السعودية تندد بالغارات الإسرائيلية على غزة وتدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته

طالبت المجتمع الدولي بوقفة جادة ضد هذه الجرائم

المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
TT

السعودية تندد بالغارات الإسرائيلية على غزة وتدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته

المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)

نددت السعودية بالأحداث التي تقع حالياً في غزة، ومواصلة إسرائيل انتهاكها للقانون الدولي والأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية من خلال الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على المناطق السكنية في غزة، مما أدى إلى استشهاد وجرح عشرات المدنيين، ودعت مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في التصدي الحازم للسياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي.
جاء ذلك في كلمة السعودية نيابة عن المجموعة العربية أمام اللجنة السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) المنعقدة حول البند المتعلق بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، والتي ألقاها المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي.
وقال السفير المعلمي: «أود في البداية الإشارة للأحداث التي وقعت وتقع حالياً في غزة والتي بدأت باغتيال خارج نطاق القانون وخارج نطاق الولاية القضائية، اغتيال سياسي قامت به إسرائيل مواصلة بذلك انتهاكها للقانون الدولي وللأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية ونتج عن هذا الاغتيال أو تبعه غارات إسرائيلية جوية على المناطق السكنية في غزة، أدت هذه الغارات إلى استشهاد وجرح عشرات المصابين بلغ عددهم قرابة المائة في هذا الوقت».
وأضاف المعلمي: هذه الجرائم التي ترتكب الآن في وقت هذه المراجعة، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين وضد الشعب الفلسطيني توضح حجم هذه الانتهاكات الإسرائيلية وتوضح ممارسات إسرائيل التي لا تلقي بالاً لأي عنصر من عناصر القانون الدولي أو المبادئ العامة في العلاقات الدولية. وأردف: «إن هذه الجرائم التي ترتكب حالياً تستوجب من المجتمع الدولي وقفة جادة، وتستوجب النظر في وسائل المحاسبة وإخضاع من يقوم بها ويتصرف بموجبها للقانون، لا أحد فوق القانون ولا حتى إسرائيل».
وأعرب السفير المعلمي عن امتنانه للدور المهم الذي تقوم به اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة من أجل مساندة القضية الفلسطينية، وتقديم الدعم الدولي للشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة. وأوضح أن الدول العربية تؤكد أن القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، هي أحد الثوابت الرئيسية، والمبادئ الراسخة للأمة العربية، مجدداً التأكيد على المكانة المركزية للقضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك وفي كل تحركاتنا في المحافل الدولية والإقليمية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف. وأشار إلى أنه لمن المؤسف استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها للقرارات الدولية، فضلاً عن استمرار انتهاكها لحقوق الإنسان الأساسية للشعب الفلسطيني، التي أكدت عليها التقارير المقدمة إلى اللجنة، حيث ما تزال سلطات الاحتلال تستخدم القوة المفرطة بعشوائية لا تفرق بين الأطفال، والنساء، والشيوخ، فنيران بنادقهم استرخصت دماء الشعب الفلسطيني، واستمرار احتجازها الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين وعلى وجه الخصوص النساء والأطفال، مستعينة في ذلك بصمت المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، الجهة المعنية بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وحفظ حقوق المستضعفين.
وأفاد السفير المعلمي بأن كل المواثيق والقرارات الدولية اعترفت بأن القدس الشريف هي قضية جوهرية وأساسية للحل السلمي والعادل للصراع العربي - الإسرائيلي، لافتاً النظر إلى أنه من هذا المنطلق تشدد الدول العربية على رفضها القاطع لجميع الخطوات غير القانونية التي تتخذها إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشريف.
وتابع أن قرارات الأمم المتحدة أكدت أن كل إجراء اتخذته إسرائيل تجاه مدينة القدس الشريف بما في ذلك قرار ضمها أو التحكم في مستقبلها ومصيرها، أو العمل على إجلاء المواطنين الفلسطينيين منها أو بناء المستوطنات على أراضيها أو مصادرة ممتلكات أبنائها أو التضييق على سكانها الفلسطينيين أو إعلانها عاصمة لإسرائيل أو الاعتراف بهذا الإعلان، كل هذه الإجراءات باطلة ولا أساس لها من الصحة ولا تستند على أسس القانون أو العرف أو الأخلاق.
وبين المعلمي أن قرار مجلس الأمن رقم 242 قد أرسى مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة انسجاماً مع ميثاق الأمم المتحدة، وعليه طالب مجلس الأمن من إسرائيل بالانسحاب من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967. مفيداً أن السياسات والخطط والممارسات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تشكل خرقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرارات 252 (1968م) و267 (1969م) و476 و478 (1980م).
ونوّه المعلمي بأن الدول العربية تشدد على أن القدس الشريف بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة في عام 1967م، وهي العاصمة الأبدية الدائمة للدولة الفلسطينية.
وقال السفير المعلمي: «إن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات الإسرائيلية على أرض دولة فلسطين المحتلة وتوسعتها، ومحاولاتها لتغيير الحقائق على الأرض، والإمعان في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية التوسعية هو انتهاك سافر للقانون الدولي، والأعراف والمواثيق الدولية، واستهتار بالقرارات الأممية من شأنه أن يقوض أي فرصة متبقية لتحقيق حل الدولتين».
ووجه السفير المعلمي دعوة الدول العربية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال باحترام القرارات الدولية، وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية والعربية، ووضع حدٍ لسياستها الاستيطانية التوسعية ورفع الحصار الجائر الذي تفرضه على قطاع غزة، والتوقف فوراً عن انتهاكات الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني. وأكد إدانة الدول العربية بشدة ورفضها للتصريحات التي أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة عام 1967م، وتحميلها إسرائيل نتائج هذه التصريحات الخطيرة غير القانونية وغير المسؤولة وتداعياتها، ودعوتها للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتصدي الحازم لهذه التوجهات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأضاف قائلاً: «أما فيما يتعلق بالجولان العربي السوري المحتل، ترفض الدول العربية التحركات الإسرائيلية التي تكشف عن أطماعها في السيطرة على الجولان، وترفض بشده تصرف إسرائيل غير القانوني نحو ضم الجولان لسيادتها، وتدعو إلى التوقف فوراً عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها فرض سلطتها وإرادتها بحكم الأمر الواقع على أهالي الجولان، كما تدين الممارسات الإسرائيلية في الجولان المتمثلة في الاستيلاء على الأراضي الزراعية ومصادرتها، ونهب الموارد والثروات الطبيعية». وأفاد: «لقد جاءت مبادرة السلام العربية في عام 2002م لتؤكد استعداد العرب والمسلمين للسلام وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وذلك عن طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية، وأن استمرار إسرائيل في تحديها وانتهاكها للقرارات الدولية، ورفض مبادرات السلام سيؤدي إلى إشعال التوتر في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وإلى زعزعة الثقة في العملية السلمية، وإلى إضعاف فرص التوصل إلى حل شامل ودائم وعادل يبنى على أساس حل الدولتين». وتابع بالقول: «لقد أجهضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من خمسة عقود كل فرصة قدمت للسلام، بسبب عدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية ومحاولتها التحايل عليها، وإننا نؤكد أن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، يرتكز على التسوية العادلة الشاملة للقضية الفلسطينية ولمجمل الصراع العربي الإسرائيلي».
ودعا المعلمي في ختام الكلمة، نيابة عن الدول العربية المجتمع الدولي وبصفة خاصة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في التصدي الحازم للسياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، والتحرك الفوري لإطلاق جهد حقيقي وفاعل لحل الصراع على أساس مرجعيات عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».