«أرامكو» تبدأ الطرح بحصر الاكتتاب على المستثمرين الأفراد داخل السعودية والخليج

النطاق السعري الأعلى بلغ 8.5 دولار... ونشرة تكميلية تمنع مجلس الإدارة من المساهمة

السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تبدأ الطرح بحصر الاكتتاب على المستثمرين الأفراد داخل السعودية والخليج

السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)

وسط إقبال واسع من السعوديين، انطلق الطرح العام الأضخم عالمياً في السوق المالية العالمية أمس، ببدء الاكتتاب في أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، إذ بدأ مع افتتاح البنوك المحلية بداية أعمالها، وصول طلبات الاكتتاب في الأفرع، وعبر خيارات التقنية المتاحة، في وقت طرأ فيه تطور جوهري، كشفت عنه نشرة تكميلية أفصحت عنها الشركة أمس بحصر الطرح على المستثمرين داخل السعودية، وكذلك طلبات المؤسسات الواردة.
وبدأ أول أيام الطرح العام، صباح أمس، بالكشف عن قيمة النطاق الأعلى حيث أوردت الشركة أن هذا يأتي في نطاق سعري بين 30 ريالاً (8 دولارات) و32 ريالاً (8.5 دولار)، في خضم عزم بيع 1.5 في المائة من أسهم الشركة، البالغة 200 مليار سهم، ليصبح المستهدف بيعه للأفراد والمؤسسات 3 مليارات سهم.
ووفقاً للحسبة البسيطة لقيمة المليارات الثلاثة، فهذا يدفع إلى نتيجة تقييم الطرح العام الجاري بواقع 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار)، وتقييم سوقي محتمل للشركة يصل إلى 1.7 تريليون دولار، الأمر الذي يصب في نهاية المطاف إلى اعتبار «أرامكو السعودية» أكبر طرح عالمي في الأسواق المالية الدولية، دون اعتبار ما إذا ما وسعت الشركة من الطرح إلى أكثر من 1.5 في المائة من أسهم الشركة.
وباعتبار هذه الفرضيات، تكون «أرامكو السعودية» (أكبر شركة تصدير نفط الخام في العالم) متفوقة على أكبر طرح عالمي مسجل باسم شركة «علي بابا» الصينية للتجارة الإلكترونية، والتي بلغ إجمالي المتحصلات المالية للاكتتاب فيها عبر بورصة نيويورك ما قوامه 25 مليار دولار في العام 2014.
وبحسب ما استشهدت به «رويترز» أمس، أوضح نيرجنان تيروشلوام، رئيس الأبحاث في «تيليمر»: «تقييم الطرح الأولي لـ(أرامكو) عند 1.7 تريليون يعطي مساحة للصعود للمستثمرين الواعين»، في وقت أظهرت فيه نتائج الشركة أنها أعلى الشركات ربحية في العالم، كما تخطط في الوقت ذاته لتوزيع 75 مليار دولار العام المقبل، وهو مبلغ أعلى من 5 أمثال توزيعات «أبل» الأكثر توزيعاً من أي شركة مدرجة على «ستاندرد آند بورز 500».
ويبقى الرهان ينصب على سعر النفط، في وقت يُتوقع فيه أن يتباطأ الطلب العالمي من 2025، مع بدء تطبيق إجراءات لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية. «الشرق الأوسط» تتبعت تجربة أول أيام الاكتتاب في خضم التفاصيل التالية...

النشرة المحدثة
أفاق السعوديون والأجانب، صباح أمس (الأحد)، وفي خضم ترقب الإعلان عن حد النطاق السعري الأعلى للاكتتاب في سهم «أرامكو»، ليجدوا إصداراً جديداً أطلقته الشركة كنشرة إصدار تكميلية، جاء فيها بعض التفاصيل المهمة، كان منها حصرية الاكتتاب بالطرح العام للمستثمرين من داخل السعودية وبلدان دول الخليج العربي، بجانب المكتتبين المؤسساتيين، دون إبداء أي تفاصيل أو شروح متعلقة بهذا الجانب.
وذكرت الشركة في النشرة: «قررت الشركة بالتشاور مع المساهم البائع حصر عملية الطرح على المستثمرين داخل المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الطلبات التي ترد إلى مديري سجل اكتتاب المؤسسات من الفئات المشاركة، وفقاً لبناء سجل الأوامر وتخصيص الأسهم في الاكتتابات الأولية».
وقالت الشركة إنه بناء على هذا التعديل في آلية الطرح، قامت الشركة بإجراء بعض التعديلات على نشرة الإصدار الأولية، مفيدة أنه من بين التعديلات حذف أي إشارة إلى توزيع نشرة الإصدار خارج المملكة لمستثمرين أجانب، دون توضيح تفاصيل أو مضامين ما تعنيه بهذا التعديل، كما أفصحت عن حذفها إمكانية مشاركة أعضاء مجلس إدارة الشركة في الاكتتاب في أسهم الطرح؛ حيث أصبح يحق لكبار التنفيذيين دون أعضاء مجلس الإدارة المشاركة في الطرح الجاري.
وبحسب أنظمة الإدراج والطرح في السعودية، يجب على المصدر تقديم نشرة إصدار تكميلية إلى هيئة السوق المالية وفقاً للمادة 32 من قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية قبل اكتمال الطرح إذا ما كان هناك تغير مهم في أمور جوهرية واردة في نشرة الإصدار الرئيسية، أو ظهور مسائل مهمة كان يجب تضمينها في نشرة الإصدار الأساسية.

اهتمام أجنبي
وبالرغم أن الشركة، حتى موعد إعداد هذا التقرير، لم تسم أي مستثمرين رئيسيين أو تفاصيل دقيقة حول حجم المكتتب به وقيمته، فإن اهتمام الشركات الأجنبية في المساهمة في الاكتتاب العام واضح للعيان، إذ تسمح قوانين الاستثمار المالي السعودي بدخول المؤسسات للاستثمار في أسهم الشركة العملاقة. وبحسب زكاري سفاراتي، الرئيس التنفيذي لـ«دلما لإدارة الأموال» في دبي، فإن شركته تعتزم الاكتتاب في الطرح الأولي من خلال صندوقين تديرهما، مشيراً إلى أن التقييم المبدئي «يتفق مع توقعاتنا».

الفروع تنتعش
ورغم الشكوك في الخارج، لقي الاكتتاب في السهم خلال أول أيام الطرح إقبالاً كبيراً من المواطنين السعوديين الذين يقتطعون نسبة تبلغ 0.5 في المائة من الشركة، إذ وفقاً لتتبع «الشرق الأوسط» شهدت بعض فروع المصارف حركة ديناميكية غير معتادة من عملاء البنوك وخلال قاعات الشركات الاستثمارية المالية التابعة للبنوك التجارية في البلاد. وتوزعت جهود العاملين في البنوك بين تقديم الخدمات والإجابات على الاستفسارات الواردة من العملاء حول عدد الأسهم المتاحة الاكتتاب بها، وكذلك القيمة التي ستدفع، فيما طالب آخرون بمساعدة خدمات العملاء في إتمام الطرح عبر أجهزة الصرف الآلي المتاخمة للفروع.
من جانبها، أوضحت مها شيرة، وهي المديرة التنفيذية لشركة «شي - ورك» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لديها معرفة ومفهوماً واضحاً لآلية الاكتتابات حيث عملت عن قرب في إدخال بيانات العملاء باعتبارها مصرفية سابقة، مشيرة إلى اهتمامها بمتابعة أخبار الأسواق العالمية والمحلية والصناديق الاستثمارية. وأضافت أن فكرة الاكتتاب بشكل عام مهمة، حيث ترى أن «(أرامكو) شركة سعودية وطنية، والاكتتاب فيها واجب، ودعم لتحقيق خطط ورؤية 2030. كما أنها من وجهة نظر المستثمر تعد فرصة استثمارية عظيمة على مستوى العالم، فهي شركة عملاقة لها كيانها وهيبتها في مجال الطاقة، وأنا وجميع عائلتي مشاركون في الاكتتاب».

ما وراء الاكتتاب
يرى مختصون أن الاكتتاب الذي انطلق أمس يكشف بوضوح حرص السعودية على تطوير السوق المالية المحلية لديها حيث ستلعب الشركة النفطية دوراً جوهرياً في تعزيز الشفافية وتعميق حجم السوق، كما يمثل الطرح تنوعاً اقتصادياً منتظراً للسعودية، ولا سيما أنه يعتمد في مفهومه على الاستدامة، وفتح قطاعات اقتصادية جديدة، وتطوير أسواق العمل، إذ يعد طرح «أرامكو» إحدى الأدوات العملية لتفعيل ذلك، كما سيفتح الطريق أمام فرص استثمارية موجهة للمستثمر المحلي والدولي في قطاع الطاقة العملاقة في المملكة.
ويرى المختصون أن الطرح العام لـ(أرامكو) يؤكد بجلاء أنه السعودية بعد إعلان مشروع «رؤية 2030» تجاوز الأقوال إلى الأفعال، إذ ها هي أكبر شركات تصدير النفط في العالم مطروحة للاكتتاب العام، وبإمكان السعوديين والأجانب المساهمة فيها.


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.