ألمانيا تسابق هولندا على صدارة التصفيات وصراع ثلاثي على بطاقة في المجموعة الخامسة

إنجلترا اختتمت مشوارها بمهرجان تهديفي والبرتغال ضمنت فرصة دفاعها عن لقبها بطلة لأوروبا

هاري كين (يسار) يسجل لإنجلترا في مرمى كوسوفو ليتصدر قائمة الهدافين (أ.ب)  -  غاريث بيل يحمل آمال ويلز للتأهل للنهائيات (إ.ب.أ)
هاري كين (يسار) يسجل لإنجلترا في مرمى كوسوفو ليتصدر قائمة الهدافين (أ.ب) - غاريث بيل يحمل آمال ويلز للتأهل للنهائيات (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تسابق هولندا على صدارة التصفيات وصراع ثلاثي على بطاقة في المجموعة الخامسة

هاري كين (يسار) يسجل لإنجلترا في مرمى كوسوفو ليتصدر قائمة الهدافين (أ.ب)  -  غاريث بيل يحمل آمال ويلز للتأهل للنهائيات (إ.ب.أ)
هاري كين (يسار) يسجل لإنجلترا في مرمى كوسوفو ليتصدر قائمة الهدافين (أ.ب) - غاريث بيل يحمل آمال ويلز للتأهل للنهائيات (إ.ب.أ)

في الوقت الذي ضمنت فيه البرتغال فرصة الدفاع عن لقبها بطلة لأوروبا، بتأهلها إلى النسخة الـ16، في الجولة الأخيرة التي شهدت مهرجاناً تهديفياً آخر لإنجلترا المتأهلة أصلاً، تسعى ألمانيا اليوم إلى إنهاء التصفيات في صدارة المجموعة الثالثة أمام غريمتها هولندا، فيما تشهد المجموعة الخامسة صراعاً ثلاثياً على البطاقة العشرين الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى النهائيات القارية، المقررة في 12 مدينة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها.
وعلى ملعب «كومرتسبانك أرينا»، تبدو الفرصة ملائمة تماماً أمام ألمانيا للإبقاء على صدارتها لترتيب المجموعة الثالثة، وما يترتب على ذلك من وضعها في المستوى الأول خلال قرعة النهائيات المقررة في الـ30 من الشهر الحالي، وذلك عندما تستضيف آيرلندا الشمالية في فرانكفورت، لا سيما أن رجال المدرب يواكيم لوف قد فازوا ذهاباً خارج قواعدهم (2-صفر).
وتدخل ألمانيا لقاء فرانكفورت وهي ضامنة لتأهلها إلى النهائيات للمرة الثالثة عشرة (رقم قياسي) في تاريخها المتوج بثلاثة ألقاب (1972 و1980 و1996)، بصحبة غريمتها هولندا، بعد فوزها في الجولة السابقة على بيلاروسيا (4-صفر)، وتعادل هولندا مع آيرلندا الشمالية من دون أهداف.
وانتزعت ألمانيا الصدارة من هولندا بفارق نقطتين، نتيجة تعادل الأخيرة، وبالتالي تحتاج إلى الفوز بمباراة اليوم للبقاء أولى، لأن تعادلها وفوز فريق المدرب رونالد كومان على ضيفهم الإستوني في أمستردام سيمنح المنتخب الهولندي الصدارة مجدداً، بفارق المواجهتين المباشرتين، بما أنه خسر ذهاباً على أرضه (2-3)، وفاز إياباً في هامبورغ (4-2).
وبعد الفوز الكبير على بيلاروسيا، السبت، لمح لوف إلى إمكانية إجراء تعديلات على تشكيلته، بالقول: «أعتقد أني سأجري تغييراً من أجل منح بعض اللاعبين الذين لم يلعبوا هذه المرة، أو التي سبقتها، فرصة اللعب».
وبعد أن اكتفت بالفوز في 4 مباريات فقط من أصل 16 خاضتها، إن كان ودياً أو في مونديال روسيا 2018 ودوري الأمم الأوروبية، استعادت ألمانيا شيئاً من هيبتها التي فقدت، خصوصاً بعد تنازلها عن اللقب العالمي بخروج مخزٍ من الدور الأول صيف 2018، بتحقيقها الفوز في 6 من مبارياتها الثمانية الأخيرة (هزيمة واحدة خلال هذه السلسلة، كانت ضد هولندا في التصفيات الحالية).
ورغم خروجها من سباق التأهل المباشر إلى النهائيات، لا تزال آيرلندا الشمالية، كما حال بيلاروسيا الرابعة، أمام فرصة بلوغ البطولة القارية عبر ملحق دوري الأمم الأوروبية، المقرر في مارس (آذار) المقبل.
وكان مدرب آيرلندا الشمالية مايكل أونيل فخوراً بما حققه لاعبوه في هذه المجموعة، ووجودهم في المركز الثالث بفارق 3 نقاط فقط عن هولندا (حسمت الأخيرة التأهل قبل جولة اليوم الختامية، بفضل المواجهتين المباشرتين بين المنتخبين)، موضحاً: «لقد تواجهنا مع اثنين من أفضل المنتخبات في أوروبا، وضد لاعبين من الأفضل في أهم الأندية الأوروبية، ولم نخسر بسهولة في أي من مبارياتنا».
وأضاف: «نشعر بالخيبة لخسارتنا ضد ألمانيا (صفر-2) ذهاباً. ويجب علينا لدى خوضنا الملحق (المخصص لدوري الأمم الأوروبية الذي يمنح البطاقات الأربعة الأخيرة إلى النهائيات) أن يكون مستوانا فعالاً؛ هذا هو الدرس الذي تعلمناه».
وفي أمستردام، وبعد ضمان العودة إلى ساحة الكبار، وتعويض خيبة الغياب عن كأس أوروبا 2016 ومونديال روسيا 2018، تخوض هولندا مباراتها وضيفتها إستونيا دون أي ضغوط، مما يرجح أن يلجأ المدرب كومان إلى منح فرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في هذه التصفيات.
ويمني الهولنديون النفس بأن يتكرر سيناريو 1988، حين توجوا أبطالاً لأوروبا، بعد أن غابوا عن البطولات الكبرى الثلاث التي سبقتها، أي نهائيات مونديالي 1982 و1986 وكأس أوروبا 1984.
وفي المجموعة الخامسة، تتنافس ويلز وضيفتها المجر على البطاقة العشرين الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى النهائيات، واللحاق بكرواتيا وصيفة بطل العالم.
وضمنت كرواتيا صدارة المجموعة بـ17 نقطة، وأنهت مبارياتها، فيما تحتل المجر المركز الثاني بـ12 نقطة، بفارق نقطة فقط عن مضيفتها ويلز، مما يعني أن فوز أي من المنتخبين سيمنحه بطاقة العبور إلى النهائيات.
وستكون سلوفاكيا الرابعة متربصة، إذ إن التعادل بين ويلز والمجر سيمنحها فرصة التأهل، في حال فازت بدورها على ضيفتها أذربيجان الأخيرة. وتتخلف سلوفاكيا بفارق نقطتين عن المجر، ونقطة عن ويلز، مما يعني أن انتهاء مباراة كارديف بالتعادل، وفوزها على أذربيجان، سيجعلها على المسافة ذاتها من المجر، مع أفضلية المواجهتين المباشرتين مع الأخيرة، بما أنها فازت عليها ذهاباً وإياباً (2-صفر) و(2-1) توالياً.
وتقام مباريات هامشية في المجموعتين التاسعة والسابعة اللتين حسمت بطاقاتها الأربعة المؤهلة مباشرة إلى النهائيات والصدارة أيضاً. وتبدو بلجيكا مرشحة لإنهاء المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة، وتحقيق فوزها التاسع توالياً، عندما تستضيف قبرص في بروكسل، باحثة عن تعزيز غلتها الهجومية، بعد أن سجلت 34 هدفاً، في 9 مباريات، فيما اهتزت شباكها مرتين فقط.
وحسمت بلجيكا الصدارة، بتقدمها بفارق 6 نقاط عن روسيا الثانية المتأهلة أيضاً إلى النهائيات قبل مباراتها الختامية اليوم ضد مضيفتها سان مارينو، فيما تلعب اسكتلندا التي تشارك في ملحق دوري الأمم الأوروبية على أمل الحصول على إحدى بطاقته الأربعة إلى النهائيات، مع ضيفتها كازاخستان.
ولا يختلف الوضع في المجموعة السابعة، لأن بولندا ضامنة للصدارة، حتى في حال خسارتها أمام ضيفتها سلوفينيا في وارسو، وذلك بسبب أفضلية المواجهتين المباشرين مع وصيفتها النمسا التي تتخلف عنها بفارق 3 نقاط، قبل اختبارها الأخير اليوم في ضيافة لاتفيا.
وفي سكوبيي، تتواجه مقدونيا الشمالية مع ضيفتها إسرائيل، في مباراة هامشية لمنتخبين سيشاركان في ملحق دوري الأمم الأوروبية الربيع المقبل، على أمل نيل إحدى البطاقات الأربعة.
وكانت البرتغال حاملة اللقب قد ضمنت بطاقة التأهل للنهائيات، بفوزها على مضيفتها لوكسمبورغ (2-صفر) في الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية التي حسمت أوكرانيا بطاقتها الأولى.
وضمنت أوكرانيا الصدارة، كونها كانت متقدمة على البرتغال الثانية بفارق 5 نقاط، وقد تقلص الفارق إلى 3 الأحد، بعد تجنبها الهزيمة الأولى في هذه التصفيات، وتعادلها القاتل مع مضيفتها صربيا (2-2)، بفضل هدف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للبديل أرتيم بيسيدين.
وبتأهل البرتغال، ارتفع عدد المنتخبات التي ضمنت بطاقاتها إلى النهائيات المقررة في 12 مدينة، احتفالاً بمرور 60 عاماً على انطلاق البطولة القارية، إلى 17، بعدما لحقت بكل من: أوكرانيا، وبلجيكا، وروسيا، وإيطاليا، وفنلندا، وبولندا، والنمسا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، وفرنسا، وإنجلترا، وتشيكيا، وكرواتيا، وهولندا، وألمانيا.
وحسمت البرتغال، المتوجة عام 2016 بلقبها القاري الأول، ثم تلته في يونيو (حزيران) الماضي بلقب النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، البطاقة الثانية على حساب صربيا، وتأهلت إلى النهائيات للمرة السابعة توالياً، بتحقيقها الفوز الخامس الذي جاء رغم صعوبة اللعب على أرضية ملعب «جوسي بارتيل» بسبب رداءة العشب الذي وصفه النجم كريستيانو رونالدو بأنه حقل بطاطس وليس ملعباً.
وهذا ما تطرق إليه المدرب فرناندو سانتوس أيضاً بالقول: «لم نقدم أداء جيداً بسبب أرضية الملعب، لكن في نهاية المطاف أثبتنا أننا أحد أكبر الفرق في أوروبا والعالم». ووجد المنتخب البرتغالي صعوبة في الوصول إلى منطقة مضيفه المتواضع، لكن الفرج جاء في الدقيقة 39، عندما مرر برناردو سيلفا الكرة باتجاه القائد كريستيانو رونالدو، لكنها وصلت عن غير قصد إلى برونو فرنانديس الذي تقدم بها قبل أن يطلقها في الشباك، ثم جاء هدف الاطمئنان الثاني، حين سجل رونالدو من عرضية برناردو سيلفا في الدقيقة 86.
ورفع رونالدو رصيده إلى 11 هدفاً في المباريات الثمانية التي خاضها في هذه التصفيات، معززاً مركزه كثاني أفضل هداف على الصعيد الدولي بـ99 هدفاً في 164 مباراة، خلف الإيراني علي دائي (109 في 149).
وفي المجموعة الأولى، أنهى المنتخب الإنجليزي مشواره بفوز سابع، جاء بنتيجة كبيرة على حساب مضيفه الكوسوفي (4-صفر).
وكان فريق المدرب غاريث ساوثغيت قد حسم بطاقته إلى النهائيات القارية في الجولة الماضية، بعد أن خرج منتصراً من مباراته الدولية الألف، بنتيجة كاسحة أيضاً على مونتينيغرو بسباعية نظيفة، ضامناً تأهله بصحبة تشيكيا، وصدارة المجموعة بفارق 7 نقاط عن الأخيرة التي منيت بهزيمة ثانية على يد مضيفتها بلغاريا، بهدف سجله فاسيل بوجيكوف. ورغم هامشية المباراة، لم يتراخَ منتخب «الأسود الثلاثة» الذي عاد إليه جناح مانشستر سيتي رحيم سترلينغ، بعد أن استبعد عن مباراة الخميس ضد مونتينيغرو بسبب إشكال في التمارين مع مدافع ليفربول جو غوميز. ولعب سترلينغ دوراً بهذا الفوز، بتمريرتين حاسمتين لهاري كين الذي رفع رصيده إلى 12 هدفاً في هذه التصفيات في الدقيقة 79، وماركوس راشفورد (83)، فيما كان الهدفان الآخران من نصيب لاعبي وسط توتنهام وتشيلسي هاري وينكس في الدقيقة (32)، والبديل مايسون ماونت (90)، اللذين افتتحا رصيدهما الدولي.
ووفقاً للإحصاءات، سجل المنتخب الإنجليزي 38 هدفاً في 2019، وهي ثاني أعلى نتيجة تهديفية له خلال عام بعد 1908، حين سجل 39 هدفاً.
وقال القائد كين الذي انفرد في صدارة هدافي التصفيات: «كنا ضامنين لتأهلنا، وبالتالي لم يكن من السهل ذهنياً أن ندخل في الأجواء مجدداً، لكننا أحسنا القيام بعملنا، وتقدمنا (1-صفر). مررنا بلحظات صعبة، حيث وضعونا تحت الضغط، لكننا استوعبنا الأمر، وكنا حاسمين في نهاية اللقاء؛ (4-صفر) نتيجة رائعة».
وفي المجموعة الثامنة، حسمت فرنسا بطلة العالم الصدارة، وما يترتب عنها من وضعها في المستوى الأول خلال القرعة المقررة في الـ30 من الشهر الحالي، وذلك بفوزها على مضيفتها ألبانيا (2-صفر). وكانت فرنسا ضامنة تأهلها إلى النهائيات عن هذه المجموعة، بصحبة تركيا التي بقيت ثانية بفارق نقطتين عن رجال المدرب ديدييه ديشامب، رغم فوزها على مضيفتها المتواضعة أندورا بهدفين.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.