تركيا أنهت أزمة «الداعشي» الأميركي بترحيله

القبض على خلية من 9 عناصر في أنقرة

TT

تركيا أنهت أزمة «الداعشي» الأميركي بترحيله

قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن بلاده أعادت مقاتلاً أميركياً من أصل أردني ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي إلى الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، بعدما رفضت اليونان دخوله أراضيها، بعد ترحيله إليها يوم الاثنين الماضي، بناء على طلبه.
وأضاف صويلو، في تصريحات أمس، أن «الداعشي» الأميركي محمد درويش (39 عاماً) تم ترحيله جواً من إسطنبول أمس إلى الولايات المتحدة، بعد أن ظل عالقا لمدة 5 أيام في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا واليونان لرفض السلطات اليونانية دخوله أراضيها.
وأشار الوزير التركي إلى أنه جرى أيضاً ترحيل 3 مقاتلين آخرين من «داعش» إلى بلادهم، دون أن يذكر أسماء الدول التي أُرسلوا إليها.
وبدأت السلطات التركية ترحيل مقاتلي «داعش» الموقوفين لديها، الذين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن عددهم 1150 عنصراً، إضافة إلى 287 عنصراً أُلقي القبض عليهم، شمال شرقي سوريا، خلال عملية نبع السلام العسكرية التركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى بلادهم، يوم الاثنين. ورحَّلت تركيا، أول من أمس 7 إرهابيين ألمان ينتمون إلى «داعش» لبرلين، وآخر بريطاني إلى لندن.
وقالت وسائل إعلام ألمانية إن السلطات الألمانية تسلمت الإرهابيين السبعة عقب وصول طائرة تقلهم إلى برلين، مضيفة أن الإرهابيين المرحّلين هم ألمان من أصول عراقية، وأن أماكن إقاماتهم في مدينة هيلدسهايم التابعة لولاية ساكسونيا السفلى.
ولم يتضح بعد ما إذا كان المرحّلون سيُحالون إلى المحكمة أم لا. في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن القضاء على الإرهاب يستوجب توحيد الجهود وعدم التمييز بين المنظمات الإرهابية، معتبراً أنه «لا يمكن القضاء على (داعش) دون توحيد الجهود والأهداف... التمييز بين المنظمات الإرهابية يغذي النظام البيئي لـ(داعش)». وأشار إلى أن سحب الجنسيات من الإرهابيين الأجانب لن يُسهِم في توفير الأمن، قائلاً إن «منطقتنا ليست (مكاناً لتجميع القمامة)، من أجل الإرهابيين الأجانب، وينبغي ألا تكون كذلك. إن سحب الدول جنسيات هؤلاء لا يوفر الأمن، ولا يعفي بلادهم من المسؤولية».
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات بواشنطن، الليلة قبل الماضية، أن تركيا قبضت على 287 إرهابياً أجنبياً، بينهم نساء وأطفال، فروا من معسكرات كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى مناطق خاضعة لسيطرة تركيا، وأنها ستعمل على ترحيل هؤلاء إلى بلدانهم.
وتابع: «يمكننا تشكيل مجموعة عمل غير رسمية لتحديد إجراءات إعادة هؤلاء إلى دولهم، ومستعدون لاستضافة الاجتماع الأول في تركيا».
وانتقدت تركيا الدول الغربية بسبب رفضها استقبال عناصر «داعش» المعتقلين في أراضيها. وذكرت تقارير أنه يتم الإعداد لترحيل 959 مشتبهاً به ضمنهم نحو 600 سوري وعراقي، وما يقل عن 30 من مواطني دول أوروبية.
وقالت مصادر إن السلطات التركية رحّلت زوجتين لمقاتلين في «داعش» إلى ألمانيا، أمس، واحدة منهما من مواليد عام 1998 كانت قد نجحت في الهروب من معسكر الهول الخاضع لسيطرة قوات «قسد» في سوريا وكانت تقبع في مركز الاحتجاز في مدينة غازي عنتاب الحدودية جنوب تركيا.
وبحسب مصادر أمنية نفذت قوات مكافحة الإرهاب حملة في حي يني محلة بأنقرة، تم خلالها القبض على تلك العناصر، وأن هؤلاء كانوا يخططون لتنفيذ عمل إرهابي لكن الأجهزة الأمنية أحبطته.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن عثرت بحوزة أعضاء هذه الخلية الإرهابية على أسلحة غريبة، تتمثل في «سهام» كانوا بصدد وضع متفجرات بداخلها. وكان مدير الأمن العام في تركيا، محمد أكطاش، أعلن في وقت سابق القبض على 100 شخص خلال 26 عملية أمنية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، كانوا يخططون لاستهداف الاحتفالات بذكرى تأسيس الجمهورية في 29 أكتوبر الماضي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.