تباين في عدد قتلى الاحتجاجات الإيرانية... والبرلمان يستجوب وزير الداخلية

العفو الدولية أعلنت تأكدها من مقتل 161... وتوقعات باستمرار نزول الإيرانيين للشارع في ظل الضغوط الاقتصادية

وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي
وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي
TT

تباين في عدد قتلى الاحتجاجات الإيرانية... والبرلمان يستجوب وزير الداخلية

وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي
وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي

وسط غياب إحصائيات رسمية، استمر التباين في إحصائيات ترصد عدد القتلى والمعتقلين في الاحتجاجات الإيرانية التي اندلعت في أنحاء إيران قبل أسبوعين، بعد قرار حكومي مفاجئ بزيادة سعر البنزين. وفي أحدث إحصائية، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها تأكدت من وفاة 161 شخصاً في الاحتجاجات، وذلك غداة نقل موقع «كلمة» الإصلاحي عن مصادر موثوقة مقتل 366 شخصاً في الاحتجاجات. وحذر ممثل المرشد الإيراني وخطيب جمعة طهران من «الانقسامات السياسية» في وقت يتجه فيه نواب البرلمان لمساءلة وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي.
ولا يزال الحجم الحقيقي لاحتجاجات ارتفاع أسعار الوقود في إيران غير واضح، إذ لم تتقدم الحكومة الإيرانية حتى الآن بأي إحصائيات رسمية عن القتلى والمعتقلين.
وأفادت منظمة العفو الدولية بناء على تقارير موثوقة بأنها تؤكد مقتل 161 متظاهراً على الأقل على أيدي قوات الأمن منذ انطلاق الاحتجاجات في 15 نوفمبر (تشرين الثاني). وأكدت مرة أخرى أنها ترجح زيادة عدد القتلى. وهذه المرة الثالثة التي تنشر فيها منظمة العفو الدولية إحصائية عدد القتلى في غضون أسبوعين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حسين نقوي حسيني إن 7 آلاف اعتقلوا في أيام الاحتجاجات، في حين أن وزير الداخلية الإيراني صرح بمشاركة أكثر من 200 ألف مواطن في الاحتجاجات منذ اندلاعها.
وحذر خطيب جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري أمس، الأوساط السياسية، من أن الوقت «ليس مناسباً للاصطفافات السياسية»، مطالباً بالحفاظ على «الوئام الوطني».
وأشار حاج علي أكبري إلى أن المعتقلين يواجهون «تهماً» مثل «المحاربة» و«البغي»، وهي اتهامات تواجه أحكاماً بالإعدام، مشيراً إلى «ضرورة تطهير المجتمع من الأراذل المتوحشة».وقال حاج علي أكبري إن تقنين البنزين «خلاصة الإدارة العالية للنظام». ومع ذلك قال إن طريقة تنفيذ القرار «قابلة للنقد»، وأوصى أصحاب المنابر ومن تؤدي تصريحاتهم إلى موجة في الشارع، بأن تكون تصريحاتهم «سديدة».
ووقع 34 نائباً على مساءلة وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي بسبب الاحتجاجات الأخيرة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أمس، عن النائب أبو الفضل موسوي قوله إن وزير الداخلية «بيت القصيد» في المناقشات الأخيرة في البرلمان الإيراني، مشدداً على عزم النواب مساءلة الوزير الذي أثار دفاعه عن قمع الاحتجاجات جدلاً واسعاً في الأوساط الحليفة لحكومة روحاني. وقال النائب إن «وزير الداخلية الشخص الوحيد الذي يمكن للبرلمان مساءلته حول الأحداث الأخيرة».
وبعد مضي أسبوعين من الاحتجاجات الغاضبة، أشارت وكالة «أسوشييتد برس» إلى «اعتراف واقعي» حتى في صفوف المتشددين بحقيقة واحدة؛ هي أن الاحتجاجات «لن تكون المرة الأخيرة التي يخرج فيها المتظاهر الإيراني إلى الشوارع للاحتجاج على النظام».ورجحت الوكالة أن تضطر الحكومة وأجهزة السلطة الثيوقراطية بشكل عام إلى اتخاذ قرارات اقتصادية أكثر شدة بشأن إمكانية خفض التكاليف العامة، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه إيران تحت وطأة ضغوط العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وعارض ممثل خامنئي وخطيب جمعة مشهد، أحمد علم الهدى الحكومة الإيرانية أمس، أن تكون الاحتجاجات سببها «تأثير العقوبات الأميركية»، مضيفاً أن «التخريب هدفهم الأول».
ومن شأن التخفيضات على الأرجح أن تستهدف نظام الإعانات الحكومية واسعة النطاق، الذي يجعل الحياة معقولة التكلفة بالنسبة للطبقات الأكثر فقراً من أبناء الشعب، من إمدادات الكهرباء منخفضة التكلفة في منازلهم إلى خبز موائدهم، وأي تحرك حكومي لرفع هذه الأسعار الأساسية سوف يثير مزيداً من الاحتجاجات. ولكن يبدو أن حكومة روحاني ليس لديها خيار آخر.
ويعد الوقود الرخيص - من الناحية العملية - من الحقوق الطبيعية الأصيلة للمواطنين في إيران، التي يوجد على أراضيها رابع أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم رغم عقود متتالية من الأزمات الاقتصادية الطاحنة منذ ثورة 1979. ويفوق نصيب المواطن الإيراني من إجمالي الناتج المحلي، الذي يستعان به في أغلب الأحيان للتقريب النسبي بمستوى معيشة الدولة نفسها، ما يربو قليلاً على 6 آلاف دولار، مقارنة بأكثر من 62 ألف دولار في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات البنك الدولي. وغذى هذا التباين الصارخ، لا سيما في ظل الثروات النفطية الإيرانية الهائلة، حالة السخط الشعبي العارمة لنزول المتظاهرين في كل مكان.غير أن الحكومة الإيرانية، على الأرجح، لم تجد خياراً آخر لمحاولة المضي قدماً في إدخال تغييرات على دعمها للبنزين.
وكانت العقوبات الاقتصادية الأميركية، التي أعاد الرئيس الأميركي فرضها مجدداً، قد عرقلت الجهود الإيرانية الرامية إلى حد كبير لبيع النفط الخام في الخارج، ما أسفر عن انخفاض أحد أكبر مصادر الدخل الحكومي في البلاد. ومع أن الرئيس الإيراني حسن روحاني قد تعهد بتوجيه الأموال المقتطعة من وقف دعم البنزين إلى الفقراء في البلاد، فإن الحكومة الإيرانية لا تزال في حاجة ماسة إلى خفض الإنفاق من أجل التعامل مع العقوبات الأميركية. وبالفعل، شهد المواطنون الإيرانيون مدخراتهم وهي تتبخر أدراج الرياح بسبب انهيار الريال الإيراني من 32 ألف ريال مقابل الدولار الأميركي إبان الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، وصولاً إلى 126 ألف ريال إيراني في مقابل الدولار الأميركي في العام الحالي. كما شهدت المواد الغذائية الأساسية اليومية ارتفاعاً جنونياً في الأسعار خلال الآونة الأخيرة كذلك.
وفي حين أن المتظاهرين تعرضوا بالهجوم على محطات التموين بالوقود، فإن المصارف كانت من الأهداف المفضلة لهم على الدوام. وهاجم المحتجون الإيرانيون أكثر من 700 مصرفا، وحطموا في خلال ذلك كثيراً من ماكينات الصراف الآلية، وأشعلوا النيران في أكثرها. ولا تعدّ موجة الغضب الشعبي الراهنة في إيران من المفاجآت بحال. ففي السنوات الأخيرة، رزحت المصارف الإيرانية المحلية تحت ضغوط الديون المعدومة الهائلة أو هي شابتها مختلف اتهامات الفساد واسعة النطاق التي أسفرت عن انهيارها، الأمر الذي أشعل الاحتجاجات المتقطعة من جانب المودعين وأصحاب الأموال الذين فقدوا أموالهم تماماً. وكانت لبعض هذه المصارف علاقات كبيرة ووثيقة مع شخصيات قوية ونافذة في المجتمع الإيراني، ما أكد مزاعم التواطؤ والمحسوبية.
وكان المرشد علي خامنئي قد وصف أولئك الذين هاجموا المصارف المحلية بـ«الأشرار»، وذلك في أول تصريحاته المنشورة بشأن الاحتجاجات.
ومع ذلك، كانت ممارسة مهاجمة المصارف شائعة على قدم وساق في عام 1978 خلال الشهور التي سبقت تنازل الشاه الإيراني الأسبق محمد رضا بهلوي عن العرش ثم اندلاع الثورة في العام التالي. واتخذت الاحتجاجات الجارية منحنى العنف المتصاعد في غضون يوم واحد، ما يشير إلى المخاطر الكبيرة التي باتت تلوح في أفق الأحداث بالنسبة إلى الحكومة الإيرانية التي أصبح يتعين عليها التعامل مع مزيد ثم مزيد من الخيارات الشاقة العسيرة، لا سيما مع انعدام الآمال القريبة في رفع العقوبات الاقتصادية الدولية في الوقت الذي شرع فيه النظام الإيراني إلى تجاوز القيود المفروضة على أجهزة الطرد المركزية، وعمليات التخصيب، والمخزون النووي فيما يتصل بالاتفاق النووي الإيراني.
وحذر نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي في تصريح الأسبوع الماضي: «أعمال الشغب الجارية ليست الأخيرة ولسوف تتكرر مرات أخرى في المستقبل بكل تأكيد».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.