البطل السعودي ياسر السعيدان لـ «الشرق الأوسط»: تهنئة خادم الحرمين عوضت غيابي عن الإعلام 12 عاما

حقق الشاب السعودي ياسر بن حمد السعيدان قائد فريق «عالم السرعة» إنجازا عالميا جديدا للسعودية، بعد تحقيقه كأس العالم للراليات الصحراوية فئة «تي 3»، وسط منافسة عالمية قوية، وقد حظي الإنجاز بردود فعل دولية، بدأت بتهنئة خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بعث برسالة خاصة ...
حقق الشاب السعودي ياسر بن حمد السعيدان قائد فريق «عالم السرعة» إنجازا عالميا جديدا للسعودية، بعد تحقيقه كأس العالم للراليات الصحراوية فئة «تي 3»، وسط منافسة عالمية قوية، وقد حظي الإنجاز بردود فعل دولية، بدأت بتهنئة خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بعث برسالة خاصة ...
TT

البطل السعودي ياسر السعيدان لـ «الشرق الأوسط»: تهنئة خادم الحرمين عوضت غيابي عن الإعلام 12 عاما

حقق الشاب السعودي ياسر بن حمد السعيدان قائد فريق «عالم السرعة» إنجازا عالميا جديدا للسعودية، بعد تحقيقه كأس العالم للراليات الصحراوية فئة «تي 3»، وسط منافسة عالمية قوية، وقد حظي الإنجاز بردود فعل دولية، بدأت بتهنئة خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بعث برسالة خاصة ...
حقق الشاب السعودي ياسر بن حمد السعيدان قائد فريق «عالم السرعة» إنجازا عالميا جديدا للسعودية، بعد تحقيقه كأس العالم للراليات الصحراوية فئة «تي 3»، وسط منافسة عالمية قوية، وقد حظي الإنجاز بردود فعل دولية، بدأت بتهنئة خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بعث برسالة خاصة ...

حقق الشاب السعودي ياسر بن حمد السعيدان قائد فريق «عالم السرعة» إنجازا عالميا جديدا للسعودية، بعد تحقيقه كأس العالم للراليات الصحراوية فئة «تي 3»، وسط منافسة عالمية قوية، وقد حظي الإنجاز بردود فعل دولية، بدأت بتهنئة خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بعث برسالة خاصة لابن سعيدان، كما ألحقها خادم الحرمين بتوجيه كريم منه بمنح المتسابق العالمي وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وهو أحد الأوسمة الرفيعة التي تمنح لشخصيات حققت إنجازات كبيرة.
«الشرق الأوسط» التقت البطل العالمي ابن سعيدان، وأجرت معه حوارا موسعا، عرف خلاله البطل عن نفسه وعن بداياته، وأسباب غيابه طوال 12 عاما، وهي مدة احترافه لقيادة السيارات، عن الإعلام، كما تطرق إلى تفاصيل تحقيقه للبطولة العالمية، وكيفية بداية تحوله من عالم الهواية إلى الاحتراف، وتفاصيل أخرى في الأسطر المقبلة.
* بداية أطلعنا على بطاقتك الشخصية.
- أنا ياسر بن حمد السعيدان، 36 سنة، متزوج ولدي خمسة أبناء، وأعمل نائبا لمدير عام «شركة حمد بن سعيدان وأولاده»، وأنا في الوقت ذاته قائد محترف في سباق رالي الصحراء.
* منذ متى بدأت احتراف سباق رالي الصحراء؟
- كان ذلك عام 2001، وهو ما يعني احترافي لهذه الرياضة لمدة 12 عاما، وهو ما يعني أيضا أنني شاركت في هذه النوعية من السباقات قبل نشأة اتحاد السيارات السعودي، وكانت البداية مع الدراجات النارية.
* وكيف كانت البداية؟
- كانت في الدراجات النارية، وكنت أشارك في سباقات مختلفة في دول قطر والكويت والإمارات، كما شاركت في سباقات أخرى في السعودية، واستمر ذلك حتى عام 2010. بعد ذلك توقفت راليات الدراجات النارية، عندها اضطررت إلى التحول للمشاركة في سباقات السيارات.
* وماذا عن علاقتك بالسيارات قبل الاحتراف؟
- يكاد لا يخلو منزل في السعودية من السيارات، ومن الطبيعي أن يكون الشباب من محبي قيادتها وتعلم فنونها حتى قبل السن المناسبة للقيادة، وعني شخصيا كنت أهوى قيادة السيارات منذ سن مبكرة، وكنت أحاول تعلم فنونها في الساحات البرية في المنطقة التي أسكنها، أو في المزرعة الخاصة بنا، وكان ذلك منذ سن مبكرة جدا، وأتذكر ذلك في سن السادسة، وأتوقع أن الساحات البرية، خاصة أن مساحتها كبيرة لدينا في السعودية، أفادتني كثيرا في تعلم فنون القيادة، وهي أفضل مكان لتعلم القيادة في نظري.
* وكيف كان دعم العائلة لك؟
- بلا شك هم السند الأول بعد الله، فوالدي (حفظه الله) كان من محبي البر، وكنا نتوجه إليه في إجازة نهاية الأسبوع، وكان يلاحظ تعلقنا بقيادة السيارات والدراجات، فكان يوفرها لنا، وكنت أمارس هوايتي بشكل مكثف في إجازة الأسبوع فصقلت مهارتي، ولكن طموحي زاد للمشاركة في مسابقات رسمية فعملت على الوصول لهذا الهدف.
* ما نقطة التحول بالنسبة إليك لممارسة القيادة بشكل رسمي؟
- أتوقع أنها كانت في عام 2001 عندما التقيت الكابتن أحمد الشقاوي، وهو أحد أبطال قيادة السيارات، وحصل على بطولة رالي حائل لمدة سنتين، في مسابقة السيارات «تي 2»، وبين لي أن المجال متاح أمامي للمشاركة في السباقات بشكل رسمي، فكونا فريقا واحدا، أنا أمثل في قيادة الدراجات النارية، وهو يمثل قيادة السيارات، وكانت محطتنا الأولى في رالي قطر، والحمد لله كانت البداية موفقة وحققت المركز الثالث في رالي قطر، كأول سعودي يحقق ذلك المركز خارج السعودية، حيث إن تنظيم السباقات في السعودية لم يتم إلا في عام 2004. ولم ينشأ اتحاد السيارات في تلك الفترة.
* وما أنواع السباقات المتاحة أمامك؟
- الرالي نوعان، السباقات غير الصحراوية، والنوع الثاني السباقات الصحراوية وهذا النوع ينقسم إلى 6 فئات، منها 3 فئات للسيارات وهي «تي 1»، «تي 2»، «تي 3»، أما «تي 4» فهي مخصصة للشاحنات، وهناك فئات الدراجات النارية، الموترسايل المخصص للعجلتين، وهناك الكواد لأربع عجلات.
* حققت إنجازا كبيرا وعالميا بتحقيق بطولة العالم.. ولكن أين كنت قبل ذلك فالمعلومات عنك شحيحة؟
- أتوقع أن هذا الجانب هو بسبب تقصير الإعلام تجاهنا وتجاه رياضة الرالي، فمنذ عام 2001 وحتى الآن قرابة الـ12 عاما ونحن نشارك في سباقات رسمية، وبعد ذلك عند إنشاء الاتحاد السعودي لرياضة السيارات انضممنا رسميا تحت مظلته، وأصبحت أي مشاركة لنا بعلم وموافقة من الاتحاد، والإعلام لدينا في السعودية يركز على رياضة كرة القدم فحسب ويهمل بقية الرياضات ومن ضمنها سباق السيارات، رغم أن رياضة السيارات بدأت تقفز عاليا وتحقق إنجازات على مستوى القارة والعالم، وسبقت اتحادات رياضية أخرى في السعودية، وربما أن إنجازي العالمي الذي حققته أخيرا في سنة واحدة هو الذي جعل الإعلام يهتم بمعرفة شيء عني، وما عوض ذلك كله وأكد الاهتمام التهنئة الكريمة التي تلقيتها من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، حيث ركزت تغطية الإعلام على الحدث العالمي، وكذلك عوضتني شخصيا عن غياب الإعلام 12 عاما، وبالنسبة إلى فإن تهنئة الملك ووسام الملك عبد العزيز هما أكبر إنجاز في حياتي وأشكر الله عليه.
* في عام واحد حققت إنجازات مميزة.. هل يمكن أن تسلط الضوء عليها؟
- حققت المركز الأول في رالي حائل في سباقات «تي 3»، بالإضافة إلى بطولة العالم، وبالمناسبة أنا أحد أفراد أكبر فريق سعودي للراليات، بفئات مختلفة، وحققنا أربعة مراكز بطولة في رالي حائل، حيث حقق زميلي أحمد الشيقاي الأول في سباقات «تي 2»، وعاطف الزواوي الأول في الكواد، وأخيرا حقق زميلي راكان الثاني في الكواد، أما على مستوى العالم فنأتي في المرتبة الخامسة في سلم الترتيب كفريق، وهذا إنجاز غير سهل ولله الحمد، وعلى الصعيد الشخصي حققت المركز الأول في سباق تحدي الصحراء في الإمارات، والمركز العاشر (أفرول)، وهذا الحدث هو الأول من نوعه، أن يأخذ متسابق من سباقات فئة «تي3» إحدى المراتب العشر الأولى على مستوى العالم، كما أنني أول متسابق سعودي يتوج بطلا في «ديزرت تشالنج» سباق تحدي الصحراء في الإمارات، كما أنني حققت المركز الأول في رالي قطر لهذا العام أيضا.
* كأنك تعتب على الإعلام في تغطية المسابقات التي شاركت بها؟
- بصدق إنجازي الحقيقي هو تهنئة الملك عبد الله ووسام الملك عبد العزيز، وهو في الوقت نفسه السبب في تغطية إعلامية مكثفة، وأتذكر أنني حققت إنجازات متنوعة والإعلام غائب عن التغطية، ولكن الآن أنا مرتاح، لأنني لو قررت اعتزال رياضة السباقات، فسأكون قد حققت إنجازا ثمينا متمثلا في تهنئة الملك عبد الله وتشريفه لي بمنحي وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وهذا الشرف العظيم هو لأسرتي ولكافة الرياضيين، ومحبي رياضة السيارات على وجه الخصوص.
* هل كنت تتوقع هذا التكريم؟
- بصدق هو بمثابة الحلم الذي لم أصدقه، فتخيل أن شخصا بحجم ومكانة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، على المستوى العالمي، وفي ظل الأزمات التي يمر بها العالم، ورغم مشغولياته، يصر على متابعة شعبه وأبنائه الشباب، ويكرمني هذا التكريم، سواء بالتهنئة الخاصة، أو بمنحي وسام الملك عبد العزيز، بل إن أول تهنئة رسمية حصلت عليها هي من الملك عبد الله، هو موقف لا أستطيع وصفه.
* كيف تلقيت الخبر؟
- تلقيت رسالة على هاتفي تبلغني بأن الملك عبد الله يهنئني على الإنجاز، وفي البداية ظننت أن أحدهم يريد ممازحتي، ولا أخفيكم سرا أنني انزعجت من ذلك، لأنه موضوع جدي بالنسبة إلي، ولكنني حاولت الدخول على مواقع الإنترنت، ثم دخلت موقع وكالة الأنباء السعودية، وإذا بالخبر حقيقي، وقتها لم أحتمل الفرحة، والشرف العظيم الذي حظيت به من خادم الحرمين الشريفين، حينها اتصلت بمرسل الرسالة وشكرته كثيرا على نقله أسعد خبر تلقيته في حياتي.
* كيف ترى الجهد الذي بذلته في تحقيق إنجاز بطولة العالم لسباق السيارات؟
- هذا الإنجاز هو من أعظم البطولات السعودية على المستوى العالمي، ولله الحمد، ولكن هناك نقطة مهمة، وهي أن قائد السيارة في السباقات هو بمثابة الهداف في كرة القدم، حيث تنهال عليه الأضواء، ولكن الحقيقة هناك زملاء ساندوه في ذلك من صانع الهجمات، ولاعب الوسط والمدافع وكذلك حارس المرمى، وهذا الشيء تماما ما يحصل في سباق السيارات فليس القائد وحده هو محقق الإنجاز، فهناك فريق عمل كامل، وأي تقصير من الأفراد يؤثر على النتيجة النهائية، فالقائد لديه مساعد أو الملاح كما يطلق عليه، وفي السيارة التي أقودها الملاح الذي معي هو من الجنسية الفرنسية، وسبق أن حقق بطولة العالم، وهناك أيضا فريق الفنيين المهتمين بصيانة السيارة، وهناك الفريق الإداري، وبالمناسبة كل قائد لديه فريقه الخاص به.
* ماذا عن الدعم المادي في مثل هذه الرياضة؟
- هو دعم ذاتي، لذلك يطلق على هذا النوع من الرياضات «رياضة الأغنياء»؛ لأن الشخص هو من يعتمد على حصيلته المالية في ممارسة هذه الرياضة، وهي أعلى تكلفة مالية بين بقية الرياضات، لذلك فهي ليست متاحة لأي شخص، لأنها تعتمد على الدعم المادي بنسبة 70 في المائة، والنسبة المتبقية للمهارة الرياضية، وهناك دعم من بعض الشركات، لكنه يحتاج إلى أن يصل السائق إلى مرحلة متقدمة من الإنجازات حتى يثق به الداعمون من الخارج، وبالمناسبة رأيت متسابقين سعوديين متميزين ولديهم مهارة عالية، ربما أفضل من الموجودين في الساحة، أو أفضل مني شخصيا، ولكنهم يحتاجون إلى الصبر، والتطوير، والفاصل هو تحقيق الإنجازات حتى يكسبوا ثقة المتابع الرياضي والداعمين أيضا.
* كيف تكون استعداداتك عامة في السباقات؟ وماذا عن بطولة العالم الأخيرة التي حققتها؟
- بداية هناك استعداد لياقي خاص بعيدا عن السيارة، فأنا أراقب وزني، وأحاول أن أصل إلى الوزن المثالي، وأقوم بتدريبات للياقة البدنية، بعد ذلك برنامج لتقوية العضلات، أما فيما يتعلق بجوانب القيادة، فأنا أتوجه بشكل متكرر إلى المساحات الصحراوية لممارسة القيادة، لتدارك الأخطاء في اللحظات الصعبة التي نواجهها في السباق.
* وماذا عن بطولة العالم للرالي الصحراوي ونظامها؟
- هي تتكون من 8 جولات، 5 جولات منها في الدول الأوروبية والثلاث المتبقية في الدول العربية، وتمثلت في الإمارات وقطر ومصر، ويطلق على الجولات التي في الدول العربية (كونتري كروس)، وهي بالطبع أطول من جولات الدول الأوروبية كونها في الصحارى، بسبب المسافات الطويلة والجولة الواحدة تأخذ من ثلاثة أيام إلى أربعة، لذلك النقاط مضاعفة في جولات الدول العربية، عن غيرها من الجولات التي تقام في الدول الأوروبية.
* أخيرا ماذا تقول؟
- أقدم الشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على الشرف الكبير الذي منحني إياه باهتمامه الكبير وتهنئته الخاصة، وكذلك منحي وساما غاليا لدينا، وهو وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، كما أشكر الأمير مقرن بن عبد العزيز الذي سلمني الوسام، وأعطاني الكثير من الوقت أثناء استقباله لي، وسمعت منه الكثير من الثناء والنصائح.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.