الحكومة البحرينية تتهم المعارضة بالطائفية بعد مقاطعتها الانتخابات

سميرة رجب: الاقتراع في موعده.. والبلاد تتقدم إلى الأمام

الحكومة البحرينية تتهم المعارضة بالطائفية بعد مقاطعتها الانتخابات
TT

الحكومة البحرينية تتهم المعارضة بالطائفية بعد مقاطعتها الانتخابات

الحكومة البحرينية تتهم المعارضة بالطائفية بعد مقاطعتها الانتخابات

أعلنت أربع جمعيات سياسية بحرينية معارضة، أمس، مقاطعتها للانتخابات النيابية والبلدية التي تنظمها البحرين في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ودعت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وجمعية التجمع القومي الديمقراطي، وجمعية الإخاء الوطني، أعضاءها وجمهورها وأصدقاءها ومناصريها والجمهور البحريني إلى «عدم المشاركة في انتخابات قد تقود بلادنا إلى مستقبل مجهول»، بحسب البيان الذي أعلنت فيه مقاطعتها للانتخابات.
وتمثل الجمعيات الأربع بالإضافة إلى جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي جسم المعارضة السياسية البحرينية، وكانت الجمعيات الخمس المعروفة بجمعيات المعارضة السياسية قد دخلت قي ثلاثة حوارات توافقية وطنية، آخرها الذي قاده ولي العهد البحريني وأفضى إلى وثيقة القواسم المشتركة التي بموجبها تم تعديل الدوائر الانتخابية وإلغاء إحدى المحافظات البحرينية الخمس (المحافظة الوسطى)، إلا أن المعارضة رفضت هذه التغييرات، وتواصل رفضها حتى أعلنت جميعها مقاطعة الانتخابات.
بدورها، علقت الحكومة البحرينية على مقاطعة المعارضة للانتخابات المرتقبة بأن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المعارضة المقاطعة، ثم تشارك عبر آليات وعناصر أخرى. وقالت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعارضة تستخدم إعلان المقاطعة لأهداف آيديولوجية». وتابعت رجب «المعارضة تبحث عن المحاصصة السياسية الطائفية وجر البحرين لها، وعبرت عن ذلك أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية»، وأضافت «المجتمع البحريني مجتمع ليبرالي حر ومتعلم ويعيش وفق مبادئ منهجية ضمن ثقافته وعلى رأسها تكافؤ الفرص، ولا يمكن أن يسمح بجر البحرين إلى الصراعات الطائفية».
وقالت رجب إن البحرينيين بكل فئاتهم دخلوا جلسات حوارات توافقية جادة دعا لها الملك، ودخلوها بنوايا سليمة، وكانوا حاجز الصد أمام المعارضة التي كانت مطالباتها تدور حول المحاصصة الطائفية. وأكدت رجب أن الانتخابات ستستمر، حتى بعد إعلان المعارضة المقاطعة، وشددت على أن البحرين تتقدم إلى الأمام، والإصلاحات التي تحققت عبر المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة تزيد عن مطالب المعارضة، لكن ما يؤسف له أن المعارضة ظلت تدور حول مطلب واحد وهو المحاصصة الطائفية في الحكم.
أمام ذلك، قال خليل المرزوق، القيادي في جمعية الوفاق، إحدى جمعيات المعارضة السياسية المقاطعة للانتخابات، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب الوضع الحالي لا توجد أي حلول لدى السلطة تدفع المعارضة للمشاركة في الانتخابات»، وأضاف المرزوق «جميع قوى المعارضة مشتركة في الموقف، والمقاطعة تشمل الجمعية ومنتسبيها وجماهيرها». واعتبر المرزوق أن المشاركة والمقاطعة موقف سياسي، وتشخيص المعارضة للانتخابات أن المشاركة فيها موقف غير صحيح.
يشار إلى أن جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي دعت إلى عدم تخوين المشاركين أو المقاطعين، إلا أن بيان الجمعيات الأربع المقاطعة يوم أمس لم يشر إلى ضرورة عدم التخوين، بل دعا جماهيرها ومناصريها إلى عدم المشاركة في الانتخابات. وهنا يقول خليل مرزوق «التخوين لا أحد يتبناه، لكن اتخاذ موقف ما لا يعني عدم نقده».
واعتبر خليل التصريحات الحكومية التي وصفت مقاطعة الانتخابات بأنها استجلاب للتدخل الأجنبي في البحرين غير موفقة، وقال إن المعارضة دخلت في جميع الحوارات رغم أنها شكلية - بحسب تعبيره - وأخرت قرارها إلى آخر لحظة من أجل الوصول إلى حل توافقي. وأضاف «من يعطل الحلول المحلية هو من يدفع إلى التدخل الإقليمي والدولي في الشأن الداخلي».
وقال بيان الجمعيات الأربع «الوفاق ووعد والقومي والإخاء» إنه «بعد تدارس التنظيمات المنضوية تحت مظلة القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة الموقف من الانتخابات في هياكلها التنظيمية، وحيث صدرت بيانات منفردة لها تؤكد عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات المقبلة، فقد قررت القوى الوطنية الديمقراطية الموقعة على هذا البيان مقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية، وتدعو أعضاءها وجمهورها وأصدقاءها ومناصريها والجمهور البحريني لعدم المشاركة في انتخابات قد تقود بلادنا إلى مستقبل مجهول تتعمق فيه الأزمة السياسية الدستورية ويتكرس الحكم المطلق في البحرين. وتؤكد على أن حراكها مستمر بسلمية وحضارية وفق المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، وتدعو جماهيرها إلى الاستمرار في الالتزام بذلك».
كما تضمن البيان أن «الانتخابات التي لا يترتب عليها تداول للسلطة في إطار الملكية الدستورية، على غرار الديمقراطيات العريقة التي بشر بها ميثاق العمل الوطني منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما، هي انتخابات بلا جدوى وتكرس الواقع القائم على السلطة المطلقة. كما أن الانتخابات المزمع تنظيمها تجري في إطار التفرد في اتخاذ القرار غير العادل لا من حيث النظام الانتخابي أو توزيع الدوائر الذي طالبت المعارضة بضرورة أن يكون عادلا ويترجم المساواة في ثقل الصوت الانتخابي، أو مشاركة المنتمين للسلك العسكري والذين تم تجنيسهم خارج القانون وبهدف سياسي ديموغرافي واضح، مما يقود إلى سيطرة الحكم على مخرجات هذه الانتخابات».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.