العلماء والمواطنون يطالبون الموقعين على «اتفاق باريس» بالتحرك

الآلاف يتظاهرون في برلين من أجل حماية المناخ

تجمع عشرات آلاف المتظاهرين أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين أمس (إ.ب.أ)
تجمع عشرات آلاف المتظاهرين أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

العلماء والمواطنون يطالبون الموقعين على «اتفاق باريس» بالتحرك

تجمع عشرات آلاف المتظاهرين أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين أمس (إ.ب.أ)
تجمع عشرات آلاف المتظاهرين أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين أمس (إ.ب.أ)

وضع الاجتماع السنوي المقبل الـ25 للأمم المتحدة حول المناخ، تحت عنوان «حان الوقت للتحرك»، وذلك بعد أن باتت الكوارث المناخية أكثر ظهوراً للعيان، والدعوات إلى التحرك أكثر صخباً. وقالت وزيرة البيئة التشيلية كارولينا شميت التي تتولى بلادها رئاسة الاجتماع من 2 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول): «علينا تسريع الوتيرة عبر تدابير ملموسة».
ويقول الخبير ألدن ميير من «يونيون أوف كونسورند ساينتيست»: «نسير نحو الكارثة المناخية غير مدركين. علينا أن نستيقظ ونتحرك بسرعة»، مطالباً بأن تعتمد القمة إجراء «الأزمة المناخية». ومع رئاسة تشيلية ضعيفة، قد تكون بعض المفاوضات أكثر تعقيداً. ونص «اتفاق باريس» حول المناخ الذي تمّ التوصل إليه في 2015، على أن تراجع الدول الـ200 الموقعة، بحلول نهاية 2020، تعهداتها بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وبالتالي، فإن الوقت المحدد لذلك سيكون خلال عام. لكن الموقعين على «اتفاق باريس» الذين يجتمعون في مدريد اعتباراً من الاثنين لا يبدون مستعجلين، في حين أن الوقت أصبح داهماً. لكن التحذير الذي وجهته الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، لم يكن يوماً بهذا الوضوح، ولم يرسم قَطّ مثل هذه الصورة «القاتمة». وبمناسبة الاحتجاجات العالمية، تجمع آلاف المتظاهرين، أمس (الجمعة)، أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين. وشارك نحو 300 ألف أسترالي في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في المسيرات التي انطلقت تزامناً مع الذكرى السنوية ليوم إضراب الطلاب العالمي من أجل حماية المناخ.
ويلبي المتظاهرون بذلك دعوة لحركة «أيام الجمعة من أجل المستقبل»، التي تطالب بـ«بداية جديدة» في سياسة المناخ. وترى الحركة أن الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن لا تكفي لتحقيق الهدف العالمي بالحد من زيادة احترار الأرض عند 5.‏1 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية. ولكيلا يتبخّر الأمل بالحد من ظاهرة الاحتباس إلى 1.5 درجة مئوية، يجب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بـ7.6 في المائة سنويا كل عام، اعتباراً من العام المقبل وحتى 2030. لكن حتى الآن، «لا مؤشر» على أن هذه الانبعاثات الناجمة خصوصاً عن الطاقة الأحفورية التي تزداد سنوياً، ستنخفض في السنوات المقبلة. حالياً تعهدت 68 دولة بزيادة التزاماتها بحلول 2020. لكن هذه الدول لا تمثل سوى 8 في المائة من انبعاثات العالم، بحسب الخبراء الذين يشككون في أن تكشف الصين أو الاتحاد الأوروبي النيات قبل منتصف العام المقبل. ناهيك بالولايات المتحدة التي أكدت للتو انسحابها من «اتفاق باريس»، السنة المقبلة.
ونظراً إلى ضخامة المهمة التي ستمر عبر تغيير جذري في عادات المجتمعات «لا يمكننا الانتظار حتى موعد القمة المقبلة»، بحسب ما يقول كارلوس فولر، كبير المفاوضين في مجموعة الدول الجزر التي تتأثر أكثر من سواها بالتقلبات المناخية.
وسلطت تقارير أممية عدة الضوء في الأشهر الأخيرة على الآثار المدمرة لأنشطة الإنسان على الأرض، مع ارتفاع في مستوى البحار وذوبان جليد وأعاصير أكثر عنفاً، ومليون نوع من الكائنات المهدّة بالانقراض.
فهل يصغي المفاوضون إلى صرخة الشباب الذين نزلوا إلى الشارع بالملايين في الأشهر الماضية؟ يخشى عدد من المراقبين ألا يرقى اللقاء الذي نقل إلى مدريد في اللحظات الأخيرة، بسبب حركة الاحتجاج في تشيلي، إلى مستوى الحالة الطارئة.
وتقول المحللة في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية لولا فالييو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه القمة قد لا تكون بمستوى التوقعات، لأن الجواب على الطموحات سيكون العام المقبل».
وارتفعت درجة حرارة الأرض درجة مئوية واحدة منذ حقبة ما قبل الصناعة. وكل درجة إضافية ستساهم في زيادة حجم التقلبات المناخية. وبالوتيرة الحالية قد ترتفع درجة الحرارة حتى 4 أو 5 درجات مئوية، بحلول نهاية القرن. وحتى إن احترمت الدول تعهداتها الحالية، فإن ارتفاع درجة الحرارة قد يتجاوز ثلاث درجات مئوية.
والعام الماضي، وضع المؤتمر الدولي الـ24 حول المناخ الذي انعقد في بولندا القواعد اللازمة لتطبيق «اتفاق باريس»، باستثناء ملف أسواق الكربون المعقد والمثير للجدل. والموضوع الآخر المثير للخلاف الذي سيطرح مجدداً على الطاولة هو مساعدة الدول النامية على خفض انبعاثاتها. ووعدت دول الشمال برفع التمويل إلى 100 مليار دولار سنوياً، بحلول 2020. لكن دول الجنوب تطالب بتسريع المفاوضات حول تمويل «الخسائر والأضرار» التي قدرتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية مؤخراً بـ300 مليار دولار سنوياً في 2030. وتطالب بعض الدول بتطبيق آلية تمويل محددة قد تتم تغذيتها مثلا بضريبة على بطاقات السفر للرحلات الدولية، بحسب مراقبين.
وصادق مجلس الولايات الألماني (بوندسرات)، أمس (الجمعة)، على قانون للقواعد المستقبلية لحماية المناخ في ألمانيا. وينص القانون، الذي طرحته الحكومة الاتحادية، على لوائح ثابتة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في النقل والمنشآت والزراعة بحلول عام 2030. تجدر الإشارة إلى أن هذا القانون يمثل جزءاً مهماً من حزمة إجراءات المناخ التي طرحتها الحكومة الاتحادية. كما وافق الـ«بوندسرات» على قانون لتطبيق تسعير للكربون في النقل والتدفئة بحلول عام 2021.
تجدر الإشارة إلى أن كثيراً من الخبراء يرون أن التسعير الذي يبدأ من 10 يوروات لطن ثاني أكسيد الكربون منخفضاً للغاية، ولن يؤثر في عملية خفض الانبعاثات. وفي المقابل، رفض المجلس عدة قوانين ضريبية متعلقة بحزمة إجراءات المناخ، ودعا المجلس بالإجماع لجنة الوساطة للتدخل بينه وبين البرلمان الاتحادي (بوندستاج) للوصول إلى حل وسط في هذا الأمر.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».