إضراب عام يعطي زخماً جديداً لاحتجاجات العراق

اختطاف 3 محامين في بغداد وميسان

الدخان يتصاعد من مبنى قرب ساحة الخلاني وسط بغداد خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من مبنى قرب ساحة الخلاني وسط بغداد خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن أمس (إ.ب.أ)
TT

إضراب عام يعطي زخماً جديداً لاحتجاجات العراق

الدخان يتصاعد من مبنى قرب ساحة الخلاني وسط بغداد خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من مبنى قرب ساحة الخلاني وسط بغداد خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن أمس (إ.ب.أ)

سجل المتظاهرون العراقيون، أمس، نجاحاً جديداً في تعطيل غالبية الدوائر والمؤسسات الحكومية بعد دعوة الإضراب العام التي أطلقوها، أول من أمس، وفي مسعى لمجاراة حالة الإضراب، أو الالتفاف عليها، كما يقول بعض جماعات الحراك، أعلنت محافظات ميسان وذي قار وبابل، أمس، عطلة رسمية استجابة لدعوات الإضراب العام.
وبدت غالبية الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية في بغداد والبصرة وميسان وكربلاء والنجف وذي قار والقادسية وبابل، شبه مشلولة، مع بداية الدوام الرسمي، وعمدت جماعات داعمة للإضراب إلى إغلاق العديد من المدارس والدوائر الرسمية، ووضع لافتة مكتوب عليها «مغلق بأمر الشعب»، كما قامت بقطع الطرق المؤدية إلى بعض الدوائر الخدمية في البصرة وذي قار، وشهدت بعض المنشآت النفطية في البصرة وميسان إضراباً عن العمل.
وعلى الرغم من عدم تنفيذ الإضراب العام، على نطاق واسع في العاصمة بغداد، خلافاً لمحافظات وسط وجنوب العراق، إلا أن ساحة التحرير والساحات والشوارع القريبة منها، شهدت على مدار اليوم توافد آلاف المحتجين، خصوصاً من الشباب وطلاب المدارس والكليات.
ولم تحل الأمطار الغريرة التي سقطت في محافظات وسط وجنوب العراق، أمس، دون خروج آلاف المتظاهرين إلى الساحات والشوارع، وأظهرت أفلام مصورة بعض الشباب في محافظة ذي قار الجنوبية وهم ينشدون الأهازيج وسط هطول أمطار شديدة، وتعهدوا بمواصلة المظاهرات والاعتصامات، رغم الانخفاض الأخير في درجات الحرارة وبرودة الطقس.
واستعاد المحتجون أمس، السيطرة على ثالث جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء ليسيطروا على مزيد من الأراضي في أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقود. وحسب وكالة «رويترز»، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لمنع المتظاهرين من عبور جسر الأحرار في وسط بغداد في إطار مساعيهم المستمرة منذ أسبوع لتعطيل حركة المرور، والوصول إلى المنطقة الخضراء التي تضم الوزارات والسفارات.
وأقام متظاهرون حواجز من صناديق القمامة والألواح المعدنية على الجسر في حين تمركزت قوات الأمن على الجانب الآخر.
ولم تشهد مظاهرات أمس، الكثير من الصدامات بين أجهزة الأمن والمتظاهرين خلافاً للأيام السابقة، باستثناء بعض المناوشات التي وقعت في بغداد ومحافظات أخرى، وتراجعت الصدامات والمواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى أدنى مستوياتها.
في غضون ذلك، تواردت، أمس، أنباء عن قيام جهات مجهولة باختطاف ناشطين في بغداد ومحافظات أخرى. وكشفت مواقع خبرية عراقية، نقلاً عن مصادر أمنية، قيام بعض الجماعات المسلحة باختطاف ثلاثة محامين في محافظتي بغداد وميسان. وكشفت تلك المصادر عن «اختطاف المحامي والناشط المدني عبد الكريم العميري، الخميس الماضي، في منطقة البلديات ببغداد، واختطاف المحامي والناشط علي الساعدي، الأسبوع الماضي، من منزله في منطقة الثعالبة ببغداد أيضاً».
وتحدثت المصادر عن «اختطاف المحامي والناشط علي جاسب حطاب من مدينة العمارة مركز محافظة ميسان». ولم يتسن لـ«الشرق الأوسط»، التأكد من حالات الخطف المذكورة من مصادر مستقلة.



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».