تعمل شركة «ايلزفورد إنترناشيونال» (Aylesford International) من مكاتبها في حي تشيلسي الارستقراطي في لندن. أسسها أندرو لانغتون في عام 1968، وهو فخور بأنه أسس شركته في السنة التي فازت فيها إنجلترا بكأس العالم. ومنذ ذلك الحين باعت الشركة عقارات بقيمة لا تقل عن 20 مليار استرليني في لندن. وتتعامل الشركة في القطاع الفاخر وتقدم خدمة شخصية للمستثمرين في القطاع العقاري سواء في لندن أو في أوروبا والمغرب. وللشركة أعمال أيضا في أستراليا ومنطقة البحر الكاريبي. ويعد لانغتون من أقدم العاملين في المجال العقاري اللندني وأكثرهم خبرة.
وفي لقاء مع «الشرق الأوسط» توقع لانغتون أن تستقر سوق لندن في الشهور المقبلة وذلك بسبب 3 عوامل فاعلة في السوق منها العقوبات الأوروبية على المشترين الروس، وتضييق الخناق على نشاط الإقراض العقاري مع توقعات زيادة أسعار الفائدة، ومخاطر زيادة الضرائب على العقارات الفاخرة بعد الانتخابات العامة في بريطانيا في عام 2015.
وفيما يتعلق بنشاط الشركة في المغرب، قال إنها تخصصت في العقارات السياحية في مواقع بالقرب من مراكش ولكن الأسواق ظلت خاملة منذ أزمة عام 2008 في الأسواق الدولية. وهو لا يرى أي فارق في شروط قانونية في شراء العقار البريطاني بين المقيم والأجنبي. والفارق الضريبي هو أن الأجنبي يدفع نسبة 20 في المائة من عوائد الإيجار كضريبة تحتجزها الشركة التي تدير العقار وتحولها لمصلحة الضرائب بينما يحاسب المقيم الضرائب وفق ظروف حجم الإيراد العام وليس فقط الإيراد العقاري.
هناك أيضا ضرائب تفرض على المشترين في القطاع الفاخر باسم شركات أو صناديق ائتمان تصل إلى 15 في المائة الإضافة إلى نسبة سنوية تعتمد على قيمة العقار. وتقل هذه الضريبة إلى 7 في المائة في حالة الأفراد ولا تفرض عليهم رسوم سنوية. وفيما يلي نص الحوار:
* لديك خيرة تصل إلى 48 عاما في مجال العقار ولا بد أنك شاهدت كافة تحولات سوق لندن صعودا وهبوطا، فكيف تقيم حالة السوق في الوقت الحاضر؟ وهل هناك المزيد من هوامش الارتفاع في الأسعار؟
- نتوقع أن يستقر الطلب على سوق لندن بعض الشيء، وبالتالي معدل الأسعار، خلال الشهور المقبلة لثلاثة أسباب رئيسة هي: أولا - العقوبات المفروضة على المشترين من روسيا، ثانيا - تضييق الخناق على الإقراض العقاري بسبب توقعات زيادة أسعار الفائدة على الاسترليني، ثالثا - الآثار السلبية للضرائب الجديدة المقترحة على العقارات الفاخرة بعد انتخابات عام 2015 حيث قرر حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي تقديم هذه الضريبة في حال النجاح في الانتخابات أو في تحالف حكومي. وفي رأينا قد تكون هناك زيادات ملموسة في قيمة بعض العقارات الجديدة ضمن نطاق وسط لندن، خصوصا في مناطق جنوب النهر (حيث موقع السفارة الأميركية الجديد) القريبة من نقاط المواصلات الجيدة. نتوقع أيضا نمو أسعار القصور الريفية القريبة من لندن، بحدود 60 دقيقة بالقطار أو السيارة، وفي القطاع الذي يقل سعره عن مليوني استرليني.
* ما هي تجربتك في التعامل مع العقار المغربي؟
- لقد تعاملت في تسويق العقار المغربي لفترة زادت على 15 عاما، وبالتركيز على مراكش أكثر من أي مدينة أخرى. وتقتصر تجربتي على مساعدة المشترين البريطانيين الذين رغبوا في شراء عقارات مغربية في مشاريع جديدة بالقرب من مراكش. وقد نجحنا في بيع بعض هذه العقارات في مشروعين كبيرين بالقرب من جادة أولريكا. ولكن الطلب تراجع في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة المالية العالمية بعد عام 2008.
* لماذا يحضر المستثمرون الدوليون إلى لندن بدلا من عواصم العالم الأخرى؟
- هناك الكثير من المزايا في لندن منها التعليم الجيد وحتى مستويات التعليم العليا، بالإضافة إلى الأمان والثقة في النظام القانوني البريطاني. هناك أيضا الخدمات الصحية المجانية والكثير من المزايا المعيشية الأخرى. كذلك فإن وجود سوق عقاري قوي ومنتعش يجذب في حد ذاته الاستثمار من مواقع العالم الأخرى. ولكن هذا الوضع قد يتغير إذا ما فرضت ضرائب حكومية جديدة على ملكية العقار الفاخر بداية من العام المقبل.
* عندما يطلب منك مستثمر أجنبي البحث له عن عقار في لندن، هل تكون لديه فكرة جيدة عما يريد أم يسألك المشورة عن المتاح؟
- بوجه عام يعرف الأجانب جيدا نوع العقارات التي يبحثون عنها، وذلك ربما بخلاف المشترين المحليين. وهم يعطون وصفا دقيقا للعقار المطلوب والموقع الذي يبحثون عنه. وإذا لم يكن مثل هذا العقار متاحا ضمن العقارات التي نعرضها في السوق، فإننا نتقدم إلى أصحاب العقارات المشابهة بعروض للبيع قد يقبلون بها.
* ما الخطوات القانونية للمشتري الأجنبي في بريطانيا وما هي الأعباء القانونية عليه بعد الشراء؟
- الخطوات القانونية للأجانب هي نفسها الخطوات القانونية للبريطانيين، وبشرط أن يجري محامي المشتري الأجنبي عملية فحص لوضع المشتري المالي للتأكد من شرعية الأموال وعدم وجود شبهة غسل أموال. وفيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الأجانب غير المقيمين الذين يملكون عقارات مؤجرة في بريطانيا هي نسبة 20 في المائة تقتطعها الشركة المؤجرة للعقار وتحولها إلى مصلحة الضرائب كجزء من عملية إدارة العقار لصالح مالكه.
* ما أفضل الطرق لتخفيف العبء الضريبي على الأجانب من مالكي العقارات البريطانية؟
- هذه المسألة تحتاج إلى استشارة قانونية وفقا لظروف المستثمر. ولكن إذا اشترى مستثمر أجنبي عقارا بريطانيا عبر شركة سوف تضطر هذه الشركة إلى دفع ضريبة تمغة قدرها 15 في المائة من ثمن الشراء بالإضافة إلى رسوم سنوية وفقا لقيمة العقار. ولا تفرض هذه الضريبة إذا اشترى المستثمر العقار باسمه، ففي هذه الحالة تفرض ضرائب تمغة قدرها 7 في المائة ولا تفرض رسوم سنوية.
* ما النشاط الأساسي للشركة؟ وهل تعمل لصالح البائعين أم المشترين؟
- نحن نعمل بصفة عامة لتمثيل بائعي العقار وليس المشترين. وفي الحالات القليلة التي يأتي إلينا مشتر لكي نبحث له عن عقار، فإننا نفرض رسوما على المشتري في هذه الحالة. ولكننا نخبر البائع في هذه الحالة بأننا نعمل لصالح المشتري. وفي كل الأحوال لا نمثل أبدا كلا الطرفين في صفقة واحدة.
* هل تختلف عملية شراء العقار في بريطانيا عن غيرها من مواقع الاستثمار العالمي الأخرى؟
- إن عملية شراء العقار في بريطانيا واضحة وبسيطة. ومن الأفضل للمشتري أن يعين له محاميا كخطوة أولى لكي يمثله وأن يجري التحقق من عدم وجود شبهة غسل أموال مع الاحتفاظ بنسبة 10 في المائة كمقدم للعقار توضع لحساب العميل مع المحامي ويتمكن بها المحامي من تبادل العقود ودفعها لمحامي البائع.
