موجز دولي ليوم الأحد

TT

موجز دولي ليوم الأحد

- بريطانيا تتجاوز مهلة للرد على خطاب بشأن مرشحها للمفوضية الأوروبية
بروكسل - «الشرق الأوسط»: لم ترد لندن على خطاب أرسلته المفوضية الأوروبية بشأن عدم ترشيحها لمفوض قبل انتهاء المهلة التي كان محددا لها منتصف ليلة أمس الجمعة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية مينا أندريفا لوكالة الأنباء الألمانية في بروكسل أمس السبت: «سوف تحلل المفوضية الوضع وسوف تتخذ قرارا بشأن الخطوات المقبلة المحتملة، إذا ما كان هناك أي منها، عندما تعتبر ذلك أمرا ملائما». وأقامت المفوضية دعوى قضائية ضد بريطانيا في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأبلغت لندن بأنها خرقت التزاماتها القانونية تجاه الاتحاد الأوروبي بعدم اختيار مرشح وطالبت برد. وبموجب الإجراءات المتبعة في هذا الصدد، يمكن للمفوضية الأوروبية إحالة بريطانيا في نهاية المطاف إلى محكمة العدل الأوروبية. من المفترض أن تتشكل المفوضية من مسؤول بارز من كل من دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء البالغ عددها 28 دولة. أثار رفض لندن المخاوف بمزيد من التأجيل لبدء رئاسة أورزولا فون دير لاين. ورفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اختيار مرشح، مستندا أولا إلى خروج بلاده المقبل من التكتل، وثانيا إلى الانتخابات المقرر إجراؤها في بريطانيا في 12 ديسمبر (كانون الأول). وكان من المفترض أن تتولى فون لاين الرئاسة من الرئيس المنتهية ولايته جان - كلود يونكر في الأول من نوفمبر الجاري ولكن اضطرت للتأجيل جراء رفض نواب الاتحاد الأوروبي ثلاثة من المفوضين المرشحين للتكتل. ووافقت الدول الأعضاء بالاتحاد على تشكيل مفوضيتها الجديدة الجمعة، ومن المتوقع أن يوافق نواب التكتل على التشكيل في تصويت يجرى الأربعاء المقبل.
المستعمرة الألمانية السابقة «بوغاينفيل» تجري استفتاء بشأن الاستقلال
بورت مورسبي - «الشرق الأوسط»: أدلى أمس سكان جزيرة بوغاينفيل، المستعمرة الألمانية السابقة في المحيط الهادئ، بأصواتهم في استفتاء على الاستقلال. والجزيرة، التي يقطنها أكثر من مائتي ألف نسمة، هي إقليم يتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة بابوا غينيا الجديدة، وتعتبر من أفقر دول العالم رغم امتلاكها الكثير من المواد الخام. وإذا صوت غالبية المواطنين في الاستفتاء لصالح الاستقلال التام عن بابوا غينيا الجديدة، ستصبح بوغاينفيل بذلك أحدث دولة في العالم. وليس من المنتظر أن تُعلن نتائج الاستفتاء قبل ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومنذ ثمانينيات القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الأولى، كانت الجزيرة جزءا من غينيا الجديدة الألمانية، ثم احتلتها أستراليا، وصارت بعد ذلك جزءا من بابوا غينيا الجديدة في عام 1975. وتم الاتفاق على إجراء الاستفتاء عقب عشرة أعوام من الحرب الأهلية، التي أودت بحياة أكثر من 15 ألف شخص. الاستفتاء هو اختيار بين الاستقلال أو الحصول على حكم ذاتي موسع. ويتوقع معظم الخبراء أن يصوت غالبية السكان لصالح الاستقلال. وستكون الكلمة الأخيرة في ذلك للبرلمان.

- حزب العمال البريطاني يتعهد بالتصدي للتهرب الضريبي للشركات
لندن - «الشرق الأوسط»: يعتزم حزب العمال البريطاني المعارض إقامة تجمع انتخابي أمام مستودع تابع لشركة أمازون في إطار سعيه للتركيز على تعهد انتخابي باستهداف الشركات متعددة الجنسيات التي يتهمها بالتهرب الضريبي وخداع العمال‭ ‬فيما يتعلق بالأجور إذا فاز في‭ ‬الانتخابات العامة الشهر المقبل. وكشف حزب العمال في بيانه الرسمي عن خطة لإنفاق ما يقارب 83 مليار جنيه إسترليني (106 مليارات دولار) على برنامج تأميم واسع النطاق وخدمات عامة مجانية تمول من عائدات ضريبية من أصحاب الدخل المرتفع والشركات. ويقول الحزب إن برنامج «الضريبة العادلة» سيضمن أن تدفع الشركات في الحي المالي في منطقة لندن والشركات الكبرى ومن يتهربون من الضرائب نصيبهم. وتقول شركة أمازون إن ما يدعيه كوربين لا أساس له من الصحة.
وقال رئيس حزب المحافظين جيمس كليفرلي «جيريمي كوربين ينتقد الشركات لأنه يائس ليصرف الانتباه عن أنه ليس لديه خطة يعتد بها لتنفيذ بريكست» في إشارة لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
10 سنوات على أسوأ مذبحة سياسية في الفلبين
مانيلا - «الشرق الأوسط»: طالبت جماعات حقوقية ومدافعون عن حرية الصحافة وأقارب 58 شخصا راحوا ضحية أسوأ عمليات قتل سياسي في الفلبين، بالعدالة أمس السبت، في الذكرى العاشرة على المذبحة. ويمثل نحو 200 مشتبه بهم، من بينهم العديد من أفراد عشيرة سياسية في إقليم ماجوينداناو جنوب البلاد، حيث وقعت المجزرة في 23 نوفمبر (تشرين ثان) 2009. أمام المحكمة بسبب عمليات القتل. وتم الانتهاء من جلسات الاستماع بالفعل، لكن القاضي لم يصدر بعد حكما. وقال كارلوس كوندي، وهو باحث بمنظمة «هيومان رايتس ووتش» ومقرها نيويورك إن «مذبحة ماجوينداناو أظهرت مدى التدهور الذي أصاب تلك الثقافة السياسية الفاسدة والعنيفة». ومن بين ضحايا هذه المذبحة 32 صحافيا وموظفا إعلاميا، مما يجعلها أكثر الهجمات دموية ضد الصحافيين في الفلبين في يوم واحد. وانضم صحافيون ومدافعون عن حرية الصحافة إلى مسيرة «حاربوا من أجل الـ58» على جسر بالقرب من القصر الرئاسي في مانيلا أمس السبت. وأعرب الاتحاد الوطني للصحافيين في الفلبين عن أمله في إدانة المشتبه بوقوفهم وراء المذبحة.
ناخبو هونغ كونغ يستعدون للتصويت في انتخابات محلية
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: من المقرر أن يدلي سكان هونغ كونغ اليوم الأحد بأصواتهم في واحدة من أكثر الانتخابات المحلية توترا منذ سنوات حيث تواجه المدينة أسوأ أزمة سياسية منذ عودتها إلى السيادة الصينية في عام 1997. وسيتنافس أكثر من 1100 مرشح على شغل 452 مقعدا في مجالس المقاطعات بالمدينة.
ورغم أن هذه الانتخابات تمثل أدنى درجات سلم الحكم شبه الديمقراطي، فمن المتوقع على نطاق واسع أن تكون بمثابة استفتاء على شهور من الاحتجاجات التي عكرت صفو المدينة منذ أوائل يونيو (حزيران). واستخدمت الأحزاب السياسية والناشطون الاحتجاجات، التي جذبت مئات الآلاف من الناس إلى الشوارع، لتسجيل الناخبين الجدد بينما أطلق آخرون حملات ضد العنف المتزايد في الاحتجاجات. كما تعرضت الانتخابات لعدد من الفضائح من بينها استبعاد الناشط الديمقراطي جوشوا وونج من الترشح بزعم دعمه الاستقلال عن الصين. كما تعرض عدد من أعضاء المجالس والمرشحين المؤيدين للديمقراطية للهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في الأسابيع الأخيرة، بينما أصيب المشرع الموالي لبكين جونيوس هو بجروح طفيفة عندما تعرض للطعن الشهر الجاري.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».