الشغب يلغي مباراة صربيا وألبانيا.. وبلاتر وبلاتيني يستنكران ويفتحان تحقيقا في الأحداث

المنتخب الألماني «بطل العالم» يواصل ترنحه بالتعادل مع آيرلندا.. ورونالدو يمنح البرتغال فوزا صعبا على الدنمارك

الجمهور الصربي نزل إلى الملعب غاضبا ليشتبك مع لاعبي ألبانيا (رويترز)
الجمهور الصربي نزل إلى الملعب غاضبا ليشتبك مع لاعبي ألبانيا (رويترز)
TT

الشغب يلغي مباراة صربيا وألبانيا.. وبلاتر وبلاتيني يستنكران ويفتحان تحقيقا في الأحداث

الجمهور الصربي نزل إلى الملعب غاضبا ليشتبك مع لاعبي ألبانيا (رويترز)
الجمهور الصربي نزل إلى الملعب غاضبا ليشتبك مع لاعبي ألبانيا (رويترز)

واصل المنتخب الألماني ترنحه بعد تعادله مع ضيفه الآيرلندي 1 / 1، بينما اقتنص المنتخب الأسكوتلندي تعادلا ثمينا ومستحقا أمام مضيفه البولندي «قاهر الألمان» 2 / 2، فيما تقمص كريستيانو رونالدو دور البطولة ليمنح منتخب بلاده البرتغالي فوزا صعبا على مضيفه الدنماركي 1 - صفر في أبرز مباريات اليوم الأخير للجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لـ«يورو 2016» بفرنسا التي شهدت إلغاء مباراة المنتخبين الصربي والألباني بعد توقفها في الدقيقة 42 لوقوع شجار بين اللاعبين بسبب طائرة دون طيار تحمل العلم الألباني.
في المجموعة الرابعة استمرت كبوة المنتخب الألماني بعد هزيمته في الجولة الماضية أمام بولندا بهدفين نظيفين ليهدر الفريق نقطتين جديدتين بتعادله مع ضيفه الآيرلندي.
وتقدمت الماكينات الألمانية بطلة العالم بهدف حمل توقيع لاعب وسط ريال مدريد الإسباني توني كروس في الدقيقة 72.
ولكن المنتخب الآيرلندي خطف هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع من المباراة عن طريق جون أوشاي مدافع ساندرلاند.
وتعتبر هذه النقاط ثمينة جدا لآيرلندا التي رفعت رصيدها إلى 7 نقاط وبقيت شريكة لبولندا في الصدارة بعد تعادل الأخيرة مع ضيفتها أسكوتلندا 2 - 2، فيما صار رصيد ألمانيا 4 نقاط.
واستيقظ نجوم كرة القدم في ألمانيا على مزيج من الشعور بالصدمة والواقعية بعد ساعات من التعادل مع المنتخب الآيرلندي ليكمل أسبوعا من الكوابيس بالتصفيات الأوروبية. وقال يواخيم لوف مدرب ألمانيا: «إننا جميعا نشعر بخيبة الأمل. اعتقد أننا لعبنا بسذاجة في الدقائق الأخيرة من المباراة».
وأضاف لوف: «كان تصورنا للأمر مختلفا، فقد اعتقدنا أننا سنجمع نقاطا أكثر من ذلك من مباريات شهر أكتوبر (تشرين الأول). ولكننا لا يمكننا أن نلوم إلا أنفسنا لأننا لم نحافظ على سيطرتنا على المباراة خلال الدقائق الخمس أو الست الأخيرة».
واقتبست صحيفة «سويدويتشه تسايتونج» تعبير المدافع الألماني ماتس هوميلس الذي قال إن ألمانيا بدت خائفة قرب نهاية المباراة وكتبت: «أبطال العالم خائفون».
وقال هوميلس: «كان من السهل أن تستشعر خوف الفريق في نهاية المباراة من استقبال هدف. وعندما ينتشر هذا الخوف، فعادة يقع ما كنت تخشاه».
بينما كتبت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار في عنوانها الرئيسي: «منتخبنا يدفعنا للجنون» قبل أن تضيف: «إننا عالقون في حفرة كأس العالم. قد يكون لديهم أربعة نجوم على صدورهم، ولكنهم لم يعودوا يلعبون بمستوى الأربعة نجوم على الإطلاق!». وكتبت مجلة «كيكر» الأسبوعية في العنوان الرئيسي لتغطيتها للمباراة: «دق ناقوس الخطر في بلد أبطال العالم».
ويذكر أن 13 لاعبا فقط من أصل 23 لاعبا بقائمة ألمانيا في كأس العالم كانوا بفريق لوف أمام آيرلندا.
كما لجأ لوف إلى أربعة لاعبين يافعين يبلغ سن أكبرهم 22 عاما ويتمتعون بخبرة دولية محدودة وهم إريك دروم (22 عاما) وأنطونيو روديجر (21 عاما) وجوليان دراكسلر (21 عاما) وماتياس جينتر (20 عاما).
في المقابل قال أوشاي صاحب هدف التعادل الثمين لآيرلندا: «إنها لحظة مميزة للغاية. هذا الفريق يتمتع بروح رائعة، ولم نرد أن نخرج من المباراة خاسرين ليقول الناس إننا قدمنا أداء لا بأس به».
وأضاف: «لقد أخبرنا المدرب فيما بين شوطي المباراة أننا لو رجعنا إلى الخلف فسنتمكن من صنع الفرص. وعندما نزل ويس هولاهان الملعب لعبنا عددا من التمريرات الرائعة».
وتابع أوشاي: «يالها من ليلة خاصة للغاية، أشعر بالامتنان لأنني تمكنت من لعب دوري في نهاية المباراة».
وضمن نفس المجموعة وعلى الملعب الوطني في وارسو وأمام 56 ألف متفرج، أفلتت بولندا من الهزيمة علما بأنها تقدمت في وقت مبكر (الدقيقة 11) بواسطة كريستوف ماتشينسكي بتسديدة من نحو 20 مترا.
وأدركت أسكوتلندا التعادل بفضل شون مالوني في الدقيقة (18).
وفي الشوط الثاني، أخذت أسكوتلندا الأسبقية بواسطة ستيفن نايسميث في الدقيقة 57، لكن أركاديوش ميليك صاحب الهدف الأول في مرمى ألمانيا في الجولة السابقة، أنقذها من الخسارة في الدقيقة 76.
وأعرب جوردن ستراكان مدرب أسكوتلندا عن شعوره بالرضا تجاه عدة أشياء، ولكنه أكد في الوقت نفسه شعوره بخيبة الأمل بسبب ملعب المباراة.
وقال ستراكان: «إننا سعداء بكثير من الأشياء ولكننا نشعر بخيبة الأمل أيضا. لقد دفعنا بلاعبين هجوميين ونشعر بأنهم يمثلون جانبا قويا من فريقنا، وأنا أثق فيهم تماما».
وأضاف: «ولكن أرضية الملعب كانت ثقيلة للغاية، لذا فإنني أرى أن اللاعبين قاموا بعمل جيد بالنظر إلى هذا الأمر. فقد كانوا شبه ملتصقين بالأرض». وتابع ستراكان: «إنها المجموعة الأصعب. ولكننا جمعنا أربع نقاط من ثلاث مباريات، من بينهم مباراتان جيدتان خارج أرضنا ومباراة رائعة على أرضنا أمام جورجيا».
وتتساوى أسكوتلندا في الرصيد مع ألمانيا (4 نقاط) في المركز الثالث، بينما تقتسم آيرلندا وبولندا الصدارة برصيد سبع نقاط لكل منهما. وفي المجموعة الرابعة أيضا فاز منتخب جورجيا على مضيفه جبل طارق بثلاثة أهداف نظيفة ليحصد الفائز أول 3 نقاط بينما ظل الخاسر دون نقاط.
وفي المجموعة التاسعة بدا المنتخب الدنماركي في طريقه لا محالة لاقتناص نقطة التعادل من ضيفه البرتغالي ولكن القائد الهداف رونالدو خطف هدف الفوز القاتل للفريق الضيف في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع مستغلا تمريرة البديل ريكاردو كواريزما.
وحقق المنتخب البرتغالي فوزه الأول بعد هزيمته في الجولة الأولى ليرفع رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الثالث بينما تجمد رصيد الدنمارك عند أربع نقاط في المركز الثاني.
وفي المجموعة ذاتها تم إلغاء المباراة بين المنتخب الصربي وضيفه الألباني لوقوع شجار بسبب طائرة من دون طيار تحمل العلم الألباني. وظهرت الطائرة من دون طيار فوق الملعب تحمل العلم الألباني، مما دفع اللاعب الصربي ستيفان ميتروفيتش لجذب العلم مما أدى لوقوع شجار مع لاعبي الفريق المنافس.
وتدخلت قوات مكافحة الشغب مع نزول المشجعين لأرض الملعب وهجومهم على لاعبي ألبانيا وهو ما أجبر أفراد الفريق الزائر على التراجع نحو النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس مع إلقاء ألعاب نارية من المدرجات.
وبعد توقف اللعب لنحو نصف ساعة قرر الحكم الإنجليزي مارتن أتكينسون إلغاء المباراة عندما كانت النتيجة تشير للتعادل دون أهداف. وتم تصنيف المباراة على أنها حدث ينطوي على خطورة كبيرة بسبب العداء بين الصرب والألبان.كان المنتخبان قد اتفقا على عدم السماح لجماهير الفريق الزائر بدخول
الاستاد خلال مباراتيهما معا في تصفيات يورو 2016، لكن اللقاء أقيم بحضور 20 ألف متفرج بينهم الريس الصربي توميسلاف نيكوليتش، وتم الاستعانة بنحو 3500 رجل شرطة لتأمينه.
وكان العلم الذي تسبب في الحادثة يمثل خارطة «ألبانيا الكبرى»، وهو مشروع قومي يهدف إلى جمع الجاليات الألبانية لألبانيا وكوسوفو ومونتينيغرو ومقدونيا واليونان وجنوب صربيا في دولة واحدة. ووقع الحادث قبل أيام قليلة من زيارة رسمية لرئيس الوزراء الألباني إيدي راما إلى بلغراد وهي الأولى منذ 70 عاما.
سارعت كل من صربيا وألبانيا أمس بإلقاء اللوم كل منهما على الآخر في الأحداث التي فجرت العداوة التاريخية بين البلدين مجددا.
وقال برانيسلاف إيفانوفيتش مدافع تشيلسي الإنجليزي وقائد صربيا للصحافيين: «ما حدث شيء لا يمكن تفسيره في هذه اللحظة.. بالنيابة عن فريقي.. كل ما يمكنني قوله هو أني أردت مواصلة اللعب وعملنا على حماية لاعبي ألبانيا في كل خطوة في الطريق إلى النفق بعد اندلاع الشغب».
وقال لوريك كانا قائد ألبانيا: «شاهدت اعتداءات على لاعبي فريقي داخل النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس وربما حتى من مشرفي الاستاد، لم نكن في الحالة الذهنية أو البدنية المناسبة لمواصلة اللعب».
وذكر التلفزيون الصربي أن الشرطة ألقت القبض على أولسي راما شقيق رئيس الوزراء الألباني إيدي راما في المكان المخصص لكبار الشخصيات للتحقيق بشأن واقعة العلم.
وقال سمير طاهري وزير داخلية ألبانيا إن أولسي راما غادر الاستاد إلى المطار على حد علمه وفقا لمعلومات حصل عليها من وزارة الداخلية الصربية ومسؤولين من ألبانيا في بلجراد.
وأدان رئيسا الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي ميشيل بلاتيني أمس أحداث الشغب التي أدت إلى توقيف المباراة. وقال بلاتر في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «لا يجب أبدا استخدام كرة القدم لتوجيه رسائل سياسية. أدين بشدة ما حدث في بلغراد».
من جهته، قال بلاتيني: «من المفترض أن كرة القدم تهدف إلى جمع الناس ولا ينبغي أن نشرك لعبتنا في أي شكل من أشكال السياسة. الأحداث التي شهدتها بلغراد لا تغتفر». وينتظر الاتحاد الأوروبي التقارير الرسمية الخاصة بالمباراة لفتح تحقيق في الأحداث.
وفي المجموعة الخامسة سحق منتخب سويسرا مضيفه سان مارينو برباعية نظيفة ليحقق فوزه الأول ويرفع رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الرابع بينما ظل الخاسر بلا رصيد من النقاط في المركز الأخير.
وفي المجموعة السادسة حقق منتخب آيرلندا الشمالية فوزه الثالث على التوالي وهزم مضيفه اليوناني بهدفين نظيفين حملا توقيع جيمي وارد وكيلي لافيرتي في الدقيقتين التاسعة و51. كما فاز منتخب المجر على مضيفه جزر فارو بهدف نظيف، ورومانيا على فنلندا بهدفين نظيفين.
ورفع منتخب آيرلندا الشمالية رصيده إلى تسع نقاط في الصدارة بينما يحتل منتخب رومانيا المركز الثاني بسبع نقاط يليه المجر وفنلندا بأربع نقاط ثم اليونان بنقطة واحدة بينما يبقى منتخب جزر فارو بلا رصيد من النقاط.
وأكد مايكل أونيل مدرب منتخب آيرلندا الشمالية أنه من الرائع أن يحظى فريقه بالرصيد الكامل من النقاط المتاحة بعد فوزه على اليونان ليحافظ على صدارة المجموعة، وقال بعدما حقق فريقه فوزه الثالث على التوالي في ثلاث مباريات بالتصفيات: «أشعر بسعادة كبيرة. فمن الرائع أن تحظى بالرصيد الكامل من النقاط، كان العمل الذي قدمه اللاعبون والثقة التي أبدوها رائعين تماما. أعتقد أن كل لاعب بالفريق أدى كل ما عنده».
وأشاد أونيل باللاعب كايل لافيرتي على وجه الخصوص بعدما سجل الهدف الثاني لآيرلندا الشمالية وقال: «ظهر لافيرتي بمستوى رائع في مبارياتنا الثلاث بالتصفيات. فهو يتمتع ببنيان قوي ومهارة وسرعة، وعندما يجمع كل هذه الصفات سويا حتى المدافعين الدوليين لا يستطيعون إيقافه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.