مصر تواجه بتسوانا في لقاء الفرصة الأخيرة.. وتونس مع السنغال لصدارة المجموعة

الجزائر تتطلع لمواصلة التقدم على حساب مالاوي.. والسودان في مهمة صعبة أمام نيجيريا بالجولة الثالثة لتصفيات «أمم أفريقيا»

بن يوسف نجم تونس (يمين) يقفز عاليا لتسديد كرة برأسه قبل غالي لاعب مصر في لقاء الجولة السابقة (رويترز)
بن يوسف نجم تونس (يمين) يقفز عاليا لتسديد كرة برأسه قبل غالي لاعب مصر في لقاء الجولة السابقة (رويترز)
TT

مصر تواجه بتسوانا في لقاء الفرصة الأخيرة.. وتونس مع السنغال لصدارة المجموعة

بن يوسف نجم تونس (يمين) يقفز عاليا لتسديد كرة برأسه قبل غالي لاعب مصر في لقاء الجولة السابقة (رويترز)
بن يوسف نجم تونس (يمين) يقفز عاليا لتسديد كرة برأسه قبل غالي لاعب مصر في لقاء الجولة السابقة (رويترز)

تخوض المنتخبات العربية الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر إقامتها بالمغرب مطلع العام المقبل، من أجل تحقيق أهداف مختلفة، فبينما يتطلع المنتخبان التونسي والجزائري لمواصلة انتصاراتهما من أجل تحقيق العلامة الكاملة، وتعزيز حظوظهما في التأهل للنهائيات، يأمل المنتخبان المصري والسوداني في تحقيق الانتصار الأول بعد خسارتهما في الجولتين الماضيتين.
ويواجه المنتخب التونسي، الفائز باللقب عام 2004، مهمة صعبة أمام مضيفه منتخب السنغال في المجموعة السابعة اليوم، فيما يخرج المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (7 مرات)، لملاقاة مضيفه منتخب بتسوانا في المجموعة ذاتها اليوم أيضا.
ويحل منتخب الجزائر ضيفا على منتخب مالاوي في المجموعة الثانية غدا، بينما يستضيف المنتخب السوداني نظيره النيجيري (حامل اللقب) في المجموعة الأولى في اليوم نفسه.
وتبرز مواجهة المنتخب المصري مع بوتسوانا شريكته في المركز الأخير لأنها الفرصة الأخيرة للفراعنة بعد أن مني الفريق بخسارتين متتاليتين أمام مضيفه السنغال صفر – 2، وضيفه تونس صفر - 1، والأمر ذاته بالنسبة إلى بوتسوانا التي سقطت أمام تونس صفر - 2 والسنغال 1 - 2.
ويجد المنتخب المصري نفسه مطالبا بالفوز في المواجهتين لرفع رصيده إلى 6 نقاط وإنعاش آماله في حجز إحدى بطاقتي المجموعة، خاصة أن المتصدرتين تونس والسنغال ستلتقيان بدورهما في مناسبتين، وبالتالي، فإن فرص الفراعنة في العودة إلى أجواء المنافسة كبيرة لتعزيز حظوظهم حتى في انتزاع بطاقة صاحب أفضل مركز ثالث في المجموعات السبع من التصفيات في حال الفشل في التفوق على تونس والسنغال.
ويدرك المنتخب المصري، الحائز على 3 ألقاب متتالية بين 2006 و2010، جيدا أن إهدار أي نقطة في مواجهتيه أمام بوتسوانا يعني استمرار غيابه عن العرس القاري للنسخة الثالثة على التوالي.
ويواجه مدرب الفراعنة شوقي غريب، المساعد السابق لحسن شحاتة والأميركي بوب برادلي، ضغطا كبيرا بسبب النتيجتين المخيبتين أمام السنغال وتونس، وهو يعرف أشد المعرفة أن التعثر أمام بوتسوانا سيؤدي إلى إقالته كما جاء على لسان رئيس الاتحاد المصري جمال علام بقوله: «نتائج المنتخب الوطني مسؤولية المدربين، وسنلجأ إلى مدرب أجنبي في حال فشل غريب في قيادة المنتخب إلى كأس أمم أفريقيا في المغرب».
ويمر المنتخب المصري بفترة انتقالية بسبب اعتزال أبرز نجومه، حيث لا يزال غريب يعاني في إيجاد خليفة لقطب الدفاع وائل جمعة ونجم الهجوم محمد أبو تريكة، بالإضافة إلى الإصابات التي تعاني منها الصفوف آخرها لمدافع هال سيتي الإنجليزي أحمد المحمدي والهداف محمد ناجي جدو.
واستبعد غريب حارس المرمى المخضرم عصام الحضري وزميله في خط وسط الإسماعيلي حسني عبد ربه. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام بوتسوانا التي خسرت بصعوبة أمام تونس في الوقت القاتل، كما أنها تلعب على أرضها وأمام جمهورها وستبذل كل ما في وسعها من أجل كسب النقاط الـ3 واستغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي المنتخب المصري.
ويدرك شوقي غريب المدير الفني للمنتخب المصري ضرورة حصد النقاط الـ3 للتخفيف من حدة الانتقادات الموجهة له، وصرح قبل السفر إلى بتسوانا قائلا: «تحملت مهمة تدريب المنتخب وأنا أعرف مدى صعوبتها، توليت المهمة بعد الإخفاق في التأهل لآخر نسختين من البطولة، لكن قلت إنني متحمل للمسؤولية». وأضاف: «يجب نسيان النتائج السابقة بالتصفيات والتعامل مع الواقع. كرة القدم بها كل شيء وما زال أمامنا 4 مباريات متبقية يمكننا من خلالها خطف بطاقة التأهل».
ومن المرجح أن يدفع غريب بكل أوراقه الرابحة من أجل الفوز بالمباراة. وتأمل الجماهير المصرية في استعادة نجم الفريق محمد صلاح المحترف في صفوف تشيلسي الإنجليزي بريقه من جديد، وإنهاء حالة العقم التهديفي التي عاني منها مع الفراعنة في المباراتين الماضيتين.
وسبق للفريقين أن التقيا في التصفيات المؤهلة لنسخة البطولة عام 2008، حيث فرض التعادل السلبي نفسه على اللقاء الأول الذي أقيم في بتسوانا، قبل أن يقتنص المنتخب المصري فوزا صعبا بهدف نظيف في المباراة الثانية بالقاهرة.
وفي المجموعة ذاتها، تتجه الأنظار إلى العاصمة داكار التي تحتضن قمة الجولة بين السنغال وتونس، وكلاهما يملك 6 نقاط وبات قريبا من الوجود في العرس القاري.
وتعول السنغال على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الأهم وكسب النقاط الـ3، وأيضا على ترسانتها من المحترفين في القارة العجوز وتحديدا إنجلترا؛ أبرزهم بابيس سيسيه صاحب ثنائية التعادل لنيوكاسل في مرمى سوانزي سيتي الأسبوع الماضي، وهو سيعوض غياب لاعب وسط ستوك سيتي مامي ضيوف المصاب.
لكن الفريق السنغالي سيفتقد، إضافة إلى مامي ضيوف، لاعبيه نداي سوراي نجم ليل الفرنسي، وشيخو كوياتي لاعب وستهام يونايتد الإنجليزي، ولامين ساني لاعب بوردو الفرنسي.
وتعتمد تونس على نجومها في أوروبا أيضا للعودة بالتعادل على الأقل قبل خوض مباراة الإياب منتصف الأسبوع المقبل في رادس.
ويأمل المنتخب التونسي الذي يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف، في استغلال الغيابات المؤثرة التي يعاني منها نظيره السنغالي المتصدر. ويتمنى البلجيكي جورج ليكنز المدير الفني لمنتخب تونس تعافي لاعبه فخر الدين بن يوسف نجم فريق الصفاقسي من الإصابة التي لحقت به أخيرا، خاصة بعد المستوى اللافت الذي قدمه خلال الفوز في الجولة السابقة على مصر بهدف نظيف حمل توقيعه. ومن المؤكد أن يدفع ليكنز بعناصر الفريق المحترفة بالخارج في اللقاء مثل ياسين الشيخاوي ويوسف المساكني ووهبي الخزري.
وهذه هي المواجهة الأولى بين المنتخبين السنغالي والتونسي على المستوى الرسمي منذ تعادلهما 2 - 2 في نسخة البطولة التي أقيمت بغانا عام 2008.
ولا يختلف حال السودان عن الفراعنة؛ حيث يحتل المركز الأخير في المجموعة الأولى من دون رصيد وتنتظره قمة نارية أمام ضيفته نيجيريا حاملة اللقب التي تعاني بدورها الأمرين حيث تملك نقطة واحدة من مباراتين.
ولا خيار أمام السودان سوى الفوز ولو في مباراة الذهاب غدا، كونه سيحل ضيفا على نيجيريا الأربعاء المقبل في مهمة أكثر صعوبة، خاصة أن رجال المدرب ستيفن كيشي سيسعون إلى الانتفاضة لضمان الوجود في العرس القاري والدفاع عن لقبهم وسمعتهم؛ إذ كانوا أحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في العرس العالمي في البرازيل الصيف الماضي.
وفي المجموعة ذاتها، تخوض الكونغو برازافيل المتصدرة برصيد 6 نقاط اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام جنوب أفريقيا وصيفتها برصيد 4 نقاط.
وسيحاول المنتخب الجزائري، الممثل الرابع لعرب أفريقيا في الدور الحاسم، تأكيد انطلاقته القوية في التصفيات من خلال تحقيقه فوزين مستحقين على إثيوبيا ومالي، وذلك عندما يحل ضيفا على مالاوي ضمن منافسات المجموعة الثانية.
ويواصل المنتخب الجزائري عروضه الرائعة التي أبهر بها المراقبين والمتتبعين في العرس العالمي في البرازيل عندما خطف بطاقته إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه وخرج مرفوع الرأس بخسارة بعد التمديد أمام الألمان الذين توجوا باللقب لاحقا.
وتعقد الجزائر آمالا كبيرة على نجومها المحترفين في أوروبا وفي مقدمتهم نجم بورتو البرتغالي ياسين براهيمي وإسلام سليماني وسفيان فغولي.
وأبدى لاعبو المنتخب الجزائري تصميما واضحا على الفوز على مالاوي، حيث قال براهيمي: «المباراة ستكون صعبة، خاصة أنها ستقام على أرضية اصطناعية. ليست هناك أعذار، نحن عازمون على أداء مباراة كبيرة وتحقيق الفوز».
ويرجع آخر لقاء جرى بين الفريقين إلى شهر يناير (كانون الثاني) عام 2010 عندما حقق منتخب مالاوي فوزا تاريخيا بـ3 أهداف نظيفة على نظيره الجزائري في مرحلة المجموعات.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب إثيوبيا صاحبة المركز الأخير مع مالي في مباراة تميل فيها الكفة لزملاء لاعب وسط برشلونة الإسباني السابق وروما الإيطالي حاليا سيدو كيتا.
وفي المجموعة الرابعة يسعى منتخب كوت ديفوار لمداواة جراحه عندما يحل ضيفا على منتخب الكونغو الديمقراطية غدا، وذلك عقب خسارته المذلة 1 - 4 أمام مضيفه منتخب الكاميرون في الجولة الماضية.
ويحتل المنتخب الإيفواري المركز الثالث برصيد 3 نقاط، متأخرا بفارق الأهداف عن المنتخب الكونغولي صاحب المركز الثاني. وتبدو الفرصة متاحة أمام المنتخب الكاميروني لتعزيز تصدره للمجموعة عندما يواجه منتخب سيراليون القابع في ذيل الترتيب بلا رصيد مرتين غدا والأربعاء في ياوندي بسبب منع سيراليون من اللعب على أرضها وعاصمتها فريتاون بسبب تفشي وباء إيبولا، وبالتالي، فإن الكاميرون مرشحة لرفع رصيدها إلى 12 نقطة.
وفي المجموعة الخامسة، يواجه المنتخب الغاني صاحب المركز الثاني برصيد 4 نقاط، مضيفه منتخب غينيا الذي يحتل المركز الثالث بـ3 نقاط، وسيقام اللقاء في المغرب بسبب تفشي وباء إيبولا في غينيا.
ويعيش منتخب غانا الملقب بـ«النجوم السوداء» حالة من عدم الاستقرار عقب إقالة مديره الفني كواسي أبياه بسبب سوء النتائج، ولم يستقر اتحاد الكرة الغاني حتى الآن على مدرب الفريق الجديد الذي سيخلف أبياه.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي المنتخب الأوغندي، المتصدر بـ4 نقاط مع ضيفه منتخب توغو صاحب المركز الأخير.
وفي المجموعة السادسة، يبحث منتخب الرأس الأخضر، متصدر المجموعة بـ6 نقاط، عن انتصاره الثالث على التوالي، عندما يواجه مضيفه منتخب موزمبيق، صاحب المركز الثاني برصيد نقطتين، فيما يحاول المنتخب الزامبي، المتوج باللقب عام 2012، تحقيق فوزه الأول حينما يلتقي مع ضيفه منتخب النيجر المتساوي معه في رصيد نقطة واحدة.
ويحلم المنتخب الجابوني بالانقضاض على صدارة المجموعة الثالثة حينما يستضيف منتخب بوركينافاسو في العاصمة الجابونية ليبرفيل.
ويتربع المنتخب البوركيني على الصدارة برصيد 6 نقاط، متقدما بفارق نقطتين على الجابون التي تحتل المركز الثاني، بينما يسعى المنتخب الأنغولي، متذيل الترتيب، لحصد أول 3 نقاط له في المجموعة عندما يلتقي مع مضيفه منتخب ليسوتو صاحب المركز الثالث برصيد نقطة واحدة اليوم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.