سيلفا وبيليغريني وإيمري... من سيقال أولاً؟

المدربون الثلاثة يواجهون ضغوطاً كبيرة وربما يفقدون وظائفهم قريباً

ماركو سيلفا  -  مانويل بيليغريني  -  أوناي إيمري
ماركو سيلفا - مانويل بيليغريني - أوناي إيمري
TT

سيلفا وبيليغريني وإيمري... من سيقال أولاً؟

ماركو سيلفا  -  مانويل بيليغريني  -  أوناي إيمري
ماركو سيلفا - مانويل بيليغريني - أوناي إيمري

يواجه مدربو آرسنال ووستهام وإيفرتون - أوناي إيمري ومانويل بيليغريني وماركو سيلفا على الترتيب - ضغوطاً كبيرة وربما يفقدون وظائفهم قريباً. وأمام المدربين الثلاثة طريقان، إما تغيير الأمور للأفضل وإما مواجهة خطر الإقالة، خاصة أن نتائج الأندية الثلاثة تسير من سيئ إلى أسوأ. «الغارديان» تستعرض هنا حظوظ كل منهم في الاستمرار في مناصبهم أو رؤية «البطاقة الحمراء».
- أوناي إيمري
الحجة الداعية لطرده
لم يظهر إيمري كالرجل المناسب لآرسنال، بجانب أنه يبدو مدركاً لحقيقة أنه لم يكن بينه وبين قاعدة جماهير النادي أي ارتباط حقيقي، رغم أنه ليس بالضرورة الملام الأول عن هذا الأمر. بجانب ذلك، هناك شكوك تحيط بما إذا كان يملك الكاريزما التي تؤهله للاضطلاع بتدريب ناد كبير في إطار كرة القدم الحديثة المعاصرة. إلا أن جميع هذه النقاط كان من الممكن التغلب عليها لو أن نتائج وأسلوب أداء الفريق كان جيداً. في الواقع، يبدو آرسنال اليوم مرتبكاً ومشوشاً.
الملاحظ أن إيمري تنقل ما بين الاستعانة بثلاثة لاعبين وأربعة في خط الدفاع، وكذلك ما بين الضغط على الخصم وأسلوب لعب آخر أكثر اعتماداً على رد الفعل، ودعا للحاجة إلى مزيد من السيطرة، بينما لم يقدم داخل أرض الملعب سوى أداء فاتر في معظم الدقائق التسعين من عمر أغلب المباريات، بجانب تورطه في مواقف مربكة مع شخصيات محورية بالفريق مثل غرانيت تشاكا ومسعود أوزيل. والمؤكد أنه حال اختتام آرسنال الموسم في مركز بمنتصف جدول ترتيب الأندية، فإن هذا سيكون نتيجة بالغة السوء. وإذا لم يقدم النادي على إجراء تغييرات من الآن، فتبدو هذه النهاية المروعة ممكنة بدرجة متزايدة.
- الحجة الداعية للإبقاء عليه
بالنظر إلى تكلفة التغيير الآن، فإن الإقدام على تغيير المدرب في منتصف الموسم سيمثل مقامرة كبرى. وتشير بعض التقديرات إلى أن الأمر سيتطلب 15 مليون جنيه إسترليني لقطع روابطه وفريق العمل المعاون له مع آرسنال. علاوة على ذلك، هناك تكلفة استقدام مدرب جديد يملك المهارة والجدية اللازمة لإحداث تحول راديكالي في مسار الفريق. ولن يفلح في هذا الأمر اتخاذ قرار متسرع، علاوة على أن تسليم المسؤولية إلى شخص مثل فريدريك ليونغبرغ لمدة ستة شهور لا يعدو كونه دعوات شعبوية. وبينما من الممكن أن يسهم تعيين مدرب جديد لفترة أطول في تحسين النتائج، فإن الوقت الآن قد حان للتريث والتفكير ملياً فيمن يمكنه دفع آرسنال قدماً لسنوات قادمة. وتقتضي الحكمة الانتظار حتى نهاية الموسم، وفي تلك الأثناء من المأمول أن يتألق إيمري في بطولة الدوري الأوروبي المألوفة له.
ومثلما أوضح إيمري فإن هناك عوامل مثل رحيل لوران كوشيلني والمشكلات المتعلقة بأوزيل وتشاكا تسببت في إحداث اضطراب في «التوازن النفسي» للفريق وقوضت مهمته. والواضح أنه لم يكن من المناسب الآن إحداث مزيد من الاضطراب في الفريق.
- مانويل بيليغريني
الحجة الداعية لطرده
لم يكن من الضروري أن يصبح الوضع على هذا القدر من السوء في ظل غياب لوكاس فابيانسكي. والواضح أن الفريق يفتقد بشدة حارس المرمى الذي تعرض لإصابة بالفخذ في سبتمبر (أيلول)، وللأسف من الممكن أن يتحول قرار الدفع بروبرتو بدلاً عنه إلى السمة المميزة لفترة وجود بيليغريني في النادي. كان الحارس الإسباني قد وقع الاختيار عليه من جانب ماريو هوسيلوس، مدير الكرة في وستهام، ويبدو أداؤه رديئاً للغاية. ومع هذا، لا تقتصر مشكلات بيليغريني على روبرتو، فقد ضم هوسيلوس الحارس بناءً على إصرار من جانب بيليغريني وسقط الاثنان في أخطاء مكلفة في سوق الانتقالات (منح جاك ويلشير المعرض للإصابة كثيراً عقداً لمدة ثلاث سنوات خطأ لا يغتفر). تكتيكياً، يفتقر بيليغريني إلى المرونة ويبدو عاجزاً عن تقبل فكرة أن وستهام يخوض معركة للهروب من شبح الهبوط. كما أنه خلق فريقاً مهلهلا ومهملا، ويخشى مسؤولو النادي من أن يضطروا قريباً إلى التدخل.
- الحجة الداعية للإبقاء عليه
يملك بيليغريني ثروة من الخبرة، ولم يفقد وستهام كامل إيمانه بعد بحصافته التدريبية. جدير بالذكر أنه صاحب انتقال المدرب السابق لمانشستر سيتي، إلى استاد لندن قدراً كبيراً من الإثارة، وذلك كبديل لديفيد مويز في مايو (أيار) 2018 أيضاً، بدا أن أسلوبه الهجومي يتوافق مع تقاليد وستهام.
بجانب ذلك، كانت هناك مؤشرات واعدة بعد البداية السيئة للموسم الماضي، مع نجاح الفريق في الفوز أمام آرسنال ومانشستر يونايتد وتوتنهام، ما نجح في كسب دعم الجمهور. وداخل مجلس إدارة النادي، هناك أمل في أن تتحسن النتائج مع استعادة فابيانسكي لياقته مجدداً. أيضاًن سيكون من المكلف بالتأكيد طرد مدرب لا يزال تعاقده سارياً على امتداد 18 شهراً أخرى ويتقاضى 7 ملايين جنيه إسترليني سنوياً.
- ماركو سيلفا
الحجة الداعية لطرده
حقق سيلفا نجاحاً أولياً في نادييه السابقين في إنجلترا قبل أن يتضح أن ذلك التحسن من المتعذر الحفاظ عليه. من جهته، تلقى إيفرتون تحذيرات لدى شروعه في تعيين سيلفا أنه ليس هناك ضمانات لأن يحقق المدرب الجديد إنجازات فعلية، لكن النادي في ذلك الوقت كان ببساطة في حاجة إلى مدرب يملك أسلوب لعب أفضل وأكثر تعقيدا عما توافر لدى سام ألاراديس. بصورة إجمالية، جاء أداء سيلفا مخيباً للآمال، ذلك أن إيفرتون لم يستقر على أسلوب لعب واضح وتباينت النتائج على نحو هائل. وتعرض النادي لـ7 هزائم في وقت لم يمر من الموسم الجديد سوى 13 مباراة فقط، منها هزائم أمام الأندية الثلاثة الصاعدة حديثاً إلى بطولة الدوري الممتاز. الملاحظ أن سيلفا يحظى بدعم مالي كبير، لكن احتلال النادي للمركز الـ15 يبدو واقعاً بعيداً للغاية عما كان يتوقعه إيفرتون لنفسه هذا الموسم، بجانب أن قائمة المباريات التي تنتظره من الآن حتى نهاية الموسم تبدو مرعبة.
- الحجة الداعية للإبقاء عليه
يرى قطاع من جماهير إيفرتون أن النادي يتعين عليه التحرك مباشرة نحو الاستعانة بماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام السابق، غافلين أن التوقيت الأمثل للإقدام على هذه الخطوة كان من 6 أو 7 سنوات عندما أقدم عليها ساوثهامبتون. وبالتأكيد فإن مدرباً بلغ لتوه نهائي دوري أبطال أوروبا ويبدو متعطشاً إلى المزيد من غير المحتمل أن يربط اسمه بنادي تفوته دوماً فرصة اللحاق بالمراكز النخبوية بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
كما أن مدرب إيفرتون الحالي يبدو صورة قريبة مما كان يمكن لبوكيتينو في سن أصغر تقديمه للنادي. ومع أنه ربما لا يدفع النادي قدماً بسرعة كبيرة، فإنه عند لحظة ما سيتعين على إيفرتون التوقف عن تغيير المدربين، خاصة أنه من غير الواضح ما إذا كان النادي قادراً على اجتذاب مدرب أفضل منه.


مقالات ذات صلة

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)

تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

لم يكد آرسنال يستفيق من صدمة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح حتى وجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من السخرية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية محمد صلاح يتقدم بعثة منتخب مصر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

المنتخب المصري يصل إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026

وصلت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة أوهايو الأميركية للدخول في معسكر مغلق استعداداً للمشاركة ببطولة كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق يونيو المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية آدي هوتر (أ.ب)

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت، المنافس في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، عن عودة آدي هوتر لتدريب الفريق لولاية ثانية، بعقد يمتد حتى عام 2029.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية غوردون بانكس (رويترز)

التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

من «الملك» بيليه، المتوج باللقب ثلاث مرات، إلى الفرنسي زين الدين زيدان الذي فرح وحزن بالنهائي، صنعت مباريات كأس العالم أساطير دوّنت اسمها في تاريخ اللعبة

«الشرق الأوسط» (باريس )

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.