إيريك داير: اعتقد الناس أنني مصاب لكنني كنت مريضاً

لا تزال هناك حالة من الغموض تحيط بحالة اللاعب الدولي الصحية

داير (يسار) شارك في مواجهة شيفيلد يونايتد الأخيرة
داير (يسار) شارك في مواجهة شيفيلد يونايتد الأخيرة
TT

إيريك داير: اعتقد الناس أنني مصاب لكنني كنت مريضاً

داير (يسار) شارك في مواجهة شيفيلد يونايتد الأخيرة
داير (يسار) شارك في مواجهة شيفيلد يونايتد الأخيرة

قال الطاقم الطبي لنادي توتنهام في البداية إن لاعب الفريق إيريك داير يعاني من التهاب بسيط في المعدة. لكن اتضح أن الأمر كان أكثر سوءا وبداية كابوس أدى إلى أن يفقد اللاعب الشاب مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام والمنتخب الإنجليزي، ولا يزال داير يعاني من أجل التعافي والعودة إلى مستواه السابق.
كان ذلك بالتحديد في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، فبينما كان توتنهام يستعد لمواجهة بيرنلي على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، قال داير إنه يشعر أنه ليس على ما يرام. وفي يوم المباراة شعر داير بإرهاق شديد وألم في البطن وتم استبعاده من قائمة المباراة. واتضح أن اللاعب يعاني من التهاب في الزائدة الدودية وكان بحاجة إلى جراحة عاجلة.
ولم يتحدث داير، الذي شارك في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في المباراة التي فاز فيها فريقه برباعية نظيفة على ريد ستار بلغراد الصربي في دوري أبطال أوروبا، عن تفاصيل هذا المرض من قبل. يقول داير عن هذا المرض، الذي أثر كثيرا على مستواه داخل الملعب: «لقد كان الأمر خطيرا للغاية. في ذلك الوقت، كان هناك عدد قليل من اللاعبين في النادي يعانون من آلام في المعدة، لذلك اعتقدنا أن هذا أمر عادي، ولم يكن هذا خطأ الطاقم الطبي على الإطلاق. ويجب أن أشير إلى أن الطاقم الطبي قد عاملني بطريقة ممتازة. لقد كنت في المنزل عندما شعرت بألم شديد واضطررت للذهاب إلى المستشفى، وخضعت لعملية جراحية على الفور. لقد كنت محظوظا للغاية، لكن الأمور كانت صعبة جدا بعد ذلك، لأنني شعرت بعد ذلك بأنني ما زلت مريضا ولست في أفضل حال».
ويضيف: «لقد أثرت الأدوية التي كنت أتناولها على جهاز المناعة، وظللت أعاني من المرض. قال الناس إنني مصاب، لكنني لم أتعرض للإصابة مطلقا. لقد ظللت أشعر بالمرض بسبب الزائدة الدودية، وكان الأمر محبطا للغاية بالنسبة لي». وقد غاب داير عن الملاعب لمدة خمسة أسابيع بعد الخضوع لهذه العملية الجراحية، لكن عندما عاد لم يشعر بأنه على ما يرام، وبدا وكأن اللاعب قد دخل في دوامة سلبية. وعندما كان اللاعب يركض كان يشعر بألم، ويبدو أنه لم يعط نفسه الوقت الكافي للتعافي بشكل كامل.
وبالتالي، غاب داير عن المباريات لفترة أطول استمرت حتى نهاية الموسم الماضي، وحتى عندما أعلن أنه بات جاهزا لخوض فترة الاستعداد للموسم الجديد بشكل جيد، اضطر إلى إجراء جراحة أخرى. لكن لم يتم نشر أي معلومات عن هذه الجراحة. ولا تزال هناك حالة من الغموض تحيط بما حدث لداير، وشعور بأن هناك الكثير من المعلومات التي لم يتم الكشف عنها، كما أن هناك شعورا أكبر بأن الجمهور يكون أقل تفهما للموقف عندما يكون اللاعب مريضا وليس مصابا، وخير مثال على ذلك ما حدث من جمهور آرسنال عندما مرض مسعود أوزيل.
ويرى البعض أنه من غير الطبيعي أن يكون الرياضي الذي يلعب في مستوى النخبة ضعيفا ويعاني من المرض! يقول داير عن ذلك: «ما مررت به لم يكن طبيعيا لأي شخص. لقد كانت تجربة غريبة للغاية، لكنني آمل أن أكون في حالة أفضل الآن. وعلى أي حال، فقد انتهت هذه المرحلة الصعبة، وأنا أتطلع للأمام الآن».
قد يشعر داير بأنه في حال أفضل بعدما شارك في مباراة فريقه أمام ريد ستار بلغراد؛ حيث كان جزءا من خط دفاع الفريق في هذه المباراة القوية وقدم مستويات جيدة. ثم شارك مؤخرا أمام شيفيلد يونايتد في بطولة الدوري. وفي الوقت الذي تحوم فيه الشكوك حول مستقبل كل من توبي ألدرفيرلد ويان فيرتونخين مع الفريق خلال الموسم المقبل - يقترب عقد كل منهما من نهايته - فهل يرى داير أن مستقبله مع توتنهام سيكون في مركز قلب الدفاع؟ وقد أشار داير من قبل إلى أنه يريد أن يُنظر إليه على أنه لاعب خط وسط مدافع.
وكانت هذه هي المباراة الثالثة فقط التي يشارك فيها داير في التشكيلة الأساسية لتوتنهام خلال الموسم الجاري، لكن مشاركتيه السابقتين كانتا كارثيتين. ففي المباراة الأولى، خسر الفريق في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بركلات الترجيح أمام نادي كولشستر الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة. وفي المباراة الثانية، خسر الفريق أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويؤكد داير على أن مشاركته في مباراة ريد ستار بلغراد ستكون نقطة تحول وخطوة في الاتجاه الصحيح.
يقول داير: «لقد شعرت لفترة من الوقت بأنني في طريق العودة لمستواي السابق. لقد كانت الفترة السابقة محبطة – معاناتي من التهاب في الزائدة الدودية ثم المعاناة من الألم مرة أخرى وضرورة الخضوع لعملية جراحية أخرى. لكنني أشعر بأنني في حالة جيدة منذ ذلك الحين». ويوم الخميس الماضي، أعلن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، عن قائمة المنتخب الإنجليزي الذي سيخوض مواجهتي الجبل الأسود وكوسوفو في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2020، ولم تشمل القائمة اسم داير، ولم يتردد اسمه من الأساس في قائمة المرشحين للانضمام للقائمة. ولم ينضم داير لقائمة المنتخب الإنجليزي ولا مرة هذا الموسم.
ومع ذلك، لا يزال داير في الخامسة والعشرين من عمره، وهو ما يعني أنه ما زال أمامه الكثير ليقدمه في الملاعب ويعود لمستواه السابق، وربما يتعين علينا أن نتذكر أنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 - قبل أن يصاب بالمرض - تألق بشدة في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدفين في إشبيلية. ومن المؤكد أن داير ما زال يمتلك الموهبة الكروية، لكنه بحاجة فقط إلى استعادة قواه ولياقته البدنية حتى يعود لمستواه السابق.


مقالات ذات صلة

أبو ريدة: لا تفكير في إلغاء الدوري المصري

رياضة عربية المهندس هاني أبو ريدة رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم» (الاتحاد)

أبو ريدة: لا تفكير في إلغاء الدوري المصري

أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم»، أنه ليس هناك أي تفكير في إلغاء النسخة الحالية من مسابقة الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».