ترمب واثق بأن مجلس الشيوخ سينصفه في إجراءات العزل

مع اختتام جلسة الاستماع الأخيرة للشهود في مجلس النواب الأميركي

رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف قال إن الكونغرس سيقرر في الأيام المقبلة طبيعة الرد المناسب (إ.ب.أ)
رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف قال إن الكونغرس سيقرر في الأيام المقبلة طبيعة الرد المناسب (إ.ب.أ)
TT

ترمب واثق بأن مجلس الشيوخ سينصفه في إجراءات العزل

رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف قال إن الكونغرس سيقرر في الأيام المقبلة طبيعة الرد المناسب (إ.ب.أ)
رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف قال إن الكونغرس سيقرر في الأيام المقبلة طبيعة الرد المناسب (إ.ب.أ)

يسعى الديمقراطيّون إلى إثبات أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى إلى ربط تقديم مساعدة عسكريّة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار وزيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض بحصوله على تعهد من أوكرانيا بفتح تحقيق بحقّ جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق، وابنه هانتر الذي شغل سابقاً منصب عضو في مجلس إدارة شركة نفطيّة أوكرانيّة. ويتمحور التحقيق الرامي إلى عزل ترمب حول مكالمة هاتفيّة تمّت بين ترمب وزيلينسكي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (الجمعة)، عن رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، آدم شيف قوله الخميس: «في الأيام المقبلة، سيقرر الكونغرس طبيعة الرد المناسب».
ورد متحدث باسم البيت الأبيض الخميس قائلاً إن الرئيس دونالد ترمب يريد أن تمضي محاكمة المساءلة بغرض العزل قدماً في مجلس الشيوخ، لأنه سيلقى معاملة عادلة هناك، وأنه يتوقع أن يكون المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن ضمن الشهود. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي في بيان: «الرئيس ترمب يريد محاكمة في مجلس الشيوخ لأن من الواضح أنه المجلس الوحيد الذي يمكن أن يتوقع فيه نزاهة ومعاملة عادلة بموجب الدستور». وأضاف جيدلي: «نتوقع أن نستمع أخيراً إلى شهود أدلوا بالفعل بشهاداتهم، وربما شاركوا في فساد، ومنهم آدم شيف وجو بايدن وهانتر بايدن ومن يطلق عليه مسرب المعلومات، وذلك على سبيل المثال لا الحصر».
وشهد أسبوعان من جلسات الاستماع العلنية حضور 12 من الدبلوماسيين والموظفين الحكوميين والمعينين السياسيين، الذين وصفوا كيف كان ترمب، من خلال محاميه الشخصي، رودي جيولياني، يحاول الضغط على أوكرانيا للإعلان عن تحقيق بشأن خصمه الديمقراطي المحتمل، جو بايدن. وأثارت الشهادات مراراً الانتباه لشخصيات بارزة، منعها ترمب من الظهور، من بينها وزير الخارجية، مايك بومبيو والقائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض، مايك مولفاني ومستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض، جون بولتون.
وبعد أن اختتم الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي جلسة استماعهم الأخيرة العلنية، يتعين أن يقرروا ما إذا كانوا سيعقدون مزيداً من الجلسات أم لا، أو ينتقلون إلى الخطوة المقبلة نحو توجيه اتهام بالتقصير للرئيس ترمب. وسيحاول الديمقراطيون خلال عطلة نهاية أسبوع معرفة ما إذا كان يمكنهم الوفاء بهدفهم المؤقت لإجراء أي تصويت يتعلق بتوجيه اتهام بالتقصير لترمب قبل نهاية العام.
وأعلن آدم شيف الخميس، أنّ الوقائع المنسوبة إلى دونالد ترمب «أخطر بكثير» مما فعله الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. واستقال نيكسون في عام 1974 لتجنّب إجراءات عزل أكيدة على خلفيّة فضيحة ووترغيت. وقال شيف مختتماً جلسات استماع ماراثونيّة في الكونغرس إنّ «ما لدينا هنا هو أخطر بكثير (...) نحن نتحدّث عن تجميد مساعدة عسكريّة لحليف في حالة حرب»، في إشارة منه إلى أوكرانيا. وشدّد على أنّ «هذا يتجاوز بكثير ما قام به نيكسون»، مضيفاً: «لا يوجد ما هو أكثر خطورة من رئيس غير أخلاقي يعتقد أنّه فوق القانون».
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للصحافيين الخميس: «لم ننتهِ بعد. كما قلت للرئيس، إذا كان لديك أي معلومات تبرئك، من فضلك اطرحها، نظراً لأنه يبدو أن الحقائق لا جدال فيها بشأن ما حدث». وكانت مستشارة بارزة سابقة في البيت الأبيض قد ذكرت أمام الكونغرس الأميركي أن نظرية المؤامرة التي يدفع بها الحزب الجمهوري، والتي تزعم أن أوكرانيا تدخلت بشكل كبير في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، خاطئة. ويأتي التصريح الذي أدلت به فيونا هيل، المستشارة السابقة المختصة بالشؤون الروسية، في اليوم الخامس من جلسات الاستماع العامة في تحقيق باتهام الرئيس دونالد ترمب المستمر بالتقصير. وكان ترمب وحلفاؤه قد روجوا لفكرة أن أوكرانيا تدخلت للإضرار بالحملة الانتخابية للرئيس ترمب عام 2016، وغالباً خلال رفض الفكرة الأكثر قبولاً بأن روسيا هي التي تدخلت وساعدت ترمب بشكل فعال. وقالت هيل خلال الجلسة: «بناءً على الأسئلة والبيانات التي سمعتها، يبدو أن بعضكم في هذه اللجنة يعتقد أن روسيا وأجهزتها الأمنية لم تشن حملة ضد بلدنا، وأن أوكرانيا ربما تكون فعلت ذلك بطريقة أو بأخرى لسبب ما». وأضافت: «هذه رواية خيالية صنعتها ونشرتها أجهزة الأمن الروسية ذاتها»، محذرة من الترويج للروايات التي تتناسب مع أجندة السياسة الخارجية الروسية. وذكرت أن موسكو مستمرة في النيات الخبيثة تجاه الولايات المتحدة.
يشار إلى أن الرئيس متهم بسوء استغلال سلطته للضغط على أوكرانيا لإعلان تحقيق ضد خصمه، جو بايدن، المنتمي للحزب الديمقراطي. وتم استخدام النظرية المتعلقة بأوكرانيا في 2016 للتبرير للضغط.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».