احتجاجات إيران... الحكومة متمسكة بقرارها و«الحرس» يهدد بإجراء «حاسم»

الحكومة الإيرانية: قرار زيادة أسعار الوقود اتخذ بموافقة خامنئي

إيرانيون يتجمعون حول نقطة للشرطة أحرقها محتجون في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
إيرانيون يتجمعون حول نقطة للشرطة أحرقها محتجون في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران... الحكومة متمسكة بقرارها و«الحرس» يهدد بإجراء «حاسم»

إيرانيون يتجمعون حول نقطة للشرطة أحرقها محتجون في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
إيرانيون يتجمعون حول نقطة للشرطة أحرقها محتجون في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)

بينما دافعت الحكومة الإيرانية عن قرارها زيادة أسعار البنزين الذي أدى إلى احتجاجات واسعة، حذر «الحرس الثوري» المحتجين المناهضين للحكومة من إجراء «حاسم» إذا لم تتوقف الاضطرابات.
وبدا أن التحذير يلمح إلى حملة تلوح في الأفق ضد الاحتجاجات التي اندلعت على مستوى البلاد ردا على إعلان رسمي يوم الجمعة بتحديد حصص لصرف البنزين ورفع سعره بنسبة 50 بالمئة على الأقل.
وقال الحرس في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية «إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسما وثوريا ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن».
من جانبها، أكدت الحكومة الإيرانية أن الهدف من قرار اعتماد نظام الحصص في توزيع الوقود ورفع أسعاره هو تحقيق العدالة الاجتماعية، في وقت تتواصل الاحتجاجات في العديد من المدن الإيرانية ضد القرار.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي اليوم (الاثنين)، خلال مؤتمر صحافي إن قرار «تصويب أسعار الوقود» كان ضروريا في وقت «تشهد فيه البلاد عقوبات وضغوطا غير مسبوقة». وذلك حسبما نقلت وكالة أنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف ربيعي أن الحكومة حصلت على موافقة السلطتين الأخريين (التشريعية والقضائية) والمرشد الإيراني علي خامنئي قبل اتخاذ القرار. واعتبر أن الرئيس حسن روحاني، بهذا القرار، «ضحى بنفسه من أجل مصلحة البلاد والشعب». وأكد سقوط قتلى من قوات إنفاذ القانون في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي سياق متصل، اتهمت إيران في ساعة متأخرة أمس (الأحد) الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد إعراب واشنطن عن دعمها «للشعب الإيراني»، وذلك عقب يومين من مظاهرات عنيفة في عدد من المدن الإيرانية، احتجاجاً على الرفع المفاجئ لأسعار البنزين.
وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (السبت) على «تويتر»: «كما قلت للشعب الإيراني قبل نحو عام ونصف العام: الولايات المتحدة معكم».
واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيان صدر مساء أمس تصريحات بومبيو إعراباً «عن الدعم لمجموعة من مثيري الشغب».
ونددت الخارجية بما وصفته بـ«التصريحات...التدخلية» الأميركية، معتبرة أن «الشعب الإيراني يعلم جيدا أن مثل هذه التصريحات المنافقة والمزيفة لا تتضمن أي تعاطف صادق وحقيقي يعكس الحرص على مصلحته».
وقتل شخصان على الأقل، مدني وشرطي، منذ مساء الجمعة في إيران عند اندلاع مظاهرات عنيفة في عدة مدن في البلاد بعد ساعات من الإعلان عن رفع كبير لسعر الوقود.
من جانبه، قال علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى (البرلمان الإيراني)، اليوم إن هدف الولايات المتحدة تجاه بلاده، ليس سوى «نشر الفوضى وتدمير مصالح الشعب»، وذلك بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف لاريجاني أن «هذه الدسيسة تتضح أكثر خاصة بعد أن أعلن وزير الخارجية الأميركي (مايك بومبيو)، حمايته العلنية والمثيرة للاشمئزاز لأعمال الشغب وحرق ممتلكات الناس، الذي يعتبره دفاعا عن الشعب الإيراني، مما يفضح سلوكه المخادع والمنافق تجاه الشعب الإيراني».
ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة، أي من 10 إلى 15 ألف ريال لأوّل 60 لتراً من البنزين يتمّ شراؤها كلّ شهر، بينما سيبلغ سعر أي مشترياتٍ إضافيّة 30 ألف ريال للّتر.
ومنذ بدء الاحتجاجات، أوقف عشرات الأشخاص، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإيرانية.
وأكدت وكالة «فارس» الإيرانية أنه تم إلقاء القبض على نحو ألف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأيام الماضية. وأضافت أنه جرى الاعتداء على العشرات من المصارف والمتاجر وتم نهبها. ونسبت «وكالة أنباء الطلبة» إلى ممثل ادعاء محلي قوله أمس إن 40 شخصاً اعتقلوا خلال الاحتجاجات في مدينة يزد وسط البلاد، وأغلبهم ليسوا من سكان المنطقة. وأضافت الوكالة أن كثيراً من المتاجر في سوق طهران أغلقت أبوابها أمس بعد «اضطرابات» قام بها أشخاص من خارج المنطقة التجارية، مشيرة إلى أن المتاجر ستفتح أبوابها على الأرجح بعد وصول تعزيزات الشرطة.
ويحرص رجال السلطة الذين يحكمون إيران على منع تكرار الاضطرابات التي حدثت في أواخر عام 2017 حينما خرجت احتجاجات في 80 مدينة وبلدة بسبب تدني مستوى المعيشة، والتي ترددت فيها دعوات لتنحي رجال الدين عن الحكم. وقال المسؤولون الإيرانيون إن 22 شخصاً لقوا حتفهم في تلك الاحتجاجات، لكن مصادر المعارضة تحدثت عن مئات القتلى وآلاف المعتقلين في تلك الأحداث.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.