أميركا تحظر طيرانها المدني في ليبيا رغم تكثيف وساطتها

معلومات عن «اتفاق عسكري وشيك» بين حكومة السراج وتركيا

صورة لمواقع بمحيط حقل الفيل النفطي الذي تعرض لغارات مجموعات مسلحة أمس (رويترز)
صورة لمواقع بمحيط حقل الفيل النفطي الذي تعرض لغارات مجموعات مسلحة أمس (رويترز)
TT

أميركا تحظر طيرانها المدني في ليبيا رغم تكثيف وساطتها

صورة لمواقع بمحيط حقل الفيل النفطي الذي تعرض لغارات مجموعات مسلحة أمس (رويترز)
صورة لمواقع بمحيط حقل الفيل النفطي الذي تعرض لغارات مجموعات مسلحة أمس (رويترز)

ألقت الولايات المتحدة بثقلها السياسي، أمس، في محاولة وساطة جديدة لحل الأزمة الليبية، رغم إعلانها فرض حظر على الطيران المدني الأميركي، فيما كرر مسؤول أميركي رفيع المستوى الاتهامات إلى روسيا بالتدخل العسكري في ليبيا، تزامنا مع اجتماع لسفير أميركا لدى ليبيا مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، التي سعت قوات موالية له إلى فتح جبهة قتال جديدة ضد قوات الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، بعدما سيطرت على حقل الفيل النفطي بجنوب البلاد.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير لوسائل إعلام محلية عن اعتزام السراج التوقيع، رفقة بعض وزرائه في أنقرة، على اتفاق للتعاون العسكري مع تركيا، يتيح له جلب قوات تركية إلى الأراضي الليبية.
ميدانيا، شن أمس الجيش الوطني، حسبما أعلنت شعبة إعلامه الحربي، غارات جوية على مواقع بمحيط حقل الفيل، جنوب غربي مدينة سبها، استهدفت تمركزات المجموعات المسلحة التي قامت بالهجوم على الحقل، ووصفهم بأنهم «مجموعة إجرامية مسلحة»، محذرا من «العبث بأمن الجنوب وثروات الشعب الليبي».
وكانت مؤسسة النفط، الموالية لحكومة السراج، قد طالبت في بيان لها أمس بوقف العمليات العسكرية بالقرب من الحقل، بعدما سيطرت عليه قوات تابعة للحكومة بقيادة الفريق علي كنة، حيث نقلت وسائل إعلام موالية للسراج عن مصدر عسكري أن عملية السيطرة جرت بعد دخول القوة للحقل دون أي اشتباكات، وذلك بعد التفاهم على تسليمه مع القوة الموجودة به.
وتحدثت المؤسسة في بيان لها أمس عن وجود نشاط عسكري في منطقة الحقل؛ لكنها قالت في المقابل إنه «لا توجد تقارير تفيد بحصول أي أضرار مادية أو بشرية». ونقل البيان عن مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة، قوله: «ندعو كافّة الأطراف لوقف العمليات في محيط الحقل... وضمان سلامة عاملينا هي أولويتنا القصوى؛ وأي تصعيد لأعمال العنف سيترتّب عليه إخلاء الحقل ووقف الإنتاج».
وكانت قوات الجيش قد أعلنت في فبراير (شباط) الماضي سيطرتها على الحقل، الذي يبلغ إنتاجه 70 ألف برميل يوميا.
من جانبه، اعتبر الفريق عبد الرزاق الناظوري، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني، أن «الموارد الوطنية هي ملك مقدس للشعب الليبي، ولا يمكن المساومة على الوطن»، قائلاً إن «هذا أمر محسوم ولا جدال حوله، ولا تفريط فيه تحت أي ظرف ومهما كانت الأسباب».
إلى ذلك، كشفت السفارة الأميركية لدى ليبيا عن فرض إدارة الطيران الفيدرالي الأميركي حظرا في نهاية الشهر الماضي على عمليات الطيران المدني الأميركية على جميع الارتفاعات في أراضي ليبيا ومجالها الجوي، مشيرة إلى وجود خطر غير مقبول على عمليات الطيران المدني. ولفتت إلى أن مطار معيتيقة الدولي في العاصمة طرابلس ما زال مغلقاً، وسط قيود كبيرة على السفر الجوي التجاري العابر إلى المجال الجوي الليبي، أو عبره بسبب النزاع الأهلي المستمر، كما أن الحكومة الأميركية غير قادرة على تقديم المساعدة الطارئة أو الروتينية للمواطنين الأميركيين في ليبيا، بسبب وقف السفارة الأميركية عملياتها في طرابلس عام 2014. لكن هذا التطور لم يمنع الإدارة الأميركية من إطلاق وساطة دبلوماسية لحل النزاع في ليبيا، حيث اجتمع سفير الولايات المتحدة نورلاند بالسراج، رئيس حكومة الوفاق الاثنين الماضي، وذلك بعد مرور يوم واحد على اجتماع وفد أميركي رفيع المستوى مع المشير حفتر.
وطبقا لبيان أصدرته السفارة الأميركية، فإن الاجتماع ناقش آفاق وقف الأعمال العدائية حول طرابلس، والجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للنزاع في ظل ما وصفه بتصاعد التدخل الروسي.
بدوره، قال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، إن الولايات المتحدة «تحث جميع الأطراف في ليبيا على وقف تصعيد القتال، والموافقة على وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات ملموسة نحو حل سياسي»، مضيفاً في مؤتمر صحافي وزعت الخارجية الأميركية أمس نصه، أن بلاده «ملتزمة بمستقبل آمن ومزدهر لشعب ليبيا»؛ لكنه زاد مستدركا «لكي يصبح هذا حقيقة واقعة، نحتاج إلى تعهدات حقيقية من الجهات الخارجية للتوقف عن تأجيج العنف». واعتبر أن ما وصفه بالتدخل العسكري الروسي يهدد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، لافتا إلى أنه تم نقل هذه الرسالة نفسها في مناقشات رفيعة المستوى مع الجيش الوطني وحكومة الوفاق الوطني أخيراً.
وأضاف موضحا «نحن منخرطون في محاولة لإيجاد حل لليبيا. وكذلك في عملية دبلوماسية يديرها الألمان، كما نشارك بشكل ثنائي مع الفرنسيين. وأنا أتحدث مع الإيطاليين حول هذا الأمر ومن ثم نظرائي البريطانيين». ورأى أن المشير حفتر هو جزء من المشكلة، لكنه سيكون بالضرورة جزءاً من الحل، لافتا إلى أن «الرجل يسيطر على نحو 80 في المائة من أراضي البلاد في الوقت الحالي، على الرغم من أنه نسبة مئوية أصغر من السكان، لكن لديه دروع وقوات كبيرة تحت سيطرته».
وأوضح شينكر أن الاجتماع الذي عقده وفد أميركي رفيع المستوى مع المشير حفتر «ليس الأول من نوعه»، مضيفا: «لدينا موظفون بالسفارة يذهبون إلى ليبيا للقاء حفتر وللقاء سراج».
وزاد موضحا: «حكومة الولايات المتحدة تعتقد أن أي هجوم لمحاولة دخول طرابلس عسكرياً ستكون له عواقب وخيمة حقاً، وسيضع الكثير من المدنيين في خطر، ويجب ألا نبحث عن حل عسكري لهذا الصراع».
في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «الولايات المتحدة تحاول اتهام روسيا بما يحدث في ليبيا، وتجري اتصالات مع كلا الجانبين».
من جهة أخرى، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب اجتماعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن امتنانه العميق لمبادرتها بشأن عقد اجتماع دولي حول ليبيا في برلين في موعد لم يحسم بعد.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.