البيئة في المناهج العربية... إدراك للأهمية وتأخر في التنفيذ

60 باحثاً بينهم رؤساء جامعات قيّموا محتواها في تقرير «أفد» السنوي

البيئة في المناهج العربية... إدراك للأهمية وتأخر في التنفيذ
TT

البيئة في المناهج العربية... إدراك للأهمية وتأخر في التنفيذ

البيئة في المناهج العربية... إدراك للأهمية وتأخر في التنفيذ

يُطلق «المنتدى العربي للبيئة والتنمية» (أفد) تقريره عن «التربية البيئية في البلدان العربية»، في افتتاح مؤتمره السنوي في بيروت، اليوم. وهو الثاني عشر في سلسلة التقارير السنوية عن وضع البيئة العربية التي بدأ «أفد» إصدارها عام 2008.
عمل على التقرير 60 باحثاً، وشارك فيه عدد من رؤساء الجامعات العربية، بينهم رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ورئيس جامعة البحرين الدكتور رياض حمزة، ورئيس مجلس إدارة الجامعة الأردنية الدكتور عدنان بدران. كما تعاونت في تأليفه مراكز أبحاث من جامعة الخليج العربي وجامعة عين شمس المصرية، إلى جانب منظمات دولية عرضت خبرتها في هذا المجال.
وأوضح محرّر التقرير نجيب صعب أنه «في غياب معلومات وأرقام عن وضع التربية البيئية في المناهج التعليمية العربية، استند التقرير إلى معلومات جمعها المنتدى مباشرة من وزارات التربية والجامعات، وإلى مراجعات لمئات الكتب المدرسية، مما يجعله الدراسة الإقليمية الأولى في هذا الموضوع التي تستند إلى أرقام دقيقة».
ويقع التقرير في 200 صفحة، ويتضمن فصولاً وجداول تغطي تطوُّر مفهوم التربية البيئية، والمواضيع المتعلقة بالبيئة والتنمية في المناهج والبرامج المدرسية والجامعية، ودراسات حالة من المنطقة والعالم.
«بدأ العالم العربي يدرك الدور الرئيسي الذي يجب أن تحظى به البيئة في أنظمته التعليمية. لكن الخطوة التالية تتمثل في تجسيد هذا الاقتناع بشكل فعّال في المناهج المدرسية والجامعية على نطاق المنطقة كلها». هذا هو الاستنتاج الرئيسي لتقرير «التربية البيئية من أجل تنمية مستدامة في البلدان العربية». ويشير التقرير إلى أن للتربية البيئية تعريفات متعددة، قد يكون أكثرها شمولاً ذلك الذي اعتمدته منظمة اليونيسكو، وهو أنها «عملية تعلُّم تهدف إلى زيادة معرفة الناس ووعيهم للبيئة والتحديات المرتبطة بها، وهي تُسهم في تطوير المهارات والخبرات اللازمة للمواجهة وتعزّز المواقف والدوافع والالتزامات لاتخاذ قرارات مستنيرة وإجراءات مسؤولة».
ويلفت إلى أنه «مجال متعدد الاختصاص، يشمل علم الأحياء والكيمياء والفيزياء، وعلوم الأرض والغلاف الجوي والرياضيات والجغرافيا، ويتداخل مع القانون والعلوم السياسية والاجتماعية. والأكيد أن مكانة التربية البيئية تعاظمت مع إقرار أهداف التنمية المستدامة عام 2015، ووضع خطة لتنفيذها مع حلول سنة 2030». ويوضح انطلاقاً من هذا أن «اعتبار البيئة حلقة متكاملة مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية كان وراء إطلاق مفهوم التربية من أجل التنمية المستدامة».
ويشير التقرير إلى أنه «رغم بدء الاستجابة العالمية للتربية البيئية منذ ستينات القرن الماضي، فإن الدول العربية لم تُعرْها الاهتمام حتى أوائل الثمانينات، وبدأ إدخالها في المناهج ببطء خلال السنوات العشرين الأخيرة. وفي حين تم إحراز تقدم كبير على صعيد إدخال التربية من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية، إلا أن نطاق نشاطات التنفيذ يختلف إلى حدّ كبير بين الدول. فعلى سبيل المثال، دُمجت التربية من أجل التنمية المستدامة في الرعاية والتعليم المبكر في الكويت وسلطنة عُمان، كما بدأت الكويت بدمج كامل للتربية من أجل التنمية المستدامة في برامج التعليم الحكومي. وأظهر كل من لبنان والأردن ومصر وسلطنة عُمان تقدماً واعداً في هذا المجال، بما في ذلك التدريب على دمج مواضيع التربية من أجل التنمية المستدامة في المناهج الدراسية والمواد الجامعية، وتمويل المنح الدراسية والبرامج المتعلقة بها. لكن المنطقة تبقى متأخرة عن بقية أنحاء العالم عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ العملي للبرامج».
التربية البيئية في الجامعات
وأوضح أن «الجامعات في البلدان العربية تضطلع بدور متزايد الأهمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال برامجها الأكاديمية ونشاطاتها البحثية»، لافتاً إلى تصنيف بعض الجامعات العربية في السنوات الأخيرة ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم لمساهماتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وكشف تقرير «أفد» أن معظم الجامعات العربية تقدّم برامج بيئية للطلاب الجامعيين وطلاب الدراسات العليا. وبشكل إجمالي، تقدم 57 جامعة شملها التقرير 221 برنامجاً للشهادات الأكاديمية في المواضيع البيئية.
ولتحديد كيفية توزيع البرامج الأكاديمية إقليمياً، تم تجميع النتائج ضمن المناطق الفرعية العربية الخمس. وكشف ذلك عن وجود أكبر عدد من البرامج المتعلقة بالبيئة (55) في بلاد الشام (العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، سوريا)، يليها 42 برنامجاً في دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، الإمارات)، و39 برنامجاً في شمال أفريقيا (الجزائر، ليبيا، موريتانيا، المغرب، تونس)، و26 برنامجاً في وادي النيل (مصر، السودان)، و3 برامج في القرن الأفريقي (جزر القمر، جيبوتي، الصومال).
ولاحظ التقرير أن البرامج المتعلقة بالبيئة في الجامعات العربية تتوزّع على مختلف التخصصات، بدءاً من الهندسة البيئية والصحة البيئية وإدارة موارد المياه، وصولاً إلى التخصصات ذات الصلة بالسياسات، مثل التربية البيئية والقانون البيئي والسياسة البيئية. لكن عدد الشهادات العلمية والتقنية يفوق بكثير تلك المتعلقة بالاقتصاد والتربية والسياسات، إذ جاء معظم الشهادات ضمن العلوم البيئية (34 شهادة)، تليها الهندسة البيئية (30 شهادة)، والموارد المائية (29 شهادة)، والطاقات المتجددة (19 شهادة).
على مستوى شهادة البكالوريوس، أظهر التقرير بداية تحوّل من العلوم البيئية الكلاسيكية التي تركز على الفيزياء والكيمياء وعلوم الأحياء والرياضيات، إلى نهج يدمج العلوم الهندسية والصحية. 23% فقط من برامج البكالوريوس تندرج تحت العلوم البيئية العامة، بينما تدرج المواد الأخرى مع التخصصات مثل الهندسة البيئية والمياه والطاقة والزراعة والجيولوجيا. لكن ربط هذه الاختصاصات بالسياسات البيئية ما زال ضعيفاً. وتشارك الجامعات العربية في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال مجموعة متنوعة من برامج الدراسات العليا المتعلقة بالبيئة والتنمية، تقدّم معظمها جامعات في مصر ولبنان والأردن وسوريا والإمارات. ويمثّل الناتج البحثي للجامعات ومراكز البحوث العربية في العلوم البيئية نحو 7% من مجمل الناتج البحثي العام.
ويلفت التقرير إلى أنه رغم الزيادة في البرامج المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة في الجامعات العربية، فإن مزيداً من التعاون بين كليات ذات تخصصات متعددة في الجامعة نفسها، والجامعات المختلفة، يمكن أن يعزّز دورها في مواجهة التحديات البيئية. فعلى سبيل المثال، يمكن تبادل الطلاب وإطلاق برامج التعاون العلمي البيئي بين الجامعات ومؤسسات البحث. كما أن ثمة حاجة إلى التعاون بين الجامعات والقطاعات الأخرى، مثل الصناعة والأعمال، من أجل المساهمة بفاعلية في أهداف التنمية المستدامة.
التربية البيئية في المدارس
بدأت البيئة تحتل موقعاً ثابتاً في مناهج المدارس في جميع أنحاء المنطقة العربية، مع نجاح متفاوت بين بلد وآخر. كما أدى ظهور تحديات بيئية جديدة، بوتيرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، إلى إدراج مفاهيم ومقاربات لم تكن موجودة في المناهج. واستناداً إلى استطلاع أجراه «أفد» على الكتب المدرسية والمناهج الدراسية، استمر التركيز على التلوث والنفايات والمسائل ذات الأثر الصحي المباشر على الناس، في حين أدى التخوّف من نضوب الموارد الطبيعية إلى إدخال مفاهيم جديدة مثل البصمة البيئية، ولكن على نطاق محدود. وأظهر الاستطلاع أن المواضيع البيئية الأكثر شيوعاً في المدارس العربية هي النظم الإيكولوجية والتلوث والموارد الطبيعية. وفي حين أدرج بعض البلدان موضوع التنمية المستدامة الذي يُعدّ جديداً إلى حد ما، بقي تغيُّر المناخ غائباً، أو لم يناقَش على نحو كافٍ، في 40% من البلدان. أما الكوارث الطبيعية التي تتأثر بالتغيُّرات في الظروف البيئية، وتؤثر في الوقت نفسه بشكل بالغ الأهمية على البيئة، فقد كانت غائبة عن المناهج في نصف البلدان، وضعيفة في النصف الآخر. وتمت تغطية المفاهيم البيئية على نحو أوسع في الصف الخامس، وهو الأخير في المستوى الابتدائي، والصف الحادي عشر، أي الصف ما قبل الأخير في المستوى الثانوي. وكان الصف السادس، أو السنة الأولى في المرحلة المتوسطة، الأضعف في هذا المجال.
ومن المثير للاهتمام أن المواضيع البيئية لم تعد تقتصر على كتب العلوم والجغرافيا والتربية المدنية، بل بدأت تصبح جزءاً من مواضيع أخرى، مثل اللغات والأدب والتاريخ والاقتصاد. وفي معظم الحالات، شملت المناهج جوانب من العمل الشخصي لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيزها، مثل إرشادات الكفاءة في استهلاك المياه والكهرباء، وإعادة التدوير وزراعة الأشجار. كما أن العمل الميداني ورحلات الطبيعة بدأت تدخل ببطء، إلى جانب تشجيع الطلاب على المشاركة في العمل المجتمعي من أجل الدفاع عن القضايا البيئية.
ويرى واضعو التقرير أنه «من الضروري تعزيز المحتوى البيئي للمناهج المدرسية، من حيث المفاهيم التي تغطيها، وكذلك فيما يتعلق بدقة المعلومات. ولا بد من مناقشة الجوانب البيئية في المناهج الدراسية في سياق أهداف التنمية المستدامة، بطريقة تربط البيئة بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية، وإعطاء الأولوية للإدارة السليمة للموارد الطبيعية لتحقيق الاستدامة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إدخال مفهوم البصمة البيئية، إلى جانب خيارات النمو الأخضر، مع التركيز على أوضاع البلدان العربية. كما ينبغي تعزيز النشاطات اللامنهجية والعمل المجتمعي».
خلاصة وتوصيات
ويخلص التقرير إلى أن «المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات البيئية، بما في ذلك إدارة الموارد الطبيعية المحدودة والمتناقصة، وآثار استخراج وإنتاج النفط والغاز، ونقص المياه، والجفاف والأراضي القاحلة، وأنواع مختلفة من التلوث، بالإضافة إلى تغيُّر المناخ. وتعدّ التربية أداة رئيسية في معالجة هذه القضايا، من خلال تعزيز المعرفة بالبيئة والتنمية المستدامة، التي يمكن أن تؤدي إلى أفعال. صحيح أنه من الضروري التصدّي للتحديات البيئية في الإطار العام للتنمية المستدامة، لكن يجب الحفاظ في الوقت نفسه على المكوّنات الخاصة للتربية البيئية. ومن المفيد أن نتذكّر أن هدف رعاية البيئة وإدارة الموارد كان الدافع الرئيسي إلى نشوء مفهوم التنمية المستدامة».
وأوصى بإعداد «مقرّر جامعي حول البيئة والاستدامة، يكون متاحاً لطلّاب السنة الأولى من جميع الاختصاصات. ويجب تطوير برامج أكاديمية تجمع الكليات الجامعية المختلفة، لمعالجة الترابط بين التحدّيات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ولا بدّ من إدخال القضايا المستجدة في صلب الدراسات الجامعية، مثل القانون البيئي في كليات الحقوق، والاقتصاد الأخضر والبصمة البيئية في كليات الاقتصاد. ومن المهم مساهمة الجامعات في إجراء دراسات حول كيفية إدخال الموارد الطبيعية في الموازنات والحسابات القومية، وجعل هذا الموضوع جزءاً في مناهج الإدارة العامة. كما يجب ربط البحث العلمي حول البيئة والاستدامة بقطاعات الصناعة والأعمال والمال».
كما دعا إلى «تصميم المحتوى البيئي لإعداد الطلاب بشكل مناسب ليكونوا مواطنين مسؤولين، وتزويدهم المعرفة الكافية لوضعهم على الطريق الصحيح نحو التعليم العالي وظروف العمل المهني المحترف. فلم يعد مقبولاً أن يبقى محتوى المناهج البيئية المدرسية محصوراً في الطبيعة والتلوث والأمور ذات العلاقة بالصحة، بل يجب توسيع نطاقها لتعالج إدارة الموارد وقضايا مستجدة ملحّة مثل تغيُّر المناخ والاستهلاك المستدام». واعتبر أنه «لا يمكن تحقيق هذا إلا بإدماج التربية البيئية في جميع الصفوف والمواضيع، أكانت علمية أم اجتماعية أم أدبية، ابتداءً من سن الطفولة المبكرة».
وشدد التقرير على أنه «كي يصبح تحقيق هذه الأهداف ممكناً، على البلدان العربية تشجيع التربية البيئية من خلال وضع سياسات ملائمة، والتعجيل في وتيرة البحث العلمي الذي يوفر حلولاً للتحديات البيئية الإقليمية. وفي نهاية المطاف، يجب أن تصبح المواضيع البيئية جزءاً أساسياً ومتأصلاً في جميع المناهج العربية، عوض أن تكون هامشية أو اختيارية».



«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
TT

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تفاقم ظاهرة «إل نينيو» تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ خلال سبتمبر (أيلول)، وقد يُسهم في جعل هذا العام الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل مؤقت، ما يتسبب في تغيرات بأنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد «كوبرنيكوس» للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إل نينيو» القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير «كوبرنيكوس»، كارلو بونتمبو، لوكالة «فرانس برس»، إن «إل نينيو» هذا العام التي ظهرت في يونيو (حزيران) «استثنائية جداً»، لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إل نينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد «كوبرنيكوس» أنه اعتمد مؤشراً جديداً يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو «إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقياس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير».

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إل نينيو».

لقطة من أعلى تُظهر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» (رويترز)

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إل نينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق».

ومع اشتداد «إل نينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر (أيلول) بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 الذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وحذّر خبراء من أن «إل نينيو» هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حراً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتدوم ما بين 9 أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة «إل نينيو» الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لـ«فرانس برس»: «إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية، متبوعاً بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية» أيضاً.

وبعد شهر أغسطس (آب) الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامَي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1.5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت دورة «إل نينيو» الأخيرة عام 2024 العام الأكثر حرّاً على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1.5 درجة مئوية، حسب بونتمبو.

لكن في حين تلعب «إل نينيو» دوراً مهماً، فإن «السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1.5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة»، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتَين مئويتَين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.


البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.