هجوم انتحاري بسيارة مفخخة يودي بحياة 10 ويصيب 11 في ديالى

عملية عسكرية لقوات البيشمركة مدعومة بالمتطوعين لتحرير الزرقا قرب تكريت

هجوم انتحاري بسيارة مفخخة يودي بحياة 10 ويصيب 11 في ديالى
TT

هجوم انتحاري بسيارة مفخخة يودي بحياة 10 ويصيب 11 في ديالى

هجوم انتحاري بسيارة مفخخة يودي بحياة 10 ويصيب 11 في ديالى

قتل عشرة اشخاص بينهم سبعة من الشرطة وأصيب 11 آخرون بجروح، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة اليوم (الخميس) وسط مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرقي بغداد)، حسبما افادت مصادر أمنية وطبية.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش إن "عشرة أشخاص بينهم سبعة من عناصر الشرطة، قتلوا وأصيب 11 آخرون بينهم سبعة من الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري". وأضاف ان "الهجوم استهدف عند الرابعة بعد منتصف النهار (13:00 تغ) حاجز تفتيش للشرطة في حي شفته وسط مدينة بعقوبة.
واكد طبيب في مستشفى بعقوبة العام حصيلة الضحايا.
بدوره، اكد ضابط برتبة نقيب في الشرطة حصيلة الضحايا وتفاصيل الهجوم.
وشفته من الاحياء الرئيسة ويسكنه عدد كبير من المسؤولين الامنيين والحكوميين في محافظة ديالى، وكبرى مدنها بعقوبة.
وديالى ذات غالبية سنية، لكنها تجمع أغلب الاطياف والقوميات للبلاد، وتشهد مناطق متفرقة منها مواجهات بين قوات البيشمركة الكردية وقوات موالية للحكومة ضد تنظيم "داعش" المتطرف.
وتواصل قوات حكومية واخرى كردية تنفيذ عمليات لملاحقة التنظيم، الذي فرض سيطرته على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، منذ انطلاق هجماته في التاسع من يونيو (حزيران) الماضي.
وتمكنت القوات العراقية من قتل ثمانية بينهم اثنان من قياديي هذا التنظيم في عمليات نفذتها اليوم الخميس جنوب بغداد.
وقال ضابط برتبة نقيب في الجيش ان "قوات عراقية تمكنت من قتل اربعة من عناصر "داعش" بينهم سامي سلمان الجنابي الملقب (أبو معاذ)، الرجل الثاني في التنظيم في منطقة الفارسية" التابعة لجرف الصخر (50 كلم جنوب بغداد).
وأكد أحد المقاتلين المشاركين في تنفيذ العملية في اتصال هاتفي لوكالة "فرانس برس" "مقتل العناصر الأربعة خلال العملية".
وفي هجوم مماثل، قال ضابط برتبة نقيب في قيادة عمليات محافظة بابل، ان "قوات عراقية مشتركة استهدفت أحد معاقل داعش في منطقة الحكير، في جرف الصخر، واستطاعت قتل هيثم حسن خليل السبع، احد قادة التنظيم، وثلاثة من مرافقيه".
ولم تتحدث المصادر عن وقوع ضحايا بين القوات العراقية.
كما تواصل قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية، تنفيذ ضربات جوية لدعم العراقيين من اجل وقف هجمات الاسلاميين المتطرفين.
وفي تطور لاحق، قالت مصادر في قوات البيشمركة إن القوات الكردية مدعومة بمقاتلين متطوعين بدأت عملية يوم أمس (الاربعاء) لطرد متشددي تنظيم "داعش" من منطقة قرب مدينة تكريت، في إطار هجوم للاستيلاء على المدينة.
وأضافت المصادر ان البيشمركة والقوات العراقية هاجمت حشودا لمتشددي الدولة الاسلامية في منطقة الزرقا، التي تقع بين طوز خورماتو ومدينة تكريت في محافظة صلاح الدين وأجبرت المتشددين على التراجع.
وترك متشددو الدولة الاسلامية الفارون وراءهم سيارتين وأسلحة وذخائر.
من جهته، قال العميد عمر صالح من اللواء الاول لقوات الرد السريع "أفادت معلومات مخابرات بوجود أعضاء في داعش في المنطقة، وبالتالي أطلقنا عملية ونجحنا في السيطرة على المنطقة واجبار ارهابيي داعش على الفرار. غنمنا سيارتين للمجموعة الارهابية ووجدنا أسلحة وذخائر بهما. فحصنا المركبتين لنتأكد من أنهما ليستا ملغمتين وسننقلهما الى معسكراتنا".
وفجر عناصر "داعش" جسرا استراتيجيا يربط طوز خورماتو بمدينة تكريت التي يسيطر عليها المتشددون منذ شهر يونيو الماضي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.