كوريا الجنوبية توقف تصدير «السلع الإنسانية» إلى إيران

طهران تنفي النقص في الأدوية

إيراني يطالع أسعار الأرز على واجهة حانوت في بازار طهران (وكالة مهر)
إيراني يطالع أسعار الأرز على واجهة حانوت في بازار طهران (وكالة مهر)
TT

كوريا الجنوبية توقف تصدير «السلع الإنسانية» إلى إيران

إيراني يطالع أسعار الأرز على واجهة حانوت في بازار طهران (وكالة مهر)
إيراني يطالع أسعار الأرز على واجهة حانوت في بازار طهران (وكالة مهر)

أعلنت مصادر في كوريا الجنوبية عن توقف صادرات السلع الإنسانية إلى إيران، نتيجة صعوبة التحويلات المالية، وذلك بعد أقل من أسبوع على طلب الإدارة الأميركية من الحكومات الأجنبية تقديم تقارير مفصلة عن الصادرات «الإنسانية» إلى إيران.
وأفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أمس، أن صادرات السلع الإنسانية من كوريا الجنوبية إلى إيران «قد توقفت فعلياً مع تشديد العقوبات الأميركية» على طهران.
ونقلت الوكالة عن مصدر أن المعاملات المالية لشحنات المواد الغذائية والطبية بين طهران وسيول «أصبحت صعبة للغاية»، بعدما طلبت واشنطن مؤخراً من سيول مشاركة تفاصيل الصادرات.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت الماضي، آلية جديدة للصادرات «الإنسانية»، قالت إنها ستساعد الشعب الإيراني عبر تسهيل «التجارة المشروعة».
ورغم العقوبات الاقتصادية القاسية التي تفرضها واشنطن على طهران، تؤكد الإدارة الأميركية أن لا حظر على تصدير المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية. لكن غالبية الشركات التجارية تتجنب إقامة علاقات تجارية مع إيران، خشية الخضوع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية. وتثني الإجراءات الأميركية عدة بنوك أجنبية عن العمل مع إيران. والعدد القليل الباقي من البنوك، الذي ما زال يعمل في تسوية المعاملات الإيرانية، يواجه عقبات كثيرة، في ظل تجمد قنوات التمويل.
على الصعيد ذاته، قال وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي إن إيران «لا تواجه مشكلات في توفير الأدوية الأساسية». وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية عن نمكي قوله إنه على الرغم من العقوبات الأميركية، فإنه «لا يوجد قلق، لتوفير الأدوية الأساسية في أي نقطة من البلاد».
ومع ذلك، وصف عدم تعرض الأدوية والمعدات الطبية للعقوبات الأميركية بـ«الكذبة الكبيرة والصارخة». وقال: «رغم العقوبات والضغوط التي يتعرض لها شعبنا، وما يقولونه من أكاذيب واستهداف لهذه السلعة الاستراتيجية، فإنه لا توجد لدينا مصانع أدوية تتوقف يوماً واحداً عن إنتاج الأدوية».
في شأن متصل، قال أمين نقابة مستوردي الأرز إلى إيران إن الحكومة الإيرانية رفضت ترخيص استيراد نحو 200 ألف طن من الأرز خلال الأشهر الخمسة الماضية، ما يؤدي إلى حرمان ذوي الدخل المحدود الذين يعدون المستهلكين الأساسيين للأرز المستورد، في ظل الأسعار العالية للأرز المحلي.
وأفادت وكالة «إيلنا» العمالية عن أمين نقابة مستوردي الأرز، مسيح كشاورز، أمس، قوله إن «الحكومة تعزو عدم إصدار الترخيص الجمركي لنحو 200 ألف طن من الأرز إلى موسم الحصاد وزيادة الإنتاج الداخلي، في حين أنه بين أسعار الأرز المحلي والأرز المستورد فجوة كبيرة».
وقال كشاورز إن «الأرز المستورد يعرض للبيع بأسعار مقررة لكي يتمكن أصحاب ذوي الدخل المحدود من شرائه». وتابع أن «الأرز يُعرض في الأسواق بالسعر المقرر، لكن غلاء الأسعار سببه أشخاص يستغلون الأوضاع للحصول على أرباح».
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن «فئات ذوي الدخل المحدود التي لا يمكنها توفير الأرز بأسعار عالية، تعد من مستهلكي الأرز المستورد».
واتهم كشاورز «بعض المتربحين» بالتباطؤ في استيراد الأرز الأجنبي بهدف رفع الأسعار، مشدداً على حاجة الأسواق الإيرانية لترخيص نحو 200 ألف طن تخزن في الجمارك من أجل التوصل إلى توازن في الأسعار.
يأتي ذلك في وقت تتهم الحكومة الإيرانية، الولايات المتحدة بعرقلة استيراد السلع الأساسية بسبب العقوبات التي تفرضها على القطاع الماضي الإيرانية.
وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في تقرير حصري، بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أن أكثر من 20 سفينة محملة بنحو مليون طن من الحبوب، عالقة، تقف خارج الموانئ الإيرانية بسبب مشكلة مدفوعات أوجدتها العقوبات الأميركية، ما يعوق جهود البلد لاستيراد سلع ضرورية، حسبما تقوله مصادر منخرطة انخراطاً مباشراً في هذه التجارة.
ونسبت الوكالة إلى 6 مصادر غربية وإيرانية، أن الوضع يسهم في تعطل الشحنات لأكثر من شهر خارج أكبر ميناءين لتجارة السلع في إيران؛ بندر إمام خميني، وبندر عباس. وقالت المصادر إن تلك السفن تحمل شحنات تشمل فول الصويا والذُرة، معظمها من أميركا الجنوبية. ويمكن رؤية ذلك على بيانات تتبع السفن. وقال مصدر أوروبي: «لا توجد قيود على الأعمال الإنسانية، لكنك تستطيع تقاضي مقابلها... قد تنتظر السداد لشهور». وقال مصدر آخر: «هناك تخوف في أوساط المتعاملين من القيام بمزيد من المبيعات إلى إيران قبل الانتهاء من متأخرات (السفن المنتظرة)». وقال مسؤول موانئ إيراني كبير إنه ثمة مشكلات منذ فرض العقوبات الأميركية على النظام المالي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. وأضاف: «الذي تغير الآن هو أن عدد البنوك والمتعاملين الذين ينأون بأنفسهم عن العمل مع إيران يزيد».
إلى ذلك، أجرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، مقارنة بين أسعار 24 سلعة تشكل السلة الغذائية للمواطن الإيراني، مقارنة بالعام الماضي. وبحسب الوكالة، فإن 3 سلع فقط شهدت تراجعاً في السعر، بينما 18 سلعة أخرى يستهلكها الإيرانيون شهدت ارتفاعاً في ظل الأزمة الاقتصادية.
وأشارت الوكالة إلى توقف مسار ارتفاع التضخم. وقالت إن التضخم الشهري يتراجع منذ شهور، بينما التوقف السنوي يشهد مساراً تنازلياً، منذ نهاية بداية الشهر الحالي.
وبحسب تقرير الوكالة، فإن التضخم السنوي وصل إلى 42 في المائة، بينما التضخم الشهري وصل إلى 28 في المائة. وشهد الشاي ارتفاعاً نحو 87 في المائة، بينما اللحوم وصلت إلى 68 في المائة، والحليب إلى 61 في المائة.
ويقلل منتقدو سياسات الحكومة الاقتصادية من أهمية الإحصائيات التي تقدمها الحكومة، ويرى هؤلاء أنها لم تترك أثراً على الأسواق.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».