إردوغان متمسك بضرورة تصنيف حلفائه الغربيين لـ«الوحدات» منظمة إرهابية

 الرئيس التركي رجب طيب إردوغان،
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان،
TT

إردوغان متمسك بضرورة تصنيف حلفائه الغربيين لـ«الوحدات» منظمة إرهابية

 الرئيس التركي رجب طيب إردوغان،
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان،

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قبل لقائه قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في لندن، أمس، أنه ينوي عرض المشروعات في المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مؤكداً على تمسك تركيا بإعلان الحلف، «وحدات حماية الشعب» الكردية، «منظمة إرهابية».
وأضاف إردوغان، في لقاء جماهيري في لندن، قبل انطلاق قمة «ناتو» في لندن أمس، إنه سيقيّم مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على هامش القمة، آخر المستجدات الحاصلة في سوريا، وسيزودهم بمعلومات عن عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا. وتابع: «سنقيم عملية (نبع السلام)، وسنناقش مدى دعمهم للمشروعات التي تخطط تركيا لإقامتها في الشمال السوري»، مشيراً إلى أنه سيستمع خلال الاجتماع إلى مطالب الدول الثلاث من تركيا، معرباً عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن نتائج إيجابية.
ويشوب توتر العلاقات التركية الفرنسية بسبب التراشق بالتصريحات بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وإيمانويل ماكرون، على خلفية انتقادات الأخير لحلف «ناتو»، بسبب موقفه من التوغل العسكري التركي شمال شرقي سوريا الذي يستهدف الأكراد.
وقبل توجهه إلى لندن، دعا إردوغان، في مؤتمر صحافي في أنقرة، أمس، أعضاء «ناتو» إلى اتخاذ مواقف صارمة تجاه جميع «التنظيمات الإرهابية» (في إشارة إلى ضرورة تصنيف الوحدات الكردية كتنظيم إرهابي). وقال إنه «على الحلف تقوية نفسه في مواجهة التهديدات حتى لا يدفع الأعضاء للبحث عن بدائل». وذكر أن بلاده «هي الوحيدة، من بين أعضاء (ناتو)، التي قاتلت تنظيم (داعش) الإرهابي وجهاً لوجه، وهزمته في سوريا».
وبالنسبة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، قال إردوغان إن تركيا ستواجه أي خطوات يمكن أن تتخذ في القمة في حال لم يعتبر حلفاؤها في «ناتو» المنظمة التي نحاربها «إرهابية». كانت تركيا رفضت خطة الدفاع التي أعدها الحلف، المتعلقة ببولندا ودول البلطيق، ما دعا بعض دول «ناتو» للرد برفض ذكر تهديد «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا ضمن خطة دفاع الحلف.
ودعت تركيا الحلف إلى دعمها في القتال ضد «الوحدات»، بما في ذلك إدراجها «منظمة إرهابية»، قبل أن توقع على خطط للدفاع عن الجهة الشرقية للحلف ضد روسيا.
وحث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، تركيا، على الكف عن إعاقة خطة «ناتو» للدفاع عن دول البلطيق وبولندا. وحذر، في مقابلة مع «رويترز»، تركيا، من أنه «لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها». وشدد على أن بلاده لن تدعم تصنيف «وحدات حماية الشعب» الكردية منظمة إرهابية من أجل حل الأزمة.
ودعا إسبر، تركيا، إلى التركيز على ما وصفه بـ«التحديات الأكبر» التي تواجه «ناتو»، وقال إن «الرسالة الموجهة إلى تركيا هي أننا بحاجة للمضي قدماً في خطط الاستجابة تلك، وإنها لا يمكن أن تعلق بفعل مخاوفهم الخاصة... وحدة الحلف وجاهزيته تعني أن تركزوا على القضايا الأكبر... القضية الأكبر هي جاهزية الحلف. الجميع ليسوا مستعدين للموافقة على أجندتهم... لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها (الأتراك)».
ويتعين موافقة جميع أعضاء «ناتو»، البالغ عددهم 29 دولة، من أجل إقرار خطة ترمي إلى تحسين الدفاع في كل من بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ضد أي تهديد من روسيا.
في الوقت ذاته، قتل جندي تركي إثر إطلاق مقاتلين أكراد سوريين قذائف «هاون» في منطقة يسيطر عليها الجيش التركي في الأراضي السورية، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية. وذكرت الوزارة، في بيان، أن أحد الجنود توفي بجروحه، أول من أمس، لافتة إلى أن الجنود الأتراك ردوا على مصدر إطلاق القذائف، من دون تحديد دقيق لمكان الواقعة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.