ماكرون يتحدى قيود بكين ويدعو لحوار في هونغ كونغ

شدد مع شي على ضرورة التزام «اتفاق باريس»... وأبرما صفقات تجارية

ماكرون وشي يتصافحان بعد توقيع اتفاقيات في بكين أمس (إ.ب.أ)
ماكرون وشي يتصافحان بعد توقيع اتفاقيات في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يتحدى قيود بكين ويدعو لحوار في هونغ كونغ

ماكرون وشي يتصافحان بعد توقيع اتفاقيات في بكين أمس (إ.ب.أ)
ماكرون وشي يتصافحان بعد توقيع اتفاقيات في بكين أمس (إ.ب.أ)

اختتم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، زيارته إلى بكين بتحدّي قيودها على ما تعتبره «قضايا داخلية»، وشدّد لنظيره الصيني شي جينبينغ على «الحوار» في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي تشهد منذ خمسة أشهر مظاهرات احتجاجية.
وقال ماكرون في مؤتمر صحافي في ختام زيارة للصين: «بالتأكيد تطرقت إلى الأمر مرات كثيرة مع الرئيس شي جينبينغ». وأضاف: «تحدثنا في كل القضايا بحرية كاملة»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت بكين حذرت عند وصول الرئيس الفرنسي، من أن هونغ كونغ شأن داخلي صيني، ولا تندرج في المحادثات الدبلوماسية مع فرنسا.
لكن الرئاسة الفرنسية قالت تمهيداً للزيارة إن ماكرون سيتطرق إلى كل القضايا «بلا محرمات»، بما في ذلك الوضع في هونغ كونغ ووضع الحقوق الإنسانية في الصين، خصوصاً في منطقة شينجيانغ ذات الغالبية المسلمة، بشمال غربي البلاد. حينها، أكد ماكرون أن «أول شيء سأفعله، هو التعبير عن دعمنا لكل مواطنينا الذين يعيشون في هونغ كونغ، ويعيشون الوضع الحالي بشكل مباشر جداً».
وصرّح في مؤتمره الصحافي أمس: «في هذا الإطار، تطرقت إلى القضية مع الرئيس الصيني». وأضاف: «بالتأكيد عبّرت أيضاً عن قلقنا وهو قلق أوروبا أيضاً»، مشيراً إلى أنه «دعونا مراراً إلى الحوار (...)، وضبط النفس، وخفض التصعيد». وكانت بكين اعتبرت في يونيو (حزيران) «تدخلاً» دعوة أطلقتها المفوضية الأوروبية إلى احترام حقوق المتظاهرين في هونغ كونغ، وتجنّب «العنف والتصعيد».
على صعيد آخر، أعرب الرئيسين شي وماكرون عن موقف موحد تجاه قضية المناخ، وقال شي إنه «لا عودة عن (اتفاق باريس للمناخ)»، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة رسمياً هذا الأسبوع.
وقدّمت واشنطن رسالة انسحابها إلى الأمم المتحدة، الاثنين، كان أول موعد متاح للقيام بذلك بموجب الاتفاق الذي تفاوض عليه باراك أوباما، سلف ترمب، لتصبح أكبر قوة اقتصادية في العالم بذلك خارج الاتفاق.
وأكد شي وماكرون في بيان مشترك صدر بعدما عقدا محادثات في بكين، أمس «دعمهما الثابت لـ(اتفاق باريس للمناخ)، الذي يعتبران أنه عملية لا عودة عنها، وبوصلة التحرّك القوي بشأن المناخ».
ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة مباشرة، قال ماكرون إنه «يأسف لخيارات الآخرين»، وكان يجلس إلى جانب شي في «قاعة الشعب الكبرى»، القصر الرسمي المهيب في بكين. وأضاف: «لكنني أريد أن أنظر إليها كخيارات هامشية».
ومع دعم الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا للاتفاق، قال ماكرون إن «الخيار المعزول لشخص أو آخر لا يكفي لتغيير مسار العالم. إنه يؤدي فقط إلى التهميش». من ناحيته، وجّه شي في تصريحاته انتقادات مبطنة للولايات المتحدة التي شنت حرباً تجارية مع الصين، العام الماضي، وأغضبت بكين حول قضايا دبلوماسية مختلفة.
وقال: «نؤيد الاحترام المتبادل والمعاملة على قدم المساواة، ونعارض شريعة الغاب وأعمال الترهيب». وأضاف: «نؤيد الانفتاح والدمج والتعاون المتبادل المفيد، ونعارض الحمائية».
ومساعي الصين لمكافحة التغير المناخي ترتدي أهمية بالغة لأنها المصدر الأول لانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. ودعا شي أيضاً المجتمع الدولي إلى «بذل جهود مشتركة لحماية كوكبنا الأرض»، قائلاً: «نحن ضد محاولة وضع المصالح القومية فوق المصالح المشتركة للإنسانية».
وفي وثيقة بعنوان «دعوة بكين لحماية للتنوع البيولوجي والتغير المناخي»، عبّر الرئيسان عن تصميمهما على تعزيز التعاون الدولي «لضمان تطبيق كامل وفعال للاتفاق»، وتتضمّن الوثيقة التزاماً باستصلاح نحو ثلث الأراضي غير الصالحة، إضافة إلى إلغاء دعم الوقود الأحفوري على الأمد المتوسط.
وتوّج ماكرون زيارته الثانية إلى الصين، التي بدأها في شنغهاي الاثنين، بعدد من الاتفاقيات والنقاشات حول التجارة والملف النووي الإيراني. وتتضمن الصفقات اتفاقية لحماية مائتي منتج أوروبي وصيني (أسماؤها مرتبطة بمناطقها) من التزوير، تشمل جبنة الفيتا وأرز بانجين.
وتعهد الجانبان بالتوقيع، بحلول 31 يناير (كانون الثاني)، على عقد لبناء مصنع لإعادة تدوير الوقود النووي في الصين، تشارك فيه المجموعة الفرنسية العملاقة للطاقة (أورانو).



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.