المهنا: لن أسمح بجعل الحكم السعودي شماعة لـ«الخاسرين».. وبعض زملائي «لم يقدروا العشرة»

رئيس لجنة الحكام السعودية قال إنهم سيستعينون بمحامٍ لوقف الإساءات ضدهم

عمر المهنا رئيس لجنة الحكام السعودية خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: عمران حيدر)  -  بحسب المهنا فإن نجاح الحكم السعودي خارجيا مرهون بوقف الإساءات المحلية ضده
عمر المهنا رئيس لجنة الحكام السعودية خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: عمران حيدر) - بحسب المهنا فإن نجاح الحكم السعودي خارجيا مرهون بوقف الإساءات المحلية ضده
TT

المهنا: لن أسمح بجعل الحكم السعودي شماعة لـ«الخاسرين».. وبعض زملائي «لم يقدروا العشرة»

عمر المهنا رئيس لجنة الحكام السعودية خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: عمران حيدر)  -  بحسب المهنا فإن نجاح الحكم السعودي خارجيا مرهون بوقف الإساءات المحلية ضده
عمر المهنا رئيس لجنة الحكام السعودية خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: عمران حيدر) - بحسب المهنا فإن نجاح الحكم السعودي خارجيا مرهون بوقف الإساءات المحلية ضده

حينما تهم بإجراء مقابلة مع عمر المهنا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فإنك تعجز عن ترتيب الأسئلة لشدة تناثر القضايا والأحداث حول هذه اللجنة «المثيرة للجدل»، وكلما حددنا موعدا للحوار استجدت قضايا جديدة على الساحة التحكيمية، وكان التأجيل هو الخيار الوحيد، حتى جاء الوقت المناسب وهو ختام الجولة السادسة من دوري عبد اللطيف جميل وبدء فترة التوقف من أجل مناسبة عيد الأضحى المبارك وانطلاق معسكر المنتخب السعودي الأول في مدينة جدة تأهبا لمواجهتي أوروغواي ولبنان. استقبلنا المهنا في منزله بحي الجامعيين بمدينة الدمام شرق المملكة، وكان مستعدا لحوار ساخن يحمل تساؤلات تهم الشريحة الأكبر في الشارع الرياضي السعودي، إن كان على مستوى مسؤولي الأندية أو أنصارها، فوجدنا الإجابات الصريحة والواثقة عن تساؤلاتنا دون أي التفاف أو تحفظات على أي منها.

*في البدء، كيف ترى مستوى التحكيم في الجولات الـ6 الماضية من بطولة الدوري في ظل اعتقاد البعض أن بعضا من طواقم التحكيم اختصر الطريق وجامل الأندية الكبيرة في المباريات التي تجمعها بالفرق الأخرى ذات الإمكانيات المحدودة، ما جعل بعضها تحصد العلامة الكاملة دون وجود أي مفاجآت كما كان يحصل في المواسم السابقة؟
- البعض يرى أنني أجامل التحكيم لكوني رئيسا للجنة، ولكن بالأرقام، يتبين أن الأخطاء التي ارتكبت من قبل الحكام في الجولات الست الماضية من بطولة الدوري كانت أقل نسبيا مقارنة بمواسم سابقة، ومن بينها الموسم الماضي. أعتقد أن تقدير بداية التحكيم في هذا الموسم يتراوح بين جيد وجيد جدا، ولا أظن أن هناك أخطاء مؤثرة لدرجة تغيير نتائج المباريات، نعم هناك أخطاء ولكنها الأقل مما يعني أن التحكيم تطور نسبيا هذا الموسم.
*هناك مثال حي لمباراة كبيرة جمعت بين الهلال والأهلي في دوري جميل لهذا الموسم ارتكب من خلالها خطأ تحكيمي فادح لا يمكن الجزم أنه سيؤثر على نتيجة المباراة، ولكنه أثار قضية أخطاء التحكيم مبكرا، وتحديدا الاحتكاك العنيف من قبل اللاعب عبد الله الزوري تجاه اللاعب مصطفى بصاص وعدم اتخاذ الحكم عبد الرحمن العمري القرار المناسب وهو طرد اللاعب الزوري، إذ اكتفى بالبطاقة الصفراء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، هل القرار الذي اتخذه الحكم كان صحيحا أو غير مؤثر؟
- بالنسبة لهذا الخطأ فهناك اتفاق على أن الزوري كان يستحق الحصول على البطاقة الحمراء، وذكر هذا الموضوع في الاجتماع الشهري وأتفق الحكم والمساعد القريب من الحالة أن الزوري كان يستحق البطاقة الحمراء، ولكن كما قلت لا يمكن الجزم من أن قرار طرد اللاعب سيرجح كفة فريق على آخر في المباراة، وكما قلت الخطأ ممكن، ولكن الأمر يعتمد على نسبة الأخطاء ودرجة تأثيرها، الأخطاء ستبقى موجودة لدى الحكام في جميع دول العالم وفي أقوى البطولات ولا يمكن منع حدوثها بالكامل مهما حصل من إجراءات ولكن الأهم أن يجري الوثوق من أن الحكم ومساعديه يؤدون عملهم بكل ضمير ويؤدون واجبهم على الشكل الأمثل.
*يقال إنه كان يتوجب على لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم التدخل في هذه الحالة وإيقاف الزوري، ولكنّ هناك خبراء تحكيميين كبارا ومن بينهم المقرر في لجنة الحكام بالاتحاد الدولي البحريني جاسم مندي عدوا أن تدخل لجنة الانضباط في حالة الزوري وبصاص غير ممكن، وخالفه في التوجه الخبير المصري المعروف جمال الغندور من خلال آراء نشرت عبر صفحات «الشرق الأوسط»، أنت شخصيا ما رأيك؟
- لم يكن ممكنا تدخل لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي في حالة الزوري وبصاص، كون الحكم اتخذ القرار الذي رآه مناسبا للحالة وهو الاكتفاء بالبطاقة الصفراء، ولو أن الحكم لم يتخذ في تلك الحالة أي قرار فحينها يمكن للجنة الانضباط أن تتدخل.
*كانت هناك انتقادات لاذعة وجهها عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم الدكتور عبد اللطيف بخاري إلى لجنة الحكام وأكد أن الأخطاء التي يرتكبها بعض الحكام أدت لخسائر بالملايين لأندية سعودية، وكانت من أبرز مطالباته إعلان عقوبات الحكام في حال ارتكابهم أخطاء فادحة حتى يقتنع مسؤولو النادي الذي يتعرض للأخطاء أن هناك من باستطاعته رد اعتباره من التحكيم، ما تعليقك على ذلك؟
- الدكتور عبد اللطيف بخاري شخص رائع وصريح، وهو حريص جدا على أن يرى الرياضة السعودية في تقدم دائم، وخصوصا في لعبة كرة القدم، وأعتقد أنه من المكاسب الكبيرة للرياضة السعودية من خلال الأفكار والآراء التي يطرحها، وفي هذا الجانب يجب أن أشيد بالدعم الذي يقدمه للتحكيم السعودي، علما بأنه قام بإلقاء محاضرة على الحكام قبل قرابة الأسبوعين لاقت استحسان الجميع. أما بشأن إعلان عقوبات الحكام فهذا غير معمول به في أي دولة بالعالم والسعودية ليست استثناء من هذا العالم وفي البطولات الكبرى ومن بينها كاس العالم لا يجري الإعلان عن عقوبات الحكام، بل إن من يرتكب أخطاء فادحة تستوجب عقابه يتخذ قرار بحجز تذاكر عودته لبلاده ولذا موضوع إعلان عقوبات الحكام ليس ممكن وشخصيا لا أؤيده تحت أي سبب من الأسباب، وأنا قلت رأيي في موضوع حادثة الزوري وبصاص والحكم اعترف بالخطأ الذي ارتكبه بعدم تقييم الحادثة بالشكل القانوني المناسب.
*هل هذا تأكيد على أنه لن يكون هناك أي تعاطٍ مع من يطالب بإبعاد حكم معين عن مباريات فريقه بدعوى تضرره من هذا الحكم؟
- لا يمكن المكابرة في هذا الأمر، بل يتوجب أن يعاقب الحكم في حال ارتكب أخطاء، ولكن بصورة غير علنية، يجب علينا توفير الحماية له حتى يشعر بأنه قادر على تطبيق القانون بالصورة الصحيحة من دون أي ضغوط وبدعم من اللجنة، وكل من يهمه وضع التحكيم والكرة السعودية بشكل عام، ومسألة إبعاد حكم معين عن مباريات فريق معين بناء على طلب من المسؤولين أو إعلام أو جماهير هذا النادي لوضعه كـ«شماعة» أخطاء مؤثرة فهذا يعني أننا سننهي الموسم من دون حكام، يمكن أن نبعد حكاما معينين عن مباريات تعرض أحد طرفيها لأخطاء مؤثرة ولكن من المؤكد أنه لن تجري تلبية رغبة الأندية بإبعاد حكام عن مبارياتهم إلى الأبد، مع ضرورة الإشارة إلى أن الحكم لا يبعد أصلا عن مباريات أي فريق لفترة معينة إلا في حال التأكد من أنه ارتكب أخطاء مؤثرة ضد هذا الفريق.
*ألا يبدو لافتا أن حكاما قدامى ممن تربطك بهم علاقات قوية لا يتوقفون عن توجيه النقد الشديد لك إلى درجة الإساءة لعملك، وخصوصا بعض حكام المنطقة الشرقية وعلى رأسهم رئيس اللجنة بالمنطقة عبد العزيز الكثيري، أو حتى الحكم الدولي المعتزل خليل جلال؟
- أنا أستغرب من وجود أشخاص في مقدمة المنتقدين لي بشدة في عملي، هم من أقرب الناس إلى في مهنة التحكيم، أنا لا أقول إن عليهم أن يجاملوني، بل أرى أنه كان من المهم أن يتحدثوا معي مباشرة عن الملاحظات التي يرونها وألا يستخدموا سلاح الإعلام إلا في حال تجاهلتهم، على الأقل كان يتوجب عليهم احترام «العشرة» القديمة، وبعيدا عن الأسماء التي ذكرت فأنا منفتح على الجميع وأتقبل كل الآراء بصدر رحب، ولم ولن أغلق الباب في وجه أحد، ثم إنني أسامح كل من أساء لي شخصيا لأن الدين الإسلامي يحثنا كمسلمين على الصفح عند المقدرة، وأود أن أشير إلى أن لدي شخصيا مواقف وانتقادات على عمل لجان حكام سابقة بالاتحاد السعودي، ولكن لم أستخدم سلاح الإعلام يوما لتصفية الحسابات ولم أتعرض لأي شخص من أي منبر كان.
*هل جرى وبشكل رسمي غير معلن إبعاد الكثيري وخليل جلال عن مناصبهم في لجان الحكام في المناطق؟
- لم أقم يوما بالانتقام لنفسي من أحد، لذا فالكثيري لا يزال رئيسا للجنة الحكام بالمنطقة الشرقية وخليل جلال لا يزال رئيسا للجنة الحكام في منطقة مكة المكرمة.
*ما حقيقة طلب حكام مبتعدين العودة إلى سلك التحكيم بعد أن أجبرتهم مشكلات معروفة مع لجنة الحكام على الرحيل في وقت سابق؟
- بالفعل هناك طلب من الحكم المبتعد مطرف القحطاني للعودة للسلك التحكيمي وستجري مناقشة الأمر بعد إجازة عيد الأضحى من خلال الاجتماع المقبل للجنة الحكام.
*هل ستجري الموافقة على عودة مطرف بعد كل ما حصل بينكما؟
- شخصيا ليس لدي عداوات مع أحد ولا أحمل أي ضغينة، لكنّ هناك فرقا بين من يخطئ ويسيء لي شخصيا ويسيء للتحكيم السعودي، والموافقة على طلب مطرف من عدمه سيحدده الاجتماع الذي سيعقد بعد العيد وهذا سيكون بكل تأكيد من خلال قرار من الاتحاد السعودي.
*هل هناك إساءات تصلك عبر هاتفك الجوال في ظل هذا المشهد الرياضي المحتقن؟
- كانت تصلني ومن أشخاص مجهولين في الغالب وهناك قضية برزت وهي الإساءة من قبل شقيق مطرف القحطاني ولكن هذه القضية انتهت.
*هناك من يرى أن السبب الرئيس لتعرض الحكام للإساءة هو عدم وجود من يدافع عنهم ويأخذ حقوقهم، وتحديدا من اللجنة التي يعملون تحت مظلتها، كيف تجد هذا القول؟
- كون لجنة الحكام تقع تحت مظلة الاتحاد السعودي فإن هناك تعاونا مع لجنة الانضباط لمن يتعرض للإساءة من الحكام، وفي الاجتماع الأخير للاتحاد السعودي جرى طرح فكرة تعيين محام للجنة الحكام واللجان الأخرى في الاتحاد السعودي ويمكن لهذه الخطوة أن تخفف أكثر من الإساءات للحكام.
*هناك أسماء تحكيمية بارزة موجودة على الساحة، وبعضها قاد تطوير التحكيم لفترة في دول خليجية مثل قطر من بينهم الحكم الدولي علي الطريفي المقيم والمحاضر في الاتحاد الدولي، لماذا لا تجري الاستفادة من هذه الأسماء لتقوية اللجنة؟
- بالنسبة للأخ علي الطريفي فهو من الأوفياء بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى وعلاقتي معه قديمة ولم ألمس منه يوما الإساءة لي أو لأي شخص آخر وهو من المقربين جدا مني، وأما موضوع دعمه للتحكيم فهو عموما داعم كبير جدا وحريص على تطور التحكيم السعودي ويقدم أشياء كثيرة لا يمكن حصرها في سبيل الارتقاء بالتحكيم، ولكنه لا يود أن يعمل في منصب رسمي في التحكيم في ظل هذه الأجواء المشحونة حول التحكيم السعودي تحديدا.
*هناك من يرى أن لجنة التحكيم برئاسة عمر المهنا من أسوأ لجان التحكيم من حيث الأداء، بل إن هناك من يعتقد أنها سبب تراجع التحكيم السعودي على الصعيد الدولي؟
- لن أتحدث سوى بالوقائع والأرقام وليس بالعاطفة، فمع تسلمي رئاسة اللجنة لم يكن هناك سوى حكم واحد فقط مصنف أنه من حكام النخبة في قارة آسيا وهو الحكم خليل جلال، أما الآن فارتفع هذا العدد إلى 4 حكام وهم فهد المرداسي ومرعي عواجي الذي شارك أخيرا في قيادة مباريات في دورة الألعاب الآسيوية في أنشون الكورية وصالح الهذلول وتركي الخضير يقتربان من ذلك بشكل كبير بعد دخولهما الاختبارات الخاصة، ومرشح خامس هو محمد الهويش رغم أنه أخفق في اختبار اللياقة، وأما عدد الحكام الدوليين فبات عددهم 7 حكام ساحة و9 مساعدين، وهذا العدد من الحكام يجعل المملكة من ضمن 4 أو 5 دول في آسيا ممن لديهم هذا العدد من الدوليين. وأعتقد أن هذا رد كافٍ لمن يعد أن التحكيم السعودي تراجع مع وجود عمر المهنا.
*بناء على مطالب أندية كبيرة يتقدمها النصر والهلال جرت الموافقة من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم على زيادة طواقم التحكيم الأجنبية للمنافسات الكروية السعودية من 3 إلى 5 طواقم لكل فريق، هل اتخذ القرار دون موافقتك؟
- لو كان الأمر يتعلق بموافقتي فأنا لا أوافق حتى على عدد الطواقم التحكيمية السابقة، ولكن هذا الطلب كان منذ الموسم الماضي ولم يكن من المنطقي اتخاذه نهاية الموسم وكان من الأنسب بالنسبة للاتحاد السعودي أن يقره في وقت مبكر هذا الموسم.
*هل صحيح أن منع حضور الإعلاميين للاجتماع الشهري للجنة الحكام كان نتيجة طلب من الحكام أنفسهم بدعوى أن ذلك يسبب لهم حرجا كبيرا خصوصا عند مناقشته الأخطاء التي تحصل ضد الفرق الكبيرة؟
- كان السماح بحضور الإعلاميين خطوة مهمة نحو الشفافية التي تنتهجها اللجنة، وكان لحضور الإعلاميين إيجابيات كثيرة ومن أهمها أن الحالات المثيرة للجدل تعاد مرات قبل أن يجري اتخاذ قرار بشأنها في الوقت الذي كان الحكم اتخذ قراره في الحالة خلال أجزاء من الثانية، ولكن جرى إيقاف السماح نتيجة لرغبة الحكام في ذلك ومن المهم أن نأخذ مطلبهم في الاعتبار.
*وافق الاتحاد السعودي على طلب لجنة الحكام رفع مكافأة الحكم في دوري عبد اللطيف جميل للضعف ولكن هذا القرار لم يطبق إلى الآن رغم مضي 6 جولات ما الأسباب؟
- أود التأكيد على أن المبلغ جرى اقتطاعه من الأندية وهناك إجراءات إدارية يجري العمل على إنجازها وبعد عيد الأضحى سيجري دفع المكافأة الجديدة لخمس جولات ماضية جرت بعد اتخاذ هذا القرار ويجب شكر الاتحاد السعودي واللجنة المالية تحديدا على ما قامت به من جهود وحرص على تحقيق هذا الهدف الذي من شأنه دفع مستوى التحكيم السعودي للأمام، وبكل تأكيد سيكون هناك انتظام في تسليم الحكام المكافآت المستحقة بعد كل 4 جولات.
*ما الذي تود قوله في ختام هذا الحوار؟
- أطالب الجميع بعدم تأجيج الوسط الرياضي ضد التحكيم، خصوصا في ظل التغاضي عن الحكم الأجنبي عندما يرتكب الأخطاء الفادحة، كما أن الحكم السعودي لا يمكن أن يواصل نجاحاته خارجيا إلا من خلال منحه الثقة أكبر في قيادة المباريات الكبيرة المحلية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.