مزيد من التعقيدات تحاصر الأزمة التجارية بين واشنطن وبكين

ترمب ليس لديه موعد نهائي... والصين تعد «قائمة عقوبات سوداء»

مزيد من التعقيدات تحاصر الأزمة التجارية بين واشنطن وبكين
TT

مزيد من التعقيدات تحاصر الأزمة التجارية بين واشنطن وبكين

مزيد من التعقيدات تحاصر الأزمة التجارية بين واشنطن وبكين

مع تعقد المناوشات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين؛ ما يهدد بعرقلة التوصل إلى اتفاق تجاري يحسم الأزمة المتفاقمة بين البلدين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ليس لديه موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق تجارة مع الصين، وإنه قد يكون من الأفضل الانتظار لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ليقوض الآمال في حل سريع للنزاع الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي. في حين أكدت بكين أنها تعمل على «قائمة سوداء» من أجل معاقبة الشركات الأميركية، رداً على استهداف واشنطن لشركاتها في وقت سابق. وقال ترمب للصحافيين في لندن، حيث من المقرر أن يحضر اجتماعاً لقادة دول حلف شمال الأطلسي: «ليس لدي موعد نهائي... لا. أفكر ببعض الطرق، وأرى أنه من الأفضل الانتظار مع الصين لما بعد الانتخابات. لكنهم يريدون إبرام اتفاق الآن، وسنرى ما إذا كان سير الاتفاق صحيحاً أم لا... يجب أن يكون صحيحاً».
وقال الرئيس الأميركي، إن «الصين تستغل الولايات المتحدة منذ سنوات كثيرة». وأوضح: «بصورة ما، أفضل فكرة الانتظار لما بعد الانتخابات فيما يتعلق بالاتفاق مع الصين»، واستدرك بالقول: «لكنني لن أقول هذا، أنا فقط أفكر»، مشيراً إلى أن بكين «تريد الاتفاق من الآن».
وأشار ترمب إلى أن «اتفاق التجارة مع الصين معتمد على شيء واحد... هو (هل أريد إبرامه؟) لأننا نبلي بلاء حسناً للغاية مع الصين في الوقت الحالي، ويمكننا المضي بشكل أفضل بجرة قلم... والصين تدفع في مقابله، والصين تمر حتى الآن بأسوأ عام لها في 57 عاماً. لذا؛ سنرى ماذا سيحدث». وأعلنت الصين عن أبطأ نمو اقتصادي في 27 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ إذ تضرر قطاع التصنيع جراء التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وتخوض بكين وواشنطن حرباً تجارية منذ أشهر عدة. وقد ألقت هذه الحرب بظلالها على الاقتصاد العالمي. ويجري الجانبان حالياً مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي يهدف إلى التغلب على الخلافات. ورغم أن الجانبين يقتربان من حيث المبدأ من التوصل إلى اتفاق، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن توقيع اتفاق تجاري مبدئي في المستقبل القريب. وتدفع الصين من أجل خفض الرسوم الأميركية، إلا أن ترمب يعد فقط بعدم فرض المزيد من الرسوم.
وعلى الجهة الأخرى، ذكرت تقارير إعلامية رسمية صينية، أن الحكومة ستنشر قريباً قائمة تضم «الهيئات التي لا يمكن الاعتماد عليها»، وهو ما سيؤدي إلى فرض عقوبات على عدد من الشركات الأميركية؛ مما يشير إلى تزايد احتمالات فشل المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين نتيجة النزاع بين الجانبين بشأن حقوق الإنسان في إقليمي هونغ كونغ وشينغيانغ التابعين للصين.
وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية المقربة من الحزب الشيوعي الحاكم في رسالة عبر موقع «تويتر» الثلاثاء، أنه سيتم الإسراع بإصدار القائمة رداً على قانون الذي قدمه عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الأميركي ماركو روبيو، ويطالب بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين بدعوى التورط في الانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الإيغور المسلمة في منطقة شينغيانغ غرب الصين.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الصين كانت قد هددت في مايو (أيار) الماضي بنشر هذه القائمة رداً على قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حظر على شركة الإلكترونيات ومعدات الاتصالات الصينية «هواوي تكنولوجيز»، مضيفة أن الرد الصيني على مشروع القانون الأميركي الخاص بمنطقة شينغيانغ، بفرض عقوبات على شركات أميركية سيزيد المصاعب التي تواجه المحادثات الأميركية الصينية الرامية إلى إنهاء الحرب التجارية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم.
يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون أي إشارة إيجابية بشأن المحادثات التجارية بين بكين وواشنطن قبل يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو الموعد الذي حدده الرئيس ترمب لفرض الرسوم الجديدة على السلع الصينية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وكتب ترمب على موقع «تويتر»، الاثنين، أن المحادثات التجارية مع الصين تعقدت بسبب القانون الذي وقعه في الأسبوع الماضي، ويهدد بفرض عقوبات على المسؤولين الصينيين الذين يهددون الحكم الذاتي الذي تتمتع بها منطقة هونغ كونغ تحت مظلة السيادة الصينية. وكانت وزارة الخارجية الصينية قد أعلنت أول من أمس تعليق زيارات السفن الحربية الأميركية لهونغ كونغ، وفرضت عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية، وذلك رداً على إصدار الإدارة الأميركية تشريعات تدعم متظاهري هونغ كونغ. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ، إن المنظمات الأميركية غير الحكومية قامت بتحريض المتظاهرين على «المشاركة في ارتكاب جرائم عنف شديدة»، وشجعت النزعة الانفصالية.
وأضافت: «الصين تطالب الولايات المتحدة بتصحيح أخطائها، والتوقف عن أي أقوال أو أفعال، تمثل تدخلاً في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين»، موضحاً أن بكين ستتخذ مزيداً من الإجراءات «وفقا لتطورات الوضع».
وكان الرئيس الأميركي قد وقع الأربعاء الماضي مشروعي قانون لدعم المتظاهرين ضد الحكومة في هونغ كونغ، في ظل تزايد سوء العلاقات بين بكين وواشنطن بسبب الاحتجاجات والخلاف التجاري الذي لم يتم حله.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.