تنمية الصادرات غير النفطية... ببنك سعودي مستقل

حجم المصدّر في الربع الثاني من العام الجاري 15 مليار دولار

هيئة الصادرات تشجع على دفع المنتجات السعودية للتصدير الخارجي (الشرق الأوسط)
هيئة الصادرات تشجع على دفع المنتجات السعودية للتصدير الخارجي (الشرق الأوسط)
TT

تنمية الصادرات غير النفطية... ببنك سعودي مستقل

هيئة الصادرات تشجع على دفع المنتجات السعودية للتصدير الخارجي (الشرق الأوسط)
هيئة الصادرات تشجع على دفع المنتجات السعودية للتصدير الخارجي (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية عن عنايتها بتشجيع الصادرات غير النفطية والبتروكيماوية في خضم تشجيعها لجميع المنتجات المصنّعة محلياً لإيجاد أسواق خارجية لها، مفصحة في الوقت ذاته عن أن العمل جارٍ على استكمال الإجراءات النظامية لتأسيس بنك للاستيراد والتصدير السعودي مع الجهات ذات العلاقة، حيث يُنتظر أن يُعوّل عليه في تقديم خدمات التمويل المباشر وغير المباشر والتأمين بالإضافة إلى الخدمات غير المالية لجميع المصدّرين السعوديين.
وجاء بين التحديات التي تواجه الجهاز الحكومي (هيئة الصادرات) العمل الدؤوب لتسهيل إيجاد الفرص والأسواق التصديرية الملائمة للمنشآت ضمن السعي نحو زيادة ظهور المنتجات السعودية وحضورها في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تيسير ربط المصدّرين مع المشترين المحتملين.
وحسب آخر المؤشرات الإحصائية عن واقع الصادرات السعودية، ارتفعت نسبة ما يصدّره القطاع الخاص السعودي من منتجات غير نفطية 22% خلال عام 2018، واستحوذت منطقة آسيا على أهم الأسواق الجاذبة للمنتج السعودي، وتحديداً الصين، كما بلغ حجم المصدّر في الربع الثاني من العام الجاري 15 مليار دولار. وإلى تفاصيل أكثر تتعلق بواقع وتحديات وتطلعات التصدير غير النفطية في السعودية:

- همية متصاعدة
أكدت هيئة تنمية الصادرات السعودية الأهمية المتزايدة لتشجيع ودفع المنتجات المصنّعة في السعودية إلى الأسواق الخارجية إدراكاً منها الأهمية الكبيرة للتصدير كأحد مصادر النقد الأجنبي الذي يستفاد منه في تمويل عمليات الاستيراد وتخفيض العجز في ميزان المدفوعات.
وحسب مسؤولين في الجهاز، يؤثر التصدير على النشاط الاقتصادي من حيث الصناعات وسلاسل الإمداد والوجود المستمر في الأسواق الخارجية للشركات، والذي يعمل على زيادة القدرة على المنافسة والحصول على حصة في الأسواق المستهدفة للمنتجات السعودية.
وفي لقاء بدعوة من جمعية الاقتصاد السعودية، قدمه الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية المهندس صالح السلمي، عن واقع وتحديات تنمية الصادرات الصناعية غير النفطية أو البتروكيماوية، شدد السلمي على أهمية التصدير للسعودية بدلالة الجهود المبذولة لتعزيز الوصول إلى الأسواق الدولية وتنمية الصادرات الصناعية غير النفطية.
وقال السلمي: «قامت هيئة تنمية الصادرات السعودية بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتصدير ومواءمتها مع (رؤية المملكة 2030) لتحقيق أهداف الرؤية والتغلب على التحديات المتعلقة برفع نسبة الصادرات وتنميتها».
من ناحيتها، أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية الدكتورة نوره اليوسف، أهمية التصدير لتنويع مصادر الدخل والفرصة للقطاع الصناعي الذي يشمل 7551 مصنعاً مرخصاً، بإجمالي قوة عاملة تزيد على 800 ألف عامل وعاملة، وبحجم استثمار يصل لما يفوق تريليون ريال (266 مليار دولار)، موضحةً أن السعودية تعد إحدى كبرى دول العالم إنتاجاً للصناعات البتروكيماوية، وتصل صادراتها من القطاع لأهم دول العالم».

- محاور استراتيجية
وكانت هيئة تنمية الصادرات السعودية قد طوّرت خلال الفترة الماضية محاور لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية في تنمية الصادرات غير النفطية والتي تركز فيها على تحسين كفاءة البيئة التصديرية والخدمات الداعمة للتصدير، ورفع الوعي بممارسات التصدير/ وجاهزية التصدير لدى المنشآت.
وتشمل الأهداف تسهيل إيجاد الفرص والأسواق التصديرية الملائمة للمنشآت، وزيادة ظهور المنتجات السعودية، بالإضافة إلى تيسير ربط المصدّرين مع المشترين المحتملين.
وحسب الأهداف التي وضعتها «الصادرات السعودية»، تكون خدمات قطاع الأعمال السعودي متهيئة في سياق الوصول إلى الأسواق الدولية ابتداءً من بناء قدرات المصدّرين من خلال التدريب والتقييم وتوفير التقارير المتخصصة، وصولاً إلى دعم المصدّرين السعوديين في إيجاد مشترين من خلال المعارض الدولية والبعثات التجارية.

- الحوافز التسعة
إلى جانب ذلك، تواصل «الصادرات السعودية» العمل على عديد من الملفات والمبادرات التي أُطلقت ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، يأتي في مقدمتها إنشاء بنك الاستيراد والتصدير السعودي الذي تتولى الهيئة استكمال الإجراءات النظامية لتأسيسه مع الجهات ذات العلاقة، والذي سيقدم لعملائه خدمات التمويل المباشر وغير المباشر والتأمين بالإضافة إلى الخدمات غير المالية.
وأطلقت «الصادرات السعودية» برنامج تحفيز الصادرات السعودية والذي يقدم 9 حوافز متوافقة مع التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية تغطي جزءاً من التكاليف التي تتحملها الشركات السعودية في المراحل المختلفة من أنشطتها التصديرية. وتتنوع الحوافز التي يغطيها البرنامج لتشمل الإدراج في منصات التجارة الإلكترونية، والمشاركة الفردية في المعارض الدولية، والحصول على شهادات المنتجات، وعمليات التسويق والإعلان، وتسجيل المنتجات دولياً، وتسهيل زيارة المشترين المحتملين، والاستشارات واستراتيجية التصدير وسلاسل التوريد، والدعم القانوني، والتدريب المتخصص. ويمكن لجميع المنشآت الراغبة في الاستفادة من الخدمات والحوافز لتسجيل المنشأة في موقع هيئة تنمية الصادرات السعودية الإلكتروني.

- المعاملة التفضيلية
في هذه الأثناء، تستفيد المنتجات السعودية من معاملة تفضيلية بموجب الاتفاقيات التجارية السعودية الدولية والإقليمية والثنائية كعضوية المملكة في منظمة التجارة العالمية، والاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي واتفاقية تسهيل وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
بالإضافة إلى ذلك، تفعّل السعودية الاتفاقيات التجارية الثنائية مع سنغافورة ومع دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، إذ تهدف الاتفاقيات التجارية في عمومها إلى تحرير التجارة بين الأطراف الموقّعة عليها بما يؤدي إلى زيادة حجم التجارة البينية، وزيادة معدلات الاستثمار.

- حجم الصادرات
ووفق الجهود المبذولة، ارتفعت قيمة الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة 22% خلال آخر إحصائية معلنة لعام 2018 مقارنةً بعام 2017، حيث شكّلت منطقة آسيا أهم المناطق التي تصدر لها المملكة، حيث إن نسبة الصادرات لها في عام 2018 بلغت 42%، تليها في الأهمية منطقة الشرق الأوسط بنسبة 37%.
وتركزت أهم الصادرات غير النفطية في قطاع الكيماويات والبوليمرات ومواد البناء والمنتجات الغذائية بالإضافة إلى التعبئة والتغليف. وفي الربع الثاني من 2019، بلغت الصادرات غير النفطية 56 مليار ريال (15 مليار دولار) وكانت أهم الوجهات لصادرات المملكة، الصين في المرتبة الأولى تلتها الإمارات ثم الهند.

- الدور المأمول
وتوظف «الصادرات السعودية» -حسب تقرير صدر عنها أمس- إمكاناتها كافة للعمل على 4 مسارات: تحسين كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية، وترويج المصدّرين ومنتجاتهم، وتشجيع المنتجات السعودية والرفع من تنافسيتها لتصل إلى الأسواق الدولية، في تطلعاتها لأن ينعكس ذلك على مكانة المنتج السعودي وبالتالي تكون رافداً للاقتصاد الوطني بشكل يحقق أهداف الصادرات السعودية، ويلبي تطلعات القيادة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».