إسرائيل تعلن تفكيك شبكة تهريب أموال إيرانية لـ «حماس» و«الجهاد»

{شاباك} قال إنه أحبط 450 عملية منذ مطلع السنة بفضل التكنولوجيا

TT

إسرائيل تعلن تفكيك شبكة تهريب أموال إيرانية لـ «حماس» و«الجهاد»

كشف جهاز الشاباك الإسرائيلي (الأمن العام) أنه أحبط أكثر من 450 «عملية كبيرة» خلال العام الماضي في الضفة الغربية بمساعدة التكنولوجيا. وأعلن أمس هوية أشخاص مسؤولين عن نقل الأموال من إيران إلى المنظمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، على علاقات مع «حماس» و«حزب الله» وفيلق القدس.
وقال رئيس جهاز «الشاباك» نداف أرغمان متحدثا للصحافيين، خلال المؤتمر الدولي الثامن للطائرات المسيرة والدرونز (UVID 2019)، في مدينة المطار في تل أبيب، ومتباهيا بقدرات جهازه الذي يعمل بالتعاون مع أجهزة أمن إسرائيلية أخرى وأجهزة أمن موازية في العالم، إنه يمتلك أفضل التكنولوجيات في العالم «التي مكنتنا من الحفاظ على تفوقنا النسبي مقابل أعداء يضعون تحديات كبيرة». وكشف أن قواته تمكنت في السنة الأخيرة، من إحباط أكثر من 450 عملية، وفي سنة 2018 تمكنت من إحباط 480 عملية واعتقال مئات العناصر التابعة لمختلف التنظيمات الفلسطينية التي وقفت وراء هذه العمليات و«مكنت مواطني إسرائيل من الاستمتاع بحياة يومية هانئة ومريحة، من دون معرفة ما يحدث تحت سطح الأرض».
وسبق خطاب أرغمان بيان جهاز الشاباك الذي يقوده، وأعلن فيه عن إلقاء القبض على شبكة واسعة من الفلسطينيين الذين يعملون في الصرافة المتهمين بتسريب الأموال من إيران إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الشاباك في بيانه إن كشف الشبكة تم على أثر مراقبة ومتابعة مجموعة كبيرة من محلات الصرافة خلال شهور طويلة، فتبين أنهم حاولوا ترتيب طرق ملتوية كثيرة ومتشابكة، لكنها قادت بالتالي إلى الاستنتاج بأن إيران ترسل الأموال عن طريق «حزب الله» في لبنان، وطرق أخرى، ومن هناك تصل إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية، ثم تأخذ طريقها إلى أهدافها المقررة.
ووفقا للشاباك فإن تهريب جزء من هذه الأموال كان يتم عبر المعابر من وإلى الضفة الغربية أو عبر تحويل عن طريق البنك، في حال لم تقبض عليه إسرائيل حيث يتم استخدام هذه الأموال لتمويل أعمال خيرية، مثل الصدقة أو التعليم، في الضفة الغربية ومنها تصل إلى أشخاص كي ينفذوا عمليات ضد الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين في الضفة الغربية.
وأكد ضابط في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي هذه المعلومات وقال إن «الحديث يجري عن عشرات ملايين الدولارات». وأضاف أن «حركة حماس» تستخدم أساليب مختلفة لإيصال هذه الأموال. وحال اكتشافها، تمت متابعة هذا النشاط بشكل خفي حتى اهتدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الأموال وإلى النشطاء الذين أرسلت إليهم وكان عليهم أن ينفذوا بالمقابل عملياتهم المخططة.
ومضى يقول: «توجد التكنولوجيا والصناعة الإسرائيلية، دائما على مقربة من قلوبنا، فنحن نشتري التقنيات، والتقنيات الإسرائيلية قبل أي شيء آخر»، مشيرا إلى أن «الصناعات والابتكارات والبرامج الإسرائيلية، هي جزء منا، ونحن نستثمر في كل من الابتكار والتكنولوجيا المتطورة للغاية». وعادة ما يكشف الشاباك بين الفينة والأخرى عن إحباطه عمليات مسلحة أو تشكيل خلايا.
وفي الشهور القليلة الماضية أعلن الشاباك مرارا إحباط هجمات واعتقال خلايا إلى جانب إحباط شبكات تجسس إيرانية ولـ«حماس». وأعلن الشاباك أمس هوية أشخاص مسؤولين عن نقل الأموال من إيران إلى المنظمات في الضفة الغربية، وهم كما جاء في بيان محمد كامل، وفواز محمود ناصر، وكمال عبد الرحمن عواد من قطاع غزة، ومحمد سرور وهو لبناني ذو علاقات مع «حماس» و«حزب الله» وفيلق القدس.
وجاء في البيان أن «صرافي أموال يشكّلون أنبوبا لنقل الأموال، بهدف تمويل العمليات العدائية للمنظمات الإرهابية مثل (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، وأن قوات الأمن تواصل مساعيها لإحباط ذلك».
وقال ضابط في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، إن «الحديث يدور عن عشرات ملايين الدولارات حيث تختار (حماس) أساليب مختلفة لإيصال الأموال للنشطاء والتي يجري متابعتها من قبلنا».
ونهاية الشهر الماضي جمدت وزارة الخزانة الأميركية أصول وحسابات هؤلاء الثلاثة بتهمة «تحويل أموال من إيران لصالح (حركة حماس) وفصائل فلسطينية» في قطاع غزة والضفة الغربية. وتمت الخطوة بمساعدة إسرائيل التي قالت إن ذلك سبب ضرراً كبيراً للمنظمات الفلسطينية وخصوصاً حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي).
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إنهم كانوا بمثابة أنابيب مركزية لتحويل الأموال للفصائل وضخوا في الأعوام الأخيرة مئات الملايين من الدولارات، وهم يعيشون في غزة ولكن لديهم أعمال في الولايات المتحدة ومناطق أخرى.
وتحارب إسرائيل أنابيب المال لـ«حماس» في كل من قطاع غزة والضفة الغربية منذ سنوات طويلة. وفي مايو (أيار) الماضي، قتلت غارة إسرائيلية الناشط في حركة «حماس» حامد أحمد الخضري (34 عاماً) الملقب بـ«صرّاف إيران» في القطاع، أثناء وجوده بسيارته قرب منطقة السدرة وسط مدينة غزة.
وتعاني «حماس» في الضفة وغزة من أزمة مالية مستمرة منذ أعوام أدت إلى تقليصات كبيرة في الرواتب والدعم والتجهيزات العسكرية كذلك.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».