ديمقراطيو مجلس النواب يكشفون خططهم الإجرائية ضد ترمب

الرئيس الأميركي: «يريدون تدمير بلادنا

ألكسندر فيندمان لدى وصوله إلى الكونغرس لجلسة استماع سرية (أ.ف.ب)
ألكسندر فيندمان لدى وصوله إلى الكونغرس لجلسة استماع سرية (أ.ف.ب)
TT

ديمقراطيو مجلس النواب يكشفون خططهم الإجرائية ضد ترمب

ألكسندر فيندمان لدى وصوله إلى الكونغرس لجلسة استماع سرية (أ.ف.ب)
ألكسندر فيندمان لدى وصوله إلى الكونغرس لجلسة استماع سرية (أ.ف.ب)

في شهادة أعدت مسبقاً، كشف خبير في شؤون أوكرانيا بمجلس الأمن القومي، عن أنه أصغى شخصياً على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأن الأخير مارس ضغطاً على زيلينسكي مرات عدة خلال المكالمة. وقال ألكسندر فيندمان، وهو ليفتينانت كولونيل بالجيش، للمحققين، إن ترمب ضغط على زيلينسكي لكي يدعو إلى إجراء تحقيق ضد نائب الرئيس السابق جو بايدن وشركة الغاز الطبيعي الأوكرانية المرتبطة بنجله. ووفقاً لنص بيانه الافتتاحي، قال: «شعرت بالانزعاج من المكالمة، لم أعتقد أنه أمر ملائم أن تطلب من حكومة أجنبية بإجراء تحقيق ضد مواطن أميركي، وشعرت بالقلق بشأن النتائج على دعم الحكومة الأميركية لأوكرانيا».
وأضاف فيندمان للمحققين الذين يستهدفون اتهام ترمب بالكونغرس بالتقصير تمهيداً لعزله، إنه شعر بالانزعاج من الاتصال الهاتفي الذي أجري في 25 يوليو (تموز). يذكر أن فيندمان، وهو عضو بمجلس الأمن الوطني الأميركي، تحدث للمحققين في جلسة سرية، إلا أن شبكة «سي إن إن» وغيرها من وسائل الإعلام نشروا نص الجلسة.
كشف الديمقراطيون في مجلس النواب، الأربعاء، عن خطط لجعل التحقيق في قضية عزل الرئيس دونالد ترمب مفتوحاً، أي بما يسمح بعقد جلسات استماع علنية يمكن أن يشارك بها ترمب أيضاً في الوقت الذي يتم فيه العمل على ملف عزله. ورفض البيت الأبيض الثلاثاء تشريعات الديمقراطيين هذه لجعل التحقيق علنياً، معتبراً أن العملية تبقى مجرد «خدعة». وقالت ستيفاني غريشام، المتحدثة باسم ترمب، في بيان، إن «التحقيق الذي يجريه الديمقراطيون كان خدعة غير شرعية منذ البداية؛ لأنها تفتقر إلى أي تفويض مناسب من خلال تصويت في مجلس النواب». ومن المتوقع أن يطرح القرار للتصويت في مجلس النواب بكامل هيئته اليوم (الخميس)، وهو يمنح رئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس سلطة إجراء جلسات استماع علنية. وبعد ذلك تتولى لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عملية تثبيت الأدلة من الشهادات والوثائق، مع قدرة كلا الطرفين على استجواب الشهود في مكان عام. أما المرحلة الثالثة، فستشهد تقديم الأدلة ضد ترمب إلى اللجنة القضائية لتحديد الاتهامات التي سيتم توجيهها، ثم يتم التصويت عليها في مجلس النواب. وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب وزعيمة الديمقراطيين بالمجلس، إن هذه الخطوة تهدف «للقضاء على أي شك» حول ما قد تقوم به إدارة ترمب، أو لا تقوم به، فيما تتعلق بالوثائق والشهادات والاستدعاء أمام المحكمة.
وكتبت بيلوسي في رسالة إلى زملائها الديمقراطيين، أمس، تقول إن «القرار يحدد الإجراءات الخاصة بجلسات الاستماع التي ستكون علنية أمام الشعب الأميركي، ويسمح بالإفصاح عن محاضر الإدلاء بالشهادة، ويحدد إجراءات نقل الأدلة إلى اللجنة القضائية، حيث تنظر في بنود المساءلة المحتملة، ويحدد حقوق الإجراءات القانونية الواجبة للرئيس ومحاميه».
وقالت لجنة الأنظمة الداخلية في مجلس النواب، إن القواعد الجديدة تمنح ترمب ومحاميه فرصتهم الأولى للاضطلاع بدور مباشر والمرافعة في القضية ومقاطعة شهادات وأدلة.
لكنها أضافت، أنه إذا استمر البيت الأبيض برفض الاستجابة لمذكرات الاستدعاء والإدلاء بشهادات كما فعل حتى الآن، فقد يتم حرمانه من بعض الحقوق الموعودة في جلسات الاستماع.
في سياق متصل، لا يزال الديمقراطيون بعيدين عن اختيار خصم لترمب رغم العدد القياسي للمرشحين المتنوعين، ومن بينهم اثنان من أصل أفريقي، ونحو ست نساء، ورجل مثلي، ومرشحان بارزان يسعيان إلى تحويل الولايات المتحدة ديمقراطياً إلى اليسار.
لكن شيئاً واحداً يوحدهم، وهو الرغبة في إذلال قطب العقارات ترمب وجعله رابع رئيس أميركي منذ الحرب العالمية الثانية يُنتخب لمرة واحدة فقط. فترمب يعتبر واحداً من أكثر الرؤساء إثارة للانقسام في تاريخ الولايات المتحدة. ويقول أحد المرشحين الديمقراطيين البارزين، وهو نائب الرئيس السابق الوسطي جو بايدن، «المعركة على روح أميركا» دائرة. ورد عليه ترمب القول إن الديمقراطيين «يريدون تدمير بلادنا».
ووسط تحذيرات الاستخبارات الأميركية بأن روسيا تسعى إلى تكرار خدعتها القذرة التي مارستها خلال حملة انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016، فإن احتمال انتهاء السباق الرئاسي بأزمة حقيقية لا يزال وارداً. وقال ألان ليشتمان، بروفسور التاريخ البارز في الجامعة الأميركية، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «هذه الانتخابات هي الأكثر حرارة وغموضاً». فهناك قائمة لا حصر لها من القضايا الرئيسية التي تعتمد على ما إذا كان شعار ترمب «أميركا أولاً» سيتواصل لمدة أربع سنوات أخرى. ومن بين هذه القضايا الخلافات التجارية مع الصين والاتحاد الأوروبي، ومستقبل حلف شمال الأطلسي، والتدخلات في الشرق الأوسط وأفغانستان، والبرنامج النووي الإيراني، والأزمة النووية في كوريا الشمالية. لكن لا أحد يمكنه التنبؤ بالنتائج.

وتظهر استطلاعات الرأي انخفاض نسبة ترمب مقابل أي مرشح ديمقراطي جدي. وثبتت نسبة التأييد له عند أقل من 40 في المائة وهي نفس النسبة أثناء معظم سنوات رئاسته.
لكن هذا الرئيس الذي لا يحظى بشعبية صدم الكثير من الخبراء عندما هزم هيلاري كلينتون في 2016.
وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها وكالة «موديز أناليتيكس» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن ترمب قادر على تكرار هذا الإنجاز، أي أنه سيفقد مرة أخرى الأصوات الشعبية، لكنه سيفوز بسهولة في تصويت الهيئة الانتخابية الأكثر أهمية من خلال التركيز على معاقل ذات مواقع استراتيجية. يقول تشارلز فرانكلين، مدير استطلاع كلية الحقوق بجامعة ماركيت، إن عمق وشدة الانقسامات الجمهورية - الديمقراطية في جميع أنحاء البلاد يعني أنه لا يوجد حل وسط. وأضاف: «الدعم للرئيس شديد في قاعدته، كما أن الدعم لمعارضيه شديد كذلك».
وأكد أنه يجب الانتباه إلى مجموعة صغيرة من الناخبين يقولون إنه «يوافقون نسبياً» على أداء الرئيس؛ إذ يمكن أن يكون انتقالهم إلى «لا يوافقون نسبياً» إشارة خطر لحملة الرئيس.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».