موجز أخبار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
TT

موجز أخبار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

قانون روسي لتمكين السلطات من وصف الأفراد بـ«العملاء الأجانب»
موسكو - «الشرق الأوسط»: وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون لتمكين السلطات من وصف الأفراد بأنهم عملاء أجانب. وكانت السلطات قادرة في السابق على إجبار الكيانات التي تتورط في خدمة مصالح القوى الأجنبية، بتسجيل تلك الكيانات بوصفها «عميلا أجنبيا»، وإلا تواجه الإغلاق. وقال الكرملين إنه قد تم تعديل القانون، للسماح بأن يتم إعلان الأفراد كعملاء أجانب. وأوضح الكرملين أن الإجراء يستهدف الأفراد الذين ينشرون مواد إعلامية. ولم يحدد كيفية معاقبة الأفراد الذين لا يمتثلون للسلطات. وأدان المنتقدون، ومن بينهم منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، القانون الجديد الذين قالوا إنه سيؤدي إلى قيام الحكومة بتضييق الخناق على البيئة الإعلامية المحلية، التي تهيمن عليها الدولة بالفعل. وأوضحت المنظمة أن القانون «سيصبح أيضا أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة. وهناك دور مهم للمدونين في إعلام الرأي العام في روسيا، وتعد هذه محاولة للسيطرة على هذا المصدر غير المريح للمعلومات». وقد دافع مسؤولون روس عن القانون، باعتباره شبيها لقوانين موجودة في دول أخرى، مثل الولايات المتحدة.

بنغلاديش تحرم أبناء الروهينغا من التعليم
بانكوك - «الشرق الأوسط»: ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أن حكومة بنغلاديش تحرم أبناء لاجئي الروهينغا من التعليم، حيث تنتظر عودتهم إلى ميانمار، ودعت المنظمة إلى رفع تلك القيود. وذكرت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير بعنوان «ألسنا بشرا؟» وصدر أمس الثلاثاء، أن نحو 400 ألف طفل من الروهينغا حرموا من تلقي التعليم في إطار مناهج بنغلاديش أو في مدارس خارج المخيمات. وأجبر أكثر من 700 ألف شخص من الروهينغا على الفرار إلى بنغلاديش في أغسطس (آب) 2017 بعد أن واجهوا عمليات قتل جماعية وفظائع أخرى من جانب جيش ميانمار. ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغا حاليا في بنغلاديش، معظمهم من النساء والأطفال.
وقال بيل فإن إيسفيلد، المدير المساعد لحقوق الأطفال في هيومن رايتس ووتش: «لقد أوضحت بنجلاديش أنها لا تريد أن تبقى الروهينغا إلى أجل غير مسمى، لكن حرمان الأطفال من التعليم يزيد الضرر الذي لحق بالأطفال ولن يحل محنة اللاجئين بشكل أسرع».

حكومة كولومبيا مستعدة للتفاوض لوقف الاحتجاجات
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: أعربت الحكومة الكولومبية الاثنين عن استعدادها لإجراء مفاوضات مع منظمي الاحتجاجات، وذلك في محاولة لوقف المظاهرات المستمرة منذ نحو أسبوعين. وقال دييغو مولانو من مكتب الرئيس الكولومبي إن الحكومة وافقت على الاجتماع مع أعضاء لجنة الإضراب الوطنية لمناقشة مطالبها. وقال الرئيس إيفان دوكي: «دعونا نتحدث من أجل أن نعمل». وتطالب اللجنة، التي تضم نقابات عمالية وجماعات المجتمع المدني، بإجراء محادثات حصرية كمطلب رئيسي. ويصر دوكي حتى الآن على أن تشمل المفاوضات اقتصاديين وسياسيين آخرين. ووافقت لجنة الإضراب على لقاء ممثلي الحكومة، لكنها رفضت إنهاء المسيرات التي تشمل عموم البلاد المخطط لها يوم الأربعاء، حسب محطة «كاراكول». وبدأت الاحتجاجات في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما تظاهر نحو 250 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد احتجاجا على الإصلاحات الاقتصادية، ونقص التمويل اللازم للتعليم، واغتيال قادة المجتمعات المحلية على أيدي الجماعات المسلحة. وتحولت الاحتجاجات في بعض الأحيان إلى أعمال عنف، مما أدى إلى اشتباكات ونهب وأعمال تخريب. وتشمل مطالب المتظاهرين الآن أيضا تفكيك شرطة مكافحة الشغب، التي أصابت متظاهرا شابا في 23 نوفمبر. وارتفع عدد القتلى يوم الاثنين إلى خمسة أشخاص على الأقل.

إدخال جيمي كارتر إلى المستشفى مجدداً
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أدخِل الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مجددا إلى المستشفى، وهذه المرة بسبب التهاب في المسالك البولية، بعد أيام قليلة من خروجه منه إثر خضوعه لجراحة، بحسب ما أعلنت الاثنين المؤسسة التي تحمل اسمه. ودخل كارتر البالغ من العمر 95 عاماً، أواخر الأسبوع الماضي إلى مركز فيبي سامتر الطبي في جورجيا «لعلاج التهاب بالمسالك البولية»، وفق ما قالت مؤسسة كارتر. وأضافت أنه «يشعر بحال أفضل، ويتطلع إلى العودة إلى المنزل». وكان كارتر خضع سابقا لعملية لتخفيف الضغط في دماغه بعد سقوطه مرات عدة. كما كان كارتر نقل سابقا إلى المستشفى لمعالجة كسر في الحوض بعد سقوطه في شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وقد ظل كارتر رغم سنواته الخمس والتسعين نشطا متميزا منذ انسحابه من الحياة السياسية وملتزما خصوصا بقضايا عدة من خلال المؤسسة التي أنشأها باسم «كارتر سنتر» في 1982 والتي تعمل من أجل تشجيع الحل السلمي للنزاعات ومراقبة الانتخابات والدفاع عن حقوق الإنسان وحماية البيئة والمساعدة على التنمية. وقام منذ ذلك الحين بمهمات وساطة كثيرة خاصة في هايتي وبنما وكوبا وكوريا الشمالية وإثيوبيا وأيضا في البوسنة والهرسك.

رئيس الوزراء الفنلندي يتقدم باستقالته
هلسنكي - «الشرق الأوسط»: استقال رئيس الوزراء الفنلندي، أنتي ريني، من منصبه على خلفية خلافه مع أهم حليف له داخل الائتلاف الحكومي. وتقدم رينه باستقالته أمس الثلاثاء للرئيس ساولي نينيستو، الذي قبلها في الحال، وذلك بعد قرابة ستة أشهر فقط من توليه منصب رئيس الوزراء. وتحظى هذه التطورات السياسية في فنلندا باهتمام أوروبي خاص، وذلك لأن فنلندا تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى أواخر العام الجاري.
ويواجه ريني، منذ فترة، أسوأ أزمة سياسية خلال فترة ولايته التي لم تتجاوز ستة أشهر، بعد أن أعلن حزب الوسط، وهو شريك رئيسي في الائتلاف الحكومي، أنه يدرس سحب تأييده لرئيس الوزراء على خلفية دوره في قضية مثيرة للجدل تتعلق بخدمة البريد في البلاد. وخلال اجتماع طارئ عقد في العاصمة هلسنكي الاثنين، أعرب نواب حزب الوسط عن شعورهم بعدم الثقة حيال رئيس الوزراء، دون أن يتوصلوا لقرار بشأن سحب تأييدهم لريني. ويواجه ريني، وهو زعيم نقابي سابق، اتهامات من المعارضة بالتدخل في خلاف بشأن الرواتب في خدمة البريد التابعة للحكومة التي تحمل اسم «بوستي غروب أويغ»، وتضليل البرلمان بشأن هذا الخلاف. وينكر ريني ارتكاب أي مخالفات في هذه المسألة.

زعيم المعارضة الكمبودية يمثل أمام المحاكمة
بنوم بنه - «الشرق الأوسط»: ذكرت وسائل إعلام محلية أمس الثلاثاء أن كيم سوخا، زعيم المعارضة في كمبوديا، والذي تم إلقاء القبض عليه منذ أكثر من عامين، على خلفية اتهامات بالخيانة أثارت انتقادات على نطاق واسع، سوف يمثل أمام المحاكمة. فقد قررت محكمة بنوم بنه الابتدائية إحالة قضية كيم سوخا للمحاكمة، ولكن لم يتم تحديد موعد لانعقاد جلسة الاستماع بعد، وذلك بحسب ما قاله المتحدث باسم المحكمة واي رين لصحيفة «خمير تايمز». وتأتي هذه الخطوة قبل أسبوع من انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي لكي ترسل كمبوديا ردا على تقرير مراجعة بشأن وصولها للسوق الأوروبية من دون رسوم جمركية.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».