القبض على سوري كان يخطط لتنفيذ اعتداء إرهابي في برلين

تبادل معلومات مع آخرين عبر «تلغرام» عن تصنيع المتفجرات

ضابط شرطة خارج منزل مشتبه به سوري قام بتبادل معلومات حول تصنيع القنابل بعد اعتقاله في برلين أمس (رويترز)
ضابط شرطة خارج منزل مشتبه به سوري قام بتبادل معلومات حول تصنيع القنابل بعد اعتقاله في برلين أمس (رويترز)
TT

القبض على سوري كان يخطط لتنفيذ اعتداء إرهابي في برلين

ضابط شرطة خارج منزل مشتبه به سوري قام بتبادل معلومات حول تصنيع القنابل بعد اعتقاله في برلين أمس (رويترز)
ضابط شرطة خارج منزل مشتبه به سوري قام بتبادل معلومات حول تصنيع القنابل بعد اعتقاله في برلين أمس (رويترز)

لم تمض أيام قليلة على اعتقال الشرطة الألمانية لثلاثة أشخاص، تركيين ومقدوني، بتهمة التحضير لاعتداء إرهابي بالقرب من مدينة فرنكفورت، حتى ألقي القبض في برلين على سوري بعد الاشتباه بأنه «إرهابي»، وكان يحضر «لعمل عنف خطير ضد الدولة».
والشاب الذي ألقي القبض عليه في شقته في منطقة شونبيرغ، يبلغ من العمر 26 عاما ودخل ألمانيا عام 2014. وتراقب الشرطة المتهم منذ ربيع العام الحالي بعد أن حصلت المخابرات الداخلية على «معلومة من جهاز مخابرات أجنبي»، وإثر انضمامه لمجموعة على خدمة تلغرام لتبادل الرسائل النصية على «ارتباط بالمتطرفين وبـ(داعش)»، بحسب المدعي العام. وانضم لمجموعة تبادلت معلومات حول كيفية إنتاج الأسلحة والقنابل، بحسب المدعي العام. وهدف تبادل الرسائل النصية تلك، كان «التحضير لعمل إرهابي».
وذكرت قناة «إي آر دي» أن اسم المتهم هو عبد الله هـ، وأن عناصر من القوات الخاصة شاركت في مداهمة منزله والقبض عليه. ونقل موقع فوكس عن وزير داخلية ولاية برلين أندرياس غيزيل قوله إن المتهم كان يعمل في مدرسة ابتدائية في برلين كمنظف، وقبل ذلك عمل حتى سبتمبر (أيلول) الماضي في متحف «بود» في العاصمة.
ونقل موقع صحيفة تاغس شبيغل أن المجموعة التي تم تشكليها على خدمة تلغرام كان يتم الحديث فيها عن استخدام المتفجرات «لاستهداف الكفار واليهود». وذكرت الصحيفة كذلك أن المجموعة كانت تضم العشرات من الأعضاء. ولم يعلن المدعي العام ما إذا كان لدى المتهم شركاء في ألمانيا لأسباب تتعلق بالتحقيق.
وبحسب المدعي العام، فإن أفراد المجموعة تبادلوا معلومات حول كيفية تصنيع قنابل ومتفجرات واستخدام رشاشات «أك 47» وأسلحة أخرى. ويوجه الادعاء التهم للسوري بأنه حصل في يناير (كانون الثاني) الماضي على مكونات ومواد كيمياوية مثل الأسيتون ومحلول بيروكسيد الهيدروجين، لتجميع جهاز متفجر بهدف «قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من الأشخاص». ولم يعرف مكان وتوقيت العملية التي أراد المعتقل تنفيذها. والمادة الشديدة التفجير التي كان يريد تركيبها استخدمت في اعتداءات باريس الإرهابية عام 2015، وهي سهلة التركيب من مواد يسهل الحصول عليها في السوق.
وبعد اعتقاله قال المتحدث باسم الشرطة بنجامين ياندرو: «إننا لن نتمكن من إيقاف كل إرهابي قبل أن ينفذ خططه… ولكن القضية الحالية مؤشر إلى أن السلطات الأمنية متيقظة وقادرة على التصرف بسرعة».
وفي موازاة ذلك، نفذت الشرطة في مدينة لوبيك عملية داخل مبنى سكني بعد الاشتباه بشخص كان يعد لعمل إرهابي كذلك. ولكن المتحدث باسم المدعي العام في فلانسبيرغ قال إن الشرطة لم «تعثر على أي أسلحة رغم الاشتباه بوجودها».
وقد حصلت الشرطة على أدلة أخرى، ولكن لم تجر أي اعتقالات.
وكانت الشرطة في فرنكفورت قد اعتقلت قبل أيام 3 أشخاص تركيين وألماني من مقدونيا كانوا يحضرون لارتكاب أعمال إرهابية. وعثر المحققون على مواد متفجرة أثناء تفتيش منازل المتهمين الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و24 عاماً. وقال الادعاء إن لدى الشرطة كماً كبيراً من الأدلة التي تدين المعتقلين، من بينها ملفات إلكترونية وورقية بدأ المحققون عملية تقييمها.
يأتي كل هذا فيما تتزايد الضغوط على أجهزة الأمن الداخلية الألمانية مع بدء وصول مقاتلين من «داعش» وعائلاتهم ترحلهم تركيا بعد أن باتوا في حوزتها.
ولطالما رفضت برلين استعادتهم بسبب عدم قدرتها على محاكمتهم لعدم توفر الأدلة الكافية، وتجنبا للمزيد من الضغط على أجهزتها الأمنية التي سيكون عليها مراقبة هؤلاء العائدين بشكل مستمر، إضافة لمئات الذين تصنفهم خطيرين قادرين على تنفيذ عمل إرهابي من متطرفين إسلاميين وأيضا أولئك الذين ينتمون لليمين المتطرف.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.