تركيا: معدل التضخم في أدنى مستوى منذ 2016

تراجع إجمالي الودائع في القطاع المصرفي

توقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي (إ.ب.أ)
توقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي (إ.ب.أ)
TT

تركيا: معدل التضخم في أدنى مستوى منذ 2016

توقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي (إ.ب.أ)
توقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي (إ.ب.أ)

سجل معدل التضخم في تركيا تراجعاً خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هو الأكبر منذ 3 سنوات، منخفضاً إلى 8.55 في المائة على أساس سنوي.
وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الاثنين)، سجل مؤشر أسعار المستهلك في أكتوبر الماضي 8.55 في المائة، وهو أدنى معدل يسجله التضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016. وعلى أساس شهري، صعد معدل أسعار المستهلك خلال أكتوبر الماضي، بنسبة 2 في المائة مقارنة مع شهر سبتمبر (أيلول) السابق عليه.
ونجحت تركيا في خفض نسب التضخم بعد ارتفاعها خلال الأشهر الـ12 الماضية بفعل تذبذب سعر صرف الليرة التركية. وبعد أن بلغت أسعار المستهلك مستويات قياسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، إلى 25.2 في المائة متأثرة بتذبذب أسعار الصرف، حيث طبقت الحكومة كثيراً من الإجراءات لضبط الأسعار.
وأنهت أسعار المستهلك في تركيا عام 2018 عند 20.3 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم 19.71 في المائة في مارس (آذار) 2019. ومع استمرار البنك المركزي في تخفيف التشدد في السياسة النقدية، واستمرار تحسن أسعار الصرف المحلية، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 15.71 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي. وكان الهبوط الأكبر في معدل التضخم في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 9.26 في المائة، وهي نسبة أقل مما كان متوقعاً من صندوق النقد الدولي لمتوسط أسعار المستهلك في 2019.
وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي بلوغ متوسط التضخم في تركيا خلال 2019 نحو 15.7 في المائة، على أن يتراجع إلى 12.6 في المائة في 2020. وإجمالاً سجل معدل التضخم في تركيا 3 في المائة لعام 2018.
في الوقت ذاته، قالت هيئة الإحصاء التركية إن مؤشر أسعار المنتجين في تركيا خلال أكتوبر الماضي سجل زيادة بنسبة 0.17 في المائة على أساس شهري، و1.7 في المائة على أساس سنوي.
وتوقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يتراجع إلى 8.2 في المائة بنهاية العام المقبل.
وقال محافظ البنك مراد أويصال إن البنك يتوقع أيضاً أن يتراجع معدل التضخم إلى 5.4 في المائة، بحلول نهاية عام 2021، وأن يستقر بعد ذلك عند مستوى 5 في المائة على المدى المتوسط.
وأضاف: «يتوقع البنك المركزي التركي أن يكون معدل التضخم بين 11.2 و12.8 في المائة (المعدل 12 في المائة) نهاية 2019. وبين 5.3 و11.1 في المائة (المعدل 8.2 في المائة) نهاية 2020».
من جانبه، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، إن بلاده ستشهد تراجعاً في معدل التضخم للمرة الأولى إلى ما دون 5 في المائة، ضمن برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الجديد الذي يمتد 3 سنوات.
وعدّ البيراق، أن اقتصاد بلاده تعرض لهجمات مالية وعقوبات وتهديدات قلّ نظيرها في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة التركية تبذل جهوداً حثيثة بهدف ضمان ازدهار واستقرار البلاد، وأن تركيا تسير نحو أهدافها بخطى ثابتة.
وأشار إلى أن معدل التضخم كان قد ارتفع إلى مستوى 25.2 في المائة، على خلفية الخلل في سلوك التسعير، الذي نجم عن هجمات المضاربة، في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ثم تراجع إلى 9.3 في المائة في سبتمبر الماضي.
وقال البيراق إن تركيا ستشهد للمرة الأولى في تاريخها مستوى دون 5 في المائة لمعدل التضخم، في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الجديد، نافياً أن يكون خفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي قد أثّر على أسعار صرف الليرة التركية أو التضخم، وأن تركيا ستختتم العام الحالي برقم إيجابي من ناحية النمو.
وكان البيراق أعلن في نهاية سبتمبر الماضي، ما سماه «ملامح خريطة الطريق الجديدة للبرنامج الاقتصادي» متوسط الأجل المستهدف تحقيقه حتى عام 2022، تحت شعار «التغيير قد بدأ»، التي شهدت تخفيضاً للأهداف التي أعلنتها الحكومة في البرنامج ذاته الذي كان البيراق أطلقه في 19 سبتمبر 2018.
وقال البيراق إن خطته تستهدف نسبة 12 في المائة لمعدل التضخم السنوي بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن «أهداف التضخم للسنوات الثلاث المقبلة ستكون 12 في المائة لعام 2019، و8.5 في المائة للعام المقبل، و6 في المائة لعام 2021، وصولاً إلى 4.9 في المائة لعام 2022».
على صعيد آخر، تراجع إجمالي ودائع القطاع المصرفي التركي بمقدار 21.5 مليار ليرة (نحو 3.7 مليار دولار)، الأسبوع الماضي.
وبحسب الإحصائيات الأسبوعية للبنك المركزي التركي، انخفض إجمالي الودائع في القطاع المصرفي (بما في ذلك ما بين البنوك) إلى 2.3 تريليون ليرة.
وانخفضت ودائع العملات الأجنبية بنسبة 2.24 في المائة؛ لتسجل ما قيمته 1.2 تريليون ليرة، أما الودائع بالليرة فسجلت 1.1 تريليون ليرة.
وارتفعت القروض الاستهلاكية في البنوك التجارية الأسبوع الماضي إلى 417.4 مليار ليرة، في حين انخفضت القروض التجارية بنسبة 0.33 في المائة لتسجل 363.7 مليار ليرة.
وتحول عجز التجارة واختلال سعر صرف الليرة والنقد إلى أزمة مرعبة في الاقتصاد التركي، الذي يواجه واحدة من أصعب فتراته خلال الألفية الجديدة، عنوانها الرئيسي ضعف الثقة بمفاصل الاقتصاد المحلي. وارتفع عجز الميزان النقدي في تركيا 117 في المائة خلال عام 2018 ليسجل 81.7 مليار ليرة (14.26 مليار دولار) مقابل 37.6 مليار ليرة (6.56 مليار دولار) عام 2017، وفقاً لبيانات ديوان المحاسبة التركي. وكانت تقارير كشفت أن ديون الخزانة التركية لعام 2020 ستزيد بشكل كبير لتصل إلى أكثر من 1.5 تريليون ليرة (260.87 مليار دولار) على خلفية القروض المحتملة في ظل عدم التغلب على الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد.



المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

في لحظة فارقة أعادت رسم حدود السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة، سددت المحكمة العليا ضربة قاصمة إلى جوهر الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، معلنةً بطلان أضخم وأجرأ حزمة رسوم جمركية فرضها خلال ولايته الثانية. لم يكن الحكم مجرد انتصار قانوني للشركات المستوردة، بل كان بمنزلة زلزال دستوري أكد فيه القضاة أن «سلطة الجباية» هي حق أصيل للكونغرس لا يمكن انتزاعه تحت عباءة قوانين الطوارئ. وبينما غادر القضاة منصاتهم، تركوا خلفهم تساؤلاً بمليارات الدولارات يتردد صداه في أروقة الكابيتول هيل: كيف ستعيد الحكومة 133 مليار دولار جُمعت بالفعل بشكل غير قانوني؟ وكيف سيتعامل البيت الأبيض مع هذا الانهيار المفاجئ لأدوات نفوذه في التجارة الدولية؟

مبنى المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

حيثيات الحكم وانقسام المحكمة

جاء قرار المحكمة بأغلبية 6 إلى 3، حيث انضم رئيس المحكمة جون روبرتس وقضاة آخرون، بمن فيهم اثنان من مرشحي ترمب السابقين، إلى الجناح الليبرالي لرفض استخدام قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الصادر عام 1977 لفرض ضرائب استيراد.

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن هذا القانون لا يمنح الرئيس سلطة «مطلقة» أو «غير محدودة» لفرض الرسوم، مشددةً على أن الدستور الأميركي كان واضحاً في منح الكونغرس وحده الحق في فرض الضرائب والرسوم.

المدافع الوحيد عن سلطة ترمب

في مقابل هذه الأغلبية، برز صوت القاضي بريت كافانو، وهو أحد القضاة الثلاثة الذين عيّنهم ترمب في المحكمة العليا عام 2018. كافانو، الذي يُعد من أبرز الوجوه المحافظة في القضاء الأميركي، كان الوحيد من بين «قضاة ترمب» الذي انبرى للدفاع عن شرعية الرسوم، حيث قاد جبهة المعارضة وكتب «رأياً مخالفاً» هاجم فيه زملاءه بحدة.

رأى كافانو أن الدستور والتاريخ والقوانين السابقة تمنح الرئيس سلطة واسعة لاستخدام الرسوم الجمركية في حالات الطوارئ الوطنية، مثل مواجهة تهريب المخدرات أو الاختلالات التجارية. ولم يكتفِ كافانو بالدفاع القانوني، بل وجَّه توبيخاً إلى زملائه القضاة لأنهم «تجاهلوا» العواقب الكارثية لقرارهم، محذراً من أن الحكومة الآن عالقة في مأزق مالي لا مخرج منه.

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

ترمب يمتثل غاضباً

لم يتأخر رد فعل الرئيس ترمب، الذي وصف القضاة بـ«العار» واتهمهم بالرضوخ لمصالح أجنبية، معتبراً القرار خيانةً للدستور. ومع ذلك، امتثل للقرار عبر توقيع أمر تنفيذي بإلغاء الرسوم الباطلة، لكنه لم يستسلم لمبدأ التراجع التجاري. فرغم الضربة القضائية، سارع ترمب لتأكيد أن لديه «بدائل عديدة وعظيمة» لمواصلة سياسة الحماية التجارية.

وبدأ البيت الأبيض بتفعيل ترسانة قانونية بديلة للالتفاف على حكم المحكمة وتصعيد المواجهة:

- المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974: وقّع ترمب فوراً أمراً بفرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات كافة، مستخدماً هذه المادة التي تعالج عجز موازين المدفوعات. ورغم أنها تمنحه سلطة فورية، فإنها «سلاح مؤقت» ينتهي مفعوله بعد 150 يوماً ما لم يتدخل الكونغرس.

- المادة 301 و«التحقيقات السريعة»: أعلنت الإدارة بدء تحقيقات واسعة النطاق في الممارسات التجارية غير العادلة للدول الأخرى. هذه المادة تمنح واشنطن حق فرض رسوم انتقامية قوية، وهي «أكثر متانة قانونية» لأنها تستند إلى معالجة أضرار اقتصادية محددة بدلاً من إعلان طوارئ عام.

- المادة 338 من قانون 1930: يُلوِّح البيت الأبيض باستخدام هذا القانون «المهجور» منذ الكساد الكبير، والذي يسمح بفرض رسوم تصل إلى 50 في المائة على الدول التي تميز ضد التجارة الأميركية.

- سلاح التراخيص والقيود الكمية: أشار ترمب إلى إمكانية استخدام نظام التراخيص لتقييد حجم الواردات بدلاً من فرض ضرائب عليها، وهي وسيلة أخرى للضغط على الشركاء التجاريين دون الاصطدام المباشر بسلطة الكونغرس الضريبية.

معضلة الـ133 مليار دولار

في حين يتحضر البيت الأبيض للتصعيد عبر البدائل المذكورة، تواجه وزارة الخزانة ضغوطاً هائلة لإعادة المبالغ المحصَّلة بشكل غير قانوني. فبينما تطالب كبرى الشركات مثل «كوسكو» و«ريفلون» باستعادة أموالها، حذَّر خبراء قانونيون من أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. ومن المتوقع أن تتولى وكالة الجمارك وحماية الحدود، بالتعاون مع محكمة التجارة الدولية في نيويورك، هندسة عملية الاسترداد التي قد تستغرق ما بين 12 و18 شهراً. وتكمن الصعوبة في أن المستهلكين العاديين، الذين تحملوا العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار، قد لا يرون فلساً واحداً من هذه التعويضات، حيث ستذهب الأموال غالباً إلى الشركات المستوردة التي دفعت الرسوم مباشرةً للحكومة.

رافعات شحن تعلو سفن حاويات محملة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

الصفقات الدولية والتحركات الديمقراطية

على الصعيد الدولي، حذَّر القاضي كافانو من أن الحكم يُزعزع استقرار اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات مع الصين واليابان والمملكة المتحدة، التي أُبرمت تحت تهديد تلك الرسوم الملغاة.

أما داخلياً، فلم يفوّت الديمقراطيون الفرصة لتحويل الأزمة إلى ضغط سياسي؛ حيث قاد حاكم إيلينوي، جي بي بريتزكر، حملة تطالب بـ«إعادة الأموال المنهوبة» للعائلات، مرسلاً «فاتورة» لترمب تطالبه برد 8.7 مليار دولار لسكان ولايته. وانضم إليه حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم وحكام ولايات أخرى، معتبرين أن الرسوم كانت «ضريبة خلفية» غير قانونية أثقلت كاهل المزارعين والطبقة الوسطى. هذا الحراك السياسي يزيد من تعقيد المشهد أمام وزارة الخزانة، التي تحاول موازنة استقرار الميزانية مع الضغوط القانونية المتزايدة للوفاء برد المبالغ.

سيارات سوبارو متوقفة في وكالة بيع سيارات بمنطقة بيدفورد أوتو مايل بأوهايو (أ.ب)

ختاماً، فإن «قص» أجنحة ترمب الاقتصادية لم يُنهِ المعركة، بل نقلها إلى ساحة أكثر تعقيداً؛ فبينما تحاول الأسواق العالمية استيعاب هذا التحول، يبقى الاقتصاد الأميركي رهين حالة من عدم اليقين بين مطالبات قانونية برد الـ133 مليار دولار ولجوء ترمب إلى بدائل قانونية مؤقتة. ورغم أن إلغاء الرسوم قد يخفف من الضغوط التضخمية، فإن النزاعات الطويلة المتوقعة في ساحات القضاء الأدنى ومكاتب الجمارك ستُبقي المستثمرين في حالة ترقب، بانتظار المواجهة الكبرى في أروقة الكونغرس الذي بات الآن «صاحب الكلمة الفصل» في تقرير مصير السياسة التجارية. ويبقى السؤال الأهم الذي سيحدد ملامح الاقتصاد الأميركي لسنوات مقبلة: هل سينجح ترمب في إعادة بناء جدار الحماية التجاري الخاص به قبل أن تنتهي صلاحية أدواته المؤقتة وتصطدم بحائط الصد التشريعي؟

Your Premium trial has ended


ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.