إعفاء الصادرات الزراعية السودانية من الرسوم والضرائب

اكتمال الربط الكهربائي مع مصر

إعفاء الصادرات الزراعية السودانية من الرسوم والضرائب
TT

إعفاء الصادرات الزراعية السودانية من الرسوم والضرائب

إعفاء الصادرات الزراعية السودانية من الرسوم والضرائب

أجاز مجلس الوزراء السوداني توصية بوقف إخضاع صادرات القطاع الزراعي، بشقية النباتي والحيواني القائم عليه، لأي رسوم وضرائب ولائية، والاكتفاء فقط بضريبة دخل اتحادية تبلغ 2 في المائة، توزع على الولايات حسب حجم إنتاجها، وفي غضون ذلك أعلن السفير المصري بالخرطوم اكتمال الاستعدادات لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان خلال هذا الشهر.
وقال وزير المالية والاقتصاد السوداني، إبراهيم البدوي، في بيان صحافي، إن القرار يأتي بغرض زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية، مشيراً إلى تشريعات ستصدر قريباً مساندة لهذا الإجراء، وقال البدوي، إن القرار يهدف إلى دعم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية وتنشيط هذا القطاع المهم للمساهمة في نمو الاقتصاد الكلي.
وقال وزير المالية، إن موازنة عام 2020 تشكل تحدياً كبيراً للحكومة الانتقالية؛ بصفتها أول موازناتها، وعليها تلبية استحقاقات السلام كأولوية قصوى، وذلك بتخصيص موارد كافية لصندوق التنمية والإعمار والسلام، إضافة إلى تحسين معاش الناس وتأسيس وتأهيل البنية التحتية الداعمة للاستثمار وإصلاح الخدمة المدنية وتصحيح مسار الاقتصاد الكلي. موضحاً أن الموازنة تتطلب توفير موارد مقدرة لزيادة نسبة الإيرادات للناتج المحلي الإجمالي المتدنية، والتي لا تتجاوز حالياً 6 في المائة، فضلاً على انتهاج سياسات تقشفية وإدارة محكمة لضمان تحقيق الأهداف.
وأشار البدوي، إلى أن جهد الحكومة سيركز على تحريك الموارد في المقام الأول على توسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وإزالة الإعفاءات غير المبررة الموروثة من النظام السابق، والتي شوهت الاقتصاد وأضرت بالتنافسية في السوق، وتسببت في تدني مساهمة الإيرادات في نمو وازدهار الاقتصاد بالبلاد. موضحاً أن مجلس الوزراء السوداني أجاز توصيات وزارة المالية بالتعديلات التشريعية المتعلقة بتحريك الموارد دون أعباء ضريبية تُوضع على كاهل المواطن.
من جهة أخرى، أعلن السفير المصري بالخرطوم، حسام عيسى، اكتمال الاستعدادات كافة لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان خلال هذا الشهر. وقال إن الجانب المصري أكمل الترتيبات للربط الكهربائي بين البلدين، مشيراً إلى اكتمال الترتيبات الفنية للمرحلة الأولى من الربط الكهربائي بسعة 50 كيلوواط، وأن المرحلة الثانية ستكون بسعة 280 كيلوواط نسبة لحاجة الشبكة السودانية إلى الكهرباء لمحولات القدرة غير الفعالة التي سيتم وضعها في الشبكة السودانية.
وقال السفير عيسى لوكالة السودان للأنباء، إن بلاده تعمل على دعم السودان عبر الاتفاقيات المبرمة وتسيير كل الأمور، خاصة في تجارة الحدود بين البلدين، عبر لجنة المنافذ والحدود التي تنتظر الرد السوداني لتحديد موعد العرض. مؤكداً زيارة وزير الري المصري للسودان نهاية هذا الشهر للمشاركة في اجتماعات سد النهضة، كما سيتم تحديد موعد لزيارة وفد اللجنة القنصلية السودانية المصرية التي ستنعقد بالخرطوم ويشارك فيها وكيلا وزارتي الخارجية، بالإضافة إلى ممثلين من الوزارات الأخرى.
وأكد عيسى، أن قرار وزارة التجارة والصناعة بإيقاف تجارة الأجانب داخل السودان لا يؤثر على الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مبيناً أن الاتفاقيات الأربع مستمرة بين البلدين.
في الأثناء، تستضيف الخرطوم غداً (الخميس) اجتماعات الدورة الخمسين للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وقال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، البروفسور إبراهيم آدم أحمد الدخيري، إن المجلس سيناقش مجموعة من البنود المدرجة في جدول أعماله، منها تقرير المدير العام عن أعمال الإدارة العامة للمنظمة للفترة ما بين دورتي المجلس 49 و50، ومتابعة سير العمل في تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين 2005 - 2025، ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة 2030، والموافقة على الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية (2017 - 2037)، وجهود المنظمة في مجال التنوع البيولوجي، ومخرجات الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء الزراعة ووزراء المياه، والبرنامج القومي لمكافحة الأمراض والآفات النباتية العابرة للحدود، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات الفنية والمالية.
ويتكون المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية من وزراء الزراعة في ثماني دول عربية، هي السعودية، والإمارات، وتونس، والسودان، والصومال، وفلسطين، ولبنان، والمغرب.



وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.


محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية -ولا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتزايد للوساطة المالية غير المصرفية.

وخلال مشاركته في «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أوضح السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات مثل طلبات تغطية الهوامش وخصومات الضمانات وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

وأشار إلى أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات، مضيفاً أن هذه الاقتصادات تواجه هشاشة هيكلية ومؤسسية تحد من قدرتها على امتصاص الصدمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجزؤ التجارة وارتفاع مستويات الدين وتكاليفه.

وأوضح أن التمييز بين الاقتصادات الأكثر مرونة وتلك الأكثر هشاشة يرتكز على عاملين أساسيين: أولهما وجود أطر سياسات محلية متماسكة نقدية ومالية وتنظيمية تدعم الاستجابات المعاكسة للدورات الاقتصادية، وتحد من تقلب تدفقات رؤوس الأموال، وثانيهما توفر «ممتصات صدمات» فعالة، وفي مقدمتها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب عمق الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق الدين ورأس المال وأسواق النقد.

وتطرق السياري إلى تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وأضاف أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

وأكد أن التعاون الدولي يظل عنصراً محورياً في مواجهة مواطن الضعف المستجدة، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي حققه صانعو السياسات عالمياً، وأهمية تبادل الخبرات لتعزيز الجاهزية الرقابية والتنظيمية بما يدعم الاستقرار المالي العالمي.

واختتم السياري كلمته عبر تأكيده 3 أولويات للتعاون الدولي: تعزيز تبادل البيانات عبر الحدود لدعم الرقابة وتقييم مواطن الضعف، وتحقيق قدر أكبر من المواءمة والتشغيل البيني في تبني التقنيات الناشئة، بما يحفظ الاستقرار المالي، وتسريع تبادل المعرفة لتحديث الأطر الرقابية والإشرافية.