سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا والبرتغال إلى نهائيات أمم أوروبا 2020 والعلامة الكاملة لإيطاليا وبلجيكا

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
TT

سباق ثلاثي بين آيرلندا والدنمارك وسويسرا على بطاقتي المجموعة الرابعة

توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)
توني كروس (في الوسط) يسدد نحو مرمى بيلاروسيا مسجلاً رابع أهداف ألمانيا (أ.ب)

في الوقت الذي حجزت فيه منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا البرتغال بطاقات تأهلها إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2020 عبر الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة، ستكون المنافسة على أشدها اليوم بين منتخبات جمهورية آيرلندا والدنمارك وسويسرا التي تتنافس على بطاقتي المجموعة الرابعة.
ولا يزال كل من المنتخبات الثلاثة قادرا على انتزاع إحدى بطاقتي التأهل المباشر إلى النهائيات التي تحتفي في العام المقبل بالذكرى الستين لانطلاقها، مع تصدر الدنمارك لترتيب المجموعة بـ15 نقطة من سبع مباريات، بفارق نقطة واحدة عن سويسرا الثانية ونقطتين عن آيرلندا الثالثة.
وفي الجولة الأخيرة، تستضيف آيرلندا الدنمارك، بينما تبدو سويسرا في موقع أفضلية لكونها تحل ضيفة على منتخب جبل طارق، أحد أضعف المنتخبات في القارة العجوز، الذي يتذيل ترتيب المجموعة من دون نقاط بعد 7 هزائم في 7 مباريات تلقى خلالها مرماه 25 هدفا.
وتحتاج سويسرا إلى نقطة واحدة لضمان التأهل بصرف النظر عن النتيجة الأخرى، إذ إن فارق المواجهات المباشرة يصب لصالحها ضد آيرلندا (تعادل 1 - 1 ذهاباً وفوز 2 - صفر إيابا). في المقابل، تحتاج آيرلندا إلى النقاط الثلاث في مباراتها ضد الدنمارك، ما سيجعلها متساوية معها بالنقاط لكن متفوقة بفارق المواجهات المباشرة (تعادل 1 - 1 في الجولة الثالثة).
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني في المجموعات العشر بشكل مباشر إلى النهائيات، بينما تحسم المراكز الأربعة المتبقية بموجب ملحق يستند إلى مسابقة دوري الأمم. وضمنت المنتخبات الثلاثة مشاركتها في هذا الملحق بنتيجة الأداء الذي حققته في النسخة الأولى من المسابقة.
ويأمل المنتخب الآيرلندي في أن يتأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة توالياً، ولذا سيسعى بكل جهده إلى تحقيق الفوز اليوم في دبلن، على رغم أن التاريخ الحديث يقف إلى جانب الدنمارك في هذه المواجهة، بعد تمكنها من الفوز خمس مرات وانتزاع التعادل مرة واحدة في آخر ست لقاءات بين الطرفين.
وقال مدرب آيرلندا ميك ماكارثي: «عندما يقول لي البعض لم تتمكنوا من الفوز على هذا أو ذاك لمرات عدة، يكون ردي بالتأكيد أن الوقت حان لتحقيق نتائج مختلفة، وهذه هي ذهنية التفكير التي أحاول غرسها لدى الجميع».
وأضاف: «لمجرد أن الأمر لم يحصل، لا يعني أنه لن يحصل، بالنسبة إلينا، ثمة دائما فرصة لتقديم أداء كبير يسمح لنا بالفوز. ما لم أؤمن بذلك، من الأفضل لي حينها أن أذهب إلى منزلي، وأنا لن أقوم بذلك قريبا».
وأبدى ماكارثي اقتناعه بأن منتخبه قادر على تقديم نتيجة أفضل من التي حققها في ملحق تصفيات كأس العالم 2018 قبل عامين، عندما انتزع التعادل بنتيجة صفر - صفر في كوبنهاغن، لكنه خسر على أرضه 1 - 5.
وتقام اليوم أيضاً مباريات لن تؤثر نتيجتها على المتأهلين إلى النهائيات. ففي المجموعة السادسة، تستضيف إسبانيا رومانيا، والسويد جزر فارو، بينما تحل النرويج ضيفة على مالطا.
وضمنت إسبانيا التأهل وصدارة المجموعة التي تحتلها حالياً برصيد 23 نقطة من سبعة انتصارات وتعادلين في تسع مباريات، والسويد المركز الثاني برصيد 18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمة، بفارق أربع نقاط عن رومانيا الثالثة والنرويج الرابعة.
وفي المجموعة العاشرة، تسعى إيطاليا إلى إنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة، إذ جمعت 27 نقطة حتى الآن من 9 انتصارات في تسع مباريات، عندما تستضيف أرمينيا في الجولة الأخيرة. أما شريكتها في التأهل فنلندا الثانية، والتي ستشارك في البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها، فتحل ضيفة على اليونان، بينما تستضيف ليختنشتاين منتخب البوسنة.
وقال مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي حقق الفريق في عهده عشرة انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه، إن هذا الرقم القياسي «مُرضٍ، لا سيما أنه كان صامدا منذ عام 1938، قام الشبان بعمل جيد، لكن الآن علينا أن نبدأ الاستعداد للنهائيات»، التي تقام بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز).
وشدد المدرب السابق لأندية لاتسيو وإنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي، على أنه حسم بشكل كبير أسماء تشكيلته للبطولة، موضحاً: «لا أفكر بإضافة أسماء جديدة إلى المجموعة لأنه ليس أمامنا متسع من الوقت للتحضير، ومن الصعب فعلاً على أي لاعب جديد أن يتأقلم في ظل وجود عدد قليل جدا من المباريات من الآن وحتى يونيو».
وضمنت البرتغال فرصة الدفاع عن لقبها بطلة لأوروبا، وذلك بتأهلها إلى النهائيات بعد فوزها أمس على مضيفتها لوكسمبورغ 2 - صفر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. وكانت أوكرانيا حسمت البطاقة الأولى لهذه المجموعة مع ضمانها الصدارة كونها كانت متقدمة على البرتغال الثانية بفارق 5 نقاط، وقد تقلص إلى 3 نقاط أمس بعد تجنبها الهزيمة الأولى في هذه التصفيات بتعادلها القاتل مع مضيفتها صربيا 2 - 2.
وحسمت البرتغال البطاقة الثانية على حساب صربيا وتأهلت إلى النهائيات للمرة السابعة توالياً بتحقيقها الفوز الخامس بفضل هدفي برونو فرنانديز في الدقيقة الـ39 والقائد كريستيانو رونالدو (86).
وكانت منتخبات ألمانيا وهولندا وكرواتيا والنمسا قد لحقت بركب المتأهلين إلى النهائيات في الجولة التاسعة قبل الأخيرة لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة.
وحجزت ألمانيا بطاقتها بفوزها الكبير على ضيفتها بيلاروسيا 4 - صفر، وعادت هولندا إلى النهائيات بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في فرنسا بتعادلها السلبي الثمين مع مضيفتها آيرلندا الشمالية ضمن منافسات المجموعة الثالثة، فيما قلبت كرواتيا الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا وتغلبت عليها 3 - 1 لتكسب البطاقة الأولى عن المجموعة الخامسة، وفازت النمسا على جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 ولحقت ببولندا عن المجموعة السابعة.
وارتفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات القارية إلى 16 بعد تأهل فرنسا وإنجلترا وتركيا وتشيكيا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وروسيا وبولندا وأوكرانيا والسويد وفنلندا.
وحققت ألمانيا، بطلة أوروبا ثلاث مرات آخرها عام 1996، الأهم بحسمها التأهل قبل الجولة الأخيرة وذلك بسحقها ضيفتها بيلاروسيا برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ماتياس غينتر في الدقيقة (41) وليون غوريتسكا (49) وتوني كروس في الدقيقتين (55 و84).
وانفردت ألمانيا بالصدارة برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين أمام هولندا، فيما خرجت آيرلندا الشمالية خالية الوفاض باكتفائها بنقطة واحدة رفعت بها رصيدها إلى 13 في المركز الثالث، بينما تجمد رصيد بيلاروسيا عند 4 نقاط.
وتلعب ألمانيا غداً في الجولة الأخيرة مع آيرلندا الشمالية في فرانكفورت، حيث ستكون مطالبة بالفوز لإنهاء التصفيات في الصدارة كون هولندا تخوض اختبارا سهلا أمام ضيفتها إستونيا.
واستعادت هولندا دورها مجدداً بين الكبار بعد غياب عن نهائيات كأس أوروبا 2016 ومونديال 2018. وتعود آخر مشاركة لها في بطولة عالمية إلى مونديال البرازيل 2014 حيث حلت في المركز الثالث.
وبلغت كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، النهائيات بعدما قلبت الطاولة على ضيفتها سلوفاكيا محولة تخلفها أمامها إلى فوز 3 - 1. وأنهت كرواتيا التي كانت بحاجة إلى التعادل فقط للحاق بركب المتأهلين، التصفيات في صدارة المجموعة برصيد 17 نقطة بفارق خمس نقاط أمام مطاردتها المباشرة المجر التي ارتاحت في هذه الجولة، فيما تجمد رصيد سلوفاكيا عند 10 نقاط في المركز الرابع. وفي المجموعة ذاتها، عززت ويلز حظوظها في بلوغ النهائيات بفوزها الثمين على مضيفتها أذربيجان 2 - صفر في باكو بهدفي كيفر مور وهاري ويلسون.
وشهدت المباراة مشاركة نجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل أساسيا، علما بأنه غاب عن الملاعب منذ المباراة بين منتخب بلاده وكرواتيا (1 - 1) في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب معاناته من إصابة بربلة الساق.
وعاد رجال المدرب راين غيغز إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين مخيبين وحققوا الفوز الثالث في التصفيات وصعدوا إلى المركز الثالث برصيد 11 نقطة بفارق نقطة واحدة خلف المجر الثانية. وتستضيف ويلز المجر غدا في كارديف في قمة حاسمة في الجولة العاشرة الأخيرة.
وحجزت النمسا بطاقتها بفوزها على ضيفتها جمهورية شمال مقدونيا 2 - 1 بفضل هدفين لمدافعيها في الدوري الألماني ديفيد ألابا في الدقيقة (8) وستيفان لاينر في الدقيقة (48)، فيما سجل فلاتكو ستويانوفسكي هدف الضيوف في الدقيقة الأخيرة. وكانت النمسا بحاجة إلى التعادل فقط لاقتناص البطاقة الثانية في المجموعة بعدما ضمنت بولندا البطاقة الأولى في الجولة الماضية.
وهو الفوز الثالث على التوالي للنمسا والسادس في التصفيات فعززت موقعها في المركز الثاني برصيد 19 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف بولندا التي ضمنت إنهاء التصفيات في الصدارة بعد فوزها على مضيفتها إسرائيل بهدفين لغريغور كريتشوفياك وكريستوف بيونتيك.
وقاد الشقيقان إدين وثورغان هازارد منتخب بلدهما بلجيكا إلى مواصلة العلامة الكاملة بمساهمتها في الفوز على المضيفة روسيا 4 - 1 في سان بطرسبورغ.
وفرض إدين، مهاجم ريال مدريد الإسباني نفسه نجما للمباراة بعدما صنع الهدف الأول لشقيقه مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني في الدقيقة (19) وسجل ثنائية في الدقيقتين (33 و40)، وعزز مهاجم إنتر ميلان الإيطالي روميلو لوكاكو بالرابع في الدقيقة (72)، فيما سجل جورجي دجيكيا هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة 79.
وجددت بلجيكا فوزها على روسيا بعدما كانت تغلبت عليها 3 - 1 في الجولة الأولى في 21 مارس (آذار) الماضي، وحققت انتصارها التاسع تواليا في التصفيات وحسمت صدارة المجموعة بعدما رفعت رصيدها إلى 27 نقطة بفارق ست نقاط أمام روسيا، علما بأن المنتخبين كانا ضامنين تأهلهما إلى النهائيات.
وكانت بلجيكا بحاجة إلى التعادل فقط لضمان إنهاء التصفيات في الصدارة، لكنها واصلت مشواره الرائع في التصفيات وحذت حذو إيطاليا التي حققت بدورها العلامة الكاملة في تسع جولات في التصفيات بعدما تغلبت 3 - صفر على مضيفتها البوسنة الجمعة في المجموعة العاشرة.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.