سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا والبرتغال إلى نهائيات أمم أوروبا 2020 والعلامة الكاملة لإيطاليا وبلجيكا

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
TT

سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)

في الوقت الذي حجزت فيه منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا البرتغال بطاقات تأهلها إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2020 عبر الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة، ستكون المنافسة على أشدها اليوم بين منتخبات جمهورية آيرلندا والدنمارك وسويسرا التي تتنافس على بطاقتي المجموعة الرابعة.
ولا يزال كل من المنتخبات الثلاثة قادرا على انتزاع إحدى بطاقتي التأهل المباشر إلى النهائيات التي تحتفي في العام المقبل بالذكرى الستين لانطلاقها، مع تصدر الدنمارك لترتيب المجموعة بـ15 نقطة من سبع مباريات، بفارق نقطة واحدة عن سويسرا الثانية ونقطتين عن آيرلندا الثالثة.
وفي الجولة الأخيرة، تستضيف آيرلندا الدنمارك، بينما تبدو سويسرا في موقع أفضلية لكونها تحل ضيفة على منتخب جبل طارق، أحد أضعف المنتخبات في القارة العجوز، الذي يتذيل ترتيب المجموعة من دون نقاط بعد 7 هزائم في 7 مباريات تلقى خلالها مرماه 25 هدفا.
وتحتاج سويسرا إلى نقطة واحدة لضمان التأهل بصرف النظر عن النتيجة الأخرى، إذ إن فارق المواجهات المباشرة يصب لصالحها ضد آيرلندا (تعادل 1 - 1 ذهاباً وفوز 2 - صفر إيابا). في المقابل، تحتاج آيرلندا إلى النقاط الثلاث في مباراتها ضد الدنمارك، ما سيجعلها متساوية معها بالنقاط لكن متفوقة بفارق المواجهات المباشرة (تعادل 1 - 1 في الجولة الثالثة).
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني في المجموعات العشر بشكل مباشر إلى النهائيات، بينما تحسم المراكز الأربعة المتبقية بموجب ملحق يستند إلى مسابقة دوري الأمم. وضمنت المنتخبات الثلاثة مشاركتها في هذا الملحق بنتيجة الأداء الذي حققته في النسخة الأولى من المسابقة.
ويأمل المنتخب الآيرلندي في أن يتأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة توالياً، ولذا سيسعى بكل جهده إلى تحقيق الفوز اليوم في دبلن، على رغم أن التاريخ الحديث يقف إلى جانب الدنمارك في هذه المواجهة، بعد تمكنها من الفوز خمس مرات وانتزاع التعادل مرة واحدة في آخر ست لقاءات بين الطرفين.
وقال مدرب آيرلندا ميك ماكارثي: «عندما يقول لي البعض لم تتمكنوا من الفوز على هذا أو ذاك لمرات عدة، يكون ردي بالتأكيد أن الوقت حان لتحقيق نتائج مختلفة، وهذه هي ذهنية التفكير التي أحاول غرسها لدى الجميع».
وأضاف: «لمجرد أن الأمر لم يحصل، لا يعني أنه لن يحصل، بالنسبة إلينا، ثمة دائما فرصة لتقديم أداء كبير يسمح لنا بالفوز. ما لم أؤمن بذلك، من الأفضل لي حينها أن أذهب إلى منزلي، وأنا لن أقوم بذلك قريبا».
وأبدى ماكارثي اقتناعه بأن منتخبه قادر على تقديم نتيجة أفضل من التي حققها في ملحق تصفيات كأس العالم 2018 قبل عامين، عندما انتزع التعادل بنتيجة صفر - صفر في كوبنهاغن، لكنه خسر على أرضه 1 - 5.
وتقام اليوم أيضاً مباريات لن تؤثر نتيجتها على المتأهلين إلى النهائيات. ففي المجموعة السادسة، تستضيف إسبانيا رومانيا، والسويد جزر فارو، بينما تحل النرويج ضيفة على مالطا.
وضمنت إسبانيا التأهل وصدارة المجموعة التي تحتلها حالياً برصيد 23 نقطة من سبعة انتصارات وتعادلين في تسع مباريات، والسويد المركز الثاني برصيد 18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمة، بفارق أربع نقاط عن رومانيا الثالثة والنرويج الرابعة.
وفي المجموعة العاشرة، تسعى إيطاليا إلى إنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة، إذ جمعت 27 نقطة حتى الآن من 9 انتصارات في تسع مباريات، عندما تستضيف أرمينيا في الجولة الأخيرة. أما شريكتها في التأهل فنلندا الثانية، والتي ستشارك في البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها، فتحل ضيفة على اليونان، بينما تستضيف ليختنشتاين منتخب البوسنة.
وقال مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي حقق الفريق في عهده عشرة انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه، إن هذا الرقم القياسي «مُرضٍ، لا سيما أنه كان صامدا منذ عام 1938، قام الشبان بعمل جيد، لكن الآن علينا أن نبدأ الاستعداد للنهائيات»، التي تقام بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز).
وشدد المدرب السابق لأندية لاتسيو وإنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي، على أنه حسم بشكل كبير أسماء تشكيلته للبطولة، موضحاً: «لا أفكر بإضافة أسماء جديدة إلى المجموعة لأنه ليس أمامنا متسع من الوقت للتحضير، ومن الصعب فعلاً على أي لاعب جديد أن يتأقلم في ظل وجود عدد قليل جدا من المباريات من الآن وحتى يونيو».
وضمنت البرتغال فرصة الدفاع عن لقبها بطلة لأوروبا، وذلك بتأهلها إلى النهائيات بعد فوزها أمس على مضيفتها لوكسمبورغ 2 - صفر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. وكانت أوكرانيا حسمت البطاقة الأولى لهذه المجموعة مع ضمانها الصدارة كونها كانت متقدمة على البرتغال الثانية بفارق 5 نقاط، وقد تقلص إلى 3 نقاط أمس بعد تجنبها الهزيمة الأولى في هذه التصفيات بتعادلها القاتل مع مضيفتها صربيا 2 - 2.
وحسمت البرتغال البطاقة الثانية على حساب صربيا وتأهلت إلى النهائيات للمرة السابعة توالياً بتحقيقها الفوز الخامس بفضل هدفي برونو فرنانديز في الدقيقة الـ39 والقائد كريستيانو رونالدو (86).
وكانت منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا قد لحقت بركب المتأهلين إلى النهائيات في الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة.
وحجزت ألمانيا بطاقتها بفوزها الكبير على ضيفتها بيلاروسيا 4 - صفر، وعادت هولندا إلى النهائيات بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في فرنسا بتعادلها السلبي الثمين مع مضيفتها آيرلندا الشمالية ضمن منافسات المجموعة الثالثة، فيما قلبت كرواتيا الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا وتغلبت عليها 3 - 1 لتكسب البطاقة الأولى عن المجموعة الخامسة، وفازت النمسا على جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 ولحقت ببولندا عن المجموعة السابعة.
وارتفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات القارية إلى 16 بعد تأهل فرنسا وإنجلترا وتركيا وتشيكيا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وروسيا وبولندا وأوكرانيا والسويد وفنلندا.
وحققت ألمانيا، بطلة أوروبا ثلاث مرات آخرها عام 1996، الأهم بحسمها التأهل قبل الجولة الأخيرة وذلك بسحقها ضيفتها بيلاروسيا برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ماتياس غينتر في الدقيقة (41) وليون غوريتسكا (49) وتوني كروس في الدقيقتين (55 و84).
وانفردت ألمانيا بالصدارة برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين أمام هولندا، فيما خرجت آيرلندا الشمالية خالية الوفاض باكتفائها بنقطة واحدة رفعت بها رصيدها إلى 13 في المركز الثالث، بينما تجمد رصيد بيلاروسيا عند 4 نقاط.
وتلعب ألمانيا غداً في الجولة الأخيرة مع آيرلندا الشمالية في فرانكفورت، حيث ستكون مطالبة بالفوز لإنهاء التصفيات في الصدارة كون هولندا تخوض اختبارا سهلا أمام ضيفتها إستونيا.
واستعادت هولندا دورها مجدداً بين الكبار بعد غياب عن نهائيات كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018. وتعود آخر مشاركة لها في بطولة عالمية إلى مونديال البرازيل 2014 حيث حلت في المركز الثالث.
وبلغت كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، النهائيات بعدما قلبت الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا محولة تخلفها أمامها إلى فوز 3 - 1. وأنهت كرواتيا التي كانت بحاجة إلى التعادل فقط للحاق بركب المتأهلين، التصفيات في صدارة المجموعة برصيد 17 نقطة بفارق خمس نقاط أمام مطاردتها المباشرة المجر التي ارتاحت في هذه الجولة، فيما تجمد رصيد سلوفاكيا عند 10 نقاط في المركز الرابع. وفي المجموعة ذاتها، عززت ويلز حظوظها في بلوغ النهائيات بفوزها الثمين على مضيفتها أذربيجان 2 - صفر في باكو بهدفي كيفر مور وهاري ويلسون.
وشهدت المباراة مشاركة نجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل أساسيا، علما بأنه غاب عن الملاعب منذ المباراة بين منتخب بلاده وكرواتيا (1 - 1) في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب معاناته من إصابة بربلة الساق.
وعاد رجال المدرب راين غيغز إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين مخيبين وحققوا الفوز الثالث في التصفيات وصعدوا إلى المركز الثالث برصيد 11 نقطة بفارق نقطة واحدة خلف المجر الثانية. وتستضيف ويلز المجر غدا في كارديف في قمة حاسمة في الجولة العاشرة الأخيرة.
وحجزت النمسا بطاقتها بفوزها على ضيفتها جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 بفضل هدفين لمدافعيها في الدوري الألماني ديفيد ألابا في الدقيقة (8) وستيفان لاينر في الدقيقة (48)، فيما سجل فلاتكو ستويانوفسكي هدف الضيوف في الدقيقة الأخيرة. وكانت النمسا بحاجة إلى التعادل فقط لاقتناص البطاقة الثانية في المجموعة بعدما ضمنت بولندا البطاقة الأولى في الجولة الماضية.
وهو الفوز الثالث على التوالي للنمسا والسادس في التصفيات فعززت موقعها في المركز الثاني برصيد 19 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف بولندا التي ضمنت إنهاء التصفيات في الصدارة بعد فوزها على مضيفتها إسرائيل بهدفين لغريغور كريتشوفياك وكريستوف بيونتيك.
وقاد الشقيقان إدين وثورغان هازارد منتخب بلدهما بلجيكا إلى مواصلة العلامة الكاملة بمساهمتها في الفوز على المضيفة روسيا 4 - 1 في سان بطرسبورغ.
وفرض إدين، مهاجم ريال مدريد الإسباني نفسه نجما للمباراة بعدما صنع الهدف الأول لشقيقه مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني في الدقيقة (19) وسجل ثنائية في الدقيقتين (33 و40)، وعزز مهاجم إنتر ميلان الإيطالي روميلو لوكاكو بالرابع في الدقيقة (72)، فيما سجل جورجي دجيكيا هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة 79.
وجددت بلجيكا فوزها على روسيا بعدما كانت تغلبت عليها 3 - 1 في الجولة الأولى في 21 مارس (آذار) الماضي، وحققت انتصارها التاسع تواليا في التصفيات وحسمت صدارة المجموعة بعدما رفعت رصيدها إلى 27 نقطة بفارق ست نقاط أمام روسيا، علما بأن المنتخبين كانا ضامنين تأهلهما إلى النهائيات.
وكانت بلجيكا بحاجة إلى التعادل فقط لضمان إنهاء التصفيات في الصدارة، لكنها واصلت مشواره الرائع في التصفيات وحذت حذو إيطاليا التي حققت بدورها العلامة الكاملة في تسع جولات في التصفيات بعدما تغلبت 3 - صفر على مضيفتها البوسنة الجمعة في المجموعة العاشرة.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.