بيونغ يانغ لن تعقد قمماً «عديمة الفائدة» مع واشنطن

نائبة وزير خارجية كوريا الشمالية تزور موسكو

كيم شاهد سباقاً جوياً قتالياً لقيادات سلاحي الجو والدفاع الجوي (أ.ف.ب)
كيم شاهد سباقاً جوياً قتالياً لقيادات سلاحي الجو والدفاع الجوي (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ لن تعقد قمماً «عديمة الفائدة» مع واشنطن

كيم شاهد سباقاً جوياً قتالياً لقيادات سلاحي الجو والدفاع الجوي (أ.ف.ب)
كيم شاهد سباقاً جوياً قتالياً لقيادات سلاحي الجو والدفاع الجوي (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على «تويتر»، مخاطباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي التقاه سابقاً في قمم غير مثمرة: «يجب أن تتحرك بسرعة، للتوصل إلى اتفاق... نراك قريباً». إلا أن بيونغ يانغ ردت الاثنين، قائلة إنها «لم تعد مهتمة» بعقد قمم مع واشنطن ما لم تقدم الأخيرة تنازلات جديدة في مفاوضاتها النووية. وصرح كيم، الاثنين، بأن على واشنطن سحب «سياستها العدائية»، إذا ما أرادت للحوار أن يستمر. وأعلنت كوريا الشمالية، هذا الشهر، رفضها لعرض أميركي لإجراء مزيد من المحادثات، قائلة إنها ليست مهتمة بإجرائها إذا كانت تهدف «لاسترضائنا»، قبيل انتهاء مهلة بنهاية العام منحها كيم للولايات المتحدة من أجل إبداء مزيد من المرونة. وتريد كوريا الشمالية رفع العقوبات عنها، بينما تصر واشنطن على أن يفكك كيم برنامج الأسلحة النووية أولاً.
وجاءت تغريدة ترمب بعد أن اتفقت واشنطن وسيول على تأجيل تدريبات عسكرية جوية مشتركة لإتاحة الفرصة للدبلوماسية مع بيونغ يانغ، التي تعتبر هذه التدريبات استعداداً لغزو. وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي، توجهت إلى موسكو، الاثنين، لكي تبحث على الأرجح جهود بلادها فيما يتعلق بالتفاوض حول اتفاق مع الولايات المتحدة. وتقود تشوي الجانب الكوري الشمالي في مفاوضات تأمل الولايات المتحدة أن تفضي إلى تفكيك برامج بلادها النووية والصاروخية في مقابل رفع العقوبات عنها. ولم تحرز المحادثات تقدماً يذكر منذ فشل القمة الثانية بين ترمب وكيم في فيتنام في فبراير (شباط)، رغم اتفاق الزعيمين في يونيو (حزيران) على استئنافها. ولم تشر وسائل الإعلام الكورية الشمالية إلى زيارة تشوي إلى روسيا.
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية، دون ذكر مصدر، أن تشوي ربما تتطلع إلى بحث المفاوضات الأميركية خلال زيارتها إلى روسيا التي شاركت في جهود للضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية. وانخرطت روسيا على مدى سنوات فيما أطلق عليه اسم المحادثات السداسية التي فشلت في عام 2008.
وقالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، أمس الاثنين، إن الزعيم كيم أشرف على تدريبات للقوات الجوية لليوم الثاني خلال ثلاثة أيام حتى في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تأجيل تدريباتهما المشتركة، لتسهيل محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية. وأعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، يوم الأحد، تأجيل التدريبات العسكرية، التي كان من المقرر إجراؤها في وقت لاحق، هذا الشهر، في محاولة لتعزيز جهود السلام المتعثرة مع كوريا الشمالية، لكن واشنطن نفت أن تكون الخطوة بمثابة تنازل آخر لبيونغ يانغ. وكان من المقرر أن تشمل تلك التدريبات محاكاة لسيناريوهات المعارك الجوية بمشاركة عدد من الطائرات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لم يُكشف النقاب عنه. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، أمس الاثنين، إن كيم قال إن من الضروري إجراء تدريب دون سابق إخطار في ظل ظروف تحاكي الحرب الحقيقية لتحسين جاهزية الوحدات العسكرية الكورية الشمالية. وقالت الوكالة، يوم السبت، إن كيم شاهد «سباقاً جوياً قتالياً» لقيادات سلاحي الجو والدفاع الجوي. ونشرت صحيفة «رودونج سينمون» الحكومية صورة ظهر فيها كيم مبتسماً، وسط طيارين تجمعوا حوله.
والتقى كيم وترمب، ثلاث مرات، منذ يونيو من العام الماضي، لكن المحادثات توقفت منذ أن انتهت قمة هانوي في فبراير بخلاف حول تخفيف العقوبات، في حين انهارت محادثات بسرعة جرت على مستوى فرق عمل في السويد في أكتوبر (تشرين الأول). وحددت بيونغ يانغ لواشنطن موعداً نهائياً هو نهاية العام للتقدم بعرض جديد. وقال مستشار وزارة الخارجية كيم كي غوان، إن الولايات المتحدة تماطل و«تتظاهر بأنها حققت تقدماً». وفسر تغريدة ترمب على أنها إشارة إلى قمة جديدة، لكنه قال في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية المركزية، «لم نعد مهتمين بمثل هذه المحادثات التي لا تجلب لنا أي شيء».
وتابع: «لن نمنح الرئيس الأميركي شيئاً يمكنه التباهي به»، مضيفاً أنه يجب تعويض كوريا الشمالية عن «النجاحات» التي صورها ترمب على أنها إنجازاته الخاصة. ويعتبر هذا الانتقاد المبطن لترمب بالاسم خروجاً عن خط بيونغ يانغ، التي اقتصرت انتقاداتها في السابق على مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية. ولكن ومع اقتراب المهلة النهائية التي جددتها، فقد أصدرت بيونغ يانغ سلسلة من التصريحات القوية، كما أجرت عدداً من التجارب على أسلحة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».