«الحرس الثوري» يتهم «المرتزقة» بإطلاق النار في الاحتجاجات

برلمانيون يكشفون عن خلافات بين القضاء والحكومة حول توقيت «زيادة البنزين»... وحزب إصلاحي يندد بتجاهل الاستياء الشعبي وقمع المحتجين

محتجون يضرمون النار بدراجة تابعة لقوات الشرطة وسط احتجاجات مدينة أصفهان بداية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
محتجون يضرمون النار بدراجة تابعة لقوات الشرطة وسط احتجاجات مدينة أصفهان بداية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري» يتهم «المرتزقة» بإطلاق النار في الاحتجاجات

محتجون يضرمون النار بدراجة تابعة لقوات الشرطة وسط احتجاجات مدينة أصفهان بداية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
محتجون يضرمون النار بدراجة تابعة لقوات الشرطة وسط احتجاجات مدينة أصفهان بداية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

اتهم نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي من وصفهم بـ«المرتزقة» بإطلاق النار بين صفوف المحتجين، مشيراً إلى أن بلاده ستعاقب بشدة من اعتقلوا على «ارتكاب أعمال وحشية»، ودافع عن قطع الإنترنت إثر موجه الاحتجاجات، وذلك وسط ازدياد الانتقادات للسلطات الإيرانية بسبب قمع الاحتجاجات التي اندلعت إثر قرار مفاجئ بزيادة أسعار الوقود، وكشف نواب عن رسالة احتجاجية حول توقيت تنفيذ القرار من القضاء إلى الحكومة، فيما حذر حزب إصلاحي من تجاهل الاستياء الشعبي وإطلاق النار على المحتجين.
وقالت السلطات في اليوم الثاني من الاحتجاجات إنها اعتقلت ألف شخص، قبل أن تتداول إحصاءات متفرقة وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين على مدى الأيام الماضية. وتشير تقديرات مراكز حقوق الإنسان ووسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية إلى اعتقالات واسعة النطاق وسط سقوط عدد كبير من القتلى.
ووصف فدوي الاحتجاجات بـ«المؤامرة الكبيرة جداً»، متهماً المحتجين بـ«قتل الناس»، وقال: «عدة أشخاص قتلوا بعد إطلاق النار عليهم من الخلف من مسدس من مسافة قريبة أثناء الاحتجاجات، وهو ما يشير إلى أن مطلقي النار كانوا وسط الحشد» بحسب «رويترز».
وعادت الإنترنت أمس بنسبة 88 في المائة بحسب موقع «نتبلوكس» الذي يراقب حركة الإنترنت.
ولا يزال العدد الإجمالي للأشخاص الذين اعتقلوا بسبب الاضطرابات غير واضح، لكن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتمد ما أعلنته السلطات الإيرانية حتى الآن حول اعتقال نحو ألف شخص.
ونشر ناشطون تسجيلات جديدة تظهر استخدام الذخائر الحية ضد المحتجين. وقال شاهد عيان في تسجيل جرى تداوله بكثرة إن قوات الأمن تستخدم مدرسة بالمنطقة السادسة قرب جامعة طهران لنقل المعتقلين.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان صحافي في وقت سابق هذا الأسبوع إن قوات الأمن أطلقت النار على حشود المحتجين من على أسطح المباني وفي حالة واحدة من طائرة هليكوبتر. وأضافت المنظمة أن 115 شخصاً على الأقل قتلوا في الاضطرابات.
ونقلت صحافية إيرانية عبر «تويتر» عن مندوب محافظ البرز في البرلمان قاسم ميرزايي نيكويي قوله إن 500 نقطة في البلاد شهدت احتجاجات وقتل أكثر من 130 شخصاً.
وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك، على موقعه الإلكتروني إن بيانات تستند إلى أرقام رسمية وتقارير يعتد بها تشير إلى أن «ما لا يقل عن 2755 شخصا اعتقلوا، وأن العدد الفعلي من المرجح أن يكون قريباً من 4 آلاف» فيما قالت «إذاعة فردا» الأميركية إن تحرياتها أظهرت وفاة ما لا يقل عن 138 شخصاً واعتقال ما لا يقل عن 4800 شخص في 18 محافظة إيرانية.
وطلب رئيس منظمة السجون، علي أصغر جهانغير، من أسر المعتقلين الرجوع إلى القضاء للحصول على معلومات حول أبنائهم، وفقاً لوكالة «إيلنا» العمالية. وتداول ناشطون إيرانيون أمس على شبكة «تويتر» معلومات عن تدفق عدد كبير من أسر المعتقلين للوقوف أمام السجون في طهران لمعرفة مصير أبنائهم.
وواصل الإيرانيون المظاهرات والوقفات الاحتجاجية أمس في دول أوروبية عدة والولايات المتحدة للتنديد بقمع الاحتجاجات وقطع الإنترنت.
ومع ذلك، جدد نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي الاتهامات إلى أطراف خارجية بإذكاء الاحتجاجات على ارتفاع البنزين، واتهم تحديداً «الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية» بالتدخل في الاحتجاجات، وقال: «لقد أنهينا الاحتجاجات في 48 ساعة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فدوي قوله في مؤتمر لقوات الباسيج في طهران: «لقد ألقينا القبض على جميع العملاء والمرتزقة الذين قدموا اعترافات صريحة بأنهم كانوا مرتزقة لأميركا وآخرين». وأضاف: «بالتأكيد سنرد وفقاً للوحشية التي ارتكبوها». كما قال إنهم على علاقة بجماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة.
وتأتي تصريحات فدوي بعد يومين من مطالبة خطيب جمعة طهران، أحمد خاتمي، بإصدار أحكام الإعدام ضد من وصفهم بـ«الأشرار ومثيري الشغب».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن فدوي قوله: «قطع الإنترنت أرعب ترمب وبومبيو»، منتقداً «الإهمال» فيما يخص الإنترنت، في إشارة إلى دور أوسع لـ«الحرس الثوري» فيما يخص الإنترنت في المستقبل. وقال في هذا الصدد: «من المؤكد كان يجب أن يكون نظامنا الداخلي أقوى نظام إلكتروني في العالم، لكن الآن يجب علينا استخدام الأنظمة الإلكترونية الأميركية وهم يقومون بأعمالهم الشريرة عبر هذه الأنظمة». وأضاف: «الإنترنت مجرى الخبث الأميركي»، وتابع: «كان يجب أن تتدخل جبهة الثورة لإنشاء أنظمة داخلية تشبه الإنترنت لكي تقطع الطريق على الأعداء».
وفي السياق نفسه، أشار فدوي إلى تنامي دور جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عادّاً تنسيقه مع الجهاز القضائي بـ«الطبيعي».
وقبل فدوي بيوم، كشف مسؤول قضائي في محافظة كرمانشاه عن تدخل «الحرس الثوري» إلى جانب قوات الشرطة في إخماد الاحتجاجات بالإقليم الكردي الذي احتل الرتبة الثانية في عدد القتلى بعد محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد بحسب إحصائية نشرتها منظمة العفو الدولية وأشارت إلى مقتل 115 شخصاً.
ووجه المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، أول من أمس، أصابع الاتهام إلى مؤيدي عودة حكم الشاه وأنصار جماعة «مجاهدي خلق» ومجموعات «انفصالية» في إشارة على ما يبدو إلى فصائل المعارضة العربية والكردية والتركية والآذرية في غرب البلاد.
وأغلق المحتجون قبل 10 أيام الطرق السريعة في المدن الكبيرة قبل النزول إلى الشارع للاحتجاجات ضد تدهور الوضع الاقتصادي وقرار الحكومة برفع أسعار البنزين. وتدخلت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخائر الحية، كما استخدمت العنف لإزاحة السيارات من الطرق والميادين. وتداول ناشطون تسجيلات عن إحراق المحتجين البنوك ومقرات لقوات الباسيج والشرطة ومكاتب حكومية؛ منها مكاتب ممثلين للمرشد الإيراني. وتتهم السلطات المحتجين بـ«نهب» المحلات التجارية.
ومع نهاية اليوم الثاني على الاحتجاجات، أمر المجلس الأعلى للأمن القومي بقطع الإنترنت ولم تتمكن وسائل الإعلام من الاطلاع على حقيقة الأوضاع في الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد ودخلت مساراً سياسياً بسرعة غير متوقعة. وانطلاقاً من الثلاثاء، قالت طهران إنها استعادت الهدوء بعد قرار من دون إعلان مسبق برفع سعر البنزين بنسبة تصل إلى 300 في المائة.
والجمعة، أعلن قائد غرفة عمليات قوات الباسيج أنّ الاضطرابات الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ترقى إلى «حرب عالمية» ضد طهران تم إحباطها. وقال اللواء سالار أبنوش، نائب رئيس ميليشيا الباسيج: «لقد نشبت حرب عالمية ضد النظام والثورة، ولحسن الحظ مات الطفل لحظة ولادته»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكاد القرار المفاجئ برفع أسعار البنزين وسط أزمة معيشية تواجه الإيرانيين، يواجه معارضة مشددة من نواب البرلمان الذين يرون في القرار خطراً على مستقبلهم نظراً لقرب موعد الانتخابات البرلمانية في 21 فبراير (شباط) المقبل.
وخطط النواب الأسبوع الماضي، لجلسة حول القرار، لكن الحكومة أعلنت أن القرار حصل على موافقة كل من رئيس القضاء ورئيس البرلمان، مما أثار سخطاً بين النواب الذين هددوا بسحب الثقة من رئيس البرلمان علي لاريجاني، لكن المعادلة تغيرت الأحد من الأسبوع الماضي، عندما أعلن المرشد علي خامنئي تأييده القرار، وذلك بالتزامن مع تدخل قوات الأمن لفض الاحتجاجات وقطع الإنترنت.
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن نواب إيرانيين أن رئيس القضاء «وقع قرار رفع البنزين بشكل مشروط»، وأضافوا أن «رئيس القضاء إبراهيم رئيسي وجه رسالة إلى روحاني أعرب فيها عن معارضته تنفيذ القرار في ظل الأوضاع الحالية ومن دون إقناع الناس».
وقال عضو رئاسة البرلمان، حسن قاضي زاده هاشمي إن رئيس القضاء «وجه رسالة خطية رسمية للحكومة»، مشيراً إلى أنه طالب بـ«إقناع الرأي العام والتحدث إلى الناس قبل تطبيق القرار».
وقال النائب محمود صادقي إن «المرشد علي خامنئي وجه رسالة خطية الأحد 17 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى البرلمان وحذر فيها من معارضة النواب قرار رفع أسعار البنزين».
ودعا صادقي أمس عبر حسابه على شبكة «تويتر» إلى نشر نص المفاوضات بين رؤساء القضاء والحكومة والبرلمان حول قرار رفع البنزين. وقال: «نظراً للتضارب في تصريحات بعض من مسؤولي السلطات الثلاث حول القرار، ومن أجل الشفافية، يجب نشر نص المفاوضات في اجتماع الرؤساء الثلاثة».
في شأن متصل، أصدر حزب «نداي إيرانيان» الإصلاحي عبر موقعه الرسمي، بياناً أمس حذر فيه بأن «نهاية الاحتجاجات ليست نهاية الحكاية»، لافتاً إلى استياء شعبي في المجتمع الإيراني، وعدّ غض الطرف عن الاحتجاجات «بذريعة الاضطرابات والشغب»؛ «خيانة للنظام والمجتمع»، وقال إن «كتمان الحقيقة يؤدي إلى سوء القضية ويعمق الاحتجاجات».
وأشار البيان إلى «تراكم» الانتقادات بين قسم لا يستهان به من الناس في المجالات الاقتصادية والمعيشية، مطالباً السلطات بالتمعن الجاد فيما يخص الفقر وتبعاته الأمنية. وقال: «إطلاق الرصاص العشوائي من البنادق التي أعدها بيت المال للدفاع عن الناس، باتجاه المواطنين العزل الذين نزلوا للاحتجاج، جريمة ولا يمكن تبريره».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.