داني ألفيش... مدافع أعاد تعريف مهام الظهير الأيمن

النجم البرازيلي يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر حصولاً على البطولات والألقاب في تاريخ كرة القدم

ألفيش (وسط) قاد البرازيل للفوز ببطولة كوبا أميركا هذا العام
ألفيش (وسط) قاد البرازيل للفوز ببطولة كوبا أميركا هذا العام
TT

داني ألفيش... مدافع أعاد تعريف مهام الظهير الأيمن

ألفيش (وسط) قاد البرازيل للفوز ببطولة كوبا أميركا هذا العام
ألفيش (وسط) قاد البرازيل للفوز ببطولة كوبا أميركا هذا العام

يحتل النجم البرازيلي داني ألفيش صدارة قائمة اللاعبين الأكثر حصولاً على البطولات والألقاب في تاريخ كرة القدم، كما لعب لمدة 17 عاماً في عدد من أكبر الأندية في أوروبا، وأعاد تعريف مهام مركز الظهير الأيمن. وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، قاد منتخب البرازيل للحصول على بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، وهي أول بطولة كبرى يحصل عليها منتخب البرازيل منذ أكثر من عقد من الزمان. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي لم يحققه ألفيش في عالم كرة القدم حتى الآن؟
وقد عاد ألفيش للعيش في وطنه لأول مرة منذ مغادرته ولاية باهيا البرازيلية وهو في سن المراهقة في عام 2002، ويعود الكثير من النجوم البرازيليين للاستمتاع ببضع سنوات من الراحة قبل تعليق أحذيتهم واعتزال كرة القدم، لكن ألفيش يؤكد على أنه لم يعد من أجل الراحة، قائلاً: «إنني أعشق التحديات، خاصة عندما يعتقد الجميع أنه لا يمكن تحقيقها، ثم تقوم أنت بتحقيقها. هذا هو الشيء الذي أعشقه؛ لأن هذا الأمر يشعل التحدي بداخلي».
وفي الوقت الحالي، هناك تحديان يسعى ألفيش لتحقيقهما: الأول هو مساعدة نادي ساو باولو على استعادة أمجاده السابقة، والآخر هو قيادة المنتخب البرازيلي للفوز بكأس العالم 2022 بقطر. وسيكون عمر ألفيش 39 عاماً عندما ينطلق المونديال، لكنه يؤكد على أنه سيقاتل من أجل تواجده في كأس العالم، قائلاً: «إنه حلمي». وقد وُلد ألفيش في مدينة جوازيرو، على بُعد 2000 كيلومتر إلى الشمال من أكبر مدن البرازيل، لكن ساو باولو كان هو السبب الذي جعل ألفيش يعشق كرة القدم. يقول الظهير الأيمن البرازيلي عن ذلك: «لقد كنت من عشاق نادي ساو باولو منذ أن كنت طفلاً. إنني دائماً ما أحب أن أكون بطلاً، وكان نادي ساو باولو يحصل على البطولات دائماً. وكان والدي يلعب في فريق من الهواة يسمى ساو باولو أيضاً، حيث كان يجمع اللاعبون من المزارع لكي يلعبوا معاً».
وعندما كان ألفيش يلعب في هذا الفريق، فإنه كان يقلد النجم البرازيلي كافو، الذي قاد ساو باولو للفوز بلقب بطولتي كوبا ليبرتادوريس وكأس إنتركونتيننتال مرتين متتاليتين في عامي 1992 و1993. يقول ألفيش عن ذلك: «كان بطل طفولتي الأول هو والدي، والثاني هو كافو، بسبب المركز الذي كان يلعب به وبسبب تاريخه الحافل ونشأته. إنني أحب قصة الشخص أكثر من مجرد الطريقة التي يلعب بها، وقد كانت قصة كافو مذهلة وتعكس المثابرة والعمل الجاد، وهو الأمر الذي منحني أملاً كبيراً للسير على نهجه».
وقد التقطه نادي باهيا المحلي وهو في سن صغيرة، قبل أن ينتقل إلى نادي إشبيلية الإسباني وهو في التاسعة عشرة. يتذكر ألفيش ذلك قائلاً: «لقد حدثت الأمور بسرعة كبيرة للغاية. لم ألعب سوى موسم ونصف الموسم مع نادي باهيا، ثم رحلت. لقد كانت هذه هي أصعب فترة في حياتي الكروية. لقد تحولت من لاعب يلعب جميع المباريات إلى لاعب لا يتواجد حتى على مقاعد البدلاء، وقد كانت هذه بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة لي.
ومع ذلك، فقد تعلمت في وقت مبكر من مسيرتي أن المعدن الحقيقي للأشخاص يظهر في الأوقات الصعبة، وما إذا كان سيقدمون لك الدعم الذي تحتاج إليه أم لا. لقد كنت أسعى دائماً لتحقيق النتائج الجيدة بدلاً من البحث عن المبررات والأعذار؛ لذلك بدأت أعمل بقوة وأبذل الكثير من الجهد لكي أفهم ما يريده المدير الفني. كنت أرغب في معرفة ما يتعين عليّ القيام به لكي أكون عند مستوى التوقعات. وانتهى بي الأمر بأن قضيت وقتاً رائعاً مع نادي إشبيلية. وقد نجحت أنا وزملائي في تغيير تاريخ إشبيلية».
وبعد كل هذه السنوات، لا يزال الفوز بأول لقب لكأس الاتحاد الأوروبي ضد ميدلسبرة في عام 2006 هو إنجازه المفضل، ويقول عن ذلك: «كانت أفضل لحظة في مسيرتي الكروية عندما فزت بأول لقب مع نادي إشبيلية. لقد حصلت على هذه البطولة مع النادي الذي كان يقاتل من أجل الهرب من الهبوط من الدوري الإسباني الممتاز عندما جئت إليه. إنه لشيء رائع للغاية أن تكون جزءاً من إعادة البناء في هذا النادي. لقد رأينا الجميع وهم يبكون من السعادة في هذه المدينة. لقد نجحنا في كتابة قصة جميلة هناك، وكان من الرائع أن أكون جزءاً من كل ذلك».
وقد ساعده هذا التألق مع إشبيلية على الانتقال إلى برشلونة، وهي الخطوة التي يقول عنها: «ومن هناك، انتقلت إلى أكثر مكان مرغوب فيه في عالم كرة القدم، ليس فقط بسبب اللاعبين الذين يضمهم هذا النادي، لكن بسبب هوية النادي وكرة القدم الجميلة التي يقدمها والقيمة التي يضيفها إلى كرة القدم. إنهم يقاتلون حقاً من أجل تقديم كرة القدم الممتعة. في الحقيقة، لقد كان برشلونة – ولا يزال وسيظل – مدرسة لمفاهيم كرة القدم. إنني لم أر شيئاً من هذا القبيل مطلقاً. لقد تلقيت عروضاً من الكثير من الأندية الأخرى، لكنها لم تكن تقدم لي الفرصة لبناء شيء جديد. لقد كان برشلونة يمر بمرحلة انتقالية، فبعد رحيل رونالدينيو هبط أداء الفريق بعض الشيء، وكان النادي يرغب في العودة إلى ما كان عليه من قبل. لقد صنعت التاريخ بالفعل بعدما أصبحت جزءاً من إعادة بناء هذا النادي؛ لذلك أردت أن أفعل ذلك مرة أخرى».
وينظر ألفيش إلى انتقاله إلى ساو باولو بالطريقة نفسها، حيث لم يفز النادي بلقب الدوري البرازيلي الممتاز منذ عام 2008 ولم يحصل على أي بطولة منذ عام 2012. ويأمل ألفيش أن يقود النادي للعودة إلى منصات التتويج، حيث يقول: «لقد أتيت إلى ساو باولو لأروي قصة أحد المعجبين الذي جاء للعب مع النادي الذي يشجعه ويحبه. ومن سيحارب من أجل هذا النادي أكثر من مشجعيه وعشاقه! إنني أفعل شيئاً لا يمكن لأي مشجع آخر القيام به، وهو أنني أتواجد داخل الملعب لأقوم بدور المشجع واللاعب في الوقت نفسه. إنني ألعب للنادي الذي حلمت باللعب فيه. في الحقيقة، يعد ساو باولو هو النادي الوحيد الذي يمكنني الاستمرار في اللعب له حتى لو هبط إلى دوري الدرجة الثانية».
وعندما أعلن ساو باولو عن ضم ألفيش في أغسطس (آب) الماضي، تم استقبال اللاعب استقبال الأبطال، حيث استقبله 45 ألف مشجع في استاد مورومبي ومنحه النجم البرازيلي السابق كاكا القميص رقم 10. والآن، يلعب ألفيش بحرية كبيرة في وسط الملعب، ويقول عن ذلك: «إنني ألعب في الأساس في مركز الظهير الأيمن، لكنني أقوم بأدوار أخرى. لكن هنا - نظراً لخصائص كرة القدم البرازيلية، والطريقة التي يلعب بها الفريق، وزملائي أيضاً في كثير من الأحيان – فإنني لا ألعب التمريرات القصيرة كثيراً. ولو لعبت في مركز الظهير الأيمن، الذي ألعب به منذ 20 عاماً، فإنني لن أتدخل كثيراً في أحداث المباراة».
ويضيف: «عندما ألعب في خط الوسط وأشارك أكثر في مجريات اللعب، فإنني أساعد زملائي في الفريق على أن يصبحوا أفضل. ودائماً ما كنت أفعل ذلك طوال مسيرتي الكروية – في باهيا وإشبيلية وبرشلونة ويوفنتوس وباريس سان جيرمان. هذه الأندية لديها تاريخ في القيام بهذه الأشياء لفترة من الوقت، لكن هنا فالمدير الفني يتغير كل فترة ويتعين عليك أن تعمل جاهداً على التكيف مع متطلبات كل مدير فني. وعندما ألعب الآن في خط الوسط، فإن ذلك يكون أفضل لزملائي في الفريق.
ولكي أكون صادقاً فإنني سأقول إنني نجحت في تغيير تعريف المهام المطلوبة من اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن. وعلاوة على ذلك، فإنني دائماً ما أستطيع أن أتكيف مع الطريقة التي يلعب بها زملائي من حولي. فإذا كانوا يلعبون على أطراف الملعب فسأذهب أنا إلى العمق، وإذا كانوا يقومون بأدوارهم الهجومية فإنني سأساعدهم على الاستحواذ على الكرة. وإذا كانت الكرة في حوزة الفريق المنافس، فإنني سأعمل على مساعدة الفريق على استعادة الكرة. إنني الآن ألعب كلاعب خط وسط مبدع ينطلق من الخلف للأمام».
ويضيف: «برشلونة هو من جعلني أتعامل مع الأمور بهذا الشكل. عندما لعبت مع تشافي هيرنانديز وراكيتيتش، كان هناك دائماً لاعب يتحكم في رتم المباراة. فإذا كنت ألعب أنا على أطراف الملعب، فإن تشافي أو راكيتيتش يكون خلفي في عمق الملعب. وفي ساو باولو، يتمثل التحدي الآن في أن أكون قادراً على فهم زملائي في الفريق وأن أندمج معهم بأفضل صورة ممكنة».
وأكد ألفيش على أن المدير الفني السابق لبرشلونة جوسيب غوارديولا قد ساعده كثيراً فيما يتعلق بالتمركز الصحيح داخل الملعب، ويقول عن ذلك: «هذا الفهم هو أحد أعظم وأهم الصفات للاعبين الذين يمكنهم التعامل مع هذا الأمر بالشكل الصحيح. هناك الكثير من اللاعبين الذين يريدون دائماً الحصول على الكرة، لكنهم في بعض الأحيان يمكن أن يتسببوا في ضرر أكبر من النفع الذي يمكنهم أن يقدموه. وهذا هو ما تعلمته في برشلونة، فعندما علمني غوارديولا كيف أتحرك عندما لا تكون الكرة بحوزتي، فقد صنعت 18 هدفاً في ذلك الموسم».
وعندما سئل ألفيش عما إذا كان غوارديولا يفعل الشيء نفسه الآن مع رحيم ستيرلينغ في نادي مانشستر سيتي، قال اللاعب البرازيلي: «إنه يفعل الشيء نفسه. من الواضح أنه يجب أن يكون لدى المدير الفني اللاعب القادر على تنفيذ تعليماته؛ لأنه لو لم يكن اللاعب يمتلك القدرات التي تمكنه من تنفيذ تعليمات المدير الفني، فإنه لن يتمكن من القيام بذلك. لكن الشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن غوارديولا دائماً ما يجد اللاعبين الجيدين القادرين على تنفيذ تعليماته، وهذا هو السبب الذي يجعل اللاعبين يتألقون دائماً تحت قيادته».
ولا يقتصر عمل ألفيش على المستطيل الأخضر فقط، حيث يسعى لمساعدة ناديه وكرة القدم البرازيلية ككل. ويقول عن ذلك: «يتعين على الأندية أن تعمل على إيجاد هوية جماعية للعب. ويتعين على كرة القدم البرازيلية أن تعيد اكتشاف نفسها في هذا الصدد. فيما يتعلق بالمهارات الفردية، فإنني لم أر في حياتي بلداً مثل البرازيل، التي يخرج منها عدد لا يحصى من اللاعبين الجيدين كل عام. لكننا نرى الكثير من اللعب الفردي، ولا توجد أندية رائعة منذ فترة طويلة بسبب فقدانها لميزة اللعب الجماعي».
ويضيف: «إذا كانت لدى النادي رؤية واضحة، فإنه لن يضطر إلى تغيير مدير فني كل عام. هناك بعض الأندية التي تغير مدربين أو ثلاثة في السنة، وهذا جنون؛ لأن هذا لن يؤدي أبداً إلى الاستقرار. يجب أن يكون هناك تخطيط أفضل، ويتعين على النادي أن يتخذ الخيارات الصحيحة ثم يدعمها؛ لأن هذا هو ما يخلق الاستقرار داخل النادي وداخل أي فريق. يتعين علينا أن نتعلم الدروس من الأندية الأوروبية التي تخلق لنفسها هوية محددة. ومن النادر أن ترى نادياً أوروبياً كبيراً ينافس في أحد الأعوام على الفوز باللقب ثم تراه في العام التالي يقاتل من أجل تجنب الهبوط. ويعود السبب وراء ذلك إلى أن هذه الأندية تتمتع بالاستقرار. يتمتع ساو باولو بهوية رائعة كنادٍ يهتم حقاً بأكاديمية الناشئين، لكنه لا يهتم باللعب على المستوى الجماعي. إنني أريد أن أستفيد قليلاً من التجربة التي مررت بها في الخارج لكي أجعل هذا النادي أفضل مما هو عليه الآن».
ولم يكن ألفيش هو اللاعب الوحيد الذي عاد للبرازيل، ففي الأشهر القليلة الماضية عاد أيضاً كل من فيليبي لويس ورافينيا وراميريز ولويز أدريانو. يقول ألفيش عن ذلك: «يدل هذا على أن كرة القدم البرازيلية تتطور، حيث باتت الأندية تتعاقد مع اللاعبين الذين لديهم خبرات هائلة وما زالوا يجتذبون اهتمام الأندية الأوروبية. بعض هؤلاء اللاعبين أصدقائي وهم يعرفون أنهم يستطيعون تقديم الكثير لكرة القدم البرازيلية ومساعدة اللاعبين الشباب في حياتهم. هنا في البرازيل».
وبالإضافة إلى رغبة ألفيش في أن يكون جزءاً من مشروع إعادة البناء في نادي ساو بالولو، فإن اللاعب وافق على العودة للنادي لأنه قدم له عقداً يستمر حتى ديسمبر (كانون الأول) 2022، في حين أن الأندية الأوروبية الأخرى كانت تقدم له عقداً لمدة 12 شهراً فقط. يقول ألفيش: «أردت أن أشعر بالاستقرار حتى يمكنني القتال من أجل تحقيق حلمي، وهو اللعب في كأس العالم 2022. الأندية الأخرى لم تؤمن بإمكاناتي، وتعتقد أنه لم يعد لدي ما أقدمه. لكنني سأظهر لها أنه يمكنني أن أحقق ما أريده».


مقالات ذات صلة

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

رغم الفوز على سلافيا براغ... أرتيتا يؤكد حاجة آرسنال إلى التطور

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، عن سعادته بالفوز على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 2-1، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، لكنه شدد على ضرورة التعلم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

تحسَّر أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، على خسارة فريقه أمام فناربخشه التركي بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعتهما الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رونالدو يحتفل بلقب كأس أوروبا مع زملائه اللاعبين (أ.ب)

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

كشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، الخميس، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.