عودة التوتر إلى هونغ كونغ وانتقاد الشرطة إثر «تجاوزات»

بريطانيا تدعو لمنح المدينة «حريات» بموجب اتفاقية تسلميها إلى الصين

عودة التوتر إلى هونغ كونغ وانتقاد الشرطة إثر «تجاوزات»
TT

عودة التوتر إلى هونغ كونغ وانتقاد الشرطة إثر «تجاوزات»

عودة التوتر إلى هونغ كونغ وانتقاد الشرطة إثر «تجاوزات»

تعرضت شرطة هونغ كونغ إلى وابل من الانتقادات أمس، بعد بث شريط فيديو يظهر ضباطا ينهالون بالضرب على متظاهر خلال ليلة شهدت صدامات تعد الأعنف منذ بدء موجة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية. وأعلن وزير الأمن في المستعمرة البريطانية السابقة لاي تونغ كووك، أمس، تعليق مهام هؤلاء الشرطيين بعد الحادث الذي وقع بينما كانت قوات الأمن تزيل سواتر جديدة، كما أعلن عن بدء «تحقيق نزيه».
ومنذ يومين، يحاول عناصر الشرطة، المسلحون بهراوات ومناشير كهربائية ومقصات، استعادة مناطق من المتظاهرين الذين يحتلون ثلاثة مواقع في هونغ كونغ لمطالبة بكين بمزيد من الحريات والديمقراطية.
ويظهر في الصور التي بثها التلفزيون المحلي «تي في بي» ستة من عناصر الشرطة باللباس المدني يجرون متظاهرا موثوق اليدين في زاوية مظلمة لمتنزه قريب من مقر السلطة في حي أدميرالتي، احد الأماكن التي يحتلها المطالبون بالديمقراطية. وقد أرغم الرجل على التمدد على الأرض وعمد عناصر شرطة إلى ضربه بأيديهم وأرجلهم. وبحسب التلفزيون فإن الاعتداء استمر أربع دقائق. وقال الزعيم الطلابي جوشوا وونغ إن المتظاهرين الذين واجهتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع فقدوا كل ثقتهم بها. وأضاف «كان يجب أن تقوم الشرطة بمواكبة المتظاهر إلى سيارة الشرطة وليس اقتياده إلى مكان بعيد وضربه وركله على مدى أربع دقائق».
ودانت منظمة العفو الدولية أيضا الهجوم الذي وصفته بأنه «وحشي». وقالت مابيل أو، مديرة المنظمة في المستعمرة البريطانية السابقة «من المؤسف جدا وجود عناصر شرطة في هونغ يعتقدون أنهم فوق القانون». ودعت إلى «إحالة المتورطين أمام القضاء».
ووقعت صدامات في الساعات الأولى يوم أمس حين قامت الشرطة بتفكيك حاجز جديد نصبه المتظاهرون على طريق قريب من مبان رسمية. وقد صد رجال الشرطة الذين كانوا يعتمرون قبعات ويحملون دروعا وهراوات المتظاهرين الذين استخدموا مظلاتهم التي أصبحت رمزا لهم لحماية أنفسهم. واستعاد عناصر الشرطة الذين استخدموا أيضا غاز الفلفل النفق بعد ساعة.
وذكرت الشرطة أنها أوقفت 45 شخصا، مشيرة إلى إصابة أربعة من عناصرها بجروح. وكانت الشرطة أعلنت في بيان أن عناصرها حذروا المتظاهرين من أن «التقدم في اتجاه الطوق الذي تفرضه حتى وإن كانوا يرفعون أيديهم لا يشكل تصرفا سلميا»، وطلبت منهم أن «يبقوا هادئين». لكن الطالب بن نغ، الذي يبلغ الثامنة عشرة من عمره، قال إنهم «استخدموا غاز الفلفل من دون سبب ولا تحذير. وعمد عناصر من الشرطة إلى ضرب متظاهرين».
وفي تعليق له على اعتقالات أمس في هونغ كونغ، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يتعين على بريطانيا أن تدافع عن حقوق مواطني هونغ كونغ. وردا على استفسار في البرلمان بشأن الاضطرابات، قال كاميرون إنه من المهم أن يتمتع المواطنون في هونغ كونغ بالحريات والحقوق التي حددتها اتفاقية ثنائية قبل أن تسلم بريطانيا هونغ كونغ للصين عام 1997. وتابع «من المهم أن تنطوي الديمقراطية على اختيارات حقيقية»، مبرزا الأهمية التي تعلقها بريطانيا على هذه الاتفاقية.
وعمل عناصر الشرطة في هونغ كونغ يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين على إزالة سواتر في طريقي أدميرالتي وكوزاوي باي التجاريين، لفتح بعض الطرق من دون إخراج المتظاهرين منها. وكانت الشرطة حذرت من أن الموقع الثالث الذي يحتله المتظاهرون في مونكوك في الجزء الغربي من هونغ كونغ هو الموقع المقبل الذي ستخليه.
وأدت السواتر التي أقامها المتظاهرون منذ 28 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى عرقلة النشاط في هونغ كونغ والحياة اليومية لأكثر من سبعة ملايين نسمة في هذه المنطقة التي تتمتع بشيء من الحكم الذاتي وتواجه أسوأ أزمة منذ عودتها إلى الصين في 1997. وأثار غضب «حركة المظلات» في بادئ الأمر تعاطف الرأي العام، لكن السكان بدأوا يتململون مع ازدحام حركة المرور وتشكل أرتال طويلة من السيارات واضطراب النقل العام وإغلاق المدارس والمحلات التجارية. ويتحدى الطلاب الوصاية الصينية مطالبين بانتخابات حرة لمنصب رئيس الجهاز التنفيذي في هونغ كونع في عام 2017، بينما يبدو الحزب الشيوعي الصيني عازما على الاحتفاظ بالكلمة الأخيرة في العملية الانتخابية.
وفي الصين التي تخشى العدوى الديمقراطية، تعرض موقع «بي بي سي» للحجب أمس. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يحجب فيها موقع المجموعة الإعلامية البريطانية بالكامل في الصين منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012 عندما حجب عدة أيام في أعقاب منح المنشق الصيني المسجون ليو شياوبو جائزة نوبل للسلام. أما موقع «بي بي سي» بالصينية فمحجوب بالكامل منذ إطلاقه عام 1999 باستثناء فترة قصيرة من عدة أشهر أثناء الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008.
ومن جهته، أبلغ مسؤول صيني وسائل الإعلام الأجنبية في هونغ كونغ أمس بأن بلاده رصدت تدخلا من جانب قوى خارجية في الاحتجاجات، ودعا الصحافيين الأجانب إلى كتابة الأخبار «بموضوعية». وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه «منذ بدء الأحداث واستنادا إلى البيانات والتصريحات وسلوك القوى الخارجية لشخصيات سياسية وبعض البرلمانيين ووسائل الإعلام الفردية أرى أن مثل هذا التدخل موجود بالفعل».



الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.