نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

خبراء يطرحون أفكارا غير تقليدية للخروج من الأزمة

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة
TT

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

نمو الدين العام للناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي يتجاوز النسب الآمنة

أظهر تحليل اقتصادي لـ«الشرق الأوسط» نمو نسبة الدين المحلي لإجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية بعد ثورات الربيع العربي في عامي 2011 و2012، لثلاث من دول الربيع العربي، والتي توفرت عنها بيانات مالية ببنوكها المركزية ووزارات المالية، ثم تباطأت تلك النسبة لكل من تونس واليمن، وما زالت ترتفع في مصر.
وطرح الخبراء أفكارا غير تقليدية للخروج من أزمة الدين العام التي تواجه الدول العربية، عن طريق زيادة الإيرادات من خلال دمج القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وتطبيق نظام موازنة البرامج والأداء بالإضافة لتشجيع المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم ومحاربة الفساد الإداري واستخدام بدائل تمويلية جديدة مثل الصكوك.
والدين العام (public debt) هو مصدر من مصادر الإيرادات العامة، تلجأ الدولة إليه لتمويل نفقاتها العامة عندما تعجز عن توفير إيرادات أخرى، ولا سيما من الضرائب ومصادر الدخل الحكومية الأخرى، فتقترض إما من الأفراد أو من هيئات داخلية أو دولية أو من دول أجنبية.
وهذا العجز الذي يواجه الدول لا بد من تسويته، لأنه عبارة عن مرتبات لموظفين حكوميين لا بد من دفعها، وفواتير لمستلزمات أساسية مثل الأدوية في المستشفيات، أو مشاريع عامة مثل شق الطرق، وإنشاء المدارس، وخدمات لمصالح حكومية، لذا تلجأ الدول للاقتراض مع قيامها بزيادة الإنتاج لتخفيض هذا الاقتراض بشكل تدريجي.
ومع هذه الزيادة الكبيرة، ليس في الدول العربية فقط بل لمعظم الدول الفقيرة، حاول صندوق النقد الدولي حل تلك الأزمة عن طريق تدشين سياسة جديدة لسقوف الدين في العام المقبل، ستعطي الدول الأكثر فقرا قدرا أكبر من المرونة لإنفاق الأموال على أولوية التنمية من دون تقويض قدرتها على الوفاء بديونها، وذلك عن طريق تقديم منح لا ترد من المانحين وبذلك لن تؤثر على قدرتها على الوفاء بديونها.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» نمو نسبة الدين المحلي لإجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية لتونس بنسبة 43.9 في المائة مع نهاية عام 2011، مقارنة مع 40.2 في المائة خلال عام 2010، ومواصلة الارتفاع إلى 46.4 في المائة بنهاية 2012، ثم تباطأت تلك النسبة إلى 44.38 في المائة خلال عام 2013.
وكذلك كان اليمن الذي قفزت فيه النسبة إلى 43.8 في المائة خلال عام 2011، من 38 في المائة خلال عام 2010، ثم إلى 51.7 في المائة مع نهاية عام 2012، إلا أنها تباطأت إلى 49.95 في المائة خلال عام 2013.
واتفقت مصر مع تونس واليمن في نمو ذلك المؤشر، إلا أنها اختلفت معهما خلال عام 2013 الذي واصلت فيه النمو إلى 87.1 في المائة، مقارنة مع 80.3 في المائة مع نهاية السنة المالية 2012.
وقابل هذا الارتفاع في نسبة الدين المحلي بعد ثورات الربيع العربي، تباطؤ في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في مصر، وانخفاض في كل من تونس واليمن خلال عام 2011، ثم عاد للنمو مرة أخرى بمعدل أسرع في عام 2012.
وهذا التباطؤ والتراجع في النمو الاقتصادي لدول الربيع العربي يعود لتوقف اقتصادات تلك الدول خلال عام 2011، عام ثورات الربيع العربي، مع بحث حكوماتها عن موارد لتمويل عجز الموازنة العامة، مما دفعها لزيادة مديونياتها الأمر الذي أظهر ارتفاع نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في عام 2011، ثم عام 2012، وتباطؤها في كل من تونس واليمن اللذين شهدا استقرارا نسبيا في عام 2013.
ولا يمكن قياس نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلا بعد مقارنتها بمقياس عالمي، وهو الحد الدولي الفاصل الذي يشير لاستقرار الدين العام للدول، والذي تبنته بلدان مجلس التعاون الخليجي في عام 2005، والذي سمى بـ«معاهدة ماسترخت» حول التقارب النقدي.
وتعد تلك المعاهدة هي الاتفاقية المؤسسة للاتحاد الأوروبي وجرى الاتفاق عليها في مدينة ماسترخت الهولندية ودخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1993، ومن شروطها المالية عدم زيادة الدين العام على 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت أكثر الدول العربية إفصاحا عن بياناتها المالية هي مصر، حيث أظهرت البيانات الصادرة من البنك المركزي ووزارة المالية تخطي هذا الحاجز وتسارع معدل نموه على مدار الثلاث سنوات التالية لثورة يناير (كانون الثاني)، حيث ارتفعت تلك النسبة إلى 91 في المائة حتى نهاية يونيو (حزيران) 2011، ثم إلى 92 في المائة حتى نهاية يونيو 2012. وقفزت تلك النسبة إلى 104 في المائة مع نهاية يونيو 2013، ثم ارتفعت إلى 105 في المائة في يونيو 2014، ليصل إجمالي الدين العام إلى 2.13 تريليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يساوي نحو 7 جنيهات مصرية). واعتمدت الحكومة المصرية في تمويل عجز ميزانيتها على الدين العام المحلي، حيث بلغت نسبته من إجمالي الدين العام 85 في المائة ليصل إلى 1.82 تريلون جنيه بنهاية يونيو 2014، مقابل 15 في المائة للدين العام الخارجي والذي بلغ 45.3 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) 2014، مقارنة مع 38.4 ملیار دولار في مارس 2013، وأغلب الزیادة جاءت في صورة مساعدات من دول الخلیج بشروط ميسرة.
وارتفاع نصيب الفرد من الدين العام 16 في المائة إلى 25 ألف جنيه مصري في نهاية يونيو 2014، مقارنة مع 21.56 ألف جنيه في نهاية يونيو 2013، قافزا من 17.53 ألف جنيه في نهاية يونيو 2012.
ويتمثل الدين العام المحلى في الدين الحكومي ومديونية الهيئات العامة الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي، ويعني ما اقترضته الجهات الثلاث بالعملة المحلية الجنيه المصري، والخزانة العامة بوزارة المالية هي المسؤولة عن الدين المطلوب لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.
أما الدين الخارجي بمفهومه الشامل، فهو ديون مصر في الالتزامات القائمة بالعملة الأجنبية على الأفراد أو الجهات المقيمة في مصر، وغير المقيمين الأجانب مؤسسات أو حكومات أو أفرادا. ويعد من الديون طويلة الأجل من المصادر الرسمية والخاصة والديون قصيرة الأجل وتسهيلات صندوق النقد الدولي والديون الخاصة غير المضمونة.
وأكد خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، أن ارتفاع الدين العام لدى الدول العربية بهذا الشكل الكبير يرجع إلى اعتماد تلك الدول على الديون في ظل توقف الإنتاج خلال فترات الاضطرابات، مع استمرار ذات القوانين التي لا تشجع على الاستثمار في هذه الدول، وارتفاع مؤشرات الفساد.
وعزا الدكتور بهجت أبو النصر، رئيس قسم البحوث بجامعة الدول العربية، ارتفاع الدين بهذا الشكل الضخم إلى الفساد المستشري في عدد من الدول العربية إلى الأنظمة المعقدة في التعامل مع الاستثمار، أحد الروافد الهامة والذي يخفض من الاستدانة. وقال أبو النصر إن التضارب الواسع بين الرؤية النظرية والتطبيق الفعلي يدفع الاقتصاد بشكل عام للركود في الدول العربية، وعلى سبيل المثال مصر تواجه تعقيدات شديدة في تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تستطيع دفع عجلة الاقتصاد.
وأضاف أبو النصر أن التجربة الصينية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة تظهر أهميتها لدفع الاقتصاد، حيث بلغت نسبة صادرات تلك المشاريع 84 في المائة من إجمالي الصادرات الصينية، حيث ألزمت الصين البنوك بتقديم حصة معينة من إقراضها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسعر فائدة أقل مما تقدمه لكبار المستثمرين، وأنشأت مدنا كاملة لها.
وتخوف أبو النصر من اعتماد الدول العربية على الدين الداخلي الذي يواجه مخاطر أقل من الدين الخارجي إلا أنه يؤدي لتشدد البنوك في تقديم الإقراض للأفراد والشركات مما يعيق دفع عجلة الاستثمار.
وأكد أبو النصر على أن الدين أصبح مثل كرة الثلج يكبر مع الوقت والحل هو تقديم بدائل تمويلية للموازنة العامة للدولة تختلف عن الأدوات الموجودة حاليا، مثل طرح فكرة الصكوك التي مولت بها مطارات ومدن كاملة في الخارج، وتبني مشروع قومي لمحاربة الفساد.
وقالت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إنه ينبغي على الدول التوجه نحو الإنتاج وزيادة الإيرادات لمجابهة المصروفات المرتفعة؛ وإلا فستواصل اقتصادات تلك الدول الاعتماد على سياسة الاقتراض. ونوهت لمعاناة الاقتصاد المصري من ركود وعجز متزايد في عدم وجود إيرادات تكافئ هذا العجز، مما يدفع الحكومات المتعاقبة للاستدانة بشكل متزايد لتلبية متطلباتها من النفقات.
وأضافت الحماقي أن «الحكومة المصرية اتخذت إجراءات مثل كف غول الدعم، وخاصة في مجال الطاقة، وزيادة الإيرادات عن طريق الضرائب من ضريبة عقارية وضريبة القيمة المضافة، وذلك لإيجاد مصادر أخرى تواجه بها العجز المتزايد». كما أكدت على أهمية قيام الحكومة المصرية بدمج القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وهو الذي يمثل حسب التقديرات 60 في المائة من حجم الاقتصاد المصري.
وترى الحماقي أن تطبيق موازنة البرامج والأداء سيؤدى لبث الطمأنينة لكفاءة النفقات في ظل عدم كفاءة الجهاز الحكومي في إداراتها مما يؤدي في النهاية لرضا المواطنين.
وشددت على أن ارتفاع الدين الخارجي يحمل في طياته الكثير من المخاطر، ويجب عند اللجوء إليه استخدام أساليب التحوط التي تحمي تلك الأموال والقيام بإنفاقها على مشاريع مدروسة بشكل جيد جدا يضمن سدادها.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.