استياء وخوف يسودان الشارع المالي ومطالب بحماية الجنود

نواكشوط تعلن الحداد الوطني بعد هجوم «داعش» الدامي

جنود سنغاليون من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام يقومون بدوريات في مالي  بعد يوم من قيام مفجرين انتحاريين بهجوم على قاعدة دولية راح ضحيته أكثر من 50 جندياً (أ.ف.ب)
جنود سنغاليون من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام يقومون بدوريات في مالي بعد يوم من قيام مفجرين انتحاريين بهجوم على قاعدة دولية راح ضحيته أكثر من 50 جندياً (أ.ف.ب)
TT

استياء وخوف يسودان الشارع المالي ومطالب بحماية الجنود

جنود سنغاليون من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام يقومون بدوريات في مالي  بعد يوم من قيام مفجرين انتحاريين بهجوم على قاعدة دولية راح ضحيته أكثر من 50 جندياً (أ.ف.ب)
جنود سنغاليون من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام يقومون بدوريات في مالي بعد يوم من قيام مفجرين انتحاريين بهجوم على قاعدة دولية راح ضحيته أكثر من 50 جندياً (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس المالي إبراهيما بوبكر كيتا، أمس (الاثنين)، الحداد على أرواح 49 جندياً، أكدت السلطات مقتلهم في هجوم إرهابي شنه مقاتلون من «داعش» على قاعدة عسكرية في أقصى شمال شرقي البلاد، قرب الحدود مع دولة النيجر، في حين تشير حصيلة أخرى إلى سقوط أكثر من 70 قتيلاً في الهجوم الأكثر دموية في مالي منذ سنوات.
وخلف الهجوم الإرهابي حالة من الاستياء والغضب الشعبي في الشارع المالي، خصوصاً أنه يأتي في فترة تكبد فيها الجيش المالي خسائر فادحة، إثر هجمات إرهابية متفرقة على قواعده في مختلف مناطق البلاد، وأسفرت هذه الهجمات عن خروج مظاهرات شارك فيها أهالي الجنود يطالبون بحماية أبنائهم.
الرئيس المالي الذي لم يُدلِ بأي تصريح علني حول الهجوم الإرهابي، أصدر ديوانه بياناً بثته الإذاعة والتلفزيون الحكوميين أمس (الاثنين)، جاء فيه: «رئيس الجمهورية يعلن الحداد الوطني لمدة 3 أيام، ابتداء من اليوم (الاثنين)»، ونكست الأعلام الوطنية في مدن البلاد، كما بدت الحركة طبيعية في العاصمة باماكو رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ولكن حالة من الاستياء تعم الشارع ويهيمن الوضع الأمني المتردي على النقاشات والأحاديث.
ويخشى الماليون تكرار ما حدث عام 2012، عندما سيطرت جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» على المدن الكبيرة في شمال البلاد، وتحركوا لاحتلال العاصمة باماكو في الجنوب، قبل أن يمنعهم تدخل عسكري دولي تقوده فرنسا مطلع عام 2013.
ولكن ما يثير قلق الماليين أكثر هو الصعود القوي والمتزايد لتنظيم «داعش» في البلاد، التي يرون أنها أكثر دموية ووحشية، واستطاعت في سنوات وجيزة أن تحقق مكاسب مهمة على الأرض، وألحقت أضراراً بالغة بجيوش الدول المحلية (مالي والنيجر)، كما قتلت عدداً من الجنود الفرنسيين والأميركيين الموجودين على الأرض.
ودخل تنظيم «داعش» الإرهابي على خط التوتر الأمني في دولة مالي عام 2015، عندما قرر المدعو «أبو الوليد الصحراوي» الانسحاب من جماعة «المرابطون» التابعة لتنظيم «القاعدة»، ومبايعة تنظيم «داعش»، والصحراوي هو عضو سابق في جبهة البوليساريو في التسعينات، وكان في بدايات العقد الحالي أحد أبرز مسؤولي «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا»، وهي إحدى الجماعات التي سيطرت على شمال مالي في 2012.
وقام الصحراوي الذي أصبح زعيماً لـ«تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» بعمليات اكتتاب واسعة في السكان المحليين، مركزاً على القبائل التي تتحرك في الشريط الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وهي قبائل تعاني التهميش وتعيش حياتها على الرعي والزراعة، وليس لديها أي ارتباط بالحكومات المركزية.
وينتشر التنظيم في منطقة ميناكا في مالي وفي غرب النيجر وفي شرق بوركينا فاسو، وكان تبنى هجوم تونغو - تونغو الذي وقع في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017 في النيجر، وأدى إلى مقتل 4 جنود من القوات الخاصة الأميركية، وعدد موازٍ من الجنود النيجريين، وأعلنت الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مكافأة مالية يمكن أن تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات من شأنها تحديد مكان «الصحراوي»، فيما يطارده الفرنسيون بالتعاون مع ميليشيات محلية في شمال مالي.
واحتدم التنافس بقوة بين «داعش الصحراء الكبرى» من جهة، و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» من جهة أخرى، والأخيرة هي عبارة عن تحالف جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، تتركز قوتها في شمال ووسط مالي.
ويعتقد الماليون أن بلدهم يدفع ثمن هذا السباق المحتدم بين التنظيمات الإرهابية، فقد تحولت بلادهم في السنوات الأخيرة إلى ساحة معركة توجه جميع الضربات فيها لعناصر الجيش الحكومي، الذي يعاني من ضعف التسليح وقلة الخبرة، وينخره الفساد وسوء التسيير.
وتعليقاً على حالة الخوف والاستياء التي يعيشها الماليون، قال الصحافي عيسى ديابي: «لا شك أن جميع الماليين يعيشون اليوم حالة من الخوف غير مسبوقة، لأن الإرهابيين يوجهون ضربات قاتلة للدولة والجيش وفق استراتيجية ومخطط زمني من وضعهم وتخطيطهم، وبالتالي فالإرهابيون يزرعون في الماليين الموت، ولكنهم يجعلونهم يعيشون الخوف من الغد». ويضيف الصحافي في افتتاحية نشرتها إحدى الصحف المحلية واسعة الانتشار: «الأمر لم يعد قابلاً للاستمرار، والماليون لا يفهمون ما يجري»، قبل أن يرسم صورة قاتمة للوضع، قائلاً إن «الجنود يقتلون، والمدنيون يشردون، والمزارعون يطردون من حقولهم، والمدارس أغلقت وأحرقت، والمصلون يذبحون في كنائسهم ومساجدهم، حتى إن المسؤولين المحليين والمنتخبين تتم تصفيتهم بدم بارد».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.