«جدار تطرف» يقسم ألمانيا بعد 30 عاماً على توحيدها

ترمب وبوتين وجونسون سيغيبون عن إحياء الذكرى

عرض شريط يُظهر ألمانياً يمشي من ألمانيا الشرقية إلى الغربية بعد سقوط الجدار في معرض ببرلين أول من أمس (أ.ف.ب)
عرض شريط يُظهر ألمانياً يمشي من ألمانيا الشرقية إلى الغربية بعد سقوط الجدار في معرض ببرلين أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«جدار تطرف» يقسم ألمانيا بعد 30 عاماً على توحيدها

عرض شريط يُظهر ألمانياً يمشي من ألمانيا الشرقية إلى الغربية بعد سقوط الجدار في معرض ببرلين أول من أمس (أ.ف.ب)
عرض شريط يُظهر ألمانياً يمشي من ألمانيا الشرقية إلى الغربية بعد سقوط الجدار في معرض ببرلين أول من أمس (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن تكون ذكرى مرور 30 عاماً على سقوط جدار برلين، التي تصادف 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، مناسبة احتفالية ضخمة في ألمانيا. ولكنها تحل هذا العام بصخب أقل من ذاك الذي صاحبها في السنوات الماضية، وبأشباح كثيرة تطفو في فضاء الاحتفالات.
ورغم أن المدينة خصصت أسبوعاً كاملاً للاحتفال بهذه الذكرى، فإن نائب عمدة برلين مفوض الثقافة في العاصمة كلاوس ليدرر، المسؤول عن تنظيم الاحتفالات، قال إن الأجواء هذا العام ستكون «تأملية» أكثر منها احتفالية. وبالنسبة إليه، فإن «الروح الإيجابية التي شاهدناها قبل 30 عاماً، أو حتى قبل 5 أو 10 أعوام لم تعد موجودة اليوم… ومع ذلك، فنحن نحتفل، ننظر إلى التاريخ معاً، ونتحدث عن المستقبل».
وما يزيد من الرمادية التي ترافق هذه الاحتفالات غياب زعماء الولايات المتحدة وروسيا اللتين خاضتا حرباً باردة، تحولت برلين رمزاً لها طوال 28 عاماً، وكان الجدار القاسم شاهداً عليها. ورغم أن أسباب غياب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، وحتى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، مرتبطة بقضايا داخلية، فإنها لا تساعد على الاحتفال بأجواء إيجابية.

وما زالت الفروقات كثيرة بين شرق ألمانيا وغربها، رغم أن الكثير تغير خلال الأعوام الثلاثين منذ سقوط الجدار، وإعادة توحيد ألمانيا الشرقية والغربية. يقول هانو هوشمث، وهو أستاذ تاريخ في جامعة بوستدام، إن الاحتفالات هذا العام تحمل «فهماً أفضل للفروقات الكبيرة التي ما زالت تقسم الشرق عن الغرب، وهي اختلافات اجتماعية وثقافية وسياسية»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك شعور لدى الألمان في الشرق بأن الألمان في الغرب متفوقون عليهم». ويشير مثلاً إلى أن «معظم الوظائف العليا في ألمانيا يحتلها ألمان من الغرب، وقلائل من الشرق. في البداية، بعد الوحدة مباشرة، كانت الحجة أن سكان شرق ألمانيا لا يحملون مؤهلات كافية». ولكن اليوم، يقول أستاذ التاريخ الذي هو نفسه كبر في شرق ألمانيا، فإن السبب أبعد من ذلك «وله ارتباط بغياب شبكة أعمال جيدة لدى مواطني الشرق».
قد تكون أحد أسباب شعبية المستشارة أنجيلا ميركل الكبيرة، داخل ألمانيا وخارجها، أنها كبرت في ألمانيا الشرقية، رغم أنها ولدت في الغرب في مدينة هامبورغ، ولكنها انتقلت عندما كانت صغيرة مع والدها القس إلى ولاية براندنبرغ القريبة من برلين، وكبرت في ظل جمهورية ألمانيا الديمقراطية تحت الحكم الشيوعي، وتعلمت اللغة الروسية. وكان سقوط جدار برلين محركاً رئيسياً في دخول ميركل عالم السياسة، إذ بدأت مسيرتها عام 1989، وتدرجت لتصبح مستشارة ألمانيا.
ويرى الصحافي إيفالد كونيغ، وكان الوحيد الحاصل على تصريح صحافي للعمل في ألمانيا الشرقية والغربية قبل سقوط الجدار، أن أسباب استمرار «تراجع» ألمانيا الشرقية عن الغربية تعود لطريقة تعاطي سكان الشرق مع تاريخهم، وعدم اعترافهم بالدور الذي لعبوه في وصول هتلر للسلطة، والمجازر التي تلت ذلك. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الفاشية واليمين المتطرف كانت دائماً أموراً يتم نكرانها في جمهورية ألمانيا الديمقراطية. فتلك الدولة كانت رسمياً معادية للفاشية، وتقول إنه لا دخل لها بما حصل قبل، مما يعني أن سكانها لم يتصالحوا أبداً مع تاريخهم، كما حصل في ألمانيا الغربية».
ورغم أن الفروقات الاجتماعية والثقافية حاضرة بقوة بين الشرق والغرب، فإن الفروقات السياسية قد تكون الأبرز، وأكثر ما يتسبب بـ«الإحباط» والخوف اللذين بدأ ينتشران في ألمانيا منذ دخول حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف البرلمان (البوندستاغ) عام 2017. فقد كانت تلك المرة الأولى التي يدخل فيها حزب يميني متطرف يحمل ويجاهر بأفكاره المناهضة للأجانب والمسلمين واليهود بهذه العلنية منذ سقوط هتلر.
وكانت الولايات الشرقية التي عاشت تحت الحكم الشيوعي سابقاً هي أكثر من صوت لحزب البديل لألمانيا الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة هناك، وبات الحزب الأول في معظم الولايات الشرقية، متفوقاً بذلك على الحزبين التقليديين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وبحسب الاستطلاعات، فإن خطاب الحزب اليميني المتطرف المعادي للأجانب واللاجئين شكل عامل جذب رئيسي لهؤلاء الناخبين الشرقيين. واستفاد حزب البديل لألمانيا من قرار ميركل السماح لأكثر من مليون لاجئ سوري بدخول البلاد، ليطلق عام 2017 حملة انتخابية ناجحة مبنية على الخوف من الآخر.
وكانت الولايات الشرقية كذلك هي التي خرجت منها مظاهرات كبيرة ضد اللاجئين، لعل أبرزها كان العام الماضي في مدينة كيمنتس التي كانت تعرف سابقاً بمدينة كارل ماركس. وقد تسببت حينها الصور الآتية من هناك بصدمة في ألمانيا، بعد أن أظهرت رجالاً أجسادهم مليئة بالأوشام، مما يدل عادة على انتمائهم لليمين المتطرف، يلاحقون لاجئين ويضربونهم. وحصلت تشبيهات حينها في الصحافة بما كان يحصل لليهود أيام النازيين. واستمرت المظاهرات أسابيع في تلك المدينة، وكانت الشرارة جريمة قتل ارتكبها لاجئ. وقبلها، سبقتها مظاهرات مثيلة في مدينة كوتباس في ولاية براندنبيرغ، وكذلك في مدينة دريسدن بولاية ساكسونيا، وولدت جماعة بيغيدا المتطرفة التي تنظم مسيرات دورية ضد اللاجئين.
اليمين المتطرف الذي وجد موطئ قدم في الولايات الشرقية لم يتوقف عند استهداف اللاجئين، بل تطور كذلك لاستهداف السياسيين المؤيدين للاجئين. وكانت جريمة قتل عمدة كاسل بولاية هسن على يد يميني متطرف أشبه بجرس إنذار للأمن الألماني، لمدى توسع اليمين المتطرف في السنوات الماضية، وتعزيز قدرتهم على تنفيذ جرائم قتل. وألقي القبض بعد تلك الجريمة على شبكة يمينية متطرفة، أعضاؤها في مدن عدة في ولايات ألمانيا الشرقية، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية، والتخطيط لقتل سياسيين ولاجئين.
واللافت أن ميركل، التي عاشت وكبرت في شرق ألمانيا، كانت على الأرجح تعي جيداً تأثير قرار استقبال اللاجئين، ومع ذلك اتخذته. ربما اتخذته خوفاً مما كانت ستقوله الصحف، لو أنها رفضت استقبال لاجئين هاربين من حرب، أو ربما تحدياً للمجتمع الألماني، ومحاولة منها لانتشال سكان الولايات الشرقية من انغلاقهم الذي عاشوه في ظل الحكم الشيوعي، إذ لم يكونوا على تواصل مع الأجانب، فلم يكن مسموحاً لهم بالسفر أو المغادرة، مما أدى إلى مخاطرة كثيرين بالهرب، أو محاولتهم الهرب عبر تسلق جدار برلين، مما أدى إلى مقتل الجزء الأكبر منهم. كما أنه لم يكن يسمح لأحد بدخول ألمانيا الشرقية إلا للقلائل، مثل العمال القادمين من دول شيوعية آنذاك، ككوبا وفيتنام، ولم يسمح لهم بالاختلاط بالألمان، بل كانوا يعيشون في معسكرات عمال خاصة.
وعندما سقط الجدار، وعادت الوحدة الألمانية، خسر كثير من سكان ألمانيا الشرقية ليس فقط وظائفهم التي كانت تؤمنها لهم الدولة الشيوعية، بل أيضاً منازلهم التي كانت قد وزعت عليهم، وهي أصلاً مملوكة من ألمان يعيشون في الغرب. ويقول الصحافي كونيغ: «في الوقت الذي خسر فيه كثير من سكان ألمانيا الشرقية وظائفهم ومنازلهم، غادر كثير من الشبان إلى ألمانيا الغربية للحصول على عمل، وغادرت كثير من النساء كذلك، وتبقى الكبار في السن والفاشلون».
ويعترف كونيغ بأن تعبير «فاشلين» قد يكون «قاسياً بعض الشيء»، ولكنه يضيف أن «هذا كان واقع ما حصل»، ويوضح أن ألمانيا عندما توحدت استثمرت الكثير في الولايات الشرقية، ولكن لبناء البنية التحتية، وليس لبناء «عقول السكان»، وهو ما يصفه بأنه كان خطأ. كل هذا يذكره كونيغ لمحاولة تفسير ميول كثيرين منهم للتصويت لليمين المتطرف.
أما هاشموث، أستاذ التاريخ الذي كبر في ألمانيا الشرقية وغادرها بعد أن سقط الجدار، فيقول إن المجتمع في الولايات الشرقية «مجتمع غير ليبرالي، ليس فقط بسبب الحكم الشيوعي، ولكن أيضاً بسبب حكم النازيين قبله»، ويضيف: «كان صعباً في ألمانيا الشرقية تأسيس مجتمع مدني حر، وكانت المرة الأولى التي تحقق فيها ذلك عام 1990. ولكن التحول من مجتمع منغلق لمجتمع ليبرالي حر أثبت أنه صعب، ربما لأنه أتى بطريقة مفاجئة سريعة جداً. وما زاد على ذلك مشكلات ارتفاع البطالة، والتركيبة الديموغرافية التي تغيرت بسبب انتقال كثيرين إلى الغرب، فأصبح هناك 3 رجال لكل امرأة واحدة، مما زاد من المشكلات الاجتماعية».
وإضافة إلى كل ذلك، يقول هاشموث إن ما يفسر جنوح الألمان الشرقيين إلى تأييد اليمين المتطرف هو «نجاح موجة اليمين الشعبوي عالمياً، وتصويت الأشخاص لأحزاب تعد بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء». ورغم أن كثيرين من سكان شرق ألمانيا يشعرون بشيء من الحنين لأيام جمهورية ألمانيا الديمقراطية، فإن «حنينهم هذا»، بحسب هاشموث، مرتبط بالشعور بالأمان ليس أكثر، في عالم فيه «الكل لديه وظيفة ومنزل». هذا الشعور يصفه كونيغ بأنه «نوستالجيا ساذجة»، مفسراً إياه بأن كثيراً من سكان ألمانيا الشرقية كان يعمل لدى الستازي (المخابرات الداخلية في ألمانيا الشرقية)، وهو ما وصفه بأنه «وظيفة رمزية مزيفة».
كل هذه الفروقات يرى كثيرون أنها ستأخذ سنوات طويلة لتزول، وربما لن تزول أبداً، بل سيتعين على سكان ألمانيا الشرقية والغربية التعايش معها.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».