الأسواق العالمية تتشبث بالتفاؤل

ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم العالمية أمس قبل كلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع توقعات إيجابية (رويترز)
ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم العالمية أمس قبل كلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع توقعات إيجابية (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تتشبث بالتفاؤل

ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم العالمية أمس قبل كلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع توقعات إيجابية (رويترز)
ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم العالمية أمس قبل كلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع توقعات إيجابية (رويترز)

تشبثت أغلب الأسواق العالمية، أمس، لترتفع أغلب المؤشرات بينما كان المستثمرون يترقبون كلمة متأخرة مهمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب سعياً لمؤشرات بشأن اتفاق تجارة مع الصين.
وكان من المتوقع أن يتناول ترمب في كلمته في نادي نيويورك الاقتصادي، السياسة التجارية للولايات المتحدة. كما ترقب المتعاملون سماع تلميحات بشأن الحرب التجارية الممتدة منذ فترة طويلة لإدارة ترمب مع الصين وأي تقدم صوب إبرام اتفاق ‭»‬المرحلة واحد‭»‬ التجاري، وكذلك الرسوم الأميركية على السيارات الأوروبية.
وبدأت بورصة وول ستريت جلسة التداول على ارتفاع طفيف أمس مدعومة بأسهم التكنولوجيا. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 10.10 نقطة، أو 0.04 في المائة، إلى 27701.59 نقطة. بينما زاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.27 نقطة، أو 0.07 في المائة، إلى 3089.28 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 6.80 نقطة، أو 0.08 في المائة، إلى 8471.07 نقطة.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 1450 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.28 في المائة مع ارتفاع أسهم قطاع التكنولوجيا 0.3 في المائة. وتصدرت أسهم شركات صناعة الرقائق المشهد. كما ارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.56 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.38 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 0.48 في المائة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية الثلاثاء بأكبر قدر خلال الأسبوع، بفضل آمال بأن يعزز ضعف الين أرباح شركات التصدير الكبرى في البلاد.
وزاد المؤشر نيكي 0.81 في المائة ليصل إلى 23520.01 نقطة، وهو أكبر مكسب يومي منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وبدأت الأسهم اليابانية الجلسة أمس على هبوط وسط شكوك بشأن تقدم المحادثات التجارية الأميركية الصينية وتصاعد العنف في هونغ كونغ، لكن الأسهم المحلية سرعان ما تخطت هذه المخاوف.
وجرى تداول الين قرب أقل مستوى في خمسة أشهر مقابل الدولار، وهذا الأمر الذي يفيد المصدرين؛ لأن ضعف العملة يدعم المنافسة التصديرية ويزيد الأرباح عند تحويلها من الخارج.
وارتفع 156 سهماً على المؤشر نيكي، في حين انخفض 65 سهماً أمس. وعوض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الخسائر التي تكبدها في وقت مبكر، وصعد 0.33 في المائة مسجلاً 1709.67 نقطة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، أمس 0.1 في المائة، في الوقت الذي زاد فيه تفاؤل المتعاملين. وتقدم الدولار مقابل عملات الملاذ الآمن؛ إذ صعد 0.2 في المائة مقابل الين الياباني والفرنك السويسري في التعاملات المبكرة بلندن. وانخفض اليورو 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 1.10225 دولار قرب أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.10165 دولار الذي نزل إليه الأسبوع الماضي.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.5 في المائة إلى 0.6335 مقابل الدولار الأميركي، ليتعافى قليلاً فحسب من المستوى المنخفض البالغ 0.6323 دولار الذي بلغه الأسبوع الماضي.
واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية مقابل الدولار عند نحو سبعة يوانات للدولار، وهو المستوى الذي تخطته العملة الصينية للمرة الأولى في أغسطس (آب) الماضي. وتراجع اليوان بفعل الاضطراب السياسي في هونغ كونغ، وكذلك بسبب بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين.
من جهة أخرى، نزل السعر الفوري للذهب أمس 0.3 في المائة إلى 1451.89 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0712 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 في المائة إلى 1451.40 دولار للأوقية. وقالت هيلين لاو، المحللة لدى «أرجونوت سيكيوريتيز»: «يتوقع المستثمرون أخباراً إيجابية من ترمب بعد أن قال إن محادثات التجارة مع الصين تمضي بشكل جيد جداً، وفي الوقت الذي يقترب فيه موعد الحديث بشكل أكبر فإنه يؤثر سلباً على الذهب».
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1696.07 دولار للأوقية بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الجلسة السابقة. وزاد البلاتين 0.4 في المائة إلى 879.15 دولار للأوقية، بينما نزلت الفضة 0.2 في المائة إلى 16.83 دولار للأوقية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.