رئيس الحكومة المكلف إلى الأحزاب التي ستشارك في الائتلاف الحكومي، الذي ستقوده حركة النهضة الفائزة بالانتخابات الأخيرة، لكن حزب التيار الديمقراطي، مثلاً، حسم أمره أمس خلال مؤتمر صحافي بعدم الدخول في الائتلاف. كما أعلن حزب «حركة الشعب» أمس عن رفضه للمفاوضات الجارية لتكوين الحكومة، وأرجع موقفه في بيان له إلى «عدم جدية رئيس الحكومة في التعاطي إيجابياً مع المقترحات المقدمة، وإصراره على إعادة إنتاج الفشل». وقد شكل الحزبان ائتلافاً في المعارضة، إلى جانب عدد من المستقلين، يضم 41 نائباً في البرلمان؛ ما يجعلها الكتلة الثانية بعد كتلة حزب حركة النهضة، الفائزة بـ54 مقعداً، وقبل حزب «قلب تونس» الليبرالي الثالث بـ38 مقعداً.
وبهذا الإعلان يصبح مصير مشاورات تشكيل الحكومة أكثر ضبابية، وتزداد التساؤلات حول الأحزاب السياسية التي ستدعم الحكومة؛ إذ لم يتبق سوى حركة النهضة (54 مقعداً برلمانياً)، وحزب «ائتلاف الكرامة» (21 مقعداً برلمانياً)، في حين أن حركة «تحيا تونس» ما زالت لم تسحم موقفها بعد.
ويأتي انسحاب حزب التيار الديمقراطي من مفاوضات التشكيل إثر رفض شروطه المتمثلة في الحصول على ثلاث وزارات في الحكومة المقبلة، هي وزارات الداخلية، والعدل، والإصلاح الإداري، وهي الشروط التي رفضتها حركة النهضة، باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما رفضها رئيس الحكومة المكلف، ضمنياً، باتخاذه قرار تحييد وزارات السيادة (الداخلية، والعدل، والدفاع، والخارجية)، وتعيين شخصيات مستقلة لإدارتها.
وأكد محمد عبو، رئيس حزب التيار الديمقراطي (22 مقعداً برلمانياً) عدم إمكانية مواصلة التشاور مع رئيس الحكومة المكلف، خاصة بعد اللقاء الذي جمعهما أول من أمس، وقال في معرض حديثه عن أسباب انسحاب حزبه من المفاوضات: «لا نستطيع الحكم مع حركة النهضة. فهي ما زالت في حاجة إلى وزارتي العدل والداخلية من أجل استغلالهما وفق مصالحها»، على حد تعبيره.
أما حركة الشعب فقد تمسكت منذ البداية بالمرور فوراً إلى ما أطلقت عليه اسم «حكومة الرئيس»، أي اختصار الوقت بإقرار رئيس الجمهورية قيس سعيد «الشخصية الأكثر قدرة» على تشكيل حكومة جديدة، والابتعاد عن نتائج الانتخابات البرلمانية، التي تمكن حركة النهضة من تزعم المشهد السياسي. وفي هذا السياق، أعلن زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب (15 مقعداً برلمانياً)، رفض حزبه «المشاركة في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وارتهان القرار الوطني للدوائر الأجنبية»، متهماً رئيس الحكومة المكلف بـ«عدم الجدية في التعاطي إيجابياً مع المقترحات المقدمة، وإصراره على إعادة إنتاج الفشل».
وفي تعليقه على انسحاب حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي من المشاورات، قال الجملي، إن الأحزاب التي انسحبت «تبقى حرة في اختياراتها بعد تمسكها بالحصول على حقائب وزارات سيادية».
ويرى مراقبون، أن قرار حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، اللذين يمثلان الكتلة البرلمانية الثانية بـ41 مقعداً برلمانياً، بعد حركة النهضة، سيحرج رئيس الحكومة المكلف، وقد يدفع به إلى «خوض مغامرة سياسية»، ذلك أنه إذا قرر مواصلة المشاورات وتشكيل حكومة دون هذين الحزبين، والإعلان عن فريقه الوزاري، فإن حكومته ستكون ضعيفة ودون دعم سياسي كافٍ، وقد تكون مهددة بعدم نيل ثقة البرلمان. لكن قد يلجأ الجملي إلى خيار ثانٍ، وهو تشكيل حكومة كفاءات وطنية في حال انسداد الحلول أمامه، خاصة أنه يخضع حالياً لضغط الآجال الدستورية التي ينتهي موعدها الأول منتصف هذا الشهر.
وتشير بعض التسريبات المقربة من مقر المشاورات بقصر الضيافة في تونس العاصمة، إلى أن الجملي حصل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية على عدد كبير من «السير الذاتية والمهنية» لشخصيات غير متحزبة، قدمتها بعض الأحزاب السياسية لتوسيع دائرة الاختيار. أما الخيار الثالث فيتمثل في استمالة حزب «قلب تونس» (38 مقعداً برلمانياً) من خلال تعيين شخصيات مقربة منه على رأس بعض الوزارات، مع ضمان التصويت لفائدة الحكومة.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.