جونسون يفرض «بريكست» على أجندة الانتخابات البريطانية

العمالي كوربن يحاول التركيز على البرامج الاقتصادية

مقدمة المناظرة جوليا ايتشينغهام مع جونسون وكوربن (أ.ب)
مقدمة المناظرة جوليا ايتشينغهام مع جونسون وكوربن (أ.ب)
TT

جونسون يفرض «بريكست» على أجندة الانتخابات البريطانية

مقدمة المناظرة جوليا ايتشينغهام مع جونسون وكوربن (أ.ب)
مقدمة المناظرة جوليا ايتشينغهام مع جونسون وكوربن (أ.ب)

خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي (بريكست) أُعيد إلى واجهة حملات الأحزاب المتنافسة في الانتخابات البريطانية التي ستُنظم في 12 ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن حاولت المعارضة العمالية، تحت زعامة اليساري جيرمي كوربن، تناول الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية الوطنية كأساس لخلافاتها مع حكومة المحافظين تحت زعامة بوريس جونسون.
ورغم هذا التوجه لحزب العمال بفرض أجندات سياسية مختلفة، فإن جونسون أعاد قضية «بريكست»، التي شغلت الرأي العام البريطاني والأوروبي، وشقّت الأحزاب السياسية البريطانية الرئيسية، إلى الواجهة، خلال المناظرة التلفزيونية مع كوربن، التي أُجريت مساء الثلاثاء، وكانت الأولى بينهما.
وضغط جونسون مراراً على كوربن، للإفصاح عن رغبته في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدمه. وكرر كوربن أيضاً موقفه من أن حزب العمال سوف يتفاوض على اتفاق معدّل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مقابل البقاء بالاتحاد الأوروبي بموجب استفتاء ثانٍ «ومن ثم تنفيذ ما تقرره الأغلبية».
وحاول كل منهما تحسين موقعه قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، التي ما زالت استطلاعات الرأي تبين أن حزب المحافظين الحاكم ما زال يتقدم بـ14 نقطة على حزب العمال. وقال جونسون: «لنضع حداً للمراوغات والمماطلات، والمأزق والانقسامات». ويعوّل جونسون الذي وصل إلى السلطة أواخر يوليو (تموز)، على الانتخابات المقبلة للحصول على غالبية برلمانية، بعدما أفشل البرلمان وعوده في تنفيذ «بريكست» الذي أُرجِئ حتى أواخر يناير (كانون الثاني).
وقال جونسون: «ما إن نتمكن من تمرير هذا الاتفاق في البرلمان، ويمكننا ذلك في الأسابيع المقبلة، حتى يمكننا التصدي لأولويات الشعب».
ويعتقد معظم المحللين السياسيين أن النتيجة المرجحة للانتخابات ستكون أغلبية برلمانية مريحة لحزب المحافظين الذي ينتمي إليه جونسون، بحصوله على نحو 44 في المائة من الأصوات، وفقاً لنظام الانتخابات البريطاني الذي يعتمد على نظام الدوائر والفوز بأكثر الأصوات. وهاجم جونسون زعيم حزب العمال على خلفية تردده في ملف «بريكست»، ورد كوربن: «الأمر واضح جداً»، مضيفاً: «ثلاثة أشهر للتفاوض على اتفاق (بريكست) جديد»، و«ستة أشهر (لإجراء) استفتاء» يتيح للبريطانيين الموافقة عليه أو البقاء في الاتحاد الأوروبي.
ولم يكشف زعيم حزب العمال ما إذا سيؤيد «بريكست» أو البقاء في الاتحاد الأوروبي في حال أُجري هذا الاستفتاء، مكتفياً بتأكيد رضوخه لإرادة الشعب. وقال جونسون إن المحافظين هو الحزب الذي «سيتم عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويطلق إمكانيات بريطانيا»، متهماً كوربن بالفشل في «حسم أمره» بشأن الخروج من الاتحاد. وردّ عليه كوربن متهماً حزب جونسون بالترويج لـ«تخفيضات ضريبية لأغنى الأغنياء والشركات الكبرى».
ويسعى جونسون إلى إبرام اتفاق تجاري جديد مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بلاده من التكتل، وقبل انتهاء الفترة الانتقالية في ديسمبر (كانون الأول) 2020. وهي مهلة اعتبرها خصمه غير واقعية. وقال كوربن: «لن تنجحوا في ذلك في بضعة أشهر وتدركون هذا الأمر تماماً»، معتبراً أن الأمر سيستغرق «على الأرجح سبع سنوات من التفاوض لإنجاز اتفاق تجاري».
واتهم كوربن منافسه جونسون بعقد «اجتماعات سرية»، مع الولايات المتحدة، لفتح قطاع الصحة العامة جزئياً أمام شركات الأدوية الأميركية. ورد جونسون معتبراً الأمر «مختلقاً بالكامل».
إلا أن الهجوم الأعنف شنّه أحد الحاضرين للمناظرة، حيث اتّهم الرجلين بأنهما لم يرتقيا لمستوى النقاش، متسائلاً كيف يمكن لأحد أن يثق بهما. واستهزأ الحاضرون، وهم من أنصار الحزبين، مراراً بتصريحات كل من الرجلين. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي سجالاً حادّاً بين الحزبين اللذين اعتبر كل منهما مرشحه فائزاً في المناظرة. واستمرت المناظرة ساعة واحدة، وهي الأولى المتلفزة التي تجمع زعيمي الحزبين الأكبر في بريطانيا، وسط استياء الأحزاب الأخرى الأقل تمثيلاً، لا سيما الحزب الليبرالي الديمقراطي والحزب القومي الاسكوتلندي المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب استطلاع أجراه «مركز يوغوف» ونشرته صحيفة «ذا تايمز»، مساء أول من أمس (الثلاثاء) يتصدر المحافظون نيات التصويت مع 42 في المائة، مقابل 30 في المائة لحزب العمال. لكن رغم تقدم المحافظين في استطلاعات الرأي، يشير المحللون السياسيون إلى أنه من غير الممكن التنبؤ بنتيجة الانتخابات. وأعطى استطلاع آخر أجراه «مركز يوغوف»، بعد انتهاء المناظرة التلفزيونية، جونسون، نسبة تأييد بلغت 51 في المائة مقابل 49 في المائة لكوربن. وتناولت المناظرة الخدمات العامة والاقتصاد والبيئة والأمير أندرو نجل الملك إليزابيث الثانية، الذي تصدر عناوين الصحف بعد مقابلة تلفزيونية حول علاقة الصداقة التي كانت تربطه بالمتمول الأميركي جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه في 10 أغسطس (آب).



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.