موسكو وأنقرة تسيّران ثالث دورية عسكرية في شرق الفرات

قمة تركية ـ ألمانية ـ بريطانية ـ فرنسية في لندن بداية الشهر المقبل

أكراد سوريون يحتجون ضد دورية تركية ـ روسية في ريف الحسكة شرق الفرات أمس (أ.ف.ب)
أكراد سوريون يحتجون ضد دورية تركية ـ روسية في ريف الحسكة شرق الفرات أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو وأنقرة تسيّران ثالث دورية عسكرية في شرق الفرات

أكراد سوريون يحتجون ضد دورية تركية ـ روسية في ريف الحسكة شرق الفرات أمس (أ.ف.ب)
أكراد سوريون يحتجون ضد دورية تركية ـ روسية في ريف الحسكة شرق الفرات أمس (أ.ف.ب)

أعلنت أنقرة أمس، أن قمة تركية - ألمانية - فرنسية - بريطانية حول سوريا ستعقد على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لندن يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في تصريحات عقب اجتماع تمهيدي لوفود الدول الأربع في إسطنبول أمس (الجمعة)، إن بلاده اتفقت مع كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على عقد القمة الرباعية حول سوريا في لندن.
وأشار إلى أن الاجتماع التمهيدي تناول أجندة القمة الرباعية، والقضايا التي ستتناولها قمة «ناتو»، إلى جانب تقييم الخطوات التي يتعين اتباعها على صعيد الملف السوري.
وأضاف: «تم الاتفاق على عقد القمة الرباعية على هامش قمة الناتو المقرر عقدها في لندن يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول). ناقشنا أيضا جدول أعمال القمة».
وتابع: «ناقشنا أيضا بالتفصيل الفرص التي تتيحها عملية (نبع السلام) العسكرية التركية، وعودة اللاجئين، وإنشاء منطقة آمنة، وما الذي يمكن عمله بشأن العملية السياسية المقبلة في سوريا».
جاء ذلك قبل ساعات من زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري إلى تركيا، حيث من المقرر أن يلتقي كالين وعددا آخر من المسؤولين لبحث التطورات في سوريا والعملية السياسية.
الى ذلك، سيرت القوات التركية والروسية، أمس (الجمعة)، الدورية الثالثة المشتركة في شرق الفرات، في إطار جهود تأسيس منطقة آمنة شمال شرقي سوريا، بموجب اتفاق سوتشي الموقع بين أنقرة وموسكو في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب بيان لوزارة الدفاع التركية، توجهت الدورية التركية المؤلفة من 4 مدرعات من قرية آلاكاميش بقضاء إيديل بولاية شرناق (جنوب شرقي تركيا) باتجاه الأراضي السورية، والتقت مع الموكب الروسي، ثم تحرك الموكبان وباشرا تسيير دورية مشتركة في المنطقة الواقعة بين مدينة القامشلي والمالكية التابعتين لمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، رفقة طائرات من دون طيار.
وبدأ تسيير الدوريات المشتركة في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتم تسير الدورية الثانية يوم الثلاثاء الماضي.
وفي الوقت ذاته، قطع الجيش الوطني السوري، الموالي لتركيا، طريق حلب - القامشلي الدولي أمس، بعد سيطرته على بلدة الشركراك، في ريف محافظة الرقة الشمالي.
وقال المتحدث العسكري الرسمي في هيئة أركان الجيش الوطني، يوسف حمود: «تمكنت قواتنا من قطع طريق حلب - القامشلي الدولي، بعد استعادة السيطرة على بلدة الشركراك، الواقعة على بعد 8 كيلومترات شرق بلدة عين عيسى، وكذلك السيطرة على قرية بير عيسى».
وأضاف قائد ميداني في الجيش الوطني لوكالة الأنباء الألمانية: «قتل 4 من عناصر الجيش الوطني خلال المعارك في بلدة الشركراك، بينما قتل أكثر من 13 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها (وحدات حماية الشعب) الكردية، وأصيب آخرون... وثبتت قوات الجيش الوطني نقاطها على الأوتوستراد الدولي وصوامع الحبوب»، وتابع: «واصلت قواتنا تقدمها على محور غرب بلدة عين عيسى، وسيطرت على قرية العلوة، واستعادت جميع النقاط في محيط قرية الخالدية، مع السيطرة على الأوتوستراد».
كانت قوات الجيش الوطني قد سيطرت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على بلدة الشركراك، لتنسحب منها بعد هجوم من قوات «قسد».
وأقر مصدر في «قسد» بقطع طريق حلب – القامشلي، شرق عين عيسى، بعد مواجهات مع الجيش الوطني، قائلاً إن القرى الواقعة شرق بلدة عين عيسى شهدت اشتباكات عنيفة بين قواتنا وفصائل المعارضة الموالية للجيش التركي، مما أدى لانقطاع الطريق الدولي أمام حركة السير.
وبحسب تصريحات المسؤولين الأتراك، فإن خطة المرحلة الأولى من عملية نبع السلام هي الوصول إلى طريق حلب الدولي إم-4.
وتتركز القوات الحكومية السورية جنوب قرية فاطسة الشركراك، وقد أصبحت على مسافة 3 كيلومترات من الجيش الوطني.
وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات التركية قصفت مواقع لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا. وذكر المرصد أن القوات التركية المتمركزة شمال حلب استهدفت قرية مرعناز التابعة لناحية شرا بمنطقة عفرين بصواريخ، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وأضاف أنه تم رصد اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين القوات الكردية من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، على محور كفر خاشر، جنوب مدينة إعزاز، في ريف حلب الشمالي.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أكد، أول من أمس، أن العملية العسكرية التركية (نبع السلام) بشمال شرقي سوريا مستمرة، قائلاً إن «الوحدات» الكردية لم تنسحب بالكامل من المناطق الحدودية، في خرق للتفاهمات التركية - الأميركية والتركية - الروسية.
وأكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، من جانبه، أن «الوحدات» الكردية لم تنسحب، مشيراً إلى أن روسيا والولايات المتحدة قد وعدتا بانسحابها من منطقة العملية (نبع السلام) والمناطق الواقعة شرقها وغربها.
وقال الوزير التركي، في مقابلة مع «سي إن إن» الأميركية أول من أمس: «هناك كثير من الانتهاكات التي تنفذها (الوحدات) الكردية في الوقت الراهن، ونحن نناضل ضد هذه الانتهاكات، وفي الوقت نفسه نطالب روسيا والولايات المتحدة بإخراجها من المنطقة عبر التعاون مع كلا البلدين».
وفيما يتعلق بوضع الجيش الوطني السوري، أكد الوزير أكار أن الجيش الوطني لا علاقة له مع أي تنظيم إرهابي، مضيفاً: «هؤلاء جميعهم سوريون، ويناضلون من أجل استقلال ووحدة بلادهم».
ورفض أكار مزاعم تحول إدلب إلى ملاذ آمن للتنظيمات الإرهابية، قائلاً: «هذه المزاعم غير صحيحة، وغير ممكنة، فنحن موجودون بالمنطقة، ونناضل ضد جميع أشكال الإرهاب، وضد جميع التنظيمات الإرهابية».
وأضاف: «نحاول أن نفعل شيئاً في المنطقة عبر التعاون مع روسيا، كما أنه لدينا جهودنا الخاصة لتحييد التنظيمات الإرهابية».
وقال أكار إن بلاده منعت كثيراً من المحاولات التي تستهدف المدنيين الأبرياء في تركيا ودول أخرى.
وفي سياق متصل، وجه مسؤول أميركي كبير انتقاداً إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب، بسبب عدم بذلها جهوداً كافية لمنع هجوم تركيا في الأراضي السورية، الذي قال إنه تسبب بـ«جرائم حرب وتطهير عرقي»، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».
وقالت الصحيفة إنها حصلت على مذكرة داخلية كتبها ويليام روبوك، نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابي، أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة «لم تحاول» اتخاذ تدابير أقوى لكبح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وانتقد روبوك «الجهود الحثيثة للتطهير العرقي» من جانب تركيا وحلفائها بحق الأكراد في سوريا، التي «لا يمكن تعريفها سوى بأنها جرائم حرب أو تطهير عرقي»، وفقاً للصحيفة.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن المذكرة التي نشرتها أول من أمس: «يوماً ما، عندما يكتب التاريخ الدبلوماسي، سيتساءل المرء عما حدث هنا، ولماذا لم يقم المسؤولون بالمزيد لمنع هذا، أو على الأقل لماذا لم يتحدثوا بقوة أكبر للوم تركيا على سلوكها».
ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغن أورتيغاس، القول ما إذا كانت هذه «الاتصالات الداخلية الخاصة المزعومة» صحيحة أم لا، وقالت: «لقد أوضحنا أننا نختلف بشدة مع قرار إردوغان دخول سوريا، ولقد فعلنا كل شيء، باستثناء المواجهة العسكرية، لمنع هذا».
وأضافت المتحدثة أن الولايات المتحدة أخذت على محمل الجد تقارير تفيد بأن مقاتلين مدعومين من تركيا ارتكبوا انتهاكات، من بينها قتل مدنيين.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.