«نيسان» تتطلع لتجاوز مرحلة «غصن» وتطلق خطة مستقبلية

رئيس التسويق العالمي: الشرق الأوسط ثالث الأسواق الدولية أهمية لنا

عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
TT

«نيسان» تتطلع لتجاوز مرحلة «غصن» وتطلق خطة مستقبلية

عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)

تتطلع شركة «نيسان موتورز»، إلى تجاوز مرحلة كارلوس غصن رئيسها السابق، الذي اتهم في قضايا عدة، حيث سعت الشركة اليابانية إلى تطبيق هيكل جديد واستراتيجية مستقبلية، لتجاوز التحديات التي واجهتها الشركة منذ تلك الحادثة قبل عام تقريباً.
وتؤكد «نيسان» أن التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية كانت عبارة عن مزيج من الصعوبات بإيقاف الرئيس السابق، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية، مما حدا بها إلى إيجاد خطة محكمة لتخطي تلك التحديات، والتي يتوقع مسؤولو الشركة أن تسهم في استمرار «نيسان» في خططها المستقبلية.
وقال رويل دي فريز نائب الرئيس ورئيس التسويق العالمي واستراتيجية العلامة التجارية لشركة «نيسان موتورز»: «إن من الحقائق الشائعة المعروفة أننا واجهنا قدراً من التحديات، وبرغمها، تمتزج التحديات بعضها ببعض في غالب الأحيان، ويكون من المهم في تلك الأثناء الوقوف على الفئات الرئيسية للتحديات التي واجهناها».
وأضاف: «الفئة الأولى والتي أسميها الجانب الإداري، وهي الأمور التي وقعت لدى الرئيس التنفيذي الأسبق وكل ما له صلة بذلك، لذا استحدثت شركة (نيسان) هيكلاً جديداً للحوكمة كان بمثابة حل مبتكر من خلال تشكيل المجلس المستقل، وسرعان ما شرعوا في العمل، ثم أعلن قبل أسابيع قليلة عن تعيين الرئيس التنفيذي ومدير العمليات الجديدين».
وزاد دي فريز في حديث لـ«الشرق الأوسط» بمدينة طوكيو اليابانية: «اتفق على أنه ما كان ينبغي للمشكلات أن تحدث بالأساس، ولكنها حدثت بالفعل، وأصبح عندنا الآن نظام جديد قيد العمل. ولدينا الآن الرئيس التنفيذي ماكوتو أوشيدا الذي نعرفه جميعاً بصفة شخصية ويحظى باحترام الجميع، وهو شخصية عملنا جميعاً معها بصورة جيدة، ونواصل التطلع للعمل معه من أجل نقل (نيسان) خطوات كبيرة إلى الأمام».
ولفت إلى أن الفئة الثانية في التحديات، تتعلق بجانب الأعمال ما يتضمن الجانب التجاري من العمل، والذي يعتقد أنها تسبب نوعاً من التشويش لدى الناس. وقال: «غالباً ما أطالع الصحف لأرى قصصاً إخبارية تسلط الضوء على الأزمة أولاً ثم تقول إن أسعار (نيسان) في تراجع مستمر. وتراجع الأسعار هي حقيقة واقعة نحن لا نشكك في وجودها ولا في تداعياتها، ولكن ذلك يرجع بالأساس إلى الأوقات العصيبة التي نمر بها وتواجهها هذه الصناعة بأسرها - كما أن هناك العديد من شركات صناعة السيارات الأخرى تواجه نفس التحديات».
وأضاف: «اعتدنا في (نيسان) أن تكون لدينا ثلاث أسواق للأرباح الرئيسية في صناعة السيارات، سوق الولايات المتحدة الأميركية، وسوق منطقة الشرق الأوسط، وسوق الصين. وظلت السوق الصينية تواصل النمو منذ 27 عاماً. ومع ذلك، بدأت السوق الصينية في تسجيل تراجعات ملحوظة، فبدأنا نميل للبيع بأسعار أقل في السوق الآخذة في التراجع. ونحن نحاول الحفاظ على حصتنا من السوق الصينية، ولقد تمكننا من رفع حصتنا هناك قليلاً، وبرغم ذلك، فإن ركيزة الأرباح في الصين تمر هي الأخرى بفترة من الفترات العصيبة للغاية».

مبيعات قوية في أميركا
حققت مبيعات «نيسان» في السوق الأميركية نمواً متواصلاً لمدة تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات، اعتباراً من عام 2011. غير أن منحنى الأرباح شهد هبوطاً كبيراً خلال العام ونصف العام الماضي. وقال رئيس التسويق العالمي واستراتيجية العلامة التجارية للشركة: «أنتم تعلمون تماماً كيف هي قصة أسواق الشرق الأوسط، لذلك، فإننا كشركة عالمية نواجه الضغوط التجارية الهائلة، وهي السبب الحقيقي في انخفاض أرباح الشركة. أما على الجانب التجاري، لا يمكننا القول أو إلقاء التبعات على كل شيء في الأسواق الخارجية».
وأوضح: «بالجانب الإداري من الشركة في السابق، كنا نواصل ممارسة الضغوط بلا هوادة من أجل تحقيق الأرباح وزيادة حجم المبيعات. ولا بأس أبداً بممارسة الضغوط الهائلة لأجل زيادة حجم التداول في الأسواق الناشئة، ولكن إن مورست نفس الضغوط في الأسواق المتباطئة، تصبح الأمور أصعب على التحمل والمواصلة، لأنك ترفع من استعداد المصانع، وترفع من استعدادات العقود والموردين، فتكون لديك آلة العمل متأهبة بالكامل للإنتاج في ظل السوق البطيئة للغاية، فلا بد أن تلحق بك الأضرار لا محالة».
تابع: «التحدي الثالث بين أيدينا، يدور حول كيفية العمل في بيئة التحالف التجاري، يشعر الجميع أننا يمكننا تحقيق النتائج الأفضل من خلال التحالف. لكن مع مرور الوقت، تنزوي الفرص التي يجلبها التحالف من أجل الاستفادة منها ولا تُستغل الاستغلال الأمثل وذلك لجملة من الأسباب. وبالإضافة إلى ذلك، أسفر تغيير الإدارة عن تداعيات لازمة على هذا التحالف من دون شك».
وأوضح: «مشاركتنا في معرض طوكيو للسيارات إضافة إلى مشروع ميانتو والسيارة الجديدة آريا، تجعلنا منفتحين للغاية على حقيقة مفادها أن هذه الأمور هي من جملة ما نريد فعلاً تحقيقه وتحويله إلى واقع ملموس». مؤكداً: «مما يُضاف إلى ذلك، يعد الاستثمار الكبير في السيارة نيسان بافيليون، والذي قمنا بالإعلان عنه، وسوف نعرضه على العالم أجمع بشأن مخططات المرحلة المقبلة هو من الأمور المهمة للغاية بالنسبة إلينا من زاوية الحديث عن المستقبل الذي تريد (نيسان) التوجه إليه».

أسواق الشرق الأوسط
وعن أسواق الشرق الأوسط قال دي فريز: «دائماً كنا ننظر إلى الشرق الأوسط باعتبارها من الأسواق المهمة للغاية، وهناك قبول واسع وكبير للعلامات التجارية اليابانية في أسواق الشرق الأوسط كما هو معلوم. ومن ثم، لدينا فرصة سانحة وكبيرة في تلك المنطقة بأسرها. كما لدينا هناك سجل من الأعمال المتميزة للغاية».
أضاف: «أداء سيارة (نيسان) باترول في منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الستة الماضية، كانت من قصص النجاح المهمة. وتتمثل استراتيجية شركة نيسان في الشرق الأوسط في مواصلة تعزيز موضعنا الراسخ في الإمارات، حيث العلامة التجارية القوية جداً، ونحن في حاجة ماسة إلى مواصلة تعزيز وترسيخ النجاح هناك بشتى الوسائل».
أوضح: «نحن الآن بمعرض دراسة خططنا للتوسع في السوق السعودية، ولم تكن لدينا حصة السوق المنشودة أو مستوى النمو المطلوب في أسواق المملكة، ومن وراء ذلك جملة من الأسباب منها، أننا لم نستثمر بالدرجة الكافية في التسويق، كما لم نحصل على البنية التحتية المناسبة للتوزيع والشراكة، لذلك ومن حيث منتجات شركتنا، تعتبر السيارة نيسان باترول نموذجاً فريداً للغاية بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط».
زاد: «قررت الشركة قبل بضع سنوات مواصلة تطوير فئة تلك السيارة لصالح أسواق الشرق الأوسط الواعدة. ولما وراء السيارة نيسان باترول، تحظى أسواق الشرق الأوسط بميزة كبيرة عند المقارنة ببقية دول العالم، وهي اللوائح والقوانين التي تسمح لنا بطرح السيارات إلى الأسواق من أي مكان في العالم».
ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط، ينبغي على الشركة إيلاء المزيد من التركيز على فحوى رسائلها إلى العملاء. وقال: «بالنسبة إلينا، يعبر الأمر عن أهمية الأسواق العالمية الكبيرة من حيث أهميتها الاستراتيجية لدى شركتنا، وكما قلنا مراراً وتكراراً، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية والصين من أهم الأسواق بالنسبة إلينا. ولكن من حيث المنطقة التي يمكننا حيازة السوق القوية للغاية فيها مع أحجام المبيعات الجيدة وما تُنبئ عنه من معدلات أرباح جيدة أيضاً فأعتقد أنها منطقة الشرق الأوسط من دون منازع».
وأكد أن أحجام المبيعات الراهنة لا تعكس الصورة الحقيقية لإمكانات سوق منطقة الشرق الأوسط، وذلك نظراً للضغوط الهائلة التي تتعرض لها تلك الأسواق، وأضاف: «ومع ذلك، لا تزال تلك السوق من الأسواق الحيوية للغاية، وربما هي أكثر حيوية وأهمية من أسواق اليابان أو أوروبا. إذ تميل هذه الأسواق الأخيرة إلى درجة من درجات الاستقرار، وهذا يعني أيضاً أنها لا تواصل الارتفاع، بل ربما، الانخفاض بوتيرة بطيئة. أما الشرق الأوسط، فأعتقد أنها من الأسواق الشاقة للغاية ولكنني أرى استعادتها لعافيتها في المستقبل القريب».



«ناسداك» يتراجع في التعاملات الآجلة بفعل ضغوط أسهم الرقائق ومراكز البيانات

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يتراجع في التعاملات الآجلة بفعل ضغوط أسهم الرقائق ومراكز البيانات

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يوم الخميس، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق ومراكز البيانات، في حين لم تشهد العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يُذكر، بعدما سجل المؤشر مكاسب قوية في الجلسة السابقة، عقب الفوز الواسع الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي.

وهبط سهم «كوالكوم» بنسبة 10.1 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما جاءت توقعات شركة صناعة الرقائق لمبيعات رقائق الهواتف الذكية في الربع الأخير دون تقديرات «وول ستريت»، في ظل ضعف الطلب وتراجع الإيرادات المرتبطة بشركة «أبل»، وفق «رويترز».

وامتدت خسائر أسهم شركات الرقائق عموماً، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، إذ انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.4 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 2.5 في المائة، فيما هبط سهم «إنتل» بنسبة 1.7 في المائة.

وتراجعت أسهم شركات الرقائق، إلى جانب الشركات المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مجدداً بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات، بما في ذلك في عدد من الولايات الرئيسية التي تضم مراكز بيانات؛ حيث تتزايد المعارضة الشعبية للتوسع السريع في هذا القطاع.

وقال استراتيجيو «يو بي إس» في مذكرة: «إن التوقف المؤقت في مشروعات مراكز البيانات سيؤدي إلى إبطاء وتيرة التوسع حتى عام 2028، مع احتمال تأثر نحو 30 في المائة من الإضافات المتوقعة في ذلك العام».

وأضافوا: «إن هذا التباطؤ يشكل عاملاً سلبياً لقطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لكن كثيراً من هذه التطورات انعكس بالفعل في الأسعار، مع اقتراب تقييمات أسهم شركات أشباه الموصلات من أدنى مستوياتها في عدة سنوات».

وتراجعت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«هات 8» و«أبلايد ديجيتال» و«كور ساينتيفيك»، بنسب تراوحت بين 0.3 و1.3 في المائة. كما انخفض سهما شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة «كور ويف» و«نيبيوس غروب» بنسبة 1.8 و2.5 في المائة على التوالي.

وسجّلت أسهم شركات المرافق ومورّدي المعدات المستفيدين من طفرة مراكز البيانات، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، تراجعاً أيضاً. كما انخفض سهما شركتي تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي «ديل» و«إتش بي إي» بنحو 2 في المائة لكل منهما.

في المقابل، واصلت أسهم معظم شركات التكنولوجيا الكبرى مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة، وسط توقعات بأن يؤدي تباطؤ التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق فوائد لهذه الشركات.

وارتفعت أسهم «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» بنحو 0.5 في المائة لكل منها. في المقابل، تراجعت أسهم «سبيس إكس» و«تسلا»، اللتين يقودهما إيلون ماسك، بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، لتواصل خسائرها. وكان ماسك قد أنفق نحو نصف مليار دولار لدعم مرشحين جمهوريين، من بينهم مرشحون في إطار جهود الإبقاء على سيطرة الجمهوريين على ولاية تكساس، التي تتخذها الشركتان مقراً لهما.

وبحلول الساعة 5:04 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 258 نقطة، أو 0.48 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 0.5 نقطة، أو 0.01 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 181 نقطة، أو 0.63 في المائة.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الأربعاء أكبر مكاسبه اليومية من حيث النسبة المئوية في 3 أشهر، مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي، ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وقال بعض المحللين إن انقسام السيطرة على الحكومة في واشنطن قد يؤدي إلى الحد من التغييرات التشريعية الحادة، وربما يجعل التوصل إلى اتفاق بشأن الإنفاق المالي أكثر صعوبة، في ظل تدهور الوضع المالي للولايات المتحدة.

كما أسهم الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الجلسة السابقة في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة، غير أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، بعدما تراجعت بأكثر من 8 في المائة يوم الأربعاء.

وتحظى أسعار النفط الخام باهتمام الأسواق منذ بداية العام، في ظل المخاوف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار، وأثار مخاوف بشأن التضخم.

وأقرت البنوك المركزية حول العالم بأن التضخم لا يزال مرتفعاً، فيما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وتتوقع الأسواق زيادة أخرى الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يدلي 3 مسؤولين على الأقل في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم رئيس فرع البنك في ريتشموند توماس باركين، بتصريحات خلال اليوم، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المرتقب يوم الجمعة.

وفي أسهم أخرى، تراجع سهم شركة «فير آيزاك» المتخصصة في تقييم الجدارة الائتمانية بنسبة 9 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الأخير دون التوقعات، فيما هبط سهم «سناب»، الشركة المالكة لتطبيق «سناب شات»، بنسبة 10.1 في المائة، بعد أن جاءت إيراداتها في الربع الثالث دون التقديرات.

في المقابل، قفز سهم منصة التسويق «أب لوفين» بنسبة 16.4 في المائة، بعدما تجاوزت أرباحها في الربع الثالث التوقعات.


بنك إنجلترا يتجه إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

من المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، الخميس، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء صدمة التضخم الناجمة عن حرب إيران.

ومع توقعات بارتفاع التضخم بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة، يرى اقتصاديون أن صانعي السياسة النقدية التسعة في لجنة السياسة النقدية لا يملكون خيارات كثيرة سوى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة، من 3.75 في المائة حالياً. ومن شأن هذه الزيادة المتوقعة أن تكون الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

وتزايدت الضغوط على صانعي السياسة النقدية تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة، غير أن ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً، مسجلاً 3.5 في المائة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، عزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، وربما إجراء زيادات إضافية في عام 2027.

ويعود السبب الرئيسي وراء تسارع التضخم هذا العام إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود نتيجة حرب إيران، وما أعقبها من اختناقات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تقلص الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

وقالت إيلي هندرسون، الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة «إنفستك»: «نعتقد أن صبر كثير من أعضاء اللجنة على الارتفاع الأخير في التضخم بدأ ينفد. فكلما استمر ارتفاع أسعار الطاقة، زادت مخاطر تحول صدمة الأسعار المؤقتة إلى ارتفاع أكثر استدامة».

ومن المتوقع أن يتزامن قرار رفع أسعار الفائدة مع صدور التوقعات الاقتصادية الفصلية للبنك، ولا سيما تلك المتعلقة بالتضخم والنمو. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تهدئة النشاط الاقتصادي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض، ما يحد من الإنفاق ويسهم في كبح التضخم، لكنه يضغط أيضاً على النمو.

غير أن هذه التوقعات تحيط بها درجة عالية من عدم اليقين، تفوق المعتاد، نظراً إلى ارتباط الآفاق الاقتصادية بدرجة كبيرة بتطورات حرب إيران. وقد أدت الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تراجع حاد في أسعار الطاقة.

وفي حال استمر انخفاض أسعار النفط والغاز خلال الأسابيع المقبلة، فمن المرجح أن تكون ذروة التضخم المرتقبة أقل من التوقعات السابقة، ما قد يحد من احتمالات إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، ليس في بنك إنجلترا فحسب.

ورفعت بنوك مركزية أخرى، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة مؤخراً استجابة لارتفاع التضخم المدفوع بحرب إيران، فيما تظل التوقعات المتعلقة بمسار سياستها النقدية مرتبطة إلى حد كبير بتطورات أسعار الطاقة.

وكانت أسعار الفائدة في المملكة المتحدة تتجه نحو الانخفاض، بعدما تراجعت من أعلى مستوى لها في 15 عاماً عند 5.25 في المائة، وذلك قبل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).


«ميرسك» ترفع توقعات أرباح 2026 للمرة الثالثة... وسهمها يتراجع 11 %

حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
TT

«ميرسك» ترفع توقعات أرباح 2026 للمرة الثالثة... وسهمها يتراجع 11 %

حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

رفعت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك»، الخميس، توقعاتها لأرباح عام 2026 للمرة الثالثة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار شحن الحاويات بفعل ازدحام الموانئ والطلب المتزايد المرتبط بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. غير أن سهم الشركة تراجع بنسبة 11 في المائة، بعدما رأى محللون أن رفع التوقعات كان متوقعاً، بينما جاءت أرباح الربع الثالث دون التقديرات.

وجاءت الزيادة في توقعات الأرباح مدفوعة بارتفاع أسعار الشحن، وليس بزيادة حجم البضائع المنقولة، ما يجعل أرباح «ميرسك» مرتبطة باستمرار الازدحام والاضطرابات في سلاسل الإمداد، وهي عوامل يتوقع بعض المحللين تراجعها مع عودة السفن إلى عبور قناة السويس ووصول سفن جديدة إلى الأسواق، وفق «رويترز».

وتتوقع ثاني أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم، التي تُعد مؤشراً مهماً على اتجاهات التجارة العالمية، أن تتراوح أرباحها الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بين 14 و14.5 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بنطاق توقعاتها السابق البالغ 10.5 إلى 12.5 مليار دولار.

كما رفعت الشركة توقعاتها للربح التشغيلي الأساسي قبل الفوائد والضرائب (EBIT) إلى ما بين 8 و8.5 مليار دولار، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 4.5 و6.5 مليار دولار.

وجاءت التوقعات الجديدة للأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك متماشية إلى حد كبير مع متوسط تقديرات المحللين البالغ 14.02 مليار دولار للعام بأكمله، وفق استطلاع أجرته مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي».

وسجلت «ميرسك» أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 4.7 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة نسبتها 75 في المائة، لكنها جاءت دون متوسط توقعات المحللين البالغ 5.04 مليار دولار، وفق استطلاع «إل إس إي جي».

وقال محللون إن عدم بلوغ توقعات الأرباح التشغيلية يعود إلى انخفاض أحجام الشحن عن المتوقع وارتفاع التكاليف في قطاع النقل البحري.

مرونة التجارة العالمية

وقال الرئيس التنفيذي للشركة فينسنت كليرك، في بيان: «على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاضطرابات، أظهرت التجارة العالمية مرونة لافتة».

وأضاف أن الطلب لم يعد مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي فحسب، بل بات يستند بصورة متزايدة إلى الاستثمارات الضخمة في الكهرباء والطاقة والتوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يولّد تدفقات كبيرة من البضائع الصناعية حول العالم.

وكانت منظمة التجارة العالمية قد ذكرت، الشهر الماضي، أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق على أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عززت التجارة العالمية، وساعدت على تعويض الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وفي الولايات المتحدة، قالت «ميرسك» إن النشاط الاقتصادي حافظ على قوته، مدعوماً بالإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وظلت أحجام الشحن البحري مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت أسعار الشحن بنسبة 46 في المائة مقارنة بالربع السابق، وأكثر من الضعف على أساس سنوي، في ظل استمرار ازدحام الموانئ ومواصلة الشركة العودة التدريجية إلى استخدام قناة السويس، التي تجنبت غالبية شركات الشحن المرور عبرها منذ أواخر عام 2023 عقب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وأعلنت «ميرسك»، هذا الأسبوع، استئناف عبور خدمتها «إم إي 1»، التي تربط الهند بأوروبا، عبر قناة السويس.

وفي الصين، أشارت الشركة إلى أن النمو لا يزال مقيداً بضعف الطلب المحلي، بينما لم توفر التدابير المالية الأخيرة سوى دفعة محدودة للنشاط الاقتصادي. كما تباطأت الصادرات الآسيوية خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) نتيجة اضطرابات مرتبطة بالأحوال الجوية.

وكانت «ميرسك» قد رفعت توقعاتها للأرباح بصورة كبيرة منذ بداية العام، بعدما حذّرت آنذاك من أن دخول سفن جديدة إلى الخدمة واستئناف الملاحة عبر قناة السويس سيؤديان إلى تراجع أسعار الشحن.

ولا تزال الشركة تتوقع نمو أحجام تجارة الحاويات العالمية بنحو 4 في المائة خلال العام الحالي.