مسؤول أميركي فرض قيوداً على ملخص مكالمة ترمب وزيلينسكي

TT

مسؤول أميركي فرض قيوداً على ملخص مكالمة ترمب وزيلينسكي

فرض مسؤول أميركي رفيع المستوى قيوداً على الاطلاع على ملخّص للاتصال الذي أجراه دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتسبب في إطلاق إجراءات لمحاولة عزله، بسبب قلقه من تداعياته السلبية على الرئيس الأميركي، بحسب شهادة نشرت السبت.
وذكر الخبير بشأن أوكرانيا لدى البيت الأبيض، تيموثي موريسون، للمحققين من مجلس النواب، أنه أدرك فوراً مدى حساسية الاتصال عندما سمع الرئيس الأميركي يضغط على نظيره الأوكراني للتحقيق بشأن نائب الرئيس السابق جو بايدن، أحد أبرز المرشحين لمنافسة ترمب في انتخابات 2020.
وقال موريسون في إفادة أدلى بها في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، إنه طلب من محامين في مجلس الأمن القومي الاطلاع على الاتصال، لأنه اعتبر أنه سيكون «مؤذياً» للرئيس إذا تم تسريبه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع الخبير الذي غادر مجلس الأمن القومي قبل يوم من الإدلاء بشهادته: «أوصيتهم بأن نفرض قيوداً على الاطلاع على الملف (...)، وبأنه لسنا بحاجة لأن يطلع عليه كثير من الأشخاص للوصول إليه».
وتشكّل المحادثة التي جرت في 25 يوليو (تموز) بينما جمّد البيت الأبيض المساعدات العسكرية لأوكرانيا محور التحقيق بشأن عزل ترمب الذي يجريه مجلس النواب. ويقول الديمقراطيون الذين يقودون التحقيق إن ملخّص الاتصال يظهر أن الرئيس استغل منصبه عبر الضغط على حليف ضعيف لدفعه إلى التدخل لصالحه في انتخابات 2020 الرئاسية.
ويهدد التحقيق بجعل ترمب رابع رئيس أميركي يواجه إجراءات عزل، رغم أنه سيتعيّن على مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون إدانته ليتم ذلك بالفعل. وقال العضو الديمقراطي في الكونغرس الذي يقود التحقيق آدم شيف في بيان صدر بشكل مشترك مع ديمقراطيين بارزين آخرين، إن «الشهادة التي نشرت اليوم تظهر أن اتصال الرئيس ترمب في 25 يوليو مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي أثار على الفور حالة استنفار في البيت الأبيض».
لكن موريسون قال إن الملخّص وُضع ضمن نظام مخصص للملفات التي تعد سرّية للغاية، جرّاء «خطأ» ارتكبه موظفو البيت الأبيض، وهو ما يثير شكوكاً بشأن الاتهامات بأنه أخفي كجزء من محاولة متعمّدة للتستر على الرئيس.
واختلف كذلك في إفادته مع شهود آخرين انتقدوا الاتصال، قائلاً لمحققي البيت الأبيض إنه لم يجد أي خطأ فيه. ونشر محققو مجلس النواب كذلك شهادة السبت قدمتها جنيفر ويليامز، وهي مستشارة نائب الرئيس مايك بنس الخاصة لشؤون روسيا وأوروبا، قالت فيها للنواب إن ضغط ترمب على أوكرانيا لفتح تحقيقات بشأن بايدن كان أمراً «غير مألوف وغير مناسب».
وذكرت ويليامز أنها استمعت لاتصال 25 يوليو، وأشارت إلى أن مطالب الرئيس كان هدفها تحقيق «أجندة ترمب السياسية الشخصية» لا أهداف السياسة الخارجية الأميركية. وأضافت: «أعتقد أنها سلّطت بالنسبة إلي بعض الضوء على دوافع أخرى محتملة خلف حجب المساعدة الأمنية».
ونُشرت الإفادات تزامناً مع وصول مسؤول آخر إلى الكابيتول، مقر الكونغرس، للإجابة عن أسئلة تتعلق بتجميد البيت الأبيض مساعدات عسكرية بقيمة نحو 400 مليون دولار خصصها الكونغرس لأوكرانيا. وكان مارك ساندي أول موظف من مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض يدلي بشهادته، متحدّياً توجيهاً من إدارة ترمب يحض على عدم التعاون.
من جهة أخرى، رفضت مديرة المكتب بالإنابة راسيل فوت وكبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة ميك مولفاني المثول، رغم مذكرات الاستدعاء التي أصدرها الكونغرس بحقهما. وأفاد شهود سابقون بأنه تم تأجيل تسليم الأموال لأوكرانيا في إطار خطة أوسع للضغط على زيلينسكي للإعلان عن فتح تحقيق بشأن بايدن.
يشير البيت الأبيض إلى أن ترمب أخر تسليم الأموال بسبب القلق الواسع من الفساد في أوكرانيا. لكن مولفاني قوّض هذه الرواية عندما أكد للصحافيين في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه كانت هناك «مقايضة» بالفعل بين المساعدات وفتح تحقيق بشأن بايدن. وقال إن «هذا السبب الذي دفعنا لحجز الأموال. فلتتجاوزوا الأمر».
بدوره، قال ساندي للمحققين إنه لم يعرف سبب تأجيل تسليم المساعدات، لكنه أضاف أنه لم يشهد قط خطوة من هذا القبيل على مدى مسيرته المهنية في الوكالة، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». وجاءت إفادة ساندي في ختام أسبوع حافل في الكابيتول حيث عقد مجلس النواب جلسات الاستماع العلنية الأولى بشأن التحقيق.
والجمعة، اتّهمت ماري يوفانوفيتش وهي دبلوماسية منذ 33 عاماً أقالها ترمب، مساعدي الرئيس بتقويض سياسة واشنطن الخارجية في أوكرانيا. وأفادت السفيرة السابقة بأنها تعرضت لحملة تشهير «مؤلمة»، قبل أن يتم استدعاؤها بشكل مفاجئ من كييف. وهاجمها ترمب عبر «تويتر» خلال إدلائها بشهادتها واتُّهم لذلك بترهيب الشهود، وهي جريمة عقوبتها السجن لمدة يمكن أن تصل إلى 20 عاماً بالنسبة للمواطنين العاديين. وانطلقت جلسات الاستماع العامة الأربعاء بشهادة أدلى بها دبلوماسيان كبيران؛ أحدهما القائم بأعمال الولايات المتحدة في أوكرانيا ويليام تايلور. وأفاد الضابط السابق في الجيش والدبلوماسي المخضرم بأن أحد مساعديه أبلغه بأن ترمب كان مهتماً بالتحقيق بشأن بايدن أكثر من اهتمامه بأوكرانيا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.