إشادات دولية بالرعاية السعودية لـ«اتفاق الرياض»... وتأهب يمني للتنفيذ

TT

إشادات دولية بالرعاية السعودية لـ«اتفاق الرياض»... وتأهب يمني للتنفيذ

في الوقت الذي تواصلت فيه ردود الأفعال الدولية والعربية المرحبة باتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، شرعت هيئة رئاسة البرلمان اليمني في مناقشة الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق والاجتماع في عدن لمنح الحكومة الجديدة المرتقبة الثقة.
وأفادت المصادر الرسمية، بأن رئاسة مجلس النواب اليمني عقدت في الرياض اجتماعاً أمس برئاسة رئيس المجلس سلطان البركاني ناقش الترتيبات اللازمة لانعقاد المجلس في عدن والترتيبات المتعلقة بمنح الثقة للحكومة التي ستشكل وفقاً لـ«اتفاق الرياض»، وخطة عمل المجلس لعام 2020، وبما يسهم في تفعيل مؤسسات وسلطات الدولة وقيام المجلس بدوره الرقابي والتشريعي.
وذكرت وكالة «سبأ»، أنه جرت مناقشة الترتيبات اللازمة لإعداد وتشكيل لجان المجلس وتوزيع الأعضاء، في حين باركت هيئة رئاسة المجلس «اتفاق الرياض» والجهود التي بذلها الرئيس عبد ربه منصور هادي منذ بداية الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وخلال مراحل التشاور للوصول إلى هذا الاتفاق.
وأثنت رئاسة البرلمان اليمني على دور القيادة السعودية الذي قاد إلى الاتفاق، وحرصهم على أمن وسلامة واستقرار ووحدة اليمن ونظامه الجمهوري، مع التأكيد أن الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من حضور الدولة ومؤسساتها وإعادة صياغة للمشروع الوطني الجامع وتجاوز المحن التي تسببت بها ميليشيات الحوثي الانقلابية والمشروع الإيراني والانطلاق وفقاً للمرجعيات الثلاث التي تنتصر لخيارات الشعب اليمني.
في غضون ذلك، تواصلت الإشادات الدولية والعربية بالدور السعودي المحوري الذي نجح في رعاية الحوار بين الحكومة اليمنية و«الانتقالي الجنوبي» وصولاً إلى التوقيع على «اتفاق الرياض».
في هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «اتفاق الرياض»: «خطوة مهمة نحو الحل السياسي». وقال في تغريدة على «تويتر»: «ممتن لمساعدة السعودية في تسهيل الاتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي خطوة مهمة نحو حل سياسي».
من جانبه ، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً على لسان المتحدث باسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي، قال فيه «إن هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو خفض التصعيد، والسلام في اليمن والمنطقة» معتبراً أن اليمن بات «أقرب إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة للسلام تُنهي النزاع القائم الذي جعل من اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ودعا البيان الأطراف الموقعة على الاتفاق إلى اغتنام هذه الفرصة لاستئناف العمل لتحقيق سلام تفاوضي، ومستدام برعاية الأمم المتحدة، وضمان إشراك جميع اليمنيين في خفض التصعيد، والمصالحة.
وأكد البيان، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في هذا المجال، كما أكد التزامه بوحدة، وسيادة، واستقلال اليمن، وسلامة أراضيه، داعياً جميع الأطراف إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني.
في سياق متصل، ثمّن رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل السُّلمي، عالياً نجاح جهود السعودية في التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمجلس الانتقالي.
وأكد أن الجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة للتوصل لهذا الاتفاق المهم تعبر عن حرصها، على دعم أمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، وتأكيد عملي على الدور البنّاء الذي تلعبه السعودية حفظاً للدماء وتوحيداً للصف وجمعاً للكلمة لقطع الطريق أمام أعداء الشعب اليمني.
من ناحيتها، أبدت الحكومة السودانية تأييدها لاتفاق الرياض وجددت تأكيد دعمها لجهود إعادة الأمن والاستقرار في اليمن.
من جهته، رحب أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بتوقيع «اتفاق الرياض»، وقال إنه يعد خطوة مهمة للحفاظ على تكامل التراب اليمني، وللحيلولة دون انزلاق البلد نحو المزيد من الانقسام والتفكك.
وأشار أبو الغيط في بيان صحافي إلى أن السعودية قامت بدورٍ مهم ومُقدَر في رعاية الاتفاق ودفع الأطراف اليمنية إلى مائدة التفاوض. وقال إن الاتفاق «يُعطي إشارة على إمكانية التوافق بين الأطراف اليمنية من أجل تجنب الحرب والانقسام».
وأضاف: «إن الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله وتكامل ترابه الوطني هي أهدافٌ تحظى بتأييد ودعم كافة الأطراف الحريصة على مستقبل اليمن وشعبه».
وأشار أبو الغيط إلى القرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في سبتمبر (أيلول) الماضي والذي أكد بصورة واضحة على هذه المبادئ. معرباً عن أمله في أن يكون الاتفاق خطوة على طريق إنهاء الحرب في اليمن، بصورة تحفظ له استقراره ولجيرانه أمنهم.
من جهتها، رحبت جمهورية مصر العربية بـ«اتفاق الرياض» واعتبرته وزارة الخارجية في بيان رسمي «خطوة مهمة تعزز من فرص التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية، عبر استعادة التركيز على لُب المشكلة اليمنية، والالتزام بكافة مرجعيات التسوية السياسية، ولا سيما مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216».
وثمّن البيان المصري الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية في سبيل التوصل للاتفاق، وأكد دعم الاتفاق بما يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، ويضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني.
إلى ذلك، رحبت حكومة جمهورية جزر القمر المتحدة بالاتفاق الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في الرياض، وقالت في بيان رسمي «إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة للحفاظ على كامل التراب اليمني، وللحيلولة دون انزلاق البلد نحو الانقسام والتفكك».
وأشادت حكومة جزر القمر بدور المملكة العربية السعودية المهم والمقدر في رعاية الاتفاق ودفع الأطراف اليمنية إلى مائدة التفاوض.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث اعتبر في بيان رسمي، أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في الجهود الجماعية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في اليمن، وقال «إن الإصغاء إلى أصحاب العلاقة الجنوبيين المعنيين غاية في الأهمية للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في البلاد».
وأشار غريفيث إلى أنه ممتن «للمملكة العربية السعودية لتوسطها الناجح من أجل إبرام هذه الاتفاقية ولجهودها الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها دون كلل أو ملل»، كما عبّر عن أمله في أن يعزز الاتفاق «الاستقرار في عدن ويوطده في المحافظات المحيطة بها، وأن ينعكس تحسيناً في حياة المواطنين اليمنيين».
بدورها، ثمّنت هيئة كبار العلماء جهود الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد، في رأب الصدع بين الأشقاء في اليمن التي تكللت بالنجاح، ووصفتها بـ«المباركة»
وقالت الأمانة العامة للهيئة في بيان أمس: «إن التوقيع على وثيقة (اتفاق الرياض) بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيحقق، بإذن الله، تطلعات الشعب اليمني الشقيق في إنهاء الأزمة اليمنية وحماية اليمن وتحصينه ممن لا يريد به الخير ويسعى في نشر الطائفية والفوضى في اليمن والمنطقة العربية».
وأضاف البيان «إن المملكة بقيادتها وحكمتها، تدرك - كما يدرك كل عاقل منصف صادق - أنه لا أمن ولا استقرار ولا تنمية في محيط يعج بالقلاقل والأزمات؛ ولذلك كانت هذه الدولة المباركة سباقة في التصدي للمشكلات والأزمات مرتكزة في ذلك على الدين الحنيف الذي يدعو إلى توحيد الكلمة وصيانة اللحمة، واجتماع الأمة والتصدي للفساد والإرهاب، بما تبذله من مبادرات الخير والإصلاح لدعم الأشقاء العرب والمسلمين».
وبيّنت الأمانة العامة، أن السعودية ستظل «محضن العرب والمسلمين، وحصنهم المنيع في اجتماعات مباركة، لحل كل مشكلة والتغلب على كل الظروف، بعون الله وتوفيقه».
يشار إلى أن الموقف الإيراني كان الموقف السلبي الوحيد تجاه الاتفاق، حيث أظهرت تصريحات واتهامات أطلقها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان ضد توافق اليمنيين.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.