فيينا تستضيف لقاء بين آشتون وكيري وظريف حول الملف النووي الإيراني

معارضون يؤكدون أن طهران نقلت سرا أنشطة هيئة أساسية لبرنامجها النووي

ناقلة عسكرية إيرانية تحمل صاروخا باليستيا أثناء عرض عسكري سنوي في ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية في طهران (إ.ب.أ)
ناقلة عسكرية إيرانية تحمل صاروخا باليستيا أثناء عرض عسكري سنوي في ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية في طهران (إ.ب.أ)
TT

فيينا تستضيف لقاء بين آشتون وكيري وظريف حول الملف النووي الإيراني

ناقلة عسكرية إيرانية تحمل صاروخا باليستيا أثناء عرض عسكري سنوي في ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية في طهران (إ.ب.أ)
ناقلة عسكرية إيرانية تحمل صاروخا باليستيا أثناء عرض عسكري سنوي في ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية في طهران (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيبحث الملف النووي الإيراني مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، ومع ممثلة الدبلوماسية الأوروبية كاثرين آشتون في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في فيينا؛ إذ قال المتحدث مايكل مان إن الاجتماع يندرج في إطار الجهود الهادفة إلى حل عقد المفاوضات قبيل الموعد النهائي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسيسبق اللقاء اجتماعا ثنائيا بين ظريف وآشتون.
من جهته، أكد آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من جديد أمس الخطوط الحمراء التي حددتها طهران في مفاوضاتها مع الدول الكبرى، لكن المفاوضات ظلت تتعثر بشأن المسألة الحساسة التي تمثلها قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية الدولية.
وفي هذا الشأن، قالت مرضية أفخم، الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «أعتقد أننا سنجري قبل نهاية الأسبوع المقبل مفاوضات ثنائية ومتعددة الأطراف في فيينا». كما قال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس إن «المفاوضات النووية الإيرانية حددت الأسبوع المقبل في فيينا، وهي محادثات مهمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران».
ويحدد رسم بياني نشر على الموقع الإلكتروني لآية الله خامنئي 11 نقطة يجب على فريق المفاوضين احترامها قبل توقيع هذا الاتفاق، وتنص واحدة من هذه النقاط على أن «الاحتياجات النهائية لإيران في مجال تخصيب اليورانيوم تبلغ 190 ألف وحدة (إس في يو)، أو وحدة عمل الفصل»، أي أكثر بـ20 مرة من القدرات الحالية لإيران.
ويقول المسؤولون الإيرانيون إن إيران ستكون بحاجة إلى هذه القدرة لإنتاج محروقات لمحطة بوشهر ستؤمنها روسيا حتى 2021. وفي المقابل تطلب الولايات المتحدة والدول الغربية من إيران خفض قدراتها على التخصيب.
وكانت إيران والقوى الكبرى أقرت في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي أنها لا تزال بعيدة من التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم 8 أيام من المفاوضات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. من جهته، دعا علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، دول الغرب إلى اغتنام الفرصة التي وفرتها بلاده للتوصل إلى اتفاق نووي، ووصفها بأنها فرصة لا تتكرر.
جاء ذلك خلال استقبال شمخاني، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، بطهران، أول من أمس، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وشدد المسؤول الإيراني على إرادة بلاده باستمرار المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق شامل في الموعد المحدد، داعيا الغرب إلى «استغلال الفرصة التي وفرتها طهران لأنها لا تتكرر، وذلك من خلال عدم إثارة المطالب المبالغ فيها، والجري وراء الأوهام، وکذلك احترام الحقوق النووية لإيران، وإلغاء العقوبات غير القانونية المفروضة ضدها».
كما أشار شمخاني إلى التعاون الواسع بين إيران والوکالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا على أن إيران يجب أن تتمتع بكل حقوقها النووية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، وأنها لا تقبل أي تمييز في هذا المجال.
ومن جانبه عدّ دو فيلبان أن معالجة القضية النووية الإيرانية تأتي عن طريق استمرار المفاوضات، مؤكدا أن الاتفاق النووي النهائي بين إيران ودول «5+1» سيحظي بالأهمية.
يذكر أن إيران ومجموعة «5+1 (تضم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا)» تسعيان إلى التوصل إلى اتفاق نووي شامل بشأن البرنامج النووي لطهران، بعد توصلهما إلى اتفاق مؤقت في شهر نوفمبر الماضي.
وعلى صعيد متصل، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (معارضة) في بيان أن إيران نقلت سرا نشاطات هيئة أساسية للأبحاث في القطاع النووي، وأفاد البيان أن منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة المرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية «نقلت سرا» من أجل تجنب عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصف المعارضون هذه الهيئة بأنها «المركز العصبي لعسكرة البرنامج النووي الإيراني» المكلفة منذ عقدين «تصميم وإنتاج القنبلة النووية».
وأوضح التقرير، الذي يؤكد أنه يستند إلى عشرات المصادر الإيرانية الجديرة بالثقة، بعضها في هيئات النظام، أن العقل المدبر للمنظمة محسن فخري زاده الذي تبحث عنه الوكالة الدولية للاستماع إليه منذ سنوات، يتولى «النظام تخبئته».
وصرح افشين علوي، المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن «نقل منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة انتهى في يوليو (تموز) الماضي. ومسؤولو الأجهزة الرئيسة نقلوا إلى أماكن سرية، وأوكلت أماكنهم إلى بعض الأطر الإدارية، من أجل خداع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف أن هذا الإجراء «يثبت أن النظام لا ينوي التخلي عن البعد العسكري لبرنامجه، وأنه لا يريد أن يكون شفافا».



وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.


ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، الاستقالة، بينما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشّف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون. ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته، أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة للاستقالة، لتعيينه عام 2024 ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتموّل الأميركي حتى بعد إدانته في 2008. وتعهد ستارمر، متوجهاً إلى فريقه في «10داونينغ ستريت» بالقول: «المضي قدماً... بثقة بينما نواصل تغيير البلاد»، وفق ما أفاد به مسؤول في الحكومة طالباً عدم كشف اسمه.

القط «لاري» المعروف في «داونينغ ستريت» ينتظر عند عتبة المقر الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم ستارمر للصحافيين إن «رئيس الوزراء يصبّ تركيزه على أداء مهامه»، مؤكداً أنه يشعر بـ«التفاؤل» على الرغم من الكلام المتزايد في البرلمان بأن أيامه باتت معدودة. وفي آخر نكسة يتلقاها ستارمر، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه، تيم آلن، الاثنين، الاستقالة من منصبه بعد أشهر على تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه «أوصى» بتعيين ماندلسون. ومع تنحي ماكسويني، خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده على إعادة الحزب العمالي إلى الواجهة، بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

موقف «لا يمكن أن يستمر» -وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد «السماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت». وتعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته؛ ما أدى إلى تراجع شعبيته. ومن المتوقع أن يتوجّه ستارمر بكلمة لاحقاً، الاثنين، إلى نواب حزبه في اجتماع حاسم. وأعلنت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوك، لإذاعة «بي بي سي»: «المستشارون يقدمون النصائح والقادة يقرّرون. اتّخذ قراراً سيئاً، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك»، معتبرة أن ستارمر في موقف «لا يمكن أن يستمر».

مراسلون خارج منزل السفير السابق بواشنطن بيتر ماندلسون في لندن الأحد (إ.ب.أ)

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة، مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته. ودعا عدد من النواب العماليين معظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل. وانضم إليهم، الاثنين، رئيس الحزب العمال الاسكوتلندي أناس ساروار، معتبراً أنه «يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داونينغ ستريت». ونقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم كشف أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنّه سيتنحّى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، لا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب في أيار (مايو). واعتبر وزير العمل بات ماكفادين أن ستارمر سيبقى في منصبه مشيراً إلى أنه يحظى بتفويض لـ5 سنوات. وحزب العمال متراجع بشكل كبير في استطلاعات الرأي، ويتقدّم عليه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10في المائة منذ عام.

وزاد ذلك من مخاوف النواب العماليين رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة وهي مقررة عام 2029. وكان ستامر قد عيّن الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون، في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وعادت القضية إلى الواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيراً، كشفت أن ماندلسون (72 عاماً) سرب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، خصوصاً حين كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في الأمر، وقامت، الجمعة، بتفتيش موقعين على صلة بماندلسون. وحاول رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان، الأربعاء، عن «ندمه» على تعيين ماندلسون، مؤكداً أنه كذب بشأن مدى علاقاته بإبستين «قبل وفي أثناء مدة عمله سفيراً». كما اعتذر ستارمر، الخميس، لضحايا إبستين، معرباً عن شعوره «بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون، وتعيينه سفيراً في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان». ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون؛ ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العماليين.

«مزاعم» بشأن الأمير السابق أندرو

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي. وأطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.


الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

أظهرت ​وثيقة، الاثنين، أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين ⁠في ​دولتين ‌أخريين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا، في خطوة ستكون ⁠الأولى من ‌نوعها.

ووفقاً للوثيقة التي ‍اطلعت عليها ‍«رويترز»، اقترحت دائرة العمل الخارجي في حزمة العقوبات ​رقم 20 إدراج ميناء ⁠كوليف في جورجيا وميناء كاريمون في إندونيسيا بسبب تعاملهما مع النفط الروسي.