بوليفيا تحتج لدى المكسيك بسبب تصريحات الرئيس السابق موراليس

تتهمه بتحريك الشارع عن بعد «والتحريض على العنف»

فرقت الشرطة البوليفية بالغاز المسيل للدموع تظاهرة ضد الحكومة في العاصمة لاباز أول من أمس (رويترز)
فرقت الشرطة البوليفية بالغاز المسيل للدموع تظاهرة ضد الحكومة في العاصمة لاباز أول من أمس (رويترز)
TT

بوليفيا تحتج لدى المكسيك بسبب تصريحات الرئيس السابق موراليس

فرقت الشرطة البوليفية بالغاز المسيل للدموع تظاهرة ضد الحكومة في العاصمة لاباز أول من أمس (رويترز)
فرقت الشرطة البوليفية بالغاز المسيل للدموع تظاهرة ضد الحكومة في العاصمة لاباز أول من أمس (رويترز)

قدمت وزارة الخارجية في الحكومة المؤقتة البوليفية «احتجاجا رسميا» لدى الحكومة المكسيكية بسبب تصريحات الرئيس السابق، إيفو موراليس التي قالت بأنه يدير من ملجئه في المكسيك الاحتجاجات التي تجتاح البلاد. وقالت وزارة الخارجية «حرض موراليس على العنف من المكسيك»، التي منحته اللجوء، «مما يقوض استقرار الحكومة الدستورية والسلام الاجتماعي وحقوق الإنسان لشعب بوليفيا». وأضافت الوزارة البوليفية أن مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء «يظهر مؤامرة نفذها السيد إيفو موراليس». وأضاف البيان «المظاهرات والعمليات التي نفذها السيد إيفو موراليس تتعارض مع وضعه كلاجئ سياسي».
وفرقت الشرطة البوليفية بالغاز المسيل للدموع الخميس تظاهرة ضد الحكومة في العاصمة لاباز بينما يناقش البرلمان وسائل الخروج من الأزمة الخطيرة التي تهز البلاد. وحمل آلاف الأشخاص نعوش خمسة أشخاص قتلوا الثلاثاء في صدامات في مدينة إل التو المحاذية للاباز وتعد معقل الرئيس السابق إيفو موراليس. وهتف المتظاهرون «عدالة! عدالة!»، متهمين السلطات بإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين لموراليس. وقتل ثمانية رجال بالرصاص في مواجهات الثلاثاء مع قوات الأمن بالقرب من مصنع لتوزيع المحروقات في سينكاتا في إل التو. واندلعت الصدامات بينما كان الجيش والشرطة يقومان بإخلاء المصنع الذي احتله متظاهرون قبل أسبوع للمطالبة باستقالة أنييز. وبسقوط القتلى الثمانية ارتفعت حصيلة ضحايا الأزمة التي تشهدها بوليفيا إلى 32 قتيلا على الأقل بينهم 17 سقطوا في صدامات مع قوات الأمن. وتنفي الحكومة أي مسؤولية في سقوط هؤلاء القتلى. وذكر صحافيون من الصحافة الفرنسية أن نحو عشرين شخصا اعتقلوا. واستمرت الجماعات الموالية لموراليس في الاحتجاج بعد أن تولت نائبة رئيس مجلس الشيوخ والعضوة بالمعارضة، جانين أنييز السلطة، وطالبت تلك الجماعات بإعادة تنصيب موراليس رئيسا.
وكان موراليس قد استقال في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بعد أسابيع من الاحتجاجات وأعمال الشغب ضد مزاعم بالتزوير في الانتخابات التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحقق فيها الرئيس اليساري فوزا صريحا على منافسه المنتمي لتيار يمين الوسط، كارلوس ميسا. ثم غادر بلاده متوجها إلى المكسيك، حيث تم منحه اللجوء. وكرر البيان تصريحات لوزير الداخلية، ارتورو موريلو، الذي اتهم موراليس بالتحريض على العنف وبأنه أوعز إلى أنصاره بمنع نقل الغذاء إلى المدن. ونفى موراليس أنه يقف وراء الاحتجاجات. وقال موريلو الأربعاء لقناة «سي.إن.إن إسبانول» التلفزيونية إنه سيتم فتح تحقيق بشأن مقطع الفيديو.
وكان أمام البرلمان الخميس مشروعي قانونين يهدفان إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة بعد شهر من الاقتراع الرئاسي. وقدم واحدا من المشروعين الرئيسة الانتقالية والثاني حزب موراليس «الحركة باتجاه الاشتراكية» الذي يشكل حاليا أغلبية في مجلسي البرلمان. وإلى جانب إلغاء الانتخابات الرئاسية، يفترض أن يسمحا بإنشاء محكمة انتخابية عليا جديدة تكلف تحديد موعد للاقتراع الجديد. وتحتفظ أنييز (52 عاما) العضو في مجلس الشيوخ بإمكانية إصدار مرسوم رئاسي للدعوة إلى انتخابات في حال أخفقت المعارضة والأغلبية في التفاهم. وفي تسجيل فيديو، عبرت أنييز عن أسفها لحصيلة ضحايا العنف وأطلقت دعوة جديدة إلى الحوار. وقالت «نشعر بالأسف لأننا حكومة سلام وأطلب أن نتوحد لنتمكن من تحقيق المصالحة». وأكدت أن الحكومة الانتقالية مستعدة «لبدء حوار فورا» بدعم دولي وبمساندة الكنيسة البوليفية، لكنها لم تذكر من يمكن أن يكون محاورو السلطة. وإلى جانب تعيين محكمة انتخابية جديدة، يفترض أن يحدد البرلمانيون موعد الانتخابات والبت في مسألة مشاركة موراليس فيها. واقترحت الولايات المتحدة أن يبقى موراليس بعيدا عن هذه الانتخابات التي تريدها واشنطن «حرة وعادلة وشفافة».
ومنذ انتقاله إلى المكسيك، يؤكد موراليس أنه ضحية «انقلاب». واندلعت الاضطرابات في بوليفيا بعدما اتّهمت المعارضة موراليس أول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا، بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي ليحكم لولاية جديدة. كما أكد موراليس أنه يريد العودة إلى بلاده، لكنه ينتظر تقديم ضمانات من الحكومة المؤقتة. وقال في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، نشرتها الخميس «شخصيا، أريد العودة إلى بوليفيا غدا وننتظر تقديم ضمانات من الحكومة المؤقتة، في حال أصابني أي مكروه ستكون الحكومة المؤقتة هي المسؤولة». وحذر الرئيس السابق القوات المسلحة البوليفية، مؤكدا أن «المعايير الدولية أعلى من مرسوم الحكومة المؤقتة التي تحاول الهروب من مسؤولية تفريق الاحتجاجات بالقوة». وأكد أن الانتخابات الأخيرة التي جرت في البلاد كانت نزيهة، ولم تكن هناك أي عمليات تلاعب بالنتائج أو بفرز الأصوات.



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).