نائب محافظ يستعد لتولي منصب السفير الإيراني في موسكو

النائب كاظم جلالي يستقبل السفير الروسي في طهران ليفان دجاغاريان بمقر البرلمان الإيراني (خانه ملت)
النائب كاظم جلالي يستقبل السفير الروسي في طهران ليفان دجاغاريان بمقر البرلمان الإيراني (خانه ملت)
TT

نائب محافظ يستعد لتولي منصب السفير الإيراني في موسكو

النائب كاظم جلالي يستقبل السفير الروسي في طهران ليفان دجاغاريان بمقر البرلمان الإيراني (خانه ملت)
النائب كاظم جلالي يستقبل السفير الروسي في طهران ليفان دجاغاريان بمقر البرلمان الإيراني (خانه ملت)

تستعد طهران لتسمية سفير جديد في موسكو، مع ازدياد القلق على مستقبل الاتفاق النووي وإمكانية عودة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. ووافق البرلمان الإيراني، أول من أمس، على استقالة النائب المحافظ كاظم جلالي بعد شهور من التكهنات حول تعيينه في المنصب الدبلوماسي.
وأثارت استقالة جلالي الذي يشغل منصب رئيس مركز أبحاث البرلمان منذ 7 سنوات و5 أشهر، أيضاً ردود فعل متفاوتة في وسائل الإعلام. صوت 146 نائباً بالموافقة فيما عارض 58 آخرون مع امتناع 9 عن التصويت من بين 221 من أصل 290 نائباً شاركوا في التصويت. وتساءلت مواقع عما إذا كان النائب المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني قد فُرض على وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وجاء تصويت البرلمان بعد أسبوع من مشاورات جرت بين جلالي والسفير الروسي في طهران ليفان دجاغاريان بمقر البرلمان الإيراني.
وقبل تقديم استقالته، كان النائب الذي يمثل مدن ضاحية العاصمة الإيرانية، أحد أبرز المرشحين لقيادة كتلة «الولاية»؛ خيمة نواب التيار المحافظ (الأصولي) والمتشدد في البرلمان، وهي الكتلة المقربة من مكتب المرشد الإيراني و«الحرس الثوري».
وقبل ترشحه لمنصب كتلة «الولاية» كان جلالي كبير كتلة «المستقلين»، وهي في الواقع الكتلة الرمادية التي يملك مفاتيحها في السنوات الماضية لاريجاني، وتلعب دوراً أساسياً في ترجيح كفة التصويت لصالح كتلة الإصلاحيين أو المحافظين في البرلمان، وتعدّ كلمة السرّ في تنفيذ رغبات المرشد الإيراني، في نهاية المطاف.
وتعثرت إحصاءات إدارة الرئيس حسن روحاني حول الأوضاع الاقتصادية والبطالة و... في صخرة «مركز أبحاث البرلمان» الإيراني الذي عادة تتعارض أرقامه مع أرقام المراكز الحكومية. من هذا المنطلق، فإن رئاسة «مركز أبحاث البرلمان» إذا ما انتقلت إلى أحد النواب المؤيدين لروحاني، فقد يكون هذا خبراً ساراً قبل عامين من نهاية الفترة الرئاسية الثانية.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، بأن جلالي «سيبدأ مهمته الجديدة في السفارة الإيرانية خلال الشهور المقبلة» دون تحديد الموعد، غير أن صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران ذكرت أمس أن مهدي سنايي ودع موظفي السفارة الإيرانية في موسكو، بانتظار وصول السفير الجديد.
ويشغل منصب السفير الحالي في موسكو مهدي سنايي الذي بدوره كان نائباً للبرلمان قبل تسميته سفيراً في بداية ولاية الرئيس حسن روحاني في 2013. وأثار الموت المفاجئ لابنة سنايي الشهر الماضي شكوكاً حول انتحارها وفقاً للمصادر الروسية التي أكدت انتحارها، لكن السفارة نفت ذلك. وتربط وسائل الإعلام الإيرانية بين وفاة ابنة السفير الحالي والإسراع في إجراءات تسمية جلالي.
وتزامنت استقالة جلالي المثيرة للجدل مع تأكد عدم مشاركة لاريجاني في الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، مما يفتح الباب أمام وجه جديد على كرسي رئاسة البرلمان بعد 12 عاماً على رئاسة لاريجاني.
وقال جلالي خلال جلسة التصويت التي جرت الأحد الماضي إنه تمت الموافقة الروسية على تسميته سفيراً لإيران في أغسطس (آب) الماضي وصدرت أوراق اعتماده لاحقاً في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويتجه جلالي لشغل منصب دبلوماسي بعد 5 مرات من حصوله على بطاقة عضوية البرلمان؛ ما يساوي 20 عاماً متتالية.
ويحظى تعيين نائب محافظ في منصب السفير الإيراني بأهمية في طهران، ويعدّ مكسباً للمطالبين بتوثيق العلاقات مع روسيا مقابل التقارب مع الدول الأوروبية، ويقود هذا الفريق خلال السنوات الأخيرة تحديداً المستشار العسكري للمرشد الإيراني رحيم صفوي، ومستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي. بعبارة أخرى؛ فإن التقارب مع روسيا في إطار استراتيجية «النظر نحو الشرق» التي تتمثل في توثيق العلاقات الاستراتيجية مع روسيا والصين، يعدّ من أولويات المرشد الإيراني الحالي والمقربين منه الذين يعدّون أبرز اللاعبين الأساسيين في رسم خطوط السياسة الخارجية الإيرانية.
وعلى نقيض الاتهامات التي تواجه الحكومة، ركزت إدارة روحاني وفريق سياستها الخارجية على التقارب مع الصين وروسيا لسحب البساط من منتقدي النهج الدبلوماسي الذي يتبناه وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وفي الواقع، تريد إيران من توثيق العلاقات ضمان الموقفين الروسي والصيني في مجلس الأمن من جهة؛ ومن جهة ثانية فإنها تتطلع لتشكيل تحالف جديد ضد العقوبات الأميركية التي تتعرض لها كل من روسيا والصين في ظل الحرب الاقتصادية بينها وبين إدارة دونالد ترمب.
انطلاقاً من هذا؛ صنف موقع «انتخاب» المقرب من الأوساط الأمنية في الحكومة، منصب السفير الإيراني في موسكو ضمن 3 مناصب دبلوماسية حساسة للإيرانيين، إلى جانب السفير الإيراني لدى العراق، وممثل إيران لدى الأمم المتحدة. وأجرى الموقع مقارنة بين خبرة سنايي المختص في الشؤون الروسية ومؤسس أول مركز أبحاث مختص بشؤون إيران ودول أوراسيا (الأوروبية - الآسيوية)، وبين جلالي الحاصل على دكتوراه العلوم السياسية في جامعة الإمام الصادق، معقل المتشددين في إيران والذي تقتصر خبرته الدبلوماسية على عضوية جمعية الصداقة البرلمانية الإيرانية – السورية، أو الإيرانية - الأوروبية.
من هنا يلمّح الموقع إلى فرض جلالي على ظريف، ويشير إلى أن الوزير الحالي «رفض دائماً تعيين غير المختصين» قبل أن ينهي الموقع تحليله بربط تعيين جلالي مع صفقات تجري في الأيام الأخيرة المتبقية على البرلمان الحالي بين القوى السياسية الإيرانية.
وأشار إلى إجماع بين الحكومة والبرلمان على المنصب الجديد للنائب المحافظ، بعد 6 أشهر من تداول معلومات بشأن مهمته الجديدة. ومع ذلك لمح إلى وجود معارضة، وقال إن البرلمان «كان أمام الأمر الواقع» بعد صدور أوراق اعتماده.
ونقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» تحذير نصر الله تاجيك، السفير الإيراني السابق لدى الأردن، من تسمية جلالي الذي يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية، في بلد مهم وأن ذلك «ستكون نتائجه سلبية»، ودعا إلى تسمية دبلوماسي متمكن وقوي أو وزير في الحكومة نظراً للدور البارز المتوقع لروسيا في المشهد العالمي خلال السنوات المقبلة.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.